الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أوَّلاً الاختلافُ بسببِ الاشتراكِ اللُّغويِّ في اللَّفظِ
ألفاظُ العربِ تردُ على ثلاثةِ أقسامٍ:
الأوَّلُ: اختلافُ اللَّفظينِ لاخْتِلافِ المعنيينِ، وهذا هو الأعمُّ الأغلبُ في ألفاظِ العربِ؛ كقولك: الرَّجُلُ والمَرْأَةُ، واليَومُ واللَّيلَةُ، اختلفَ اللَّفظانِ لاختلافِ المعنيينِ.
الثاني: اختلافُ اللَّفظينِ والمعنى واحدٌ؛ مثلُ: عَيرٍ وحِمَارٍ، وأتَى وجَاءَ، وفي هذا توسُّعٌ في الكلامِ وزيادةٌ في التصرُّفِ بالألفاظِ.
الثالث: أنْ يَتَّفِقَ اللَّفظُ ويختلفَ المعنى، فيكونُ اللَّفظُ الواحدُ على معنيينِ فصاعداً (1).
وهذا القسم أُطلِقَ عليه مصطلح: المشتَرَك اللَّفظي (2).
(1) ينظر هذا التقسيم في كتاب الكتاب، لسيبويه، طبعة بولاق (1:7 - 8)، وكتاب الأضداد، لقطرب، تحقيق: الدكتور حنَّا حدَّاد (ص:69 - 70)، وكتاب ما اتفق لفظه واختلف معناه في القرآن المجيد، للمبرد، تحقيق: الدكتور أحمد محمد سليمان أبو رعد (ص:47 - 48)، وكتاب الخصائص، لابن جني (2:95).
(2)
ينظر في تعريف المشترك اللّفظي: المزهر، للسيوطي (1:369)، هذا وقد منع قوم وجود المشترك في اللغة، وقد اعتُرِض عليهم، ينظر في ذلك ـ على سبيل المثال ـ: المزهر في علوم اللغة (1:369 - 370)، وكتاب: المشترك اللغوي نظرية وتطبيقاً، للدكتور توفيق محمد شاهين (ص:65 - 71).
وأمثلةُ المشتَرَكِ اللُّغويِّ الذي وقع خلافٌ في تفسيرِه في القرآنِ كثيرةٌ، ومنها ـ على سبيل المثال ـ:
1 -
اختلفَ المفسِّرونَ في تفسيرِ لفظِ «النَّجْمِ» من قولِه تعالى: {وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ} [الرحمن: 6] على قولينِ:
القول الأوَّلُ: النَّجمُ: ما نَبَتَ على وجهِ الأرضِ مما ليسَ له ساقٌ.
وهو قولُ ابنِ عَبَّاسٍ (ت:68)(1)، وابن جبيرٍ (ت:94) (2)، والسُّدِّيِّ (ت:128) (3)، والكَلْبِيِّ (ت:146) (4)، وسُفْيان الثَّورِيُّ (ت:161) (5).
وأمَّا اللُّغويُّونَ، فقد حكى عنهم الأزهريُّ (ت:370) قولَهم، فقال:«وأمَّا قولُه جَلَّ وَعَزَّ: {وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ} [الرحمن: 6]، فإنَّ أهلَ اللُّغةِ وأكثرَ أهلِ التَّفسيرِ قالوا: النَّجْمُ: كلُّ ما نَبَتَ على وجهِ الأرضِ مما ليسَ له ساقٌ» (6).
ومِمَّنْ نصَّ من اللُّغويِّينَ على تفسيرِ النَّجمِ بأنه ما لا ساق له من النبات: الفَرَّاءُ (ت:207)(7)، وأبو عُبَيدَةَ (ت:210) (8)، وابن قُتَيبَةَ (ت:276) (9)،
(1) ينظر: تفسير الطبري، ط: الحلبي (27:116)، والدر المنثور، ط: دار الفكر (7:692).
(2)
ينظر: تفسير الطبري، ط: الحلبي (27:116)، والدر المنثور، ط: دار الفكر (7:692).
(3)
تفسير الطبري، ط: الحلبي (27:117).
(4)
ينظر تفسير عبد الرزاق الصنعاني، تحقيق: عبد المعطي قلعجي (2:211).
(5)
تفسير الطبري، ط: الحلبي (26:117).
(6)
تهذيب اللغة (11:128).
(7)
معاني القرآن (3:112).
(8)
مجاز القرآن (2:242).
(9)
تفسير غريب القرآن (ص:436).
والمُبَرِّدُ (ت:285)(1)، وكُرَاعُ (ت:310) (2)، والجَوهَرِيُّ (ت:398) (3)، وغيرُهم.
القولُ الثاني: النَّجْمُ: نَجْمُ السَّماءِ.
وبه قال: مُجَاهِدٌ (ت:104)(4)، والحَسَنُ البَصْرِيُّ (ت:110) (5)، وقَتَادَةُ (ت:117) (6).
ولم أجدْ من اللُّغويينَ منْ قالَ به، سوى حكايةِ بعضهم له.
قال الزَّجَّاجُ (ت:311): «وقد قيل: إنَّ النجم ـ أيضاً ـ: يراد به النُّجُومُ. وهذا جائز أن يكون؛ لأن الله عز وجل قد أعلمنا أن النَّجْمَ يسجدُ، فقال:{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ} [الحج: 18].
ويجوزُ أن يكونَ النَّجْمُ ههنا، يعني به: ما نبتَ على وجهِ الأرضِ، وما طَلَعَ من نجومِ السماءِ، يقالُ لِكُلِّ ما طَلَعَ: قد نَجَمَ» (7).
وهذا المثالُ يوضِّحُ أنَّ الخلافَ الذي وقعَ، إنما كانَ بسببِ الاشتراكِ اللُّغويِّ في دَلالةِ لفظِ النَّجْمِ، حيثُ يطلقُ النَّجمُ في لغةِ العربِ ويراد به ما نَجَمَ من الأرضِ، ويطلقُ ويرادُ به نَجْم السَّمَاءِ.
(1) الكامل، للمبرد تحقيق: الدكتور محمد الدالي (2: 795 - 796).
(2)
كراع: هو علي بن الحسن الهُنائيِّ، وكُرَاعُ النَّمْلِ لقبٌ لُقِّبَ به لدمامة خِلْقَتِه، كان نحوياً لغوياً من علماء مصر، أخذ عن البصريين والكوفيين، وصنَّف في اللغة كتباً، توفي سنة (310). إنباه الرواة (2:240)، ومعجم الأدباء (13:12 - 13). وينظر قوله في كتابه المنجد في اللغة، تحقيق أحمد مختار عمر وضاحي عبد الباقي (ص:103).
(3)
الصحاح، مادة (نجم).
(4)
تفسير مجاهد، تحقيق: د. محمد عبد السلام أبو النيل (ص:636)، وتفسير الطبري، ط: الحلبي (27:177).
(5)
تفسير الطبري، ط: الحلبي (27:117).
(6)
تفسير عبد الرزاق الصنعاني (2:211)، وتفسير الطبري، ط: الحلبي (27:177).
(7)
معاني القرآن وإعرابه (5:96).
وإذا تأمَّلتَ هذين الوجهينِ التَّفسيريَّن، وجدتَ أنَّ لكلِّ وجهٍ منهما حَظًّا من النَّظَرِ: من حيثُ صحةُ الإطلاقِ في اللُّغةِ أوَّلاً، ثمَّ بصحة حملِهما في سياقِ الآيةِ، فالآيةُ تقبلُ هذه وتقبلُ ذاك على جهةِ التَّفسيرينِ، وهما من باب اختلافِ التَّنوُّعِ الذي تحتملُه الآيةُ بلا تضادٍّ.
قالَ الطَّاهِرُ بنُ عَاشُورَ (ت:1393): «وجُعِلَ لَفْظُ النَّجْمِ واسطةَ الانتقالِ لصلاحيتِه؛ لأنَّه يُرادُ منه: نُجُومُ السَّماءِ، وما يسمى نجماً من نباتِ الأرضِ» (1).
ومن ثَمَّ، فتفسيره بأنه ما لا ساق له يناسبُ ما بعده في الآيةِ ـ أي: الشَّجَر ـ لهذا قالَ أصحابُ هذا القولِ: النَّجْمُ: الذي ليسَ له ساقٌ، والشَّجَرُ: الذي له سَاقٌ (2).
وتفسيره بنجمِ السماءِ يناسبُ ما قبله من الآياتِ الكونيَّةِ العلويَّةِ، وهو قولُه تعالى:{الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ} [الرحمن: 5].
2 -
اختلفَ المفسِّرونَ في تفسيرِ لفظِ «الرَّيحَانِ» من قوله تعالى: {وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ} [الرحمن: 12] على أقوالٍ، منها:
القول الأول: الرَّيحانُ: الرِّزْقُ.
وبه قال من السَّلفِ: ابنُ عَبَّاسٍ (ت:68)(3)، ومُجَاهِدُ (ت:104) (4)، والضَّحَّاكُ (ت:105) (5).
(1) التحرير والتنوير (27:235).
(2)
ينظر المراجع السابقة.
(3)
تفسير الطبري، ط: الحلبي (27:122)، من طريق عكرمة.
(4)
تفسير مجاهد (ص:636)، وتفسير الطبري، ط: الحلبي (27:122).
(5)
تفسير الطبري، ط: الحلبي (27:122)، من طريق أبي روق عطية بن الحارث.
وقال به من اللُّغويين: الفَرَّاءُ (ت:207)(1)، وأبو عُبَيدَةَ (ت:210) (2)، وابنُ قُتَيبَةَ (ت:276) (3).
القولُ الثاني: الرَّيحَانُ: نَبْتُ الرَّيحَانِ الَّذي يُشَمُّ.
وقالَ به من السَّلف: ابنُ عَبَّاسٍ (ت:68)(4)، والضَّحَّاكُ (ت:105) (5)، والحَسَنُ البَصْرِيُّ (ت:110) (6)، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ زَيدٍ (ت:182) (7).
وقد حكاه بعضُ اللُّغويِّينَ (8)، ولم أجد منهم من نصَّ على ذلكَ المعنى، والمقصودُ أنَّ هذا الاختلافَ وَقَعَ بسببِ احتمالِ هذا اللَّفظِ لِلْمَعْنَيَينِ على سبيلِ الاشتراكِ اللُّغويِّ.
3 -
اختلفَ المفسِّرونَ في لفظِ «تتلوا» من قوله تعالى: {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ} [البقرة: 102] على قولينِ:
القول الأولُ: تتلوا: تقرأ.
وقال به من السَّلفِ: ابنُ عَبَّاسٍ (ت:68)(9)، ومُجَاهِدٌ (ت:104) (10)،
(1) ينظر: معاني القرآن (3:114). وقد ذكر شاهداً نثرياً، وهو قول العرب: خرجنا نطلب ريحان الله.
(2)
مجاز القرآن (2:243). وقد ذكر شاهداً شعرياً، وهو قول النَّمِرِ بنِ تَولَبَ:
سَلَامُ الإلَهِ وَرَيْحَانُهُ
…
وَجَنَّتُهُ وَسَمَاءٌ دُرَرْ
(3)
تفسير غريب القرآن (ص:437). وقد ذكر الشاهدين: النثري والشعري، واللذين استشهد بهما الفراء وأبو عبيدة.
(4)
تفسير الطبري، ط: الحلبي (27:122). من طريق عطية العوفي.
(5)
تفسير الطبري، ط: الحلبي (27:122). من طريق عُبيد المُكْتِب.
(6)
تفسير الطبري، ط: الحلبي (27:122).
(7)
تفسير الطبري، ط: الحلبي (27:122).
(8)
ينظر مثلاً: تهذيب اللغة (5:221)، ولسان العرب وتاج العروس، مادة (ريح).
(9)
تفسير الطبري، تحقيق: شاكر (2:410).
(10)
تفسير الطبري، تحقيق: شاكر (2:409 - 410).
وعَطَاءُ بُنُ أبي رَبَاحٍ (ت:114)(1)، وقَتَادَةُ (ت:117) (2).
ومن اللُّغويين: أبو عبيدة (ت:210)(3)، وابن قتيبة (ت:276) (4).
القول الثاني: تتلوا: تتبع.
وبه قال من السَّلف: ابن عبَّاس (ت:68)(5)، وأبو رَزِين الأسديُّ (ت:85) (6).
وقد بيَّنَ أبو جعفر الطبري (ت:310) هذا الاشتراك في هذا اللفظ، فقال: «ولِقَولِ القائلِ: هو يتلو كذا. في كلامِ العربِ معنيانِ:
أحدُهما: الاتِّبَاعُ؛ كما يقالُ: تَلَوتَ فلاناً؛ إذا مشيتَ خلفَه وتَبِعْتَ أثرَهُ، كما قالَ جَلَّ ثناؤه:{هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ} [يونس: 30](7)؛ يعني بذلك: تتبع.
والآخرُ: القراءةُ والدِّراسةُ؛ كما تقولُ: فلانٌ يتلوا القرآنَ؛ بمعنى: أنه يقرؤه ويدرسُه؛ كما قال حَسَّانُ بُنُ ثَابِتٍ:
نَبِيٌ يَرَى ما لا يَرَى النَّاسُ حَولَهُ
…
ويَتلُو كتابَ اللهِ في كلِّ مَشهَدِ
ولم يخبرْنا الله جلَّ ثناؤه ـ بأي معنى التِّلاوةِ كانت تلاوةُ الشَّياطينِ الذين تَلَوا ما تَلَوه من السِّحْرِ على عهدِ سُلَيمَانَ ـ بخبرٍ يقطعُ العذرَ.
(1) تفسير الطبري، تحقيق: شاكر (2:410).
(2)
تفسير الطبري، تحقيق: شاكر (2:410).
(3)
مجاز القرآن (1:48). ونصُّه هكذا: «أي: تتبع. وتتلوا: تحكي وتكلم به، كما تقول: يتلوا كتاب الله؛ أي: يقرؤه» . ويظهر أن قوله: «أي: تتبع» ، مقحمٌ؛ لأن من نقل عنه هذا الموضع لم يذكر هذا التفسير، والله أعلم.
(4)
تفسير غريب القرآن (ص:59).
(5)
تفسير الطبري، تحقيق: شاكر (2:410).
(6)
تفسير الطبري، تحقيق: شاكر (2:410).
(7)
هذه قراءة حمزة والكسائي. ينظر: القراءات وعلل النحويين فيها (1:270).
وقدْ يجوزُ أنْ تكونَ الشياطينُ تَلَتْ ذلك دراسةً وروايةً وعملاً، فتكونَ كانتْ متَّبِعَتَهُ بالعملِ، ودارسَتَهُ بالروايةِ. فاتَّبعَ اليهودُ منهاجَها في ذلك، وعَمِلَتْ به، وروته» (1).
4 -
واختلفوا في لفظِ «التَّأوِيلِ» منْ قولِه تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَاوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَاوِيلَهُ إِلَاّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَاّ أُولُو الأَلْبَابِ} [آل عمران: 7] على قولينِ:
القولُ الأولُ: تَاوِيلُهُ: حَقِيقتُه التي يصيرُ إليها.
ويَدخلُ في ذلك المتشابهُ الذي لا يعلمُهُ إلَاّ اللهُ، وقال بهذا التَّفسيرِ أكثرُ أهلِ العلمِ من الصَّحابةِ والتَّابعينَ ومن جاء بعدهم من العلماءِ.
والمرادُ بالمتشابهُ هنا: كلَّ ما لم يدركه البشرُ مما ذكرَ في القرآنِ، وهو ما يتعلَّقُ بالغيبيَّاتِ: حقائِقها وكيفيَّاتِها، ووقتَ وقوعِها، دونَ المعنى الذي يمكنُهم علمُه.
ومِمَّنْ قالَ به منَ السَّلفِ: عَائِشَةُ بنت الصِّديقِ (ت:58)(2)، وعُرْوَةُ بُنُ الزُّبَيرِ (ت:94)، وعُمَرُ بُنُ عَبْدِ العَزِيزِ (ت:101)، ومَالِكُ بُنُ أَنَسٍ (ت:179) (3)، وغيرُهم.
وقال به من اللُّغويِّين: عليُّ بن حمزة الكِسَائِيُّ (ت:183)(4)، وأبو زكريَّا الفَرَّاءُ (ت:207) (5)، والأخْفشُ (ت:215) (6)، وأبو عُبَيدٍ القاسم بن سلام
(1) تفسير الطبري، تحقيق: شاكر (2:411).
(2)
تفسير الطبري، تحقيق: شاكر (6:202)، وتفسير ابن أبي حاتم، تحقيق: حكمت بشير ياسين (ص:76)، والقطع والائتناف، للنحاس، تحقيق: الدكتور أحمد خطاب العمر (ص:212).
(3)
تفسير الطبري، تحقيق: شاكر (6:203).
(4)
ينظر: القطع والائتناف (ص:213)، ومعاني القرآن، للنحاس (1:351).
(5)
معنى كلامه في معاني القرآن يؤدي إلى هذا القول، ينظر (1:191).
(6)
ينظر: القطع والائتناف (ص:213)، ومعاني القرآن، للنحاس (1:351).
(ت:224)(1)، وأبو حَاتِم السجستانيُّ (ت:255) (2)، وأبو إسحاق الزَّجَّاجُ (ت:311) (3)، وأبو بكر بن الأنباريِّ (ت:328) (4)، وغيرُهم (5).
القولُ الثاني: تأويله: تفسيره، ومعرفةُ معناه.
وقال به من السَّلفِ: ابنُ عَبَّاسٍ (ت:68)(6)، ومجاهد (ت:104) (7)، والرَّبيعُ بن أنس البكريُّ (ت:139) (8).
ومن اللُّغويِّين: ابنُ قتيبة (ت:276)(9)، وعليُّ بنُ سليمانَ الأخفشُ (ت:315) (10)، وغيرهم. وقد اختارَ ابن جريرٍ الطبري هذا القولَ (ت:310) (11).
وسببُ الاختلافِ في هذا احتمالُ لفظِ التَّأويلِ في لغةِ العربِ لهذين المعنيينِ، بسببِ الاشتراكِ اللُّغويِّ فيه (12)، واللهُ أعلمُ.
(1) ينظر: القطع والائتناف (ص:213)، ومعاني القرآن، للنحاس (1:351).
(2)
ينظر: القطع والائتناف (ص:213)، ومعاني القرآن، للنحاس (1:351).
(3)
معاني القرآن وإعرابه (1:378).
(4)
ينظر: الأضداد، له (ص:427).
(5)
ينظر: القطع والائتناف (ص:212، 213)، ومعالم التنزيل، للبغوي (1:280)، وزاد المسير، لابن الجوزي تحقيق: محمد بن عبد الرحمن (1:303).
(6)
تفسير الطبري، تحقيق: شاكر (6:203).
(7)
تفسير مجاهد (ص:249)، وتفسير الطبري، تحقيق، شاكر (6:203)، والأضداد، لابن الأنباري (ص:424)، والقطع والائتناف (ص:215).
(8)
تفسير الطبري، تحقيق، شاكر (6:203).
(9)
تأويل مشكل القرآن (ص:98 - 102).
(10)
علي بن سليمان، أبو الحسن، المعروف بالأخفش الصغير، النحويُّ، سمع ثعلباً والمبرِّد وغيرهما، وأخذ عنه النحاس وغيره، توفي سنة (315). ينظر: إنباه الرواة (2:276 - 278)، وسير أعلام النبلاء (14:480 - 482). وينظر قوله في القطع والائتناف (ص214 - 215).
(11)
ينظر: تفسير الطبري، تحقيق شاكر (6:195 - 196، 200 - 201، 204).
(12)
ينظر أمثلة أخرى: نحلة (النساء: 4)، نرتع (يوسف: 12)، مفرطون (النحل: 62)، تمنَّى (الحج: 52)، يأتل (النور: 22)، يطمثهنَّ (الرحمن: 74)، الهيم (الواقعة: 55)، مواقع النجوم (الواقعة: 75)، المساجد (الجن: 18)، معاذيره (القيامة: 15)، سفرة (عبس: 15).