المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌منهج ابن تيمية في الدعوة - نتائج البحوث وخواتيم الكتب - جـ ١

[مجموعة من المؤلفين]

فهرس الكتاب

- ‌أخلاق وسلوك وآداب

- ‌الحوار آدابه وتطبيقاته في التربية الإسلامية

- ‌المروءة وخوارمها

- ‌أديان

- ‌الآثار العقدية للوثنية اليونانية

- ‌الأصولية الإنجيلية نشأتها وغايتها وطرق مقاومتها

- ‌الحوار مع أهل الكتاب أسسه ومناهجه في الكتاب والسنة

- ‌الصهيونية النصرانية – دراسة في ضوء العقيدة الإسلامية

- ‌التقارب الديني - خطره - مراحله - آثاره

- ‌أصول فقه

- ‌أثر الأدلة المختلف فيها في الفقه الإسلامي

- ‌أصول الفتوى وتطبيق الأحكام الشرعية في بلاد غير المسلمين

- ‌إعمال قاعدة سد الذرائع في باب البدعة

- ‌إقرار الله جل جلاله في زمن النبوة ومدى الاحتجاج به

- ‌اختلاف التنوع حقيقته ومناهج العلماء فيه"دراسة فقهية تأصيلية

- ‌اختلاف المفتين والموقف المطلوب تجاهه من عموم المسلمين (مؤصلا من أدلة الوحيين)

- ‌استدلال الأصوليين بالكتاب والسنة على القواعد الأصولية

- ‌اتخاذ القرار بالمصلحة

- ‌اعتبار المآلات ومراعاة نتائج التصرفات

- ‌اعتبار مآلات الأفعال وأثرها الفقهي

- ‌الآراء الشاذة في أصول الفقه – دراسة استقرائية نقدية

- ‌الأعراف البشرية في ميزان الشريعة الإسلامية

- ‌الأمر صيغته ودلالته عند الأصوليين

- ‌الإعلام بمخالفات (الموافقات) و (الاعتصام)

- ‌الاجتهاد الجماعي في التشريع الإسلامي

- ‌الاستقراء وأثره في القواعد الأصولية والفقهية - دراسة نظرية تطبيقية

- ‌الثبات والشمول في الشريعة الإسلامية

- ‌الحاجة وأثرها في الأحكام – دراسة نظرية تطبيقية

- ‌الرخص الشرعية وإثباتها بالقياس

- ‌الرخص الشرعية – أحكامها وضوابطها

- ‌الرخص الفقهية من القرآن والسنة النبوية

- ‌السبب عند الأصوليين

- ‌الشرائع السابقة ومدى حجتها في الشريعة الإسلامية

- ‌الصحابي وموقف العلماء من الاحتجاج بقوله

- ‌التحرير في قاعدة المشقة تجلب التيسير

- ‌التحسين والتقبيح العقليان وأثرهما في مسائل أصول الفقه مع مناقشة علمية لأصول المدرسة العقلية الحديثة

- ‌التداخل بين الأحكام في الفقه الإسلامي

- ‌التداخل وأثره في الأحكام الشرعية

- ‌الترتيب في العبادات في الفقه الإسلامي

- ‌التعارض والترجيح بين الأدلة الشرعية

- ‌التعارض والترجيح عند الأصوليين في الفقه الإسلامي

- ‌التقديرات الشرعية وأثرها في التقعيد الأصولي والفقهي

- ‌التكليف في ضوء القضاء والقدر

- ‌العرف حجيته، وأثره في فقه المعاملات المالية عند الحنابلة (دراسة نظرية تأصيلية تطبيقية)

- ‌العرف وأثره في الشريعة والقانون

- ‌العرف وأثره في التشريع الإسلامي

- ‌العرف والعادة في رأي الفقهاء - عرض نظرية في التشريع الإسلامي

- ‌الفتيا المعاصرة – دراسة تأصيلية تطبيقية في ضوء السياسة الشرعية

- ‌القواعد الفقهية - المبادئ - المقومات - المصادر

- ‌القواعد الفقهية المستخرجة من كتاب إعلام الموقعين للعلامة ابن قيم الجوزية

- ‌القواعد الفقهية تاريخها وأثرها في الفقه

- ‌القواعد الفقهية والأصولية المؤثرة في تحديد حرم المدينة النبوية مع ملحق بالوثائق والصور والخرائط

- ‌القواعد والضوابط الفقهية المتضمنة للتيسير

- ‌المشقة تجلب التيسير

- ‌المصالح المرسلة وأثرها في مرونة الفقه الإسلامي

- ‌المعايير الجلية في التمييز بين الأحكام والقواعد والضوابط الفقهية

- ‌المقاصد العامة للشريعة الإسلامية

- ‌النهج الأقوى في أركان الفتوى

- ‌الواجب الموسع عند الأصوليين

- ‌حقيقة البدعة وأحكامها

- ‌حكم الإنكار في مسائل الخلاف

- ‌حكم الاحتجاج بخبر الواحد إذا عمل الراوي بخلافه

- ‌حكم تقنين الشريعة الإسلامية

- ‌رفع الحرج في الشريعة الإسلامية

- ‌رفع الحرج في الشريعة الإسلامية دراسة أصولية تأصيلية

- ‌سد الذرائع عند شيخ الإسلام ابن تيمية

- ‌سد الذرائع في الشريعة الإسلامية

- ‌ضوابط المصلحة في الشريعة الإسلامية

- ‌ضوابط تيسير الفتوى والرد على المتساهلين فيها

- ‌طرق الكشف عن مقاصد الشارع

- ‌تحرير المقال فيما تصح نسبته للمجتهدين من الأقوال

- ‌تغير الأحكام دراسة تطبيقية لقاعدة (لا ينكر تغير الأحكام بتغير القرائن والأزمان في الفقه الإسلامي)

- ‌تغير الفتوى

- ‌علم أصول البدع

- ‌علم أصول الفقه من التدوين إلى نهاية القرن الرابع الهجري دراسة تاريخية استقرائية تحليلية

- ‌عموم البلوى - دراسة نظرية تطبيقية

- ‌فقه الأولويات دراسة في الضوابط

- ‌فقه الضرورة وتطبيقاته المعاصرة - آفاق وأبعاد

- ‌فقه الممكن على ضوء قاعدة (الميسور لا يسقط بالمعسور) دراسة تبحث في قواعد التكاليف الشرعية ضمن القدرة والاستطاعة

- ‌فقه الموازنات في باب المصالح والمفاسد"دراسة أصولية فقهية تطبيقية

- ‌قاعدة اليقين لا يزول بالشك دراسة نظرية تأصيلية وتطبيقية

- ‌قوادح الاستدلال بالإجماع – الاعتراضات الواردة على الاستدلال بالدليل من الإجماع والجواب عنها

- ‌قواعد الوسائل في الشريعة الإسلامية

- ‌قواعد معرفة البدع

- ‌ما له حكم الرفع من أقوال الصحابة وأفعالهم

- ‌مباحث العلة في القياس عند الأصوليين

- ‌مخالفة الصحابي للحديث النبوي دراسة نظرية وتطبيقية

- ‌معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة

- ‌مقاصد الشريعة الإسلامية في فكر الإمام سيد قطب

- ‌مقاصد الشريعة الإسلامية وعلاقتها بالأدلة الشرعية

- ‌مقاصد الشريعة الإسلامية ومكارمها

- ‌مقاصد الشريعة عند الإمام العز بن عبدالسلام

- ‌مناقشة الاستدلال بالإجماع

- ‌منهج استنباط أحكام النوازل الفقهية المعاصرة

- ‌منهج التيسير المعاصر دراسة تحليلية

- ‌موقف المتكلمين من الاستدلال بنصوص الكتاب والسنة

- ‌نظرة في الإجماع الأصولي

- ‌نظرية الأخذ بما جرى به العمل في المغرب في إطار المذهب المالكي

- ‌نظرية الضرورة الشرعية

- ‌نظرية الضرورة الشرعية - حدودها وضوابطها

- ‌واقعية التشريع الإسلامي وآثارها

- ‌إدارة وأعمال

- ‌الديوان النبوي الشريف أحكامه ونظامه

- ‌القيادة الإدارية

- ‌اقتصاد

- ‌آثار التغيرات في قيمة النقود وكيفية معالجتها

- ‌أحكام الأسواق المالية (الأسهم والسندات) ضوابط الانتفاع والتصرف بها في الفقه الإسلامي

- ‌إسهامات الفقهاء في الفروض الأساسية لعلم الاقتصاد

- ‌الاستثمار الأجنبي المباشر في الدول الإسلامية في ضوء الإقتصاد الإسلامي

- ‌الاقتصاد الإسلامي والقضايا الفقهية المعاصرة

- ‌البطاقات البنكية الإقراضية والسحب المباشر من الرصيد (دراسات اقتصادية إسلامية)

- ‌البنوك الإسلامية بين النظرية والتطبيق

- ‌الربا في المعاملات المصرفية المعاصرة

- ‌المصارف الإسلامية بين النظرية والتطبيق

- ‌بورصة الأوراق المالية والضرائب

- ‌سوق المال

- ‌صيانة المديونيات ومعالجتها من التعثر في الفقه الإسلامي (بحوث فقهية في قضايا اقتصادية معاصرة)

- ‌عقد الاستصناع ومدى أهميتة في الاستثمارات الإسلامية المعاصرة

- ‌مفهوم الزمن في الاقتصاد الإسلامي

- ‌الأسرة المسلمة وتربية الأولاد

- ‌الدور التربوي للوالدين في تنشئة الفتاة المسلمة في مرحلة الطفولة

- ‌الرقابة الأسرية في عصر البث العالمي المباشر من وجهة نظر المعلمين

- ‌تربية الأطفال في رحاب الإسلام في البيت والروضة

- ‌تربية المراهق .. في رحاب الإسلام

- ‌تربية الموهوب في رحاب الإسلام

- ‌مسؤولية الأب المسلم في تربية الولد في مرحلة الطفولة

- ‌الإسلام

- ‌الإسلام والشباب (بحوث في مؤتمرات دعوية وعلمية)

- ‌الجمعيات القومية العربية وموقفها من الإسلام في القرن الرابع عشر الهجري

- ‌التسامح والعدوانية بين الإسلام والغرب

- ‌العمل التطوعي في ميزان الإسلام

- ‌حقيقة الليبرالية وموقف الإسلام منها

- ‌موجز تاريخ تجديد الدين وإحيائه - واقع المسلمين وسبيل النهوض بهم

- ‌نحو موقف جديد من التصوف

- ‌المرأة

- ‌الإعلام فيما يخص المرأة في الحج من أحكام

- ‌الضوابط الشرعية للممارسات الطبية المتعلقة بالمرأة

- ‌التعامل المشروع للمرأة مع الرجل الأجنبي في ضوء السنة

- ‌العدوان على المرأة في المؤتمرات الدولية

- ‌المرأة المسلمة المعاصرة إعدادها ومسؤوليتها في الدعوة

- ‌تربية المرأة على الستر

- ‌فتاوى وكلمات لعلماء الإسلام حول تمكين المرأة من الترشيح والانتخاب

- ‌مصطلح حرية المرأة بين كتابات الإسلاميين وتطبيقات الغربيين

- ‌واقع المرأة الاجتماعي بين دعاة المحافظة ودعاة التحرر (بحوث في مؤتمرات دعوية وعلمية)

- ‌ثقافة عامة

- ‌الأعياد وأثرها على المسلمين

- ‌البطاقات اللدائنية تاريخها وأنواعها، وتعاريفها وتوصيفها، ومزاياها، وعيوبها

- ‌الحوار من أجل التعايش

- ‌الفضائيات العربية التنصيرية أهدافها - وسائلها – سبل مقاومتها

- ‌المرأة السعودية قضايا وآمال

- ‌المصطلح - خيار لغوي .. وسمة حضارية

- ‌خرافة السر مع ملحق من (قانون الجذب) إلى (قانون الطرد) قصة الحوار بيني وبين د. صلاح الراشد حول قانون الجذب

- ‌تجديد المنهج في تقويم التراث

- ‌فطرية المعرفة وموقف المتكلمين منها

- ‌مناهج الفكر العربي المعاصر في دراسة قضايا العقيدة والتراث

- ‌موقف الإسلام من نظرية ماركس للتفسير المادي للتاريخ

- ‌نظرية التقريب والتغليب وتطبيقاتها في العلوم الإسلامية

- ‌جغرافيا

- ‌المفهوم الجغرافي لمعنى محاذاة الميقات المكاني للحج

- ‌حاسب وإنترنت وتقنية معلومات

- ‌حمى سنة 2000

- ‌حديث

- ‌أحاديث الهجرة

- ‌أحاديث حياة البرزخ في الكتب التسعة

- ‌أشراط الساعة في مسند الإمام أحمد وزوائد الصحيحين - جمعا وتخريجا وشرحا ودراسة

- ‌أضواء على حديث افتراق الأمة

- ‌إنصاف الذهبي في حديث الولي " مناقشة علمية لاعتراضات السيد عبدالعزيز الصديق الغماري على الذهبي

- ‌الأحاديث الواردة في الطائفة المنصورة – دراسة حديثية فقهية

- ‌الأحاديث الواردة في شأن السبطين الحسن والحسين- جمعا وتخريجا ودراسة وحكما

- ‌الأحاديث الواردة في فضائل المدينة جمعاً ودراسة

- ‌الأحاديث الواردة في قراءة سورة الكهف يوم الجمعة

- ‌الاتجاهات المعاصرة في دراسة السنة النبوية في مصر وبلاد الشام

- ‌الحجامة في الفقه والحديث

- ‌السنن الواردة في الفتن وغوائلها والساعة وأشراطها

- ‌الشهيد في السنة النبوية من واقع الكتب الستة

- ‌الموطآت للإمام مالك

- ‌بيعة سقيفة بني ساعدة في كتابات المحدثين

- ‌جهود الشيخ الألباني في الحديث رواية ودراية

- ‌حديث الطائفة المنصورة

- ‌ردود أهل العلم على الطاعنين في حديث السحر

- ‌فضائل مكة الواردة في الكتاب والسنة

- ‌مخالفة الكفار في السنة النبوية

- ‌مرويات ابن مسعود

- ‌مرويات اللعن في السنة

- ‌مرويات غزوة الخندق

- ‌مرويات غزوة بني المصطلق (المريسيع)

- ‌مرويات غزوة حنين وحصار الطائف

- ‌مرويات قنوت الفجر

- ‌دعوة ودعاة

- ‌أساليب الدعوة الإسلامية المعاصرة

- ‌أعلام التصحيح والاعتقاد - مناهجهم وآراؤهم

- ‌إمامة المسجد فضلها وأثرها في الدعوة

- ‌الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

- ‌الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأثرهما في حفظ الأمة

- ‌الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى

- ‌الحكمة والموعظة الحسنة وأثرهما في الدعوة إلى الله في ضوء الكتاب والسنة

- ‌السلفية وأعلامها في موريتانيا (شنقيط)

- ‌السلفية وقضايا العصر

- ‌التآلف بين الفرق الإسلامية

- ‌التعامل مع الآخر شواهد تاريخية من الحضارة الإسلامية

- ‌العزلة والخلطة

- ‌العلاقة بين الفقه والدعوة

- ‌المراكز الإسلامية في أمريكا الشمالية نشأتها - أنشطتها والأحكام الفقهية المتعلقة بها

- ‌المسجد وأثره في المجتمع الإسلامي

- ‌المسجد ونشاطه الاجتماعي على مدار التاريخ

- ‌المنهاج النبوي في دعوة الشباب

- ‌الموقف المعاصر من المنهج السلفي في البلاد العربية (دراسة نقدية)

- ‌جماعة أنصار السنة المحمدية نشأتها-أهدافها-منهجها-جهودها

- ‌خطبة الجمعة أهميتها، تأثيرها، واقعها كيفية النهوض بها

- ‌دائرة الفتنة وسبل الخروج منها

- ‌داعية وليس نبياً - قراءة نقدية لمذهب الشيخ محمد بن عبدالوهاب في التكفير

- ‌دعوة أهل البدع

- ‌دعوة التقريب بين الأديان

- ‌دعوة النبي صلى الله عليه وسلم في مرحلة الاستخفاء في العهد المكي

- ‌رسالة المسجد في الإسلام

- ‌صدى حركة الجامعة الإسلامية في المغرب العربي 1876 - 1981م

- ‌صناعة الخطبة الإسلامية (بحوث في مؤتمرات دعوية وعلمية)

- ‌تبصير المسلمين لغيرهم بالإسلام: أحكامه وضوابطه وآدابه (معاملة غير المسلمين في الإسلام)

- ‌فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

- ‌قبل الكارثة نذير .. ونفير

- ‌كيف نعيد للمسجد مكانته

- ‌مبادئ علم أصول الدعوة دراسة تأصيلية

- ‌مختصر دعوة أهل البدع

- ‌ملامح الشورى في الدعوة الإسلامية

- ‌منهج ابن تيمية في الدعوة

- ‌منهج الدعوة النبوية في المرحلة المكية

- ‌موقف عثمان بن معمر من دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب "بحوث علمية محكمة

- ‌نحو إحياء دور المسجد / من أجل مسجد فاعل

- ‌رقائق وزهد وترغيب وترهيب

- ‌الابتلاء وأثره في حياة المؤمنين كما جاء في القرآن

- ‌التأثر بالقرآن والعمل به أسبابه ومظاهره

- ‌العذاب الأدنى – حقيقته – أنواعه – أسبابه

- ‌الغرباء الأولون

- ‌القلب ووظائفه في الكتاب والسنة

- ‌فقه الابتلاء

- ‌محبة الرسول بين الاتباع والابتداع

- ‌سياسة شرعية

- ‌أهل الحل والعقد صفاتهم ووظائفهم

- ‌أهل الحل والعقد في نظام الحكم الإسلامي - بحث مقارن

- ‌أهمية الجهاد في نشر الدعوة الإسلامية والرد على الطوائف الضالة فيه

- ‌إكليل الكرامة في تبيان مقاصد الإمامة

- ‌الأحكام السياسية للأقليات المسلمة في الفقه الإسلامي

- ‌الإسلام والعولمة - المنازلة العالمية الإسلامية والعولمة البشرية بين السنن الربانية والتدافع الإنساني

- ‌الإسلاميون والديمقراطية في مصر عصف ورميم

- ‌الإسلاميون وسراب الديمقراطية دراسة أصولية لمشاركة الإسلاميين في المجالس النيابية

- ‌الجماعة والإمامة

- ‌الجهاد والقتال في السياسة الشرعية

- ‌الحرية أو الطوفان دراسة موضوعية للخطاب السياسي الشرعي ومراحله التاريخية

- ‌الضوابط الشرعية للخروج على الحاكم الجائر في الفكر السياسي الإسلامي

- ‌التربية السياسية في المجتمع المسلم

- ‌التعايش السلمي بين المسلمين وغيرهم داخل دولة واحدة

- ‌التعددية السياسية في الدولة الإسلامية

- ‌القواعد الشرعية لإدارة الصراع الحضاري بين الأمة الإسلامية وسواها من الأمم

الفصل: ‌منهج ابن تيمية في الدعوة

‌منهج ابن تيمية في الدعوة

‌المؤلف/ المشرف:

عبدالله بن رشيد الحوشاني

‌المحقق/ المترجم:

بدون

‌الناشر:

دار إشبيليا ̈الأولى

‌سنة الطبع:

1417هـ

‌تصنيف رئيس:

دعوة ودعاة

‌تصنيف فرعي:

ابن تيمية - ترجمة كاملة أو دراسة منهجية

الخاتمة الحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات، وأشكره على أن وفقني على إتمام هذا الجهد العلمي المبارك إن شاء الله، والذي أتاح لي أن أعيش في سويداء المكتبة التيمية لمدة خمس سنوات، وقد تمكنت من قراءة كتب شيخ الإسلام ابن تيمية بعضها قراءة دقيقة، وبعضها قراءة استطلاع ونظر.

وكنت حريصاً على تدوين كل ما أجده يخدم الدعوة في أي جانب من جوانبها حتى ولو لم يكن داخلاً في موضوع الرسالة، فتكّون لدي والحمد لله ثروة نصية من مؤلفات ابن تيمية في عدد من المواضيع سوف أعمل جهدي على أن تكون بين يدي القارئ إن شاء الله تعالى.

وكان من أعظم ثمرات هذا الوقت في المكتبة التيمية أنني خرجت بتصور كبير ينشرح له الصدر عن منهج السلف في الدعوة إلى الله تعالى وما يلزم للداعية في الجوانب العلمية والعملية.

وهذه الرسالة التي بين يديك تكشف لك هذا المنهج بجوانبه النظرية والعملية.

وأرى من المناسب أن أضع بين يديك بعض ثمرات هذه الرسالة:

أولاً: الباب الأول:

فيه كثير من جوانب المنهج النظري العلمي للدعوة إلى الله تعالى عند ابن تيمية ومما جاء فيه:

1ـ التأكيد على اللغة العربية وأنها مهمة بين المسلمين لفهم الكتاب والسنة، وتبين لنا أن من أبرز أسباب الاختلاف بين علماء المسلمين وطوائفهم غير المشبوهة هو عدم فهم لغة القرآن ولغة الرسول e ولغة الصحابة رضوان الله عليهم، وقد رسم منهجاً للاستدلال وفهم الأدلة.

2ـ الاستدلال يكون بالأدلة النقلية والعقلية والدليل العقلي هو دليل شرعي والذي يقابل الدليل الشرعي هو الدليل البدعي.

3ـ فهم الأدلة يكون وفق لغة من صدر منه الدليل. ونستطيع تحديد لغته بالرجوع إلى اللفظ في كل موطن ذكره وننظر لأي شيء كان يستعمله، ونحدد دلالته في لغة المتكلم به، فإذا ورد هذا اللفظ من قوله علمنا مراده به.

4ـ ويكون فهم لفظ المتكلم في عصره الذي عاش فيه لأن الألفاظ والمصطلحات قد أضيف إليها معاني لم تكن عند السلف، أو تبدلت معانيها عما كان عليه السلف، فلما جاء الخلف لتقرير الحقائق العقدية وغيرها فهموا المصطلحات على ضوء ما عندهم من المعاني، ظانين أن السلف كانوا يستعملون المصطلح لهذا المعنى، وهذا سبب أن كل من ضل عن منهج السلف كان يظن أنه على منهجهم لأنهم استعملوا نفس مصطلحاتهم.

5ـ ونتج لنا أهمية العناية بالمصطلحات والألفاظ وتحديد معانيها، لأنه استطاع أقوام أن يدلسوا على المسلمين باستعمال ألفاظ إسلامية لمعاني فلسفية، وكثيراً ما كانوا يستعملون الألفاظ والمصطلحات الإسلامية ذات المعاني المشتركة والدلالة المجملة.

فإذا كانوا عند من لا يدرك المعاني الإسلامية ويمكن أن يقبل منهم أظهروا له ما يريدون من المعاني المخالفة لما تدل عليه هذه المصطلحات عند المسلمين.

6ـ وتقرر أنه لا يحل نزاع الأمة إلا كتاب منزل يحتكم الجميع إليه لأنه هو المهيمن، والعقول لا يمكن أن تفصل النزاع لأنَّ لكلِّ عقلاً، وليس هناك عقل معصوم من عقول سائر الناس يمكن اللجوء إليه لِفَضّ الخلاف. فلا بد للدعاة إذا أرادوا أن ينهوا نزاع الأمة ونزاع جماعتها أن يكون ميزانهم الكتاب والسنة.

7ـ ومن المميزات البارزة في هذه الدعوة: الشمول لأنواع العلوم والمعارف، ولجوانب الفكر كلها، وكذلك الشمول لأنواع المدعوين من المسلمين وغير المسلمين، حاكمين، ومحكومين، فجاءت دعوته تجربة رائدة ذات خبرات ميدانية واسعة، مما جلعها عظيمة النفع للدعوات الإصلاحية.

ص: 431

وهذا الشمول جعلنا نجد له نظريات وآراء في أغلب ميادين الحياة. فصار ليس غريباً أن تجد كل حركة إصلاحية ما تبغيه من ابن تيمية فتقبس منه قبسة أو قبسات تسترشد بها في مسيرتها.

8ـ التميز وحسم القضايا والوضوح في الأهداف والمقاصد. وإعلان موقفه من كل المخالفات التي في المجتمع الإسلامي، أو في الدولة سواء في مصر، أو الشام. ومعالجة تلك الأدواء بعد أن تتبع أسباب حدوثها، كل هذا وغيره جعل دعوته تسلم من الغموض والتذبذب، ومن ثم صارت أمام الناس في عصره وبعده إلى يومنا هذا واضحة المعالم مضيئة الأركان والجوانب، من كان له قلب سليم قبِلها، ومن له قلب مشرب بالبدع والأهواء أو النفاق خاصمها ونابذها العداء.

9ـ المرأة جزء من هذا المجتمع الذي يلزم دعوته والعناية به، بل إصلاحها له أهيمة قصوى في إصلاح المجتمع، فتحصّل في هذه الرسالة قواعد منهجية، ونظريات واقعية، ودراسات نفسية للمرأة، ينتظم من خلالها إرساء خطة عملية قويمة لإصلاح المرأة، وأعظم بداية لهذا الإصلاح أن يكون منذ الصغر في فترة القوة التقليدية غير المستبصرة.

وأكّد على أن إصلاح المرأة لا يتم بمعزل عن إصلاح الرجل، بل إن عمليتي الإصلاح تسيران معاً نظراً لوجود الارتباط العاطفي والقلبي، والاجتماعي بين هاتين الفئتين المكملتين لبعض.

10ـ قدم دراسة عظيمة القدر عن الأسباب والمسببات، مما يعطي أهمية كبيرة لمعرفة الداعية للمؤثرات وما ينتج عنها، فيكون لديه البصيرة في وقاية الأمة ومجتمعاتها من الأدواء والفتن، ويجنبها مخاطر الانزلاقات المفسدة، والمهلكة.

11ـ مما أبرز دعوة ابن تيمية وجعلها قوية التأثير تلك النظرة الواقعية للإنسان والمجتمع والحياة كلها، يضاف إلى هذا سعة الأفق في التعامل مع النصوص الشرعية وربطها بالواقع، والحرص على جلب المصالح ودرء المفاسد، ووضع منهجاً يتم به التعامل مع هذا الإنسان لإصلاحه فجاء هذا المنهج مؤسساً على وعي، ومعرفة واسعة بطبيعة النفس البشرية وما يكتنفها ويؤثر في تصرفاتها من داخلها وخارجها.

12ـ ابن تيمية من العلماء القلائل الذين اهتموا بمسألة الفروق الفردية بين الناس، فكان رحمه الله مدركاً لها، وقد أسس تعامله مع الناس على ضوء اعتبار هذه الفروق الفردية وهذا منهج من مناهج السلف رحمهم الله تولاه ابن تيمية بالدراسة، والإيضاح، وأبرزه إلى واقع الدعوة بسلوك عملي.

13ـ نظراً لمعرفة ابن تيمية بالطبيعة البشرية، وإدراكه للفروق الفردية، وتوزع القدرات بين الناس، فإنه خرج بنظرية دعا إليها الدعاة والعلماء وعموم الأمة وهي: تقسيط الدعوة بين أفراد الأمة. فكل فرد أو جماعة من الأمة يحمل من واجب الدعوة حملاً على حسب قدراته، وإمكاناته، وما أودعه الله فيه من مواهب، ويصبح ما التزمه مما يحسنه في جانب الدعوة في حقه ألزم وأوجب، ولا بد أن يكون كل من حمل واجباً من الواجبات مقدراً أن هذا ليس هو كل الواجب فيشعر بحاجته إلى إخوانه الآخرين، وبهذا تتكامل الأمة، ومن مجموع هذه الواجبات المقسّطة بين هؤلاء يتكون مجموع متكامل للدعوة.

14ـ قرر الاهتمام بالبدائل لأن النفوس إذا منعت من شيء لا تبقى فارغة لأنها خلقت لتعمل لا لتترك، فإذا لم يُقدم لها البديل النافع فإنها قد تشتغل بضده، وقد تعمل بأسوأ مما منعت منه.

15ـ قدم نظرية للدعاة عندما يريدون مخاطبة المدعوين، فعليهم أن يراعوا أصول الحسنات وأصول السيئات، فعند الأمر بفعل الحسنات يأمر بالأصول التي فعل واحد منها يترتب عليه فعل كثير من الفروع، وأثناء ذلك يقدمونها بالتدريج فلا يهجموا على قلبه بالتكاليف، والأوامر، والمطالب.

ص: 432

16ـ المدعو يعيش في ظرف مكاني، وظرف زماني، وهذان الظرفان يختلفان بما يحيطهما ويوجد فيهما. والداعية لا بد أن يكون على علم بالمكان الذي يدعو فيه، ويقدر الزمان الذي يعيش فيه، فلكل زمان دولة ورجال، ولكل ماكان إمكاناته وأحواله.

وبناءً على هذا فإن ما يصلح في مكان، قد لا يصلح في آخر، وما يناسب في زمان قد لا يناسب زماناً آخر. وهذا يحتم النظرة الواقعية التي يتم بها مراعاة ظروف الزمان والمكان، حتى تسير الدعوة سيراً سليماً يتم به تحقيق المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها.

ثانياً: الباب الثاني:

أوضحت الرسالة منهج ابن تيمية في الدعوة إلى العقيدة والعبادة، وأنه ركز في دعوته على الأصول ومن أبرزها العقيدة، والعبادة، والأخلاق. وكان هناك العديد من المبررات لقوة توجه ابن تيمية في دعوته إلى هذه الأصول، حيث تأثيرها في تفكير الإنسان، وتصرفاته، ورفضه، وقبوله، وسلوكياته مع الآخرين، فالمحافظة عليها في نسق علمي وعملي سليم يؤدي إلى انضباط متكامل في حياة الفرد والجماعة.

كما أن هذه الأصول بينها ترابط في التأثر والتأثير في بعضها البعض، فإصلاح أحدها يشكل إصلاحاً كلياً أو جزئياً للآخر.

واستطاع ابن تيمية أن يبرز قواعد منهجية منبثقة من نصوص الكتاب والسنة في شبكة العلاقات بين الدعاة المصلحين وبين فئات الأمة المسلمة وبين أهل الذمة المقيمين في كنف الدولة الإسلامية، وقدم في ذلك منهجاً نظرياً، وتطبيقاً عملياً لهذا المنهج من خلال مسيرته الدعوية.

وهذا كله مبثوث ومفرق في العديد من كتبه، وقد عملت هذه الرسالة على تجميع هذا الشتات وتقديمه بطريقة تخدم القارئ وتختصر المسافات الزمنية التي يحتاجها للجولة على تلك الكتب.

ومما تناولته هذه الرسالة في مجال منهج التعامل الأخلاقي:

أـ مع العلماء والشيوخ.

ب ـ مع العامة.

ج ـ مع ولاة أمور المسلمين.

د ـ مع أصحاب البدع والمنكرات.

هـ ـ مع غير المسلمين.

وقد سبق ذلك مقدمة هي عبارة عن قواعد ونظريات منهجية، الأخذ بها يكلل الجهود بالنجاح في أقل فترة زمنية، إضافة إلى أنها تكشف للمصلح عن معان دقيقة في تركيبة النفوس البشرية، وتلقي الأضواء عليها لتكشف عن أبوابها ونوافذها للدخول إليها منها.

ومن القضايا المنهجية التي أبرزتها هذه الرسالة قواعد ونظريات التعامل مع علماء الأمة الذين هم أصحاب القدرة العلمية وهم من خلفاء الرسول e وهم من ولاة أمر المسلمين، وهم المكونون لاتجاه الأمة العقدي، والفكري، والمؤثرون عليه. فمنزلتهم ومكانتهم في الأمة ومصيرها ذات شأن كبير، فلا بد أن يكون للدعوة منهج للتعامل معهم بما يليق بهذه المكانة، ويحقق المنافع للمسلمين، ويبعد المضار. وجاء هذا المنهج الذي حدده ابن تيمية معتمداً على معرفته بالمسارب النفسية مع اعتبار عدد من المؤثرات الداخلية في كل منهم، والخارجية في المجتمع، وحساب دقيق لكل هذه المؤثرات، يضاف إلى هذا رصيد التجربة الميدانية التي عمقت لديه بعض النظريات كما كشفت له حقائق لم تكن مسلمة لديه من ذي قبل.

وكل هذه الجوانب جعلت منهج ابن تيمية في التعامل مع العلماء فريداً يتسم بالإيجابية، والمرونة، والصراحة، والوضوح، ويكلل ذلك العدل، والإنصاف، وإعطاء كل ذي حق حقه.

وتناول الحكام أو الولاة بشكل عام بالدراسة فقدم نظريات نادرة تستند على علم بطبائعهم، وأحوالهم النفسية، والدوافع وبواعثها. كما أنه ذكر المواقف التي تصدر منهم وضدهم وقدم آراء فيها، واضعاً تحت المجهر بدايات هذه الأمور وما تؤول إليه.

وبعد ذلك قدم منهجاً للتعامل مع هذه الفئات من أجل تحقيق الخير لهم وللمسلمين، ومن أجل تحقيق المصالح وتكميلها، وتعطيل المفاسد وتقليلها.

ص: 433

وقدم آراءه في الموقف الأسلم فيما يصدر من هذه الفئات من المخالفات والتجاوزات علىأحكام الشريعة، وأبدى تجارب الدعاة السابقين من أهل الغيرة على الدين من الذين أدت بهم غيرتهم إلى الصدام مع السلطة، وأنها لم تحقق النتائج التي أرادوها، فزاد الظلم وقتل كثير من الأخيار.

وكان ابن تيمية يركز على الطلاب النابهين الذين يرى عليهم مخايل النبوغ والجد والعزيمة والإرادة، فكان يحرص على هؤلاء ويلازمهم ملازمة يتأكد بها أنه أعطاهم ما يعصمهم من الانفلات عن منهج السلف، ونظراً لمعرفته التامة بأن الفروق الفردية أمر واقع بين الناس، وأنه يلزم مراعاته في منهج الدعوة أثناء التنظير والتنفيذ، فإنه قسم تلاميذه إلى قسمين:

الأول: تلاميذ عامون: وهؤلاء الذي يحضرون دروسه العامة.

الثاني: تلاميذ خاصون: وهؤلاء يحضرون الدروس العامة وكان يخصهم بدروس خاصة في منزله يقول فيها ما لا يقوله عند من لا يثق بقدرتهم على الفهم من عموم التلاميذ. ويطالب هؤلاء ما لا يطالب به الصنف الأول. والتلاميذ الخاصون هم الذين حملوا أفكاره وآراءه العلمية والعملية ونشروها في تلاميذهم وفي العديد من البلدان التي عاشوا فيها.

وعامة المسلمين لا يستجيبون إلا لمن أثر فيهم بسلوكه وأقواله في فعله، وفعله في قوله، وإذا كان فيهم فهو أب شفيق، وأخ رفيق، وصديق حميم، إذا جاءت الضراء فإذا هو في مقدمتهم يكافح وينافح، وإذا جاءت السراء فإذا هو أخرهم يؤثرهم بها، ويترفع عنها. دوماً معهم صاحب يد عليا تعطي ولا تأخذ.

وإذا أراد نقلهم من سلوكهم المألوف وطبعهم المعروف، تحيّن الوقت المناسب وقدم لهم ما يحبون من أجل أن يصل إلىما لا يحبون، ومزج لهم مع المرة الحلوة حتى تذهب مرارتها، يراعي فيهم ما كوَّنهم الله عليه من الفروق الفردية، والقدرات العقلية والبدنية فيعطي كلاً ما يناسبه. ويراعي عدم إعطائهم ما لا تقدر عليه عقولهم من الحق حتى لا يكون لهم فتنة فيكذبوا الله ورسوله.

وأصحاب البدع والمنكرات في نظره مرضى مستحقون للعلاج، ويلزم السير معهم في مسالك متعددة لإشعارهم أنهم مرضى، وأنهم محتاجون للعلاج، وهو يختلف من شخص إلىشخص، فما يصلح لهذا قد لا يصلح لذاك، ويجب النظر في المصالح والمفاسد ومراعاة الظروف والواقع الذي يكتنف الداعية والمدعو، فإذا كان الهجر للمتبدع وصاحب المنكر من أنواع العلاج الشرعي فإن فعله لا بد فيه من النظر إلى قدرة الداعية على تحقيقه من دون أضرار تزيد على المصالح، وكذلك النظر إلى المهجور ومدى انتفاعه بهذا العلاج، فإن كان شره يزيد بالهجر فما أصبح علاجاً فيلزم تركه.

وغير المسلمين من أهل الذمة في داخل الدولة الإسلامية، أو الذين لا ذمة لهم، هؤلاء من أمة الدعوة الذين يلزم إيصالها إليهم بطرق يزيل ما لديهم من شبهات، كمناظرتهم، ومجادلتهم حتى يتبين لهم أن الإسلام هو الحق.

وقد وضع ابن تيمية لدعوة غير المسلمين منهجين:

الأول: منهج يُدعى به من كان من أهل الكتاب.

الثاني: منهج يُدعى به من ليس لهم كتاب من المشركين وسائر الكافرين.

وإذا كان هؤلاء الكفار لهم وجود ودول، فإن الداعية يكون له احتكاك بهؤلاء، فما هو الشيء الذي يلزم أن يفعله، والمنهج الذي يسير عليه في التعامل معهم؟ هذا ما كشفته هذه الرسالة وجمعت شتاته لتضعه بين يدي القارئ.

ثالثاً: الباب الثالث: الأساليب والوسائل:

ص: 434

استعمل ابن تيمية أساليب كثيرة ليوصل دعوته من خلالها إلى المدعوين، واتخاذ هذه أمر لازم، فإن أي أمر من الأمور هو عبارة عن فكر أو منهج يحتاج في تنفيذه إلى وسيلة أو عدد من الوسائل والأساليب، واتخاذ الوسائل في الدعوة هو من الأسباب التي أمر الشرع بالأخذ بها، وتعطيل الأسباب أن تكون أسباباً قدح في العقل، والاعتماد عليها قدح في الشرع.

والوسائل والأساليب التي اتخذها ابن تيمية في دعوته كثيرة وقد تناولت الرسالة بعضها:

أـ الأساليب:

1ـ القدوة:

أبرزت آراء ابن تيمية في أهميه هذا الأسلوب، وأهمية ما ركب عليه ابن آدم من التأثر في المجتمع الذي يعيش فيه ويخالطه، واعتمد في ذلك على أدلة نقلية وعقلية وحسية.

والصورة المشاهدة تؤثر في الإنسان أكثر من تأثير الكلمة، وهذا ما جعل الإسلام يؤكد في حصر القدوة في النبي e، والنبي e حصرها في اثنين من أمته وهما: أبو بكر، وعمر رضي الله عنهما.

ونظراً لهذه الاستجابة السريعة في التأثر فإن ابن تيمية يؤكد على ضرورة إبعاد المدعوين عن الاختلاط بغير المسلمين، أو أصحاب البدع والمنكرات.

2ـ الجدل والحوار والمناظرة:

والحديث في هذا الأسلوب تناولته الرسالة ببيان: المنهج العلمي، وهو عبارة عن عدد من المسائل في قواعد وآداب الجدل والمناظرة، والمنهج العلمي التطبيقي الذي سار عليه ابن تيمية في جدله مع الخصوم وغيرهم، وكان ابن تيمية في هذا كما كان في الذي قبله قدوة باهرة، وآية من الله ظاهرة، وحجة على الخصوم قاهره، كشف الله به أسرارهم، وهتك به أستارهم، وأبان به ما كانوا يبيتون.

والجدل في المنظور التيمي لا يدعى به، إنما هو مما يدفع به صيال من يصول على الدعوة والدعاة بالأهواء والشبهات.

3ـ الفتاوى:

تشكل جزءاً كبيراً من مجال الإصلاح سواء منها المشافهة أو المكتوبة، والمكتوب منها انتشر في الجهات انتشار الضوء في الظلام، فأقضّت مضاجع أصحاب البدع والأهواء. خصوصاً أنه استطاع أن يجذب الناس إليه بحسن خلقه معهم وغزارة علمه حتى جعلوه صاحب معضلاتهم ورجل حاجاتهم. وأدت هذه الفتاوى دوراً في الإصلاح، والقضاء علىالبدع.

وهذا يؤكد على الدعوات الإصلاحية إعداد مفتين مؤهلين.

ب ـ الوسائل:

1ـ الاتصال الشخصي:

أوضحت الرسالة الجهود التيمية في الاتصال بشتى فئات المجتمع ومستوياته من أجل أغراض الدعوة والإصلاح، ومن أجل مصالح المسلمين العديدة.

وقد اتصل بغير المسلمين من أهل الذمة وغيرهم يدعوهم إلى الإسلام ويرد على أسئلتهم ويفنّد حججهم.

2ـ الرسائل الشخصية والمؤلفات:

وهي سجل لأفكار الدعوة تنتقل إلى أماكن عديدة، فتنقل الدعوة معها عبر قرون متطاولة لتخلد آثار الدعوة في أجيال كثيرين.

وهذا التراث التيمي من الكتب والرسائل قام بدور فعّال في تعديل مسار الأمة خصوصاً العلماء، وآتى ثمرات عظيمة أقضّت مضاجع الخصوم حتى استعدوا السلطة عليه بأنه يشكل خطراً على عقائد الناس وآرائهم.

3ـ الخطابة:

من الوسائل التي أوصل بها ابن تيمية صوت الدعوة إلى كل من خاطبهم من علماء وحكام وطلبة علم وعامة.

وكانت خطب ابن تيمية تتميز بصدق اللهجة والعاطفة التفاعلية مع الأحداث، وعمق الاستدلال. وهي من وسائل الاتصال المباشر بالمدعوين.

4ـ الرحلات:

لم يغفل ابن تيمية وهو في دمشق ـ عن مصر قلعة الإسلام، خصوصاً وهي تعاني من انتشار بدع الجهمية والصوفية وليس لها من يعارضها ويبين لها ما فيها من باطل.

وإقامة الداعية في أي مكان تخضع لعاملين:

الأول: قدرته على إظهار شعائر دينه، وأمانه على الضرورات الخمس.

الثاني: انتفاع الناس به، وحاجتهم إليه، فإذا كان في مكان أهله محتاجون مع تقبلهم منه فإنه لا يتركهم بحثاً عن غيرهم.

ص: 435

وإذا وجد الداعية نفسه غير مفيد في مكان فإنه ينتقل إلى مكان يفيد منه. وابن تيمية رأى حاجة مصر إلى ما عنده من العلم والهدى أكثر من حاجة الشام فآثر مصر بنفسه علىالشام رغم خطورة هذه الرحلة.

وقد حقق رحمه الله في رحلاته هذه كثيراً مما كان يتمناه.

5ـ الجهاد:

قام ابن تيمية بأنواع الجهاد كله العلمي والعملي. وكان من أهداف دعوته تهيئة الأمة للجهاد وإيصالها إلى مستوى الثقة بالله ونصره للمؤمنين، وقد تحقق له ذلك، فكان النصر المبين على التتار في موقعة "شقحب" التي يعد بحق ابن تيمية قلبها النابض وشريانها المتدفق.

ومن ثمرات جهاده القضاء على أهل الجرد وكسروان وتخليص المسلمين من شرهم وغدرهم.

وقد وجد الناس ـ من الحاكم إلى أقل واحد منهم ـ في ابن تيمية حقيقة المؤمن الذي يقول ويفعل، حينما حول النظريات الجهادية إلى واقع وكان هو في مقدمته.

ولم تقم قائمة التتار بعد ابن تيمية، فأمنت مصر والشام من الداخل حينما قضى على أصحاب البدع المغلظة من الروافض وغيرهم، وأمنت من الخارج باندحار القوة التترية.

6ـ الاتصال الجماهيري الواسع:

لتعريفهم بالداعي والدعوة وإقناعهم بالتزام مضامينها وهو من الركائز العملية المنهجية التي اختص بها شيخ الإسلام ابن تيمية، وقد مارس هذا من خلال العديد من الوسائل ذات الأهمية منها:

ـ المساجد:

فقد كان يلقي فيها الخطب والدروس وكان يناظر بعض المبتدعة فيها منكراً عليهم ما يفعلونه من بدع يضللون بها الناس.

ـ المدارس:

فقد تولى التدريس في بعض المدارس في دمشق ومصر. وإذا لم يتولاه بنفسه فإنه كان حريصاً على أن يولي من يثق بكافاءته وسلامة فكره.

ـ السجون:

وخصوصاً في مصر حيث حوّل السجون التي دخلها في مصر إلى قلاع للدعوة، فلما دخل سجون مصر وجد السجناء في ضياع وقت ولعب ولهو، فجدّ معهم حتى حوّلهم إلى تلاميذ له، وكثير منهم يرفض الخروج من السجن ويرغب البقاء فيه مع ابن تيمية لما وجد من العلم والعمل والخير الواسع. بل إنَّ بعضهم كان يخرج ثم يعود إلى السجن يطلب أن يبقى فيه لأنه فقد الفوائد التي لم يجدها إلا عنده.

ـ المجامع العامة:

في وقت اجتماع الناس في شأن من الشئون، يهتم معهم بشأنهم، بل يجعل شأنهم شأناً له إذا كان فيه نفع للأمة، كما حدث في لقاءاته مع الجيوش الشامية، والمصرية، ومع قادتها.

وبعد: فإن هذا من القضايا البارزة التي تضمنتها الرسالة، ومن العسير جداً أن نختصر هذا الحجم الكبير من صفحات الرسالة بهذه الورقات القليلة في الخاتمة، وكلي أمل أن يكون هذا الجهد العلمي مؤدياً لحقيقة ما كان عليه ابن تيمية، وأن يكون نافعاً لجميع الأمة الإسلامية المباركة في الحاضر والمستقبل. رجاء أن ينفعني الله به في يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

ويشرفني أن أتقدم ببعض المقترحات والتوصيات أرى أهميتها ونفعها.

المقترحات والتوصيات:

1ـ منهج السلف الصالح في الدعوة في جانبي الفكر والعمل يحتاج منا إلى تحديد أطره وإبرازه من أجل تقديمه للأمة بصورة ميسرة يستطيع الإفادة منه الدعاة بشتى ألوان تخصصاتهم العلمية.

ومن خلال هذه الرسالة تحققت أن أموراً مهمة في منهج السلف في الدعوة في جانبيه تخفى على كثير من الدعاة إما على وجه التفصيل وإما على وجه الإجمال.

وبما أنه قد صدر من جامعاتنا في المملكة بعض الرسائل العلمية، وأيضاً بعض علمائنا له اهتمام في الكتابة في النواحي المنهجية في الدعوة فإنني أتقدم بالإقتراح الآتي:

تكون لجنة علمية يتم اختيارها ممن سبق الإشارة إلى إنجازهم العلمي وتهيأ لهم الظروف من أجل الاجتماع لإعداد مؤلف بمسمى "منهج السلف الصالح في الدعوة إلى الله تعالى".

ص: 436

2ـ لقد عثرت أثناء مسيرتي البحثية في التراث التيمي على كنوز ثمينة من النظريات والآراء والدراسات التي تدخل في اختصاص كثير من كليات جامعة الإمام وأمثالها من الجامعات، فياحبذا أن تولي هذه الكليات العناية بالفكر التيمي فتوجه الرسائل والبحوث الطلابية إلى تراث ابن تيمية لتستخرج كل فئة منه ما يخصها، ولو كان هذه لسعدت المكتبة الإسلامية بثروة علمية تسهم في الإصلاح.

3ـ في كلية الدعوة والإعلام يكلف الطلاب في كل فصل دراسي بأنواع من البحوث في جوانب كثيرة، وهذه البحوث لها منزلة في مقررات الكلية المنهجية ولها اهتمام لدى الطلاب.

ولذا أقترح أن يربط كثير من هذه البحوث بتراث السلف الصالح ليخرجوا لنا آراءهم ونظرياتهم، وتشخيصاتهم وعلاجاتهم في كل قضايا الأمة وشؤونها وخصوصاً ما يتعلق بالنواحي المنهجية الدعوية.

4ـ إلى علماء المسلمين الذين ينضوون تحت جماعات إسلامية أو يعملوا بشكل فردي أتوجة إليهم بالتوصية الآتية:

أن يكرسوا جهودهم ويضعوا في خططهم التربوية ربط المسلمين بتراث السلف الصالح خصوصاً: العقيدة، والعبادة، ومنهج الدعوة، وهو تراث أصيل يعتمد على الكتاب والسنة وفق فهم الصحابة الأجلاء، وهو أيضاً واسع الأرجاء، غني بالمضامين الحيوية اللصيقة بحياة الأمة العلمية والعملية، وهو تراث يجمع الشمول، والعمق، والمرونة.

وإنني لأجزم أن هذا العمل من أكبر ما ترشَّد به الصحوة الإسلامية المباركة في عالمنا الإسلامي الواسع.

ولعلي وسائرالذين قدموا في الجوانب العلمية والعملية جهداً من تراث سلفنا الصالح، سهلنا تلك المهمة على علمائنا الفضلاء وقيادات الدعوة والإصلاح في كل مجتمع مسلم.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وسلام على المرسلين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

ص: 437