الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المصدرُ الأول
كتب التفسير
كتبُ التَّفسيرِ أكبرُ من أنْ تُحْصَرَ في هذه الجزئيةِ من البحثِ، وإنَّما المرادُ هنا التَّمثيلُ للتَّفسيرِ اللُّغويِّ في بعضِها.
وقدْ كتبَ في التَّفسيرِ أعلامٌ من القرنِ الأوَّلِ؛ كسعيدِ بنِ جبيرٍ (ت:94) ومجاهدِ بنِ جبرٍ (ت:104).
وكتبه من أعلامِ القرنِ الثّاني: إسماعيلُ السُّدِّيُّ (ت:128)، مقاتلُ بنُ سليمانَ البلخيُّ (ت:150)، وعبدُ الملكِ بنُ جُرَيجٍ (ت:150)، ومالكُ بنُ أنسٍ الأصبحيُّ (ت:179)، ويحيى بنُ سلامٍ (ت:200).
ومنْ أعلامِ القرنِ الثَّالثِ: عبدُ الرَّزَّاقِ الصَّنعانيُّ (ت:210)، وآدمُ بنُ أبي إياسٍ (ت:220) (1)، وأحمدُ بنُ حنبلٍ (ت:241)، وعبدُ بنُ حميدٍ الكشيُّ (ت:249) (2).
ومنْ أعلامِ القرنِ الرَّابعِ: محمدُ بنُ جريرٍ الطبريُّ (ت:310)، ومحمدُ بنُ
(1) آدم بن أبي إياس عبد الرحمن، الخرساني ثمَّ العسقلاني، محدث، ثقة، مشهور بالسنة، شديد التمسك بها، حدَّث عن شعبة والليث وغيرهما، وعنه البخاري وأبو زُرعة وغيرهما، توفي بعسقلان سنة (220). ينظر: تاريخ بغداد (7:27)، ومعجم المفسرين (1:7).
(2)
عبد بن حُمَيد الكَشِّيُّ، أو الكِسِّيُّ، وقيل: عبد الحميد، محدث، ثقة، حافظ، روى عن إبراهيم بن إسحاق، وإبراهيم الأشعث وغيرهما، وعنه مسلم والترمذي وغيرهما، قال ابن حبان:«كان ممن جمع وصنَّف» . توفي سنة (249). ينظر: تهذيب الكمال (5:22)، ومعجم المفسرين (1:253).
إبراهيمَ بنُ المنذرِ (ت:319)، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي حاتم (ت:327)، وغيرهم.
وكانَ يغلبُ على هذه الكتاباتِ الاهتمامُ بنقلِ ما رُوِيَ عنِ السَّلفِ الكرامِ، دونَ العنايةِ بنقدِ الأقوالِ المذكورةِ في التَّفسيرِ، سوى ما كتبه يحيى بنُ سلامٍ (ت:200) (1)، وابنُ جريرٍ الطبريُّ (ت:310).
ولَمَّا شاركَ في علمِ التَّفسيرِ علماءُ برزوا في علمٍ من العلومِ التي تحدَّدتْ معالِمُها؛ كعلمِ النحوِ، وعلمِ البلاغةِ، وعلمِ الفقهِ، وغيرِها، صَبَغُوا تفاسيرَهم بهذهِ العلومِ التي برزوا فيها؛ كما فعلَ الزمخشريُ (ت:538) في تفسيرِه: (الكشافِ عنْ حقائقِ التَّنْزِيلِ وعيونِ الأقاويلِ في وجوهِ التَّأويلِ)، الذي صبغَهُ بالاتجاهِ البلاغيِ.
وكُتُبُ التَّفسيرِ لا يمكنُ أنْ تخلوَ من التَّفسيرِ اللُّغويِّ، وإنما التَّمَايُزُ بينها في طريقةِ عرضهِ، وقِلَّتِهِ وكثرتِهِ، ومدى استفادةِ المفسِّرِ من لغةِ العربِ في بيانِ معانِي كلامِ اللهِ سبحانَهُ.
وسأذكر ثلاثة أمثلة من كتب التَّفسير، وهي:
جامع البيان عن تأويل آي القرآنِ، للطبري (ت:310)، والجامع لعلم القرآنِ، للرُّمَّانيِّ (ت:382)، والمحرر الوجيز، لابن عطية (ت:542)، وسأُبيِّن فيها صُوَرَ التَّفسيرِ اللُّغويِّ الذي سلكَهُ المُفَسِّرُ في تفسيرِهِ.
(1) يقول الفاضل بن عاشور في كتابه التفسير ورجاله (ص:28): «
…
تفسير يحيى بن سلام التميمي البصري الأفريقي المتوفى سنة 200، وهو تفسير يقع في ثلاثين جزءاً من التجزئة القديمة؛ أي: في ثلاث مجلدات ضخمة، مبني على إيراد الأخبار مسندة، ثمَّ تعقبها بالنقد والاختيار، فبعد أن يورد الأخبار المروية مفتتحاً إسنادها بقوله:(حدَّثنا)، يأتي بحكمه الاختياري مفتتحاً بقوله:(قال يحيى). ويجعل مبنى اختياره على المعنى اللغوي، والتخريج الإعرابي
…
».