الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
واستهلت سنة ست وتسعين وستمائة [696- 1296/1297]
والسلطان الملك العادل بمخيمه على جوسيه. ثم رحل منها وعاد إلى دمشق، فدخلها فى يوم الأربعاء ثانى المحرم. وفى يوم الجمعة، حضر السلطان إلى الجامع، وصلى بالمقصورة، وأخذ من الناس قصصهم. ورأى شخصا بيده قصة، فتقدم إليه بنفسه خطوات، وأخذ القصة منه «1» .
وفيها، أمّر السلطان الملك العادل، الملك الكامل ناصر الدين محمد ابن الملك السعيد ابن الملك الصالح عماد الدين إسماعيل ابن الملك العادل سيف الدين بن أبى بكر محمد بن أيوب، وجعله من أمراء الطبلخاناة بدمشق، وذلك فى يوم الخميس سابع عشر المحرم.
وفيها، فى يوم الاثنين، حادى عشرين المحرم، قبض على الأمير سيف الدين استدمر كرجى «2» ، واعتقل بالقلعة، وعزل الأمير سيف الدين سنقر الأعسر، عن وظيفة الشد، وولى عوضه الأمير فتح الدين بن صبره.
ذكر عود السلطان الملك العادل إلى الديار المصرية وخلعه من السلطنة ورجوعه إلى دمشق
وفى بكرة نهار الثلاثاء، الثانى والعشرين من المحرم، توجه السلطان بعساكره
نحو الديار المصرية، وقد أجمع أكابر الأمراء على خلعه. فلما انتهوا إلى منزلة «1» العوجا، جلس السلطان فى الدهليز، وحضر الأمراء إلى الخدمة، وطلب الأمير بدر الدين بيسرى الشمسى طلبا مزعجا. وكان قد توجه إلى الزيارة، فلما حضر، لم يقم له على عادته. ويقال إنه كلمة بكلام غليظ، ونسبه إلى أنه كاتب التنار، وحصل بينهما مفاوضة، ثم نهض السلطان من المجلس.
وقام الأمراء، واجتمعوا فى خيمة الأمير حسام الدين لاجين، نائب السلطنة، وتكلموا فيما وقع. فسأل الأمير بدر الدين بيسرى، الأمير حسام الدين عن موجب إغلاظ السلطان له. فقال: إن مماليكه قد كتبوا عنك كتبا إلى التتار، وأحضروها إليه، ونسبوك إلى أنك كتبتها، ونيته إذا وصل إلى قلعة الجبل، أن يقبض على وعليك، وعلى أكابر الأمراء، ويقدم مماليكه. فأجمعوا عند ذلك على «2» خلعه.
وركب الأمير حسام الدين لاجين، والأمير بدر الدين بيسرى، والأمير شمس الدين قراسنقر، والأمير سيف الدين قبجاق، والأمير سيف الدين الحاج بهادر الحلبى الحاجب ومن انضم إليهم. واستصحبوا معهم حمل نقّارات «3» ، وساقوا إلى باب الدهليز. وحركت النقارات حربيا، وذلك فى يوم الاثنين الثامن والعشرين من المحرم، سنة ست وتسعين وستمائة. فلما مروا بخيمة بكتوت الأزرق العادلى