الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وفيها، رتب السلطان الأمير شمس الدين قراسنقر الجوكندار المنصورى، فى تقدمة المماليك السلطانية «1» .
ذكر القبض على الأمير شمس الدين سنقر الأشقر وجرمك الناصرى ووفاتهما، ووفاة طقصوا والإفراح عن الأمير حسام الدين لاجين
وفى هذه السنة، لما عاد السلطان إلى الديار المصرية، قبض على الأمير شمس الدين سنقر الأشقر، والأمير سيف الدين جرمك الناصرى. وأمر باعدامهما، وإعدام طقصوا ولاجين. فكان الذى تولى خلق لاجين، الأمير شمس الدين قراسنقر المنصورى، فتلطف به، وانتظر أن تقع به شفاعه.
فشفع فيه الأمير بدر الدين بيدرا، فأمر السلطان بالإفراج عنه، وهو يظن أنه قدمات «2» . فسلّمه الله تعالى، لما كان له فى طى الغيب ما نذكره بعد إن شاء الله تعالى «3» . وقيل إن السلطان قبض على سنقر الأشقر من دمشق.
وفيها، فى منتصف شهر رمضان، توفى القاضى فتح الدين محمد ابن القاضى محيى الدين عبد الله ابن الشيخ رشيد الدين عبد الظاهر، صاحب ديوان الإنشاء. وكانت وفاته بدمشق، ودفن بسفح قاسيون. ومولده فى أحد الربيعين «4» ، سنة ثمان وثلاثين وستمائة. وكان قد تمكّن فى الدولة المنصورية، والدولة
الأشرفية تمكنا كثيرا، وتقدم على أبيه وغيره. ولما اعتلّ، رحمه الله، كتب إلى أبيه:
إن شئت تنظرنى وتنظر حالتى
…
قابل إذا هب النسيم قبولا
لتراه مثلى رقة ولطافة «1»
…
ولأجل قلبك لا أقول عليلا
وهو الرسول إليك منى ليتنى
…
كنت اتخذت مع الرسول سبيلا
ولما مات، أجرى السلطان الملك الأشرف جامكيته وجرايته وراتبه، على ولده القاضى، علاء «2» الدين على، واستقر فى جملة كتاب الإنشاء. وولىّ صحابة ديوان الإنشاء، بعد وفاة القاضى فتح الدين، القاضى تاج الدين أبو الظاهر أحمد ابن القاضى شرف الدين أبى البركات سعيد بن اشمس لدين أبى جعفر محمد ابن الأثير الحلبى التنوخى، فلم يلبث إلا شهرا أو قريبا من شهر، وتوفى إلى رحمة الله تعالى. وكانت وفاته، يوم الخميس تاسع عشر شوال من هذه السنة، بظاهر غزة، ودفن هناك رحمه الله تعالى. وولى بعده صحابة ديوان الإنشاء، ولده القاضى عماد الدين إسماعيل، واستمر إلى آخر سنة اثنتين وتسعين وستمائة «3» وفيها، فى يوم السبت العشرين من شوال، توفى الأمير سابق الدين الميدانى بدمشق، ودفن بقاسيون رحمه الله تعالى.