المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ذكر عزل الأمير علم الدين سنجر الشجاعى عن الوزارة ومصادرته، وتفويض الوزارة لقاضى القضاة، تقى الدين ثم إلى الأمير بدر الدين بيدرا - نهاية الأرب في فنون الأدب - جـ ٣١

[النويري، شهاب الدين]

فهرس الكتاب

- ‌الجزء الحادي والثلاثون

- ‌تقديم

- ‌[تتمة الفن الخامس في التاريخ]

- ‌[تتمة القسم الخامس من الفن الخامس في أخبار الملة الإسلامية]

- ‌[تتمة الباب الثاني عشر من القسم الخامس من الفن الخامس أخبار الديار المصرية]

- ‌[تتمة ذكر اخبار دولة الترك]

- ‌ذكر أخبار السلطان الملك المنصور سيف الدين قلاوون الألفى الصالحى النجمى وهو السابع من ملوك دولة الترك بالديار المصرية

- ‌ذكر عزل الصاحب برهان الدين السنجارى عن الوزارة، وتفويضها للصاحب فخر الدين إبراهيم بن لقمان وغير ذلك

- ‌ذكر أخبار الأمير شمس الدين سنقر الأشقر وخروجه عن طاعة السلطان، وسلطنته بدمشق، وما كان من أمره إلى أن عاد للطاعة، ورجع إلى الخدمة السلطانية

- ‌ذكر التقاء العسكر المصرى والعسكر الشامى، وانهزام عسكر الشام، وأسر من يذكر من أمرائه فى المرة الأولى

- ‌ذكر توجه الأمير شمس الدين سنقر الأشقر إلى صهيون وتحصنه بقلعتها

- ‌ذكر انتظام الصلح بين السلطان الملك المنصور، وبين سنقر الاشقر، وما استقر بينهما، وانتقاض ذلك، وأخذ صهيون منه

- ‌ذكر خبر الملك السعيد وما كان من أمره بالكرك واستيلائه على الشوبك واستعادتها منه

- ‌ذكر وفاة الملك السعيد، وقيام أخيه الملك المسعود خضر مقامه بالكرك

- ‌ذكر الصلح بين السلطان والملك المسعود وانتقاض ذلك وإخراجه من الكرك

- ‌ذكر الفتوحات والغزوات التى شهدها السلطان بنفسه، والتى ندب إليها عساكره المؤيدة

- ‌ذكر فتوح قلعة قطيبا

- ‌ذكر فتوح ثعز الكختا

- ‌وذكر الإغارة على بلاد سيس

- ‌ذكر فتوح حصن المرقب

- ‌ذكر غزوتى النوبة الأولى والثانية

- ‌ذكر تجريد الجيش فى المرة الثانية إلى النوبة

- ‌ذكر فتوح طرابلس الشام

- ‌ذكر أخبار طرابلس الشام، منذ فتحها المسلمون فى خلاقة عثمان إلى وقتنا هذا

- ‌ذكر ما اتفق فى الدولة المنصورية على حكم السنين خلاف ما ذكرناه من إقامة النواب، ومهادنة الفرنج، والحوادث الغريبة، التى يتعين ايرادها والوفيات

- ‌سنة ثمان وسبعين وستمائة [678- 1279]

- ‌واستهلت سنة تسع وسبعين وستمائة [679- 1280]

- ‌ذكر ما تجدد بدمشق، بعد أن فارقها الأمير شمس الدين سنقر الأشقر

- ‌ذكر عزل قاضى القضاة شمس الدين أحمد بن خلكان عن القضاة بدمشق واعادته، وما اتفق فى هذه السنة الحادثه

- ‌ذكر إعادة الصاحب برهان الدين السنجارى إلى الوزارة وعزله

- ‌ذكر توجه السلطان إلى غزة، وعوده إلى الديار المصرية

- ‌ذكر توجه السلطان إلى الشام

- ‌واستهلت سنة ثمانين وستمائة [680- 1281]

- ‌ذكر ما تقرر من المهادنات مع الفرنج وبيت الاسبتار

- ‌ذكر وفاة قاضى القضاة تقى الدين رزين، وولاية القاضى وجيه الدين، واستعفائه من قضاء القاهرة، وولاية القاضى شهاب الدين الخويى

- ‌واستهلت سنة إحدى وثمانين وستمائة [681- 1282]

- ‌ذكر تفويض نياية السلطنة بحلب للأمير شمس الدين قراسنقر المنصورى

- ‌ذكر وصول رسل أحمد سلطان، وهو توكدار ابن هولاكو، ملك التتار

- ‌ذكر الظفر بملك من ملوك الكرج وإمساكه

- ‌واستهلت سنة اثنتين وثمانين وستمائة [682- 1283/1284]

- ‌ذكر توجه السلطان إلى الشام وعوده

- ‌ذكر عزل قاضى القضاة عز الدين ابن الصائغ الشافعى عن القضاء، وتولية قاضى القضاة بهاء الدين يوسف بن الزكى

- ‌ذكر وصول الشيخ عبد الرحمن ومن معه من جهة احمد سلطان، ووفاة مرسلهم، وما كان من خبرهم

- ‌ذكر عمارة التربة المنصورية والمدرسة والبيمارستان ومكتب السبيل

- ‌ولنرجع إلى بقية حوادث سنين اثنتين وثمانين وستمائة

- ‌واستهلت سنة ثلاث وثمانين وستمائة [683- 1284]

- ‌ذكر توجه السلطان إلى الشام وعوده

- ‌ذكر حادثة السيل بدمشق

- ‌ذكر وفاة الأمير شرف الدين عيسى بن مهنا وشىء من أخباره، وأمر ولده الأمير حسام الدين مهنا

- ‌ذكر وفاة الملك المنصور صاحب حماه وولاية ولده الملك المظفر

- ‌واستهلت سنة أربع وثمانين وستمائة [684- 1285]

- ‌ذكر مولد السلطان الملك الناصر

- ‌واستهلت سنة خمس وثمانين وستمائة [685- 1286]

- ‌ذكر حادثة غريبة اتفقت بحمص

- ‌ذكر توجه السلطان إلى الكرك وما رتبه من أمر النيابة وعوده

- ‌ذكر وفاة قاضى القضاة وجيه الدين، وتفويض القضاء بمصر والوجه القبلى، لقاضى القضاة، تقى الدين ابن بنت الأعز

- ‌ذكر وفاة قاضى القضاة تقى الدين بن شاس المالكى وتفويض القضاء لقاضى القضاة زين الدين على بن مخلوف المالكى

- ‌ذكر وفاة قاضى القضاة بهاء الدين بن الزكى وشىء من أخباره

- ‌واستهلت سنة ست وثمانين وستمائة [686- 1287]

- ‌ذكر تفويض قضاء القاهرة والوجه البحرى للقاضى برهان الدين السنجارى، ونقلة القاضى شهاب الدين الخويى إلى الشام ووفاة السنجارى، وإضافة قضاء القاهرة للقاضى تقى الدين ابن بنت الأعز

- ‌ذكر خبر واقعة ناصر الدين بن المقدسى واعيان دمشق، ومصادرة أكابر دمشق، وتوكيل ناصر الدين بن المقدسى عن السلطان

- ‌واستهلت سنة سبع وثمانين وستمائة [687- 1288]

- ‌ذكر عزل الأمير علم الدين سنجر الشجاعى عن الوزارة ومصادرته، وتفويض الوزارة لقاضى القضاة، تقى الدين ثم إلى الأمير بدر الدين بيدرا

- ‌ذكر وفاة الملك الصالح وتفويض ولاية العهد إلى الملك الأشرف

- ‌واستهلت سنة ثمان وثمانين وستمائة [688- 1289]

- ‌ذكر ما اتفق بدمشق من المصادرات

- ‌واستهلت سنة تسع وثمانين وستمائة [689- 1290]

- ‌ذكر ايقاع الحوطة على ناصر الدين المقدسى وشنقه

- ‌ذكر وفاة قاضى القضاة نجم الدين المقدسى الحنبلى وتفويض القضاء بدمشق بعده للشيخ شرف الدين المقدسى

- ‌ذكر وفاة السلطان الملك المنصور سيف الدين قلاون، رحمه الله

- ‌ذكر تسمية نواب السلطان الملك المنصور ووزرائه

- ‌ذكر أخبار السلطان الملك الأشرف صلاح الدين خليل ابن السلطان الملك المنصور سيف الدين قلاون الصالحى وهو الثامن من ملوك دولة الترك بالديار المصرية

- ‌ذكر القبص على الأمير حسام الدين طرنطاى وقتله وعلى الأمير زين الدين كتبغا واعتقاله

- ‌ذكر تفويض نيابة السلطنة الشريفة للأمير بدر الدين بيدرا المنصورى

- ‌ذكر تفويض الوزارة للصاحب شمس الدين ابن السلعوس وشىء من أخباره

- ‌ذكر القبض والإفراج على من نذكر من الأمراء، وعنه

- ‌ذكر فتوح عكا وصور وصيدا وحيفا

- ‌ذكر القبض على الأمير حسام الدين لاجين نائب السلطنة بالشام

- ‌ذكر رحيل السلطان عن عكا ودخوله إلى دمشق وما قرره من أمر النيابة بها، وبالكرك وغير ذلك

- ‌ذكر فتوح برج صيدا

- ‌ذكر فتح بيروت

- ‌ذكر إنفاذ ولدى السلطان الملك الظاهر ووالدتهما إلى بلاد الأشكرى

- ‌ذكر الإفراج عن الأمير بدر الدين بيسرى الشمسى وغيره من الأمراء

- ‌ذكر عزل قاضى القضاة تقى الدين ابن بنت الأعز عن القضاء ومصادرته

- ‌ذكر تفويض القضاء بالديار المصرية لقاضى القضاة بدر الدين محمد بن جماعة الشافعى

- ‌ذكر متجددات كانت بدمشق

- ‌واستهلت سنة إحدى وتسعين وستمائة [691- 1291/1292]

- ‌ذكر توجه السلطان إلى الشام

- ‌ذكر فتوح قلعة الروم وتسميتها قلعة المسلمين

- ‌ذكر توجه الأمير بدر الدين بيدرا وبعض العساكر إلى جبال الكسروان واضطراب العسكر

- ‌ذكر هرب الأمير حسام الدين لاجين والقبض عليه واعتقاله، والقبض على طقصوا

- ‌ذكر تفويض نيابة السلطنة بالشام والفتوحات وعود السلطان إلى الديار المصرية

- ‌ذكر عدة حوادث كانت فى خلال فتح قلعة الروم وقبله وبعده

- ‌ذكر القبض على الأمير شمس الدين سنقر الأشقر وجرمك الناصرى ووفاتهما، ووفاة طقصوا والإفراح عن الأمير حسام الدين لاجين

- ‌واستهلت سنة اثنتين وتسعين وستمائة [692- 1292/1293]

- ‌ذكر توجه السلطان إلى الصعيد

- ‌ذكر توجه السلطان إلى الشام وأخذ بهسنا من الأرمن، وإضافتها الى الممالك الإسلامية

- ‌ذكر القبض على الأمير حسام الدين مهنا ابن عيسى وأخوته

- ‌ذكر هدم قلعة الشوبك

- ‌ذكر حادثة السيل ببعلبك

- ‌ذكر ختان الملك الناصر، وما حصل من الأهتمام بذلك

- ‌واستهلت سنة ثلاث وتسعين وستمائة [693- 1293/1294]

- ‌ذكر مقتل السلطان الملك الأشرف صلاح الدين خليل ابن السلطان الملك المنصور سيف الدين قلاوون رحمهما الله تعالى

- ‌ذكر خبر الأمير بدر الدين بيدرا ومن معه من الأمراء الذين وافقوه، وما كان منهم، ومقتل بيدرا

- ‌ذكر أخبار السلطان الملك الناصر، ناصر الدين محمد، ابن السلطان الملك المنصور سيف الدين قلاوون الألفى الصالحى. وهو التاسع من ملوك دولة الترك بالديار المصرية

- ‌ذكر خبر الأمراء الذين وافقوا بيدرا على قتل السلطان الملك الأشرف

- ‌ذكر أخبار الصاحب شمس الدين محمد بن السلعوس الوزير وما كان من امره، منذ فارق السلطان الملك الأشرف إلى أن مات

- ‌ذكر الخلف الواقع بين الأميرين علم الدين سنجر الشجاعى وزين الدين كتبغا، ومقتل الشجاعى

- ‌ذكر عدة حوادث كانت فى سنة ثلاث وتسعين وستمائة خلاف ما قدمناه، من ولاية وعزل وغير ذلك، والوفيات

- ‌واستهلت سنة أربع وتسعين وستمائة [694- 1294/1295]

- ‌ذكر الفتنة التى قصد المماليك السلطانية إثارتها

- ‌ذكر سلطنة السلطان الملك العادل زين الدين كتبغا المنصورى، وهو العاشر من ملوك دولة الترك بالديار المصرية

- ‌ذكر تفويض الوزارة للصاحب فخر الدين عمر بن الخليلى

- ‌ذكر القبض على الأمير عز الدين ايبك الخزندار نائب السلطنة بالفتوحات، وولاية الأمير عز الدين أيبك الموصلى المنصورى

- ‌ذكر وفاة الملك المظفر يوسف بن عمر صاحب اليمن

- ‌واستهلت سنة خمس وتسعين وستمائة [695- 1295/1296]

- ‌ذكر حادثة عجيبة بالشام

- ‌ذكر وفود الأويرانية من بلاد التتار

- ‌ذكر وفاة قاضى القضاة تقى الدين عبد الرحمن بن بنت الأعز وتفويض القضاء للشيخ ابن دقيق العيد

- ‌واستهلت سنة ست وتسعين وستمائة [696- 1296/1297]

- ‌ذكر عود السلطان الملك العادل إلى الديار المصرية وخلعه من السلطنة ورجوعه إلى دمشق

- ‌ذكر سلطنة السلطان الملك المنصور حسام الدين لاجين المنصورى وهو السلطان الحادى عشر من ملوك الترك، بالديار المصرية

- ‌ذكر الإفراج عن جماعة من الأمراء

- ‌ذكر تجديد عمارة الجامع الطولونى وترتيب الدروس به، والوقف على ذلك

- ‌ذكر تفويض القضاء بالديار المصرية والشام لمن يذكر

- ‌ذكر تفويض الوزارة بالديار المصرية للأمير شمس الدين سنقر الأعسر

- ‌ذكر القبض على الأمير شمس الدين قراسنقر المنصورى نائب السلطنة، وتفويض نيابة السلطنة للأمير سيف الدين منكوتمر

- ‌واستهلت سنة سبع وتسعين وستمائة [697- 1297/1298]

- ‌ذكر وصول الملك المسعود نجم الدين خضر ومن معه من القسطنطينية إلى الديار المصرية

- ‌ذكر توجه الملك السلطان الناصر إلى الكرك وإقامته بها

- ‌ذكر القبض على الأمير بدر الدين بيسرى الشمسى وغيره

- ‌ذكر إعادة الصاحب فخر الدين عمر بن الخليلى إلى الوزارة

- ‌ذكر تجريد العساكر إلى سيس وما فتح من قلاعها

- ‌ذكر حادثة غريبة ظهر فيها آية من آيات الله عز وجل

- ‌واستهلت ثمان وتسعين وستمائة [698- 1298/1299]

- ‌ذكر مفارقة من نذكر من نواب السلطنة والأمراء الخدمة السلطانية، ولحاقهم بقازان ملك التتار

- ‌ذكر مقتل السلطان الملك المنصور حسام الدين لاجين المنصورى ونائبه منكوتمر

- ‌ذكر ما اتفق بعد مقتل الملك المنصور ونائبه منكوتمر، من الحوادث والوقائع المتعلقة بأحوال السلطنة بمصر والشام، إلى أن عاد السلطان الملك الناصر

- ‌ذكر عود السلطان الملك الناصر ناصر الدين محمد ابن السلطان الملك المنصور سيف الدين قلاوون إلى السلطنة ثانيا

- ‌ذكر الإفراج عن الأمير شمس الدين سنقر الأعسر وتفويض الوزارة إليه

- ‌ذكر وفاة الملك المظفر صاحب حماه

- ‌ذكر توجه السلطان إلى الشام

- ‌واستهلت سنة تسع وتسعين وستمائة [699- 1299/1300]

- ‌ذكر الفتنة التى أثارها الأويرانية بهذه المدينة

- ‌ذكر تسمية من استشهد وفقد، فى هذه الوقعة من المشهورين

- ‌ذكر ما اعتمده السلطان الملك الناصر عند عوده إلى الديار المصرية من الاهتمام بأمر الجيوش والعساكر

- ‌ذكر توجه السلطان بالعساكر إلى جهة الشام، ووصوله إلى منزلة الصالحية وإرسال الجيوش إلى دمشق والممالك الشامية، وعود الأمراء إلى الخدمة السلطانية ورجوع السلطان إلى قلعة الجبل، وما تقرر من أمر النواب

- ‌واستهلت سنة سبعمائة يوم الجمعة [700- 1300/1301]

- ‌ذكر جباية المقرر على أرباب الأملاك والأموال بالديار المصرية والشام

- ‌ذكر توجه السلطان الملك الناصر بالعساكر إلى الشام وعوده

- ‌ذكر وصول غازان إلى الشام وعوده وما فعلته جيوشه

- ‌ذكر خبر أهل الذمة وتغيير لباسهم وما تقرر فى ذلك، والسبب الذى أوجبه

- ‌ذكر وصول رسل غازان ملك التتار وما وصل على أيديهم من المكاتبة وما أجيبوا به

- ‌واستهلت ثمان وتسعين وستمائة [698- 1298/1299]

- ‌فهرس موضوعات الجزء الحادي والثلاثون

الفصل: ‌ذكر عزل الأمير علم الدين سنجر الشجاعى عن الوزارة ومصادرته، وتفويض الوزارة لقاضى القضاة، تقى الدين ثم إلى الأمير بدر الدين بيدرا

‌واستهلت سنة سبع وثمانين وستمائة [687- 1288]

‌ذكر عزل الأمير علم الدين سنجر الشجاعى عن الوزارة ومصادرته، وتفويض الوزارة لقاضى القضاة، تقى الدين ثم إلى الأمير بدر الدين بيدرا

وفى هذه السنة، فى يوم الخميس، ثانى عشر شهر ربيع الأول، عزل السلطان الأمير علم الدين سنجر الشجاعى، عن الوزارة، وصادره وأخذ أمواله. وكان سبب ذلك، أن النجيب المعروف بكاتب بكجرى، أحد مستوفى «1» الدولة، برزله، وانتدب لمرافعته، بموافقة تقى الدين بن الجوجرى، ناظر «2» الدواوين ومباطنته «3» له، وحاققه «4» بين يدى السلطان. وكان من جملة ما حاققه «5» عليه، وأغرى السلطان به، أنه قال للسلطان بحضوره، إنه أباع جملة من الرماح والسلاح، الذى كان فى الذخائر السلطانية للفرنج. فاعترف الأمير علم الدين بذلك. وقال نعم أنا بعته بالغبطة «6» الوافرة، والمصلحة الظاهرة. فالغبطة أنى

ص: 153

أبعتهم من الرماح والسلاح، ما عتق وفسد، وقلّ الانتفاع به، وبعته بأضعاف قيمته. والمصلحة، ليعلم الفرنج أنا نبيعهم السلاح هوانا بهم، واستحقارا لأمرهم، وعدم مبالاة بهم. فكاد السلطان يصغى إلى ذلك. فأجابه النجيب عن ذلك، بأن قال له يا مكثل «1» ، الذى خفى عنك أعظم مما لمحت هذا الكلام، الذى صورته أنت بخاطرك، وأعددته جوابا. وإنما الفرنج والأعداء لا يحملون بيع السلاح لهم، على ما ظننت أنت وزعمت. وإنما الذى يشيعونه بينهم وينقله الأعداء إلى أمثالهم، أن يقولوا، قد احتاج صاحب مصر، حتى باع سلاحه لأعدائه، أو ما هذا معناه من الكلام. فعند ذلك أحتد السلطان عليه، غاية الاحتداد، وأشتد غضبه، وأمر بمصادرة الأمير علم الدين، على جملة كثيرة من الذهب، والزمه أن لا يبيع فيما طلب منه، شيئا من خيله وسلاحه ولا [من «2» ] عدة الإمرة ورختها «3» ، وأنه لا يحمل المطلوب منه إلا عينا، قفعل ذلك. وبلغ السلطان، أن الأمير علم الدين، قد ظلم الناس وصادرهم، وأن فى اعتقاله جماعة كثيرة، قد مرّ عليهم شهور وسنون، وباعوا موجودهم، وصرفوه فى أجرة المترسمين «4» عليهم.

ص: 154

واحتاج بعضهم إلى أن استعطى من الناس بالأوراق «1» . فرسم السلطان للأمير بهاء الدين بعدى «2» الدوادار، أن يكشف أمر المصادرين، ويطالع السلطان به. فخرج إليهم وسألهم، فذكروا ما هم فيه من الضرورة والفاقة، فأعلم السلطان بخبرهم. فرسم «3» للأمير حسام الدين طرنطاى بالكشف عنهم، فأفرج عن جميعهم. ثم أفرج عن الأمير علم الدين فى يوم الأربعاء، تاسع شهر ربيع الآخر من السنة.

ولما عزل السلطان الأمير علم الدين عن الوزارة، فوضها «4» السلطان للأمير بدر الدين بيدرا، فى يوم الثلاثاء سابع شهر ربيع الأول فى السنة. ثم فوضت الوزارة لقاضى القضاة، تقى الدين عبد الرحمن ابن بنت الأعز، فى يوم الخميس التاسع عشر من شهر ربيع الآخر، مضافة إلى ما بيده من قضاء القضاة، ونظر الخزائن.

ولم يترك نظر الخزانة، فربما جلس فى اليوم الواحد فى دست الوزارة، ومجلس الحكم، وديوان الخزانة. واستمر على ذلك مدة يسيرة، ولم يوف منصب الوزارة حقه العادى، لتمسكه بظاهر الشرع الشريف. ثم توفر من الوزارة، وفوضت للأمير بدر الدين بيدرا المنصورى، وكان أمير مجلس السلطان، ثم نقل إلى الاستادارية، ثم إلى الوزارة، واستقر كذلك إلى آخر الدولة المنصورية.

ص: 155

وفيها، فى ليلة يسفر «1» صباحها عن يوم الاثنين سادس عشر ربيع الأول، وقع الحريق، فى خزائن السلاح والمشهد الحسينى بالقاهرة، ثم طفىء.

وفيها، بنى السلطان الملك المنصور بابنة «2» الأمير شمس الدين سنقر التكريتى «3» الظاهرى، وأفرج عن والدها من الاعتقال، وأمرّه بالشام. ثم فارقها السلطان، فقيل فى سبب فراقه لها، إن والدها زوج أختها من أحد مماليكه، فكره السلطان، وأنف منه، وفارقها بسببه. وقيل، بل تعاطت نوعا من الكبر وأقامت لها من الجوارى سلاح دارية وجمدارية وسقاة «4» وغيرهن، مما يتعلق «5» بالسلطنة، ففارقها السلطان لذلك. ولما انقضت عدّتها، أمر السلطان أن تزوج لأردى أولاد الأمراء سيرة، نكاية لها. فكشف عن سير أولاد الأمراء ممن اشتهر بسوء السيرة، فوقع الأتفاق على جمال الدين يوسف بن سنقر الألفى، فزوجت منه.

وفى هذه السنة، ولى القاضى بدر الدين محمد ابن الشيخ برهان الدين إبراهيم ابن جماعة الشافعى الكنانى، قضاء القدس الشريف، والخطابة [به «6» ] . وتوجه من دمشق، فى رابع شوال، ووصل إلى القدس فى يوم الاثنين حادى عشر الشهر. وولى الخطابة بالقدس، بعد وفاة الشيخ قطب الدين أبى الذكاء عبد المنعم

ص: 156

ابن يحيى بن إبراهيم القرشى. وكانت وفاته، رحمه الله تعالى، بالقدس الشريف فى يوم الجمعة، سابع عشر شهر رمضان، من هذه السنة «1» .

وولى بعد القاضى بدر الدين، تدريس المدرسة القيمرية، القاضى علاء الدين أحمد ابن قاضى القضاة تاج الدين ابن بنت الأعز. وجلس لإلقاء الدرس بها، فى يوم الأحد تاسع عشر شوال.

وفيها، فى شهر رمضان، فوضى نظر الحسبة بدمشق للصدر شمس الدين ابن السلعوس. ووصل توقيعه بذلك من الأبواب السلطانية، عوضا عن شرف الدين أحمد بن عز الدين عيسى بن الشيرحى «2» . وكان ابن الشيرحى قدوليها، فى جمادى الآخرة من السنة.

وفيها، فوض قضاء المالكية بدمشق، لقاضى القضاة جمال الدين الزواوى «3»

ذكر توجه ناصر الدين بن المقدسى [إلى دمشق «4» ] ، وما فوض إليه من مناصبها، وما اعتمده

فى هذه السنة، توجه ناصر الدين بن المقدسى، من الأبواب السلطانية، إلى دمشق. وقد فوض له السلطان الملك المنصور وكالته «5» ، ونظر الأوقاف

ص: 157

بدمشق والشام أجمع. ومن جملة ذلك، نظر الجامع الأموى، والبيمارستانات الثلاثة، ونظر الأشراف والأسرى، والأيتام والصدقات، والأسوار والخوانق والربط وغير ذلك. وحضر صحبته مشدان، من الأبواب السلطانية، وهما بدر الدين القشتمرى، وصارم الدين الأيدمرى. فتردد الناس إلى خدمته، وخافوا شره. ولزم أرباب السعايات والمرافعات بابه. وشرع يتتبع الناس فيما ابتاعوه من الأملاك، وقصد إثبات سفه من أباع، وأن يسلك فى ذلك، الطريق الذى سلكه فى أمر ابنة الملك الأشرف «1» . فامتنع القضاة بدمشق، من موافقته على ذلك، وعضدهم الأمير حسام الدين نائب السلطنة. فمنع ناصر الدين القضاة الجامكية المرتبة لهم على مصالح الجامع الأموى. فلم يردهم ذلك إلا امتناعا من موافقته على أغراضه. وشرع فى عمارة الأملاك السلطانية، واستجد حوانيتا على جسر باب الفراديس من الجانبين. وأصلح الجسر، قبل عمارة الحوانيت. ثم أصلح باب الجابية «2» الشمالى، وكان مستقلا فهدمه وعمره. ولم يكن له حسنة، غير إصلاح هذين الجسرين والباب، ومساطب الشهود بباب الجامع «3» .

وفى هذه السنة، فى شهر رمضان المعظم، كبس بدر بن النفيس «4» النصرانى الكاتب بدمشق، وعنده إمرأة مسلمة، وهم يشربون الخمر. فطولع الأمير حسام الدين نائب السلطنة بدمشق بذلك. فأمر أن يحرق النصرانى، فبذل فى نفسه جملة من المال، وسأل مخدومه الأمير سيف الدين كجكن فى أمره،

ص: 158