الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تمهيد
اللغويون: هم المشتغلون بجمعِ ألفاظِ العربِ ومعرفةِ دلالتِها واشتقاقِها وتصريفِها، ومعرفةِ أساليبِها في الخطابِ، والاستدلالِ لذلك بلغةِ العربِ من شعرٍ أو نثرٍ (1).
(1) تشغل المصطلحاتُ مساحةً مهمَّةً في البحوث؛ لأنها تُحدِّدُ مسارَها، والملاحظُ أنَّ المتقدمينَ قد يتجاوزونَ فيها، فيتوسَّعون في إطلاقها، فيطلقون على علمٍ مصطلحَ علمٍ آخر، أو يكونُ المصطلح عندهم شاملاً لهما معاً، وهكذا.
وهذا الموضوعُ بذاتِه جديرٌ بالبحثِ والتَّحريرِ، لكي لا يُحملَ مصطلحُ العلماء المتقدِّمين على مصطلحٍ استقرَّ بعدهم.
ومصطلحات علومِ العربيَّةِ قد دخلها هذا التوسعُ في الإطلاقِ، ولذا قد يختلط مصطلحُ النَّحويِّين بمصطلح اللُّغويِّين، والنَّحويُّون يشتغلون بمعرفة ما يقع على اللفظ من تغيُّرات باختلاف موقعه من الجملة، وكذا ما يطرأُ على آخره أو غيره من تغيُّرات.
وقد نصَّت بعض كتب التراجم على التفرقة بين المصطلحين؛ ككتاب: طبقات النحويين واللغويين، لأبي بكر محمد بن الحسن الزبيدي (379)، قال محمد:«نبدأ بذكر النحويين على طبقاتهم، واللغويين من بعدهم» (ص:8).
وقال الزجاجي (337) في أماليه (ص:35): «
…
فسكت الأصمعي، ولم يكن له علم بالعربية، وكان صاحب لغة، ولم يكن صاحب إعراب».
وقال نصر بن علي ـ وهو يَعُدُّ أصحاب الخليل ـ: «وكان أبرعهم في النَّحو سيبويه، وغلب على النَّضْرِ بن شُمَيل اللُّغة
…
» نزهة الألباء في طبقات الأدباء، لأبي البركات بن الأنباري (ص:55). وينظر: تهذيب اللغة (3:57، 9:20).
وهناك كثيرٌ من الأمثلةِ في هذا المقام، وليس هذا محلُّ بحثِها، وإنما أردتُ أنْ أنبِّه إلى أنَّ جلَّ مادَّةِ البحثِ سيتعلَّقُ بمتنِ اللُّغةِ، وهو ما يخصُّ بيان مدلولاتِ الألفاظِ، واللهُ الموفِّقُ.
وبتَتبُّع تراجم اللُّغويِّين وفهارس كتبهم، ظهرَ أنهم برزوا في القرنِ الثَّاني الهجريِّ، وكانَ ظهورُهم إيذاناً ببروزِ هذا التَّخصُّصِ العلميِّ الذي لم يكنْ ينسبُ قبلهم إلى أعلامٍ في جيلِ الصَّحابةِ والتَّابعين، أي أنك لا تكادُ تجدُ في هذين الجيلينِ من وصفَ بأنه فلانٌ اللُّغويُ (1).
وإنما تَجدُ في جيلِ الصَّحابةِ من عُرفَ بسعةِ علمِه بأشعارِ العربِ وأيَّامِها وأنسابِها؛ كأبي بكر الصِّديق، وابنتِه عائشة رضي الله عنهما.
وتجد في جيل التَّابعينَ منْ يوصفُ بالفصاحةِ في المنطقِ، وعدمِ الوقوعِ في اللَّحْنِ؛ كأبي الأَسْوَدِ ظالم بن عمرو الدُّؤْلِيِّ (ت:69) (2)، وزِرِّ بنِ حُبيشٍ الأسديِّ (ت:83) (3)،
(1) رجعت لاستجلاء هذه القضية إلى الكتب التالية: مراتب النحويين، لأبي الطيب اللغوي (ت:351)، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، وأخبار النحويين البصريين، لأبي سعيد السيرافي (ت:368)، تحقيق: محمد إبراهيم البنَّا، وطبقات النحويين واللغويين، لأبي بكر الزبيدي (ت:379)، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، وتاريخ العلماء النحويين من البصريين والكوفيين وغيرهم، للقاضي أبي المحاسن التنوخي (ت:442)، تحقيق: عبد الفتاح الحلو، ونزهة الألباء في طبقات الأدباء، لأبي البركات عبد الرحمن بن الأنباري (ت:577)، تحقيق: إبراهيم السامرَّائي، وإنباه الرواة على أنباه النحاة، لأبي الحسن القفطي (ت:624)، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، وإشارة التعيين في تراجم النحاة واللغويين، لعبد الباقي اليماني (ت:743)، تحقيق: عبد المجيد دياب، والبلغة في تراجم أئمة اللغة، لمجد الدين الفيروزآبادي (ت:817)، تحقيق: محمد المصري، وبغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة. لجلال الدين السيوطي (ت:911)، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، والمعجم العربي نشأته وتطوره، للدكتور: حسين نصار، وتاريخ التراث العربي، للدكتور: فؤاد سزكين، ومعجم المعاجم، لأحمد الشرقاوي إقبال.
(2)
ظالم بن عمرو بن سليمان، أبو الأسود الدُّؤلي، كان من سكان البصرة، وكان مشايعاً لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، توفي سنة (69). ينظر: أخبار النحويين البصريين (ص:33 - 38)، وطبقات النحويين واللغويين (ص:21 - 26).
(3)
جاء في ترجمته في تهذيب الكمال (3:20): «عن عاصم، كان زرٌّ من أعربِ الناسِ، وكان عبد الله [يعني: ابن مسعود] يسأله عن العربية» .
ونَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ اللَّيثِيِّ (ت:89)(1)، والحَسَنِ البَصرِي (ت:110) (2).
أو تجدُ منِ اشْتَهَرَ بمعرفتِه بأيامِ العربِ أو أخبارِها أو أشعارِها؛ كعَامِرٍ الشَّعْبِي (ت:103)(3)، وقَتَادَةَ بنِ دَعَامَةَ السَّدُوسِي (ت:117) (4).
وتحفظُ كتبُ تراجمِ اللُّغويينَ بعضَ الأخبارِ التي تدلُّ على بدايةِ الاهتمامِ بتدوينِ ألفاظِ اللُّغةِ، ومن ذلك ما أسندَه أبو سَعِيدٍ السِّيرَافِي (5)، عن عِيسَى بْنِ
(1) وردَ في أخبار النحويين البصريين (ص:39): «وكان عاصمُ بن نصرٍ أحدَ القراءِ والفصحاءِ
…
وروي عن عمرو بن دينار، قال: اجتمعت أنا والزُّهريُّ ونصرُ بن عاصمٍ، فتكلَّمَ نصرٌ، فقالَ الزُّهريُّ: إنَّه ليُفَلِّقُ بالعربيَّةِ تفليقاً».
(2)
ينظر: الطبقات، لابن سعد (7:157)، وقال معمر بن راشد:«قال رجل للحسن: يا أبا سعيد، ما تلحن؟. قال: سبقت اللحن» ينظر: المعرفة والتاريخ للفسوي، تحقيق: أكرم ضياء العمري (2:49).
(3)
قال الشعبيُّ عن نفسه: «ما أدري شيئاً أقل من الشعرِ، ولو شئتُ لأنشدتُكم شهراً لا أُعيدُ» . تاريخ بغداد (12:229 - 230).
والشعبي: عامر بن شراحيل بن ذي كبار، من أقيال اليمن، القاضي، الكوفي، علامة عصره، أدرك خمسمائة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وخرج على الحجاج، ثمَّ عفا عنه، توفي سنة (103)، وقيل غيرها. ينظر: التاريخ الكبير (6:450 - 451)، وسير أعلام النبلاء (4:294 - 319).
(4)
قال همَّام: «ما حدَّثتُكم عن قتادة ملحوناً، فأعربوه، فإنَّ قتادة كان لا يلحن» . أخبارٌ في النحو، لأبي طاهر عبد الواحد بن عمر، تحقيق: محمد الدالي (ص:30)، وفي إنباه الرواة (3:35 - 37): «قتادةُ بن دعَامَةَ السَّدُوسِيُّ تابعيٌّ، بصريٌّ، مقدَّمٌ في علم العربيَّةِ والعربِ، عالِمٌ بأنسابها وأيَّامها، ولم يأت أحدٌ من ذلك أصحَ مما أتى عنه في علم العربِ
…
وقَد كانَ الرجلانِ من بني أميَّةَ يختلفانِ في البيتِ من الشِّعرِ، فيُبرِدانِ بريداً إلى قتادة بن دعامة فيسألانه عن ذلك».
(5)
الحسن بن عبد الله المرزبان الفارسي، أبو سعيد السِّيرافِي، النحوي، أخذ النحو عن أبي بكر بن السَّراج وأبي بكر المبرمان، وأخذ اللغة عن ابن دريد، وأبي عمر الزاهد، وغيرهم، له من الكتب: شرح سيبويه، توفي سنة (368). ينظر: نزهة الألباء في طبقات الأدباء (ص:227 - 229)، وإنباه الرواة (1:348 - 350).
عُمَرَ النحوي (1)، قال: «كُنَّا نمشي مع الحَسَنِ (2)، ومعنا عبدُ الله بْنُ أبي إسحَاقَ (3)، قال: فقال: حَادِثُوا هذه النُّفوسَ فإنَّها طُلَعَةٌ، ولا تدَعُوها فتنْزعُ بكم إلى شَرِّ غَايةٍ (4).
قال: فأخرجَ عبدُ اللهِ بنُ أبي إسْحَاقَ ألواحَه، فكتبَها، فقال: استفدنا منك يا أبا سعيدٍ: طُلَعَة» (5).
وكان ظهورُ هذا التَّخصُّصِ أثراً من آثار الاهتمامِ بتقويمِ اللسانِ العربي الذي أصابه شيءٌ من الخللِ بدخولِ غيرِ العربِ في الإسلامِ.
وكانت بداية التَّوجُّه إلى تقويم اللِّسانِ (6) كما ذهب إليه كثير من
(1) عيسى بن عمر، أبو عمر الثقفي، مولى خالد بن الوليد المخزومي، البصري، كان من أفصح الناس، وكان يتقعر في كلامه، ويستعمل الغريب، أخذ عن عبد الله بن أبي إسحاق، توفي سنة (149). ينظر: مراتب النحويين (ص:43)، وطبقات اللغويين والنحويين (ص:40 - 45).
(2)
هو أبو سعيد الحسن البصري (ت:110).
(3)
عبد الله بن أبي إسحاق مولى آل الحضرمي، البصري، هو أول من بعج النحو ومدَّ القياس، وشرح العلل، وكان يُخَطِّئُ العرب. وتوفي سنة (117). ينظر: مراتب النحويين (ص:31 - 32)، وطبقات النحويين (ص:31 - 33).
(4)
أخرج هذا الأثر أبو عبيد القاسم بن سلام في غريب الحديث، تحقيق: حسين بن محمد شرف (5:510)، فقال:«وفي حديث الحسن: «حادثوا هذه القلوب بذكر الله، فإنها سريعة الدثور، واقدعوا هذه الأنفس، فإناه طُلعَة» ، يُروى عن المبارك بن فضالة عن الحسن».
ومعنى «سريعة الدثور» : يعني دروس ذكر الله تبارك وتعالى.
ومعنى «اقدعوها» : كُفُّوها وامنعوها.
وفي «طلعة» روايتان: طَلِعَة، وطُلَعَة. والذي أراد الحسن: أن هذه النفوس تَطَّلِع إلى هواها، وتشتهيه، حتى تُردي صاحبَها، يقول: فامنعوها من ذلك. ينظر: غريب الحديث، لأبي عبيد (5:511 - 512).
(5)
أخبار النحويين البصريين، ومراتبهم، وأخذ بعضهم عن بعض، للسيرافي، تحقيق: د. محمد البنا (ص:90).
(6)
ينظر في هذه المسألة: أخبار النحويين البصريين، للسيرافي (ص:33)، وطبقات =
الباحثين ـ على يد أبي الأَسْوَدِ الدُّؤَلي (ت:69)، وقيل: إنه أخذ مبادئه عن عَلِيٍّ بْنِ أبي طَالِبٍ (ت:40).
وفي قول آخر: أنه من ابتكارِ أحد تلميذي أبي الأسْوَدِ (ت:96)، وهما: نَصْرُ بنُ عَاصِمٍ (ت:89)، ويَحْيَى بنُ يَعْمُر (ت:129) (1).
وأيًّا ما كان الأمر، فإنه لم يشتهر في عهد الصَّحابة والتَّابعين مَنْ اهتم بجمع كلام العربِ وبيانِ معانيه، ولذا لم يرد في ترجمة أحدٍ منهم مصطلحُ اللُّغَويِّ، وهذا يظهر بمراجعة تراجمهم، وتبيُّن الألقاب العلميَّة التي كانت تُطلَق في عصرهم.
وبتأمُّلِ تراجم اللُّغويِّين تَجِدُ أوائلَهم ـ كأبانَ بنِ تغلبٍ (ت:141)(2)، وأبي عَمْرو بنِ العَلَاءِ (ت:154)، والخَلِيلِ بنِ أحمد الفراهيديِّ (ت:175)، وعلي بن حمزة الكسائيِّ (ت:183)، وأبي عُبَيْدَةَ معمر بن المثنَّى (ت:210)، وغيرِهِم من اللُّغويِّين ـ قد عَاصَر مفسِّري أتباعِ التَّابعينَ؛ كمقاتل بن حيان البلخيِّ (ت:150)، وعبد الملك بنِ جُرَيجٍ المكيِّ (ت:150)، وعبدِ الرَّحمنِ بنِ زيدٍ المدنيِّ (ت:182)، وغيرهم من مفسِّري هذا الجيلِ (3).
= النحويين واللغويين، للزبيدي (ص:21)، والنحو وكتب التفسير، لإبراهيم رفيدة (1:43)، وغيرها من المصادر.
(1)
يحيى بن يعمر، أبو سليمان العدواني، البصري، تابعي، مقرئ، قرأ على ابن عباس وأبي الأسود الدؤلي وغيرهما، كان ذا فصاحة، وكان أول من نقط المصاحف، توفي سنة (90)، ينظر: سير أعلام النبلاء (4:441 - 443) وغاية النهاية (2:381).
(2)
أبان بن تغلب بن رياح الجَرِيري، كان مذهبه مذهب الشيعة، وهو كوفي من أهل الصدق، قال سفيان بن عيينة:«سمعني أبان بن تغلب ـ وكان نحوياً ـ، وأنا أقول في الجنين إذا أشعر، فقال: لا تقل: أَشْعَر، قل: شَعَّر» . توفي سنة (141)، ونسب إليه الطوسي الإمامي كتاب غريب القرآن. ينظر: معجم الأدباء (1:107 - 108)، والكامل في الضعفاء، لابن عدي، ط: دار الفكر (1:380).
(3)
ينظر في تحديد طبقة أتباع التابعين: تقريب التهذيب، لابن حجر العسقلاني، تحقيق: صغير أحمد الباكستاني (ص:82).
وقدْ قامَ اللُّغويُّونَ منْ أصحابِ هذه الطَّبقةِ ومن بعدهم ـ كأبي عُبَيْدَةَ (ت:210) والفَرَّاءِ (ت:207)، وتلاميذِهم الذين أخذوا عنهم علم اللُّغةِ وتابَعُوهم في ذلك؛ كأبي عُبَيدٍ القَاسِمِ بنِ سَلَاّمٍ (ت:224)، وأبي حَاتَمٍ السِّجِسْتَاني (ت:255)، ثمَّ تلاميذ هؤلاء؛ كابن قُتَيبَةَ (ت:276)، وأبي العباس المُبَرَّدِ (ت:285)، وثَعْلَبٍ (ت:291) ـ بتدوينِ لغةِ العربِ وكانوا عمدةً لمنْ جَاءَ بعدَهم في حكايةَ اللُّغةِ.
ولاستجلاءِ مشاركةِ اللُّغويِّينَ في التَّفسيرِ اللُّغويِّ، رجعتُ إلى تراجمِهم وفهارس كتبِهم، ثمَّ قرأتُ ما وقعَ بين يَدَيَّ من كتبِ أعلامِ هذه الفترةِ من اللُّغويِّينَ (1).
وبعد رجوعي إلى تراجم هؤلاء اللغويين وفهارس كتبهم وجدتُ أنَّ مشاركة اللُّغويينَ في التفسيرِ كانتْ على قسمين:
الأول: مشاركة غير مباشرة في تفسيرِ القرآنِ.
والثاني: مشاركة مباشرة في تفسيرِ القرآنِ.
وسأتحدَّث عن كلِّ قسمٍ على حِدَةٍ.
(1) بلغت الكتب التي رجعت لها قرابة خمسين كتاباً، بعضها رسائل صغيرة، وآخر منها مجلدات تصل إلى الخمسة. والله الموفق.
القسمُ الأولُ
المشاركة غير المباشرة
تَبْرُزُ مشاركةُ اللُّغويينَ غيرُ المباشرةِ في أنماطِ التَّأليفِ اللُّغويِّ التي سلكَها اللُّغويونَ في الكتابةِ اللُّغويَّةِ، وكانتْ كتبُ النَّوادرِ (1) من أقدمِ ما ظهر مِنْ أَنْماطِ التَّأليفِ اللُّغويِّ. وكان أبو عَمْرو بنُ العلاءِ (ت:145) (2) أوَّلَ مَنْ ذُكِرَ له كتابٌ في «النَّوادرِ» .
وقد كانتِ الكتابةُ في هذه الأنماطِ اللُّغويَّةِ (3) على ضَرْبَينِ:
الأول: الكتابةُ على أسلوبِ الموضوعاتِ:
كانت الكتابةُ على أسلوبِ الموضوعاتِ أسبقَ التَّأليفات اللُّغويَّةِ، وأغلبُ ما كُتِبَ كان في موضوعٍ واحدٍ؛ ككتبِ: الفروقِ، والنوادرِ، والأضدادِ، والنباتِ، وخلقِ الإنسانِ، والأنواءِ،
…
وغيرِها.
وقد ظهر جمع هذه الموضوعات في كتاب واحد عند أبي عبيد (ت:224) في كتابه: «الغَرِيبِ المُصَنَّفِ» (4)، حيثُ جعلَ لكلِّ موضوعٍ باباً مستقلاً، فتجدُ
(1) النوادر: معجمٌ محشوٌ بالمواد اللغوية من شاذٍ وغريبٍ ونادرٍ. وقد كان تدوينها على غير منهاجٍ مرسومٍ ولا ترتيبٍ محددٍ. ينظر: معجم المعاجم، لأحمد الشرقاوي (ص:53).
(2)
ينظر: معجم المعاجم، لأحمد الشرقاوي إقبال (ص:53).
(3)
ينظر في التآليف في أنماط التأليف اللغوي: المعجم العربي، للدكتور: حسين نصار، ومعجم المعاجم، لأحمد الشرقاوي إقبال.
(4)
قال القفطي في إنباه الرواة (3:14): «وقد سُبِقَ إلى أكثر مصنفاته، فمن ذلك: الغريب المصنف، وهو من أجلِّ كتبه في اللغة، فإنه احتذى فيه كتاب النضر بن =