الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تنفيذ البرنامج:
بعد أن يتم تخطيط برنامج الإرشاد النفسي، وتحديد مزيانيته ومصادر تمويله، وتحديد الخدمات التي يتضمنها، وتحديد حجم العمل المطلوب، تحدد الخطوط العريضة لتنفيذه.
يحتاج تنفيذ البرنامج إلى اتخاذ الإجراءات والتدابير الآتية:
- ضمان تعاون جميع أعضاء فريق الإرشاد المسئولين، للعمل على نجاح وتحقيق أهدافه.
- تحديد الاختصاصات بين الأخصائيين والعاملين.
- تحديد خطة زمنية للتنفيذ وتقديم خدمات الإرشاد.
- تحديد كيفية بدء عملية التنفيذ وتحديد زمن البدء بدقة وحكمة، لأن نجاح الخطوات الأولى في التنفيذ يتوقف عليه نجاح الخطوات التالية.
- تحديد اجتماعات دورية لمجلس أو لجنة التوجيه والإرشاد لدراسة نتائج مراحل وخطوات التنفيذ وتحديد مشكلاتها للتغلب عليها واستئناف عملية التنفيذ.
- استخدام الوسائل المتطورة، واتباع الطرق الحديثة، والاستفادة من إمكانات التطور العلمي والتكنولوجي الحديث في تنفيذ البرنامج "شميت Schmit؛ 1972".
تقييم البرنامج:
يتضمن برنامج الإرشاد النفسي عمليات هامة يخطط لها وتنفذ من أجل تحقيق أهداف محدودة، وينفق عليه مبالغ من المال، وينشغل بتنفيذه فريق من الأخصائيين ولذلك لا بد من تقييمه.
والتقييم هو عملية تحديد القيمة، وهو عملية نقدية هامة تكشف عن مدى فعالية البرنامج ومدى نجاحه أو فشله في تحقيق أهدافه. وهو عملية جماعية تعاونية ويشترك فيها المسئولون عن البرنامج تخطيطا وتنفيذا، وحتى الذين يخدمهم البرنامج، الكل يشترك في عملية التقييم.
والتقييم عملية مستمرة من أول التخطيط عبر التنفيذ وأثناء وبعد الجلسات والاجتماعات والإجراءات وحتى المتابعة، ويرى البعض أنه يجب تقييم البرنامج مرة كل سنة على الأقل، ويحسن أن يكون مرتين إذا كان البرنامج جديدا، والسبب في ذلك أن عملية الإرشاد عملية دينامية تحتاج إلى تطوير مستمر في الوسائل والطرق والإجراءات.
وليس المقصود بالتقييم أن يكون تقييما وصفيا كأن يقال إن البرنامج "حسن" أو "رديء"، ولكن المقصود هو "التقييم العلمي" في ضوء معايير.
وعلى الرغم من أهمية البرنامج، فإن ذلك يجب أن يكون باعتدال، حتى لا يجد المسئولون عن البرنامج أنفسهم لا يعملون شيئا إلا التقييم.
وعلى العموم، فإن تقييم البرنامج عملية صعبة ولكنها ممكنة.
أهداف التقييم:
الهدف الأول: والأكبر لتقييم برنامج التوجيه والإرشاد هو التقويم، أي الإصلاح والتصحيح والتحسين وتلافي أوجه النقص في خدماته ووسائله وطرقه وتنفيذه، أي أن التقييم يجب ألا يكون هدفا في حد ذاته، بل يكون وسيلة للتقويم، وعلى هذا يجب أن يكون شعار التقييم للتقويم نصب الأعين، ويجب أن تنشر نتائج تقييم البرنامج حتى يستفاد بها في تقويم البرنامج القائم، وفي تخطيط وتنفيذ البرامج الأخرى المشابهة، بما يفيد المسئولين عن البرنامج والمستفدين منه.
خطوات التقييم:
يضع البعض خطوات محددة لعملية تقييم برنامج الإرشاد النفسي، وهذه الخطوات هي:
- تحديد أسئلة التقييم، والإجابة عنها.
- تحديد معايير التقييم، وتقدير حال البرنامج بالنسبة لها.
- تحديد طرق التقييم ووسائله، واستخدامها لتحديد فعالية البرنامج ومدى تحقيقه للأهداف.
- تحليل نتائج عملية التقييم وتفسيرها.
- اقتراح خطوات تقويم وإصلاح البرنامج في ضوء نتائج عملية التقييم، وذلك بتحديد ما يجب تدعيمه أو تطويره أو تعديله من عناصر البرنامج.
أسئلة التقييم:
توضع عادة أسئلة تتناول كل ما يتعلق بالبرنامج ابتداء من التخطيط حتى المتابعة، وتفيد الإجابة عنها في التقييم الخاص لخدمات البرنامج والتقييم العام للبرنامج ككل، وتشير الإجابة عنها بالإيجاب إلى نجاح البرنامج، والإجابة عنها لنفى إلى فشله. وفيما يلي أهم أسئلة التقييم:
- إلى أي حد ثبت أن تخطيط البرنامج كان موفقا؟
- هل تحقق أهداف التوجيه والإرشاد.
- إلى أي حد يتكامل البرنامج مع البرنامج التربوي العام؟
- هل قامت الإدارة بدورها في تنظيم البرنامج؟
- هل قامت الإدارة بدورها في تنفيذ البرنامج؟
- هل توافر الأخصائيون المطلوبون؟
- هل تقبل الأخصائيون البرنامج ككل؟
- هل اشترك الأخصائيون كل حسب تخصصه؟
- هل احترم كل من الأخصائيين تخصصه وتخصص الآخرين؟
- هل قام المعلمون -في حالة نقص المرشدين- بواجباتهم الإرشادية؟
- أي الخدمات قدمها المعلمون؟
- كيف قام المعلمون بالخدمات الإرشادية؟
- هل توافر الميزانية المالية المطلوبة لتنفيذ البرنامج؟
- هل توافر الزمن المطلوب لتنفيذ البرنامج؟
- هل توافر المكان الملائم لتنفيذ البرنامج؟
- هل توافرت الوسائل المناسبة لعملية الإرشاد؟
- هل تمت الإجراءات الفعالة في عملية الإرشاد؟
- هل قدمت كل أنواع الخدمات الإرشادية الكفاءة والفاعلية المطلوبة؟
- هل تمت البحوث العلمية المسحية اللازمة للبرنامج؟
- هل تم الاستفادة بنتائج البحوث والعمل بتوصياتها؟
- ما المشكلات التي تعرض لها البرنامج؟
- إلى أي حد أمكن التغلب على هذه المشكلات؟
- إلى أي حد أفاد البرنامج المسئولين عنه والعاملين فيه؟
معايير التقييم:
يحدد بروس شيرتزر وشيلي ستون Shertzer & Stone؛ "1976" عددا من معايير تقييم برنامج التوجيه والإرشاد في المدرسة، تتمثل في نتائج البرنامج وهي:
- تحقيق التوافق العام والصحة النفسية.
- نقص المشكلات الشخصية والمشكلات الانفعالية، وزيادة التوافق الشخصي.
- انخفاض قلق التحصيل، وتحسن التحصيل الدراسي ونقص التخلف الدراسي، وانخفاض قلق الامتحانات ونقص الرسوب، ونقص التسرب.
- قلة التغيرات في الخطط التربوية والمهنية، وتحقيق الاختيار التربوي والاختيار المهني الموفق.
- نقص مشكلات النظام، وزيادة الانتظام، وتحسن الاتجاهات والسلوك، والشعور بالأمن والاستقرار.
- شعور العملاء بالرضا عن البرنامج وعن عملية الإرشاد بصفة عامة، حين يشملهم جميعا ويقدم الخدمات بكفاءة ونجاح.
- رضاء الوالدين وزيادة ثقتهما في البرنامج، وتعاونهما مع المسئولين عنه.
- رضاء المسئولين في المؤسسات الاجتماعية بصفة عامة، مثل أصحاب العمل عن نتائج خدمات الإرشاد.
- زيادة استخدام خدمات الإرشاد وزيادة الإقبال التلقائي عليها.
- زيادة اهتمام المسئولين عن البرنامج، وارتفاع روحهم المعنوية، وزيادة حماسهم لتحقيق مزيد من النجاح.
طرق التقييم:
- تتعدد طرق تقييم برنامج الإرشاد النفسي، فنجد بعضها سهلا وبعضها صعبا، وبعضها موضوعيا وبعضها ذاتيا، وبعضها كميا وبعضها كيفيا، وبعضها يشمل البرنامج ككل وبعضها يشمل بعض عناصره، وفيما يلي أشيع طرق تقييم البرنامج:
الدراسات والبحوث: تجري الدراسات والبحوث المسحية لتقييم الخدمات والميزانية وأسلوب التنفيذ والمشكلات
…
إلخ وهنا تستخدم الوسائل العملية مثل الاستفتاءات وقوائم المراجعة واستطلاع رأي العملاء والعاملين والوالدين وغيرهم في المجتمع.
مقارنة طرق الإرشاد المختلفة: على الرغم من أن كل الطرق تؤدي إلى التوافق، فمن المستحسن مقارنة كل الطرق لتحديد أنسبها للعملاء والعاملين وظروف المؤسسة.
دراسة التغييرات السلوكية: التي تحدث لدى العملاء نتيجة تنفيذ البرنامج، مع تثبيت العوامل الأخرى التي قد تؤدي إلى التغيير، وهذه من أشهر طرق تقييم عملية الإرشاد نفسها.