الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الأسلوب الثاني
أسلوبُ الوجوه والنَّظائر
ظَهَرَ لهذا العلم تسميتان:
الوجوهُ والنَّظائرُ.
والأشباهُ والنظائرُ.
والغالبُ من هاتين التَّسميتين التَّسميةُ الأولى (1)، ولم أجدْ منْ عرَّفَ مصطلحَ الأشباهِ عند من ذكره، كما لم أجدْ له ذكراً في تطبيقاتِ هذه الكتبِ التي ذكرته (2)، وإنما الموجودُ لفظُ الوجوه، ولفظُ النَّظائرِ، ومرادفاتُ لفظِ
= 2 - عن أبي رزين في قوله: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} : الدر المنثور (8:326).
3 -
عن علقمة في قوله: {خِتَامُهُ مِسْكٌ} : فضائل القرآن، لأبي عبيد (ص:206).
4 -
عن قتادة في قوله: {فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ} : الدر المنثور (8:606).
5 -
عن تميم بن حذلم في قوله: {عُرُبًا أَتْرَابًا} : تفسير الطبري، ط: الحلبي (27:187).
6 -
عن ابن زيد في قوله: {وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ} : تفسير الطبري، ط: الحلبي (27:202)، وقوله:{وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ} : تفسير الطبري، ط: الحلبي (27:193).
7 -
عن الضحاك في قوله: {أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ} : تفسير الطبري، ط: الحلبي (26:178).
(1)
ينظر ثبتَ بعضِ كتب الوجوه والنظائر في: معجم المعاجم، للشرقاوي أحمد إقبال (ص:18 - 20)، والوجوه والنظائر، لسليمان القرعاوي (ص:73 - 105)، وأغلب هذه الكتب باسم الوجوه والنظائر إلا بعضها، ككتاب التصاريف، ليحيى بن سلام.
(2)
لم يردْ مصطلحُ الأشباه والنظائرِ إلَاّ في عنوانِ ثلاثةِ كتبِ، وهي:
* الأشباه والنظائر، لمقاتل بن سليمان، وهذا هو العنوان الموجود على ظاهر النسخة المطبوعة من كتاب مقاتل بتحقيق الدكتور: عبد الله شحاتة، وتجده في مقدمة المحقق (ص:80) مذكوراً باسم: الوجوه والنظائر في القرآن الكريم، ثمَّ إنَّ المحقق =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= عند حديثه عن مخطوطات الكتاب (ص:81) ذكر مصطلح الوجوه، ثمَّ ذكر تحته أنه وجد على النسخة الوحيدة التي اعتمدها في التحقيق عنوان: الأشباه والنظائر.
والظاهر أن هذا ليس من تسمية المؤلف، بل من تصرف غيره، إذ جاء في أول صفحة من المخطوط: «مما ألَّف أبو نصر من وجوه القرآن الكريم عن مقاتل بن سليمان مما استخرج
…
». وهذا يعني أن كتابَ مقاتلٍ الوجوهُ وليس الأشباهَ.
* الأشباه والنظائر المنسوب للثعلبي (ت:429)، وقد ذكر مصطلحه هذا (ص:37) بقوله: «
…
من الألفاظ التي ترادفت مبانيها وتنوعت معانيها، وسميته الأشباه والنظائر
…
». وبعدَ قراءته تبيَّنَ ما يأتي:
1 -
أنه لم يذكر لفظَ الأشباهِ في التطبيقاتِ التي ذكرَها، بلْ ذكرَ لفظَ الوجوهِ، ينظر:(ص:39، 79، 80، 83، 89).
2 -
أنَّ اللَّفظَ المرادِفَ للوجوهِ ـ وهو «المعنى» ـ كانَ يذكره أكثرَ من ذِكرِه لفظ الوجوهِ، ينظر مثلاً:(ص: 40، 42، 43، 46، 47، 48، 49).
وهذا يعني أن هذه التسمية (أي: الأشباه) لا تتوافق مع تطبيقات الكتاب، واللهُ أعلمُ.
وهذا الكتاب إنما هو مختصرٌ لكتاب ابن الجوزي (597): نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر. ينظر في تحقيق هذا: مقدمة محمد عبد الكريم الراضي في تحقيقه كتاب نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر (ص:50)، وكتاب الوجوه والنظائر، للدكتور سليمان القرعاوي (ص:94)، ومقدمة حاتم الضامن في تحقيقه لكتاب: الوجوه والنظائر، لهارون الأعور (ص:9).
* كشف السرائر في معنى الوجوه والأشباه والنظائر، لابن العماد (ت:887)، ويتبين من الصورة المخطوطة بيد المؤلف الموجودة في (ص:24) من المطبوع أنَّ لفظةَ الأشباه قد زيدت في الموضعين اللذين ذكر المؤلف فيهما هذا المصطلح. وقد تتبعت الكتاب، ولم أجده ذكر لفظ الأشباه في تطبيقاته، بل ذكر لفظ الوجوه في أوَّل كلِّ كلمة يريد تفسير وجوهها، أما النظائر فقد ذكرها في بعض المواطن (ينظر: ص31، 47، 49، 50، 53، 59، 68، 69، 70، 73، 74، 76، 86، 101، 127، 132)، وقد يذكر بدلاً عنها لفظ: مثلها (ينظر: ص:63، 74، 82)، ولا يمكن الجزم بأن أحداً زاد هذه اللفظة على المؤلف، غير أنه من الواضح أنه لا معنى لهذه اللفظة إلا أن تكون مرادفاً للنظائر عند المؤلف، اعتماداً على ما ذكرته من المعنى اللغوي لهاتين اللفظتين، والله أعلم.
وأخيراً، فإنه قد ظهر لي أن كلَّ من ذكر هذا المصطلح في عنوان كتابه أنه لم يبين معنى هذا المصطلح، كما لم يفسِّرْه الدكتور عبد الله شحاتة الذي جعل اسم كتاب =