الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
التأثر بالقرآن والعمل به أسبابه ومظاهره
المؤلف/ المشرف:
بدر بن ناصر البدر
المحقق/ المترجم:
بدون
الناشر:
مدار الوطن – الرياض ̈الأولى
سنة الطبع:
1428هـ
تصنيف رئيس:
رقائق وزهد وترغيب وترهيب
تصنيف فرعي:
قرآن - فضائله وخصائصه وآداب أهله
الخاتمة:
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فأوجز ما ظهر لي من النتائج بعد كتابة هذا البحث فيما يلي:
- أنزل الله تعالى كتابه القرآن الكريم لثلاثة مقاصد، تلاوته والتعبد به، فهم آياته وتدبره، العمل به والسمع والطاعة له.
- حثنا ربنا عز وجل على تدبر كتابه وتفهم آياته ورغب في ذلك، مبينا آثاره الحميدة على أهله، وفي المقابل حذر من الإعراض عن كتابه وآثار الصدود عنه.
- المروي عن سلفنا الصالح رحمهم الله تعالى في الحث على التأثر بالقرآن والعمل به كثير، وكانوا بذلك قدوة لغيرهم، تأسياً بالنبي صلى الله عليه وسلم خير المتأثرين بالقرآن.
- الواجب على أهل القرآن التواصي على العمل به والتعاون على ذلك، ومحض النصيحة من أجله، ودعوة الناس إلى هذا الخير المبارك.
- الإخلاص في القول والعمل لله عز وجل أحد شرطي القبول، من ذلك التأثر بالقرآن والعمل به، ولن ينتفع قارئ القرآن وسامعه به حتى يخلص نيته لله تعالى، ولذلك علامات وأمارات بينها سلفنا الصالح رحمهم الله تعالى.
- جاء التحذير في الكتاب والسنة من الرياء والسمعة وطلب الشهرة في التأثر بالقرآن والعمل به، وبين أهل العلم صفات أولئك، وآثار أحوالهم السيئة في الدنيا والآخرة.
- أبان تعالى الصنف الذي ينتفع بالقرآن ويتأثر به، وهو المؤمن الذي استكمل شروط التأثر به، وابتعد عن الموانع والصوارف التي تحول بينه وبين ذلك، ومن فقد شرطاً من هذه الشروط أو حصل له مانع كان انتفاعه بالقرآن أقل نصيباً وأنقص حظاً.
- شروط التأثر بالقرآن وعوامل ذلك كثيرة، جاء بيانها في الكتاب والسنة والحث على تحقيقها واستيفائها، وفي سير سلفنا الصالح بيانها وتطبيقها قولاً وعملاً.
- ومن شروط التأثر بالقرآن: الإيمان بالله تعالى وتعظيمه ومحبته، وحياة القلب وطهارته وحضوره، وحسن الاستماع والإنصات له، وأن يعلم العبد أنه المقصود بكل خطاب في القرآن، وتحسين الصوت حال القراءة وترتيلها، والعلم بتفسير القرآن ومعرفة معانيه، ومراعاة الأدب مع القرآن كالوضوء واستقبال القبلة والاستعاذة قبل التلاوة، والصدق في طلب فهمه والتأثر به.
- هناك موانع وصوارف تحول بين قارئ القرآن وسامعه وبين التأثر والانتفاع به، كالعجلة في تلاوته طلباً لختمه، وقصر الهمة على تحقيق القراءة وتجويد التلاوة دون التدبر والعمل.
- من الموانع أيضاً ارتكاب الذنوب والمعاصي وإلفها ومحبتها، وأيضا إتباع الهوى والاستجابة له، فلذلك أثر واضح في الحرمان من فهم القرآن والتأثر به.
- إن فضل السلف على الخلف عظيم، وبخاصة أصحاب نبينا صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم أجمعين، فقد كانوا أعمق هذه الأمة علماً، وأقومها هدياً، وأقلها تكلفاً، وأسلمها منهجاً، على نور من كتاب الله تعالى وهدي من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، محذرين من البدع وأهلها.
- من تلك البدع التي نهى عنها السلف وحذروا منها ما يكون عند تلاوة القرآن وسماعه من التكلف والتقعر في إخراج حروفه وتحقيقها وتطبيق التجويد، ومن ذلك الصعق، والغشي، ورفع الأصوات، والصراخ عند تلاوته أو سماعه، والقيام بحركات وتصرفات منكرة لم ترد في كتاب ولا سنة ولا مروي عن أئمة السلف وعلمائهم.
- ما وقع لبعض السلف من الصعق والغشي عند تلاوة القرآن أو سماعه قليل نادر، ويحتاج إلى مراجعة إسناده إليهم والتحقق من صحته، فإن ثبت فهو محمول على ضعف القلب وعدم احتماله، والقدوة في هذا وغيره نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
- للتأثر بالقرآن صفات ومظاهر مباركة، وأحوال وآثار مرضية ترى على أهله، من الخشوع ورقة القلب ودمع العين، والانقياد والاتباع والسمع والطاعة، وصلاح الظاهر والباطن وغير ذلك.
- جاء في القرآن والسنة بيان تلك المظاهر والأحوال، وفي هدي النبي صلى الله عليه وسلم وسيرته امتثال ذلك وتطبيقه والتزامه، ثم سيرة أصحابه رضي الله عنهم ومن تبعهم بإحسان رحم الله الجميع.
- من أدلة محبة العبد للقرآن الكريم وصدقه في ذلك سرعة استجابته وانقياده له، وتنفيذ أوامره والقيام بحقوقه، والحذر من مخالفته والإعراض عنه.
- بالعمل بالقرآن وأتباعه يكون الشرف الأعلى والذكر المبارك لأهله في الدنيا والآخرة، وبخلاف ذلك يعد هاجراً له وإن آمن به وقرأه وحفظه.
- من مظاهر التأثر بالقرآن حسن الاستدلال به واستنباط الأحكام منه والتوفيق لذلك، وهو دليل على ارتباطه الوثيق به، ونظره الدائم في آياته، وتفهم مدلولاتها وهداياتها، والفضل بيد الله يؤتيه من يشاء.
- أفضل دعاء لله تعالى وسؤاله إنما يكون بكلامه (القرآن الكريم) ففيه أجمع الدعاء وأنفعه وأكثره بركة، وهو دليل واضح على تعلق الداعي بربه وتوسله إليه بكلامه.
- القرآن الكريم شفاء للمؤمنين من الأمراض والأدواء الحسية والمعنوية، شفاء من فتن الشبهات وفتن الشهوات، شفاء من الحيرة والشك، شفاء من أمراض القلوب والأبدان.
- القرآن بعمومه شفاء بإذن الله تعالى، لكن دلت السنة على خاصية بعض سوره وآياته بذلك، كسورة الفاتحة والمعوذتين، وآية الكرسي، وشواهد نفعه قديماً وحديثاً كثيرة.
- من النصح لكتاب الله تعالى تعليم تلاوته والعناية بتحفيظه وتدريس أحكامه وفقه آياته والدعوة إلى العمل به وأتباعه، وخير من يقوم بهذه المهمة الشريفة ويؤدي هذا الواجب العظيم أهله المتأثرون العاملون به.
- رسالة القرآن عالمية، ليست مقصورة على قوم أو زمن أو مكان، وهذا من مميزاتها وخصائصها، وهذا يوجب أداءها والقيام بها وتبليغها للعالمين، والبشرية في هذا الزمن أحوج ما تكون إلى نور القرآن وهدايته.
- من توفيق الله لعبده تأثره بالقرآن الكريم والعمل به وانتفاعه به، وهذا من فضل الله عليه وإحسانه إليه، فلولا فضل الله وهدايته ما حصل له هذا.
- يجني المتأثرون بالقرآن العاملون به ثماراً عظيمة وحسنات كثيرة وآثاراً مباركة في الدنيا والآخرة، من ذلك: زيادة الإيمان، ونيل الرحمة من الله عز وجل، وحصول البركة لقارئه وسامعه، والهداية والتوفيق لمن اتبعه في الدنيا والآخرة.
- اختلف السلف في أيهما أفضل، القراءة عن ظهر قلب أم القراءة من المصحف، والأقرب أن معيار التفضيل في هذه المسألة هو التأثر والخشوع والانتفاع بالقرآن حال تلاوته.
- حصول الأمن المطلق في الدنيا والآخرة متوقف بعد فضل الله تعالى وإحسانه على أمور، منها العمل بالقرآن وأتباعه والسير على نهجه والتمسك به والتحاكم إليه في صغير الأمور وكبيرها.
- خلق الله تعالى الجن للغاية التي من أجلها خلق الإنس وهي عبادته وتوحيده، وكلفهم الإيمان بكتبه ورسله، والقيام بطاعته والبعد عن معصيته والحذر من مخالفته.
- كان للجن مواقف ولقاءات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم استمعوا منه القرآن فآمنوا وصدقوا ثم انطلقوا دعاة خير إلى قومهم.