الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فلم يجب نائب السلطنة إلى إبقائه. وأضرمت له نار بسوق الخيل، وألقى فيها.
وأما المرأة، فقطع بعض أنفها، وشفع فيها فأطلقت.
وفى هذه السنة، فى مستهل رجب، توفيت الست «1» غازية خاتون زوجة الملك السعيد، ودفنت عند والدتها، بالقبة الصالحية، بجوار مشهد السيدة نفيسة، بظاهر القاهرة.
ذكر وفاة الملك الصالح وتفويض ولاية العهد إلى الملك الأشرف
فى هذه السنة، فى يوم الجمعة رابع شعبان، توفى الملك الصالح علاء الدين على ابن السلطان الملك المنصور، وكانت علته «2» دوسنطاريا كبدية. وصلى عليه بالقلعة، قاضى القضاة، تقى الدين ابن بنت الأعز، وصلّى خلفه والده السلطان الملك المنصور، وأخوه الملك الأشرف، وصلى عليه خارج القلعة، قاضى القضاة معز الدين الحنفى. ودفن بتربته المجاورة لمشهد السيدة نفيسة. وحصل لوالده السلطان عليه من الآلم، مالا مزيد عليه. وخلف ولدا واحدا، من زوجته منكبك ابنة الأمير سيف الدين نوكيه، وهو الأمير مظفر الدين موسى، وله أخبار، ترد إن شاء الله تعالى «3» .
ولما مات الملك الصالح، فوض السلطان ولاية «1» العهد بعده، لولده الملك الأشرف صلاح الدين خليل. وركب بشعار السلطنة، فى حادى عشر شعبان من قلعة الجبل، إلى باب النصر. وشق المدينة، وخرج من باب زويلة، وعاد إلى القلعة، والأمراء فى خدمته. وكتب بذلك إلى الشام، وسائر البلاد، وخطب له بولاية العهد، بعد أبيه على عادة أخيه الملك الصالح. وكتب تقليده فتوقف السلطان على الكتابة عليه. وسنذكر ذلك، إن شاء الله تعالى، فى أخبار الملك الأشرف «2» .
وفى هذه السنة، توفى الأمير بدر الدين الأيدمرى الصالحى، فى ليلة يسفر صباحها عن يوم الاثنين، خامس المحرم. وتوفى الأمير فخر الدين اياز «3» ، المعروف بالمعزى «4» الحاجب، فى ليلة يسفر صباحها، عن يوم الجمعة، العشرين من شهر ربيع الأول، وذلك عقيب عوده من الحجاز. وكان رحمه الله تعالى، من حسنات الدهر. وكانت الملوك تعتمد عليه فى المهمات الجليلة. وتوفى الأمير سيف الدين بلبان العلائى الصالحى النجمى، المعروف بقول الله كريم الدين، رحمه الله تعالى، فى يوم الثلاثاء سادس عشرين جمادى الآخرة منها، ودفن بتربته بالقرافة الصغرى. وهو خوشداش السلطان الملك المنصور، وسنقر الأشقر
وغيرهما، كانوا كلهم مماليك الأمير علاء الدين أقسنقر الساقى العادلى. وكان السلطان يرعى له حق الخوشداشية ويكرمه. ويزوره إذا مرض فى منزله، رحمه الله تعالى «1» .
وفيها، توفى القاضى الخطيب، فخر الدين عبد العزيز ابن قاضى القضاة عماد الدين عبد الرحمن بن السكرى. وكانت وفاته بالمدرسة المعروفة بمنازل العز بمصر، فى رابع عشرين شوال. ومولده فى سنة أربع وستمائة؛ رحمه «2» الله تعالى.