الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
التوجيه والإرشاد النفسي والعلوم المتصلة به:
لا يوجد علم واحد مستقل تماما عن غيره من العلوم. إن كل العلوم يتصل بعضها ببعض أخذا وعطاء، ورغم هذا يبقى لكل منها كيانه المتميز.
والتوجيه والإرشاد النفسي واحد من العلوم الإنسانية يهدف إلى خدمة وسعادة الإنسان. وهذا هدف مشترك بين كل هذه العلوم وإن اتخذ كل منها أسلوبه المتخصص لتحقيق الإنسان. وهذا هدف مشترك بين كل هذه العلوم وإن اتخذ كل منها أسلوبه المتخصص لتحقيق هذا الهدف المشترك تحت اسم مختلف مثل الإرشاد النفسي والعلاج النفسي والخدمة الاجتماعية والتربية
…
وغير ذلك من العلوم والتخصصات الفرعية التي تعددت مع نمو المدنية المتطورة والتقدم التكنولوجي السريع في عالمنا المعاصر.
ومن المعلوم أن الناس يذهبون لحل مشكلاتهم إلى أشخاص ذوي تخصصات عديدة، فمنهم من يذهب إلى المعالج النفسي، أو المرشد النفسي، أو الطبيب، أو المعلم أو الأخصائي الاجتماعي، أو المحامي، أو عالم الدين. ومعظم هؤلاء يستخدمون مصطلح التوجيه والإرشاد عندما يتحدثون عن الخدمات التي يقدمونها، وحتى بعض المرشدين المتخصصين كثيرا ما نجد أن تخصصهم الأصلي كان تربية أو علم نفس أو طبا أو دينا
…
إلخ.
ومن الضروري تحديد الصلة والعلاقة بين التوجيه الإرشاد النفسي وبين بعض العلوم الإنسانية الأخرى التي يأخذ منها ويعطيها من حيث الأهداف المشتركة والأساليب المتداخلة، وفي نفس الوقت إظهار أهم الفروق الجوهرية بين التوجيه والإرشاد وبين هذه العلوم.
ويجب التمييز بين الإرشاد النفسي وبين خدمات العلوم الأخرى، وبمعنى آخر يجب التمييز بين "الإرشاد النفسي" Psychological Counselling وبين "الإرشاد غير النفسي" Nonpsychological Counselling. وفي نفس الوقت يجب التمييز بين "الإرشاد النفسي" وغيره من "الخدمات النفسية" الأخرى مثل "العلاج النفسي" و"الاستشارة النفسية""إدوارد بوردين Bordin؛ 1986".
ونظرا للاتصال الوثيق بين التوجيه والإرشاد النفسي من جهة وبين الصحة النفسية والعلاج النفسي وبين التربية والتعليم، وبين الاستشارة النفسية من جهة أخرى، فقد أفرد لكل منها مكان خاص "انظر شكل2".
التوجيه والإرشاد النفسي وعلم النفس:
يدرس علم النفس بصفة عامة السلوك في سوائه وانحرافه، وهو أهم المواد التي يدرسها المرشد في إعداده مهنيا.
ويحتل التوجيه، والإرشاد مكانا كبيرا ومساحة عظيمة في علم النفس، يمثلها مجال "علم النفس الإرشادي" Counselling Psychology.
والتوجيه والإرشاد نفسه فرع من فروع علم النفس التطبيقي، يعتمد في وسائله وفي عملية الإرشاد على علم النفس.
ويستفيد الإرشاد النفسي من علم النفس العلاجي في التعرف على الشخص الصحيح نفسيا والمريض نفسيا، وفي معرفة الدرجات المتقدمة أو المتطورة من الاضطراب النفسي مثل العصاب والذهان.
ويستفيد الإرشاد النفسي من علم نفس النمو في معرفة مطالب النمو ومعاييره التي يرجع إليها في تقييم نمو الفرد هل هو عادي أم غير عادي، متقدم أو متأخر. ويركز على نمو الذات وتحقيق الذات، ويشترك الإرشاد النفسي مع علم نفس النمو في الاهتمام برعاية النمو السوي في كافة مظاهره جسميا وعقليا واجتماعيا وانفعاليا في مراحل النمو المتتالية، ويؤكد الإرشاد النفسي أهمية مساعدة الفرد في تحقيق النضج النفسي، وهو هدف مشترك مع علم نفس النمو. كذلك فإن عملية الإرشاد عملية مستمرة من الحضانة حتى الشيخوخة.
ويستفيد الإرشاد النفسي من علم النفس الاجتماعي الذي يدرس السلوك الاجتماعي كاستجابات لمثيرات اجتماعية، فالمرشد يتعامل مع الأفراد والجماعات في الإرشاد الفردي والإرشاد الجماعي، وفي الإرشاد الجماعي بصفة خاصة يستفيد المرشد من دراسة سيكلوجية الجماعة ودينامياتها وبنائها والعلاقات الاجتماعية والتفاعل الاجتماعي وكيف تتكون الجماعات الإرشادية وما هي معايير السلوك في الجماعة وكيف تتوزع الأدوار فيها ودوره القيادي لتحقيق التوافق الاجتماعي.
ويستقي الإرشاد النفسي من علم نفس الشواذ معلومات هامة عن السلوك الشاذ والغريب للشخص غير العادي.
ويستفيد الإرشاد النفسي من علم النفس التربوي الذي يهتم بالتعليم واكتساب السلوك والعادات وإطفائها، وأهمية التعزيز والتعميم وغير ذلك من قوانين التعلم. ويهتم علم النفس التربوي كذلك بالدافعية وموضوعات مثل الذكاء والقدرات
…
إلخ، وفوق هذا كله فإن عملية الإرشاد هي في جوهرها عملية تعلم وتعليم.
ويستفيد الإرشاد النفسي من علم النفس الصناعي الذي يطبق المبادئ العامة في علم
النفس على المشكلات العملية في الصناعة والإنتاج والتدريب، ويفيد من ذلك المرشد في مجال الإرشاد المهني.
ويستفيد الإرشاد النفسي من علم النفس الجنائي الذي يهتم بدوافع السلوك المنحرف المضاد للمجتمع والذي يعاقب عليه القانون مثل جناح الأحداث، وكثير من المرشدين النفسين يعملون في مؤسسات الأحداث.
ويستفيد الإرشاد النفسي من علم النفس العام مثلا في دراسة الشخصية وديناميتها
…
إلخ.
وعند فحص ودراسة الحالة في الإرشاد النفسي يحتاج المرشد إلى القياس النفسي فالمقاييس النفسية بالنسبة لعملية الإرشاد النفسي مثل سماعة الطبيب ضرورية ولازمة.
التوجيه والإرشاد وعلم الاجتماع والخدمة الاجتماعية:
إن علم الاجتماع الذي يهتم بدراسة الفرد والجماعة يعتبر علما أساسيا في إعداد المرشد والصلة وثيقة بين التوجيه والإرشاد وبين علم الاجتماع نظرا لاهتمام كل منهما بالسلوك الاجتماعي والقيم والتقاليد والعادات الاجتماعية والنمو الاجتماعي والتنشئة الاجتماعية والخبرات الاجتماعية.
وتعتمد طريقة الإرشاد الجماعي على مفاهيم أساسية في علم الاجتماع وعلم النفس الاجتماعي الوثيق الصلة بعلم الاجتماع.
ويهتم المرشد في مجال الإرشاد الأسري بدراسة الأسرة باعتبارها أقوى العوامل الاجتماعية تأثيرا في الفرد وفي تنشئته الاجتماعية، ويختلف تأثيرها الحسن أو السيئ باختلاف تركيبها وظروفها.
ويهتم المرشد بمعرفة الطبقة الاجتماعية التي ينتمي إليها الفرد وأسلوب حياته الاجتماعي في إطار هذه الطبقة سواء العليا أو المتوسطة أو الدنيا، والحراك الاجتماعي الرأسي من طبقة إلى أخرى، لأن كل هذا يؤثر في حياة الفرد.
ويهتم المرشد بدراسة نظام الحياة في الريف والحضر والبدو حيث توجد فروق بين الشخص الريفي والشخص الحضري والشخص البدوي، ولذلك يدرس علم الاجتماع الريفي وعلم الاجتماع الحضري وعلم الاجتماع البدوي
…
إلخ "دانيل فوملر وهارولد بيرنارد Fullmer & Bernardk؛ 1972" وكذلك يهتم المرشد بدراسة الحياة في المجتمعات المختلفة. فالتعامل مع عميل مصري يختلف في بعض النواحي عنه مع عميل سعودي عنه مع عميل إنجليزي
…
وهكذا.
وينظر إدوارد شوبين Shoben؛ "1962" إلى الإرشاد كعملية "إصلاح اجتماعي" يتطلب قيادة اجتماعية ابتكارية من جانب المرشد الذي يعمل على دمج الأفراد في خبرة الحياة الواقعية.
ويشترك الإرشاد النفسي والخدمة الاجتماعية في أن كلا منهما خدمة ميدانية في مجال المشكلات الإنسانية، ويستعير الإرشاد النفسي من ميدان الخدمة الاجتماعية أساليب هامة مثل دراسة الحالة والمقابلة.
ويشترك المرشد النفسي والأخصائي الاجتماعي في تقديم الخدمات التي تتناول البيئة الاجتماعية بالتعديل حتى يسهل حل المشكلات، ويشتركان معا في الاهتمام بمشكلات الأسرة والدراسة والعمل. ويتعاون المرشد النفسي مع الأخصائي الاجتماعي في خدمة كل من الفرد والأسرة والمجتمع في آن واحد، حتى لنجد أن هذين الأخصائيين هما أقرب أعضاء فريق الإرشاد النفسي إلى بعضهما من حيث الاهتمامات والخدمات.
التوجيه والإرشاد وعلم الطب:
يتضمن الإرشاد النفسي عملية علاجية. ويرتبط العلاج عند الناس بالطب. والإرشاد النفسي مليء بالمصطلحات المشبعة بالمعنى الطبي مثل التشخيص والمآل والعلاج، وليس في هذا إزعاج لمن قد يظنون أن الطب أصبح يمارسه غير الأطباء. وهذه المصطلحات مشتركة بين الإرشاد والعلاج النفسي والطب وخاصة الطب النفسي.
وهناك قدر كبير من المعلومات من علم الطب لا بد أن يحيط بها المرشد والمعالج النفسي بحيث تعينه في الدراسة وتمكنه من العمل مع فريق ضمن أعضائه الطبيب، ونحن نعلم أن هناك أرضية مشتركة بين علم النفس والطب في مجال الطب النفسي والأمراض النفسية الجسمية. ومعروف أن الانفعالات والضغوط النفسية لها رد فعل جسمي وفسيولوجي له أعراض وأمراض معروفة.
ويحدد الدستور الأخلاقي للمرشدين والمعالجين النفسيين حدود العلاقة بين الأخصائيين ومنهم المرشد والطبيب كعضوين في فريق الإرشاد النفسي حيث يجب على المرشد أو المعالج النفسي أن يمارسه عمله في التشخيص والإرشاد والعلاج النفسي، وإذا ظهر ما يستدعي استشارة طبية أو إخالة إلى طبيب نفسي فعليه أن يفعل ذلك. وصحيح أن المرشدين والمعالجين النفسيين يعتبرون -بالنسبة للأطباء- فريقا جديدا نسبيا من الأخصائيين، ويحاول الأطباء جعل قيادة عملية الإرشاد والعلاج النفسي في أيديهم، ويحاول المرشدون نفس الشيء، أي أن كلا من الفريقين يحاول سحب البساط من تحت أقدام الآخر، إلا أنه مع الوقت تتقارب وجهات
النظر ويزداد التفاهم والفهم حيث يعمل الطرفان معا في تعاون، يقدم كل طرف خدماته في حدود تخصصه ويحيل ما ليس من اختصاصه إلى زميله، وهذا يتطلب من المرشد النفسي معرفة الحدود الفاصلة التي عندها يحيل الحالة إلى زميله الطبيب.
التوجيه والإرشاد وعلم الإنسان:
نحن نعلم أن علم الإنسان "أنثروبولوجي" يدرس العناصر الحيوية والعناصر الاجتماعية والثقافية للإنسان، والثقافة هي مجموع السلوك البشري، وبعناصره اللغوية، وغير اللغوية وبمنتجاتها المادية، وغير المادية. وإلى جانب هذا يهتم علم الإنسان بدراسة أنماط الثقافة في الأجزاء المختلفة في العالم مثل الجماعة البدائية، فيدرس ثقافتها وعاداتها وتقاليدها ليفسر الفروق بين الثقافات المختلفة.
ويشترك الإرشاد النفسي في علم الإنسان في الاهتمام بدراسة شخصية الفرد والمجال البيئي والاجتماعي والثقافي الذي يعيش فيه. نحن نعلم أن هناك فروقا بين الثقافات والحضارات لا بد أن يحيط بها المرشد النفسي.
التوجيه والإرشاد وعلم الاقتصاد:
من أهم مجالات الإرشاد النفسي: الإرشد المهني حيث يهتم المرشد بمساعدة العميل في عالم المهنة والاقتصاد تعريفا واختيارا وإعدادا ودخولا وتوافقا. ومن ثم فهو يهتم بدراسة فرص العمل والتغيرات التي تطرأ على المهن مع التقدم والنمو العلمي والتكنولوجي الحديث في عالم الاقتصاد والعمل.
ومن الناحية الاقتصادية البحتة فإن الإرشاد النفسي يرتبط بالاقتصاد كضرورة ملحة حتى لا تحدث خسارة قومية في القوى البشرية التي تستمر أثناء عملية التربية والتعليم، وحتى يعمل حساب ما سيحدث في المستقبل من أن الفرد الواحد سيعمل في عدة منهن مختلفة، وربما يعمل الأفراد في مهن جديدة غير تلك التي أعدوا لها نظرا لسرعة التطور التكنولوجي والتغير الاجتماعي.
وتلعب النواحي الاقتصادية دورا هاما ومؤثرا في عملية وخدمات الإرشاد النفسي. ومن ذلك تأثير تقديم الخدمات والإرشاد مجانا على حساب الدولة مثلا أو كخدمات خاصة يدفع تكاليفها العملاء. ومنها أيضا أن المستوى الاجتماعي الاقتصادي للفرد أمر يؤثر في أسلوب حياته وقد يؤثر في إقباله على خدمات الإرشاد النفسي أو عدم استطاعته الحصول عليها أحيانا، ومنها كذلك أن برنامج التوجيه والإرشاد نفسه فيه جانب اقتصادي كما أن فيه جانبا إدرايا وجانبا علميا
…
إلخ، وهذا يحتم الإحاطة بكثير من المفاهيم الاقتصادية.
التوجيه والإرشاد والدين:
من أهم طرق الإرشاد النفسي: الإرشاد النفسي الديني الذي يدخل الدين في ديناميات عملية الإرشاد، لأن التدين والعقيدة الدينية السليمة تعتبر أساسا متينا للسلوك السوي والتوافق والصحة النفسية، وقد أجمع المرشدون على اختلاف أديانهم سواء كانوا مسلمين أو يهودا أو مسيحيين على أن الإرشاد الديني طريقة تقوم على أسس ومفاهيم ومبادئ وأساليب دينية روحية أخلاقية.
ولا بد أن يحيط المرشد النفسي علما بمفاهيم دينية أساسية مثل: طبيعة الإنسان كما حددها الله، وأساليب الاضطراب النفسي في رأي الدين مثل الذنوب والضلال والصراع وضعف الضمير، وأعراض الاضطراب النفسي في رأي الدين مثل الانحراف والشعور بالإثم والخوف والقلق والاكتئاب، والوقاية الدينية من الاضطراب النفسي مثل الإيمان والسلوك الديني والسلوك الأخلاقي، وخطوات الإرشاد الديني مثل الاعتراف والتوبة والاستبصار والتعلم والدعاء وابتغاء رحمة الله والاستغفار وذكر الله والصبر والتوكل على الله. "حامد زهران 1975".
وهناك اعتبارات دينية يجب عمل حسابها في الإرشاد النفسي. فهناك "رقابة" الدين حيث يجب أن تستعرض كل النظريات والطرق المستوردة من الخارج بحيث تجاز كما هي إذا كانت خالية من الضرر أو التعارض، أو تعدل إذا كان بها بعض الاختلافات، أو تمنع إذا كانت من الممنوعات.
ويلاحظ أن بعض العملاء قد يسألون أسئلة تتصل بالدين والعقيدة ويتناولون مشكلات تتصل بالدين. ومن أخلاقيات الإرشاد النفسي أن على المرشد احترام دين العميل مهما اختلف عن دينه، وأنه لا يحق للمرشد التدخل في معتقدات العميل الدينية، وهو مسئول عن أي تدخل من جانبه لتغييرها.
إن الإرشاد النفسي يحتاج إلى المرشد الذي يعرف الله ويخشاه ويراقبه في عمله.
التوجيه والإرشاد والقانون:
كثير من حالات الإرشاد النفسي قد تكون متعلقة بمشكلات قانونية، وبعض الحالات قد تكون من بين المحكوم عليهم قضائيا. وهناك بعض المسئوليات القانونية على المرشد نحو العميل مثل تلك التي على المعلم نحو تلاميذه، وهذه المسئوليات القانونية يجب مراعتها في ممارسة الإرشاد النفسي.
من المسئوليات القانونية على سبيل المثال: أسرار العميل. فمن أسس ومبادئ الإرشاد احترام حق الفرد في الاحتفاظ بأسراره ومحافظة المرشد عليها عند بوح العميل بها أثناء عملية الإرشاد، فالمرشد لا يملك الحق في اقتحام أسوار خصوصيات العميل عنوة أو رغما عنه، وإذا علم وأعطى بعض المعلومات والأسرار الخاصة عن طيب خاطر فليس له الحق في إفشاء هذه الأسرار تحت أي ظرف من الظروف. وإذا فعل المرشد وأفشى وأساء استغلال المعلومات والأسرار بما يعود بالضرر المادي أو المعنوي على العميل فإنه يؤاخذ قانونا "شميت Schmidt؛ 1962".
وبخصوص السلوك الجنائي للعميل، أثناء جلسات الإرشاد أو بعد انتهائها، يوجد جدل حول مدى المسئولية القانونية للمرشد عن سلوك العميل، وحول وجوب أو جواز إبلاغ أو عدم إبلاغ الجهات المختصة في حالة وجود سلوك يعاقب عليه القانون. إن بعض الدول تعطي المرشد نوعا من "الحصانة" ضد هذه المسئولية.
وإذا قام المرشد بأي سلوك مناف للآداب أو الأخلاق يتعارض مع الدستور الأخلاقي للمرشدين والمعالجين النفسيين فإنه يكن بذلك قد تعدى على حدود يؤاخذ عليها قانونا.
وهناك بعض الاعتبارات القانونية الرسمية في ممارسة الإرشاد والعلاج النفسي منها ضرورة حصول المرشد أو المعالج على ترخيص رسمي بممارسة الإرشاد والعلاج. وهنا يكون للمرشد أو المعالج نوع من "الإعفاء" حيث لا يطالب أمام المحاكم مثلا بالإدلاء بشهادة تخص السلوك الجنائي لعميل من عملائه.
التوجيه والإرشاد وعلوم أخرى:
يتصل التوجيه والإرشاد بعدد من العلوم الأخرى، ولا يتسع المجال لتفصيل مظاهر هذا الاتصال، وفيما يلي إجمال للصلة بين التوجيه والإرشاد وعدد من العلوم:
علم وظائف الأعضاء: يأخذ التوجيه والإرشاد النفسي من علم الإحصاء المفاهيم الإحصائية الأساسية اللازمة في إنشاء الاختبارات والمقاييس النفسية وإجرائها وتحليل نتائجها.
الفلسفة: هنا بعض المفاهيم الفلسفية يجب أن يحيط بها المرشد النفسي مثل: مفهوم الحرية والاختبارات والمسئولية، ومفهوم المثالية والواقعية والنفعية والمنطق واختيار فلسفة الحياة وهدف الحياة، ومفهوم الأخلاق.