الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ويلزم معرفة هل العميل لديه مشكلات عادية، أم تصاعد اضطرابه ووصل إلى العصاب، أم زاد العيار ووصل إلى الذهان، وهل حالته تدخل في إطار ميدان الإرشاد النفسي أم تحتاج إلى علاج نفسي مع إرشاد مساعد، أم أن الحالة حالة ذهان لا مجال للإرشاد معه إلا بعد العلاج الطبي ثم النفسي ثم يأتي دور الإرشاد.
ملخص الحالة:
المعلومات الهامة المتعلقة بالمشكلة:
لا بد أن ينتهي جمع المعلومات إلى ملخص لحالة العميل، يجمع أهم المعلومات عن العميل ومشكلته وبيئته ويحللها ويفسرها.
ويتضمن ملخص الحالة أهم النواحي المرضية ذات الدلالة، في ضوء البيانات العامة وتحديد المشكلة أو المرض، والفحص النفسي والبحث الاجتماعي والفحص الطبي والفحص العصبي والملاحظات العامة.
التوصيات:
توضع التوصيات على أساس ملخص الحالة، وتتضمن التشخيص وتوصيات الإرشاد والعلاج خطته.
دليل فحص ودراسة الحالة في الإرشاد والعلاج النفسي:
لماذا الدليل؟:
في عملية جمع المعلومات لا بد أن يعرف المرشد بالضبط ماذا يريد سلفا، ولذلك لا بد له من دليل، أو إطار عام يحدد اتجاه عملية الفحص والدراسة وجمع المعلومات، ونحن نعلم أن المعلومات قد تكون كثيرة جدا وتستغرق وقتا وجهدا كبيرا وقد لا تكون مطلوبة، وقد تتفرع العملية إلى فروع ومتاهات، وتتشتت المعلومات وتصبح محيرة أكثر منها هادية ومرشدة. وفي نفس الوقت يجب ألا تكون المعلومات قليلة أو مختصرة أو مقتضبة أو بها فجوات قد تكون مضللة أو على أحسن الفروض لا تعطي صورة واضحة، وهذا يذكرنا بالمثل القائل:"الزائد أخو الناقص".
وحيث أن المطلوب هو التركيز حول العمل ومشكلته وبيئته فإن الحاجة ماسة إلى دليل لفحص ودراسة الحالة.
دليل فحص ودراسة الحالة للمؤلف:
لمس المؤلف "حامد زهران، 1976أ" أهمية مثل هذا الدليل فأعد "دليل فحص ودراسة الدلالة في الإرشاد والعلاج النفسي، وهو عبارة عن الخطوط الرئيسية والفقرات المحددة لعملية فحص ودراسة حالة العميل وفي مرونة ليسترشد به المرشد أو المعالج في عملية جمع المعلومات -بتصرف- حسب عمر وجنس وثقافة وحالة العميل، وعلى هدي هذا الدليل يقدر الفاحص السمات والقدرات والاستعدادات ويحدد الأسباب والأعراض
…
إلخ.
أما عن محتوى دليل فحص ودراسة الحالة: فيتكون من سبعة مباحث يتضمن كل منها عددا من الفقرات على النحو التالي: البيانات العامة، المشكلة الحالية أو المرض الحالي، الفحص النفسي، البحث الاجتماعي، والفحص الطبي، الفحص العصبي، ويقوم كل أخصائي بالفحص حسب تخصصه.
ملاحظات:
وهكذا نرى أن عملية جمع المعلومات اللازمة لعملية الإرشاد النفسي -كما ذكرت في هذا الفصل- طويلة وتحتاج إلى وقت وجهد.
وفي ممارسة الإرشاد النفسي، ربما لا يجمع جميع المرشدين المعلومات اللازمة جميعها، ونجدهم يقتصرون على الأهم ويكتفون بالميسر منها، أي أن هناك بعض المرشدين يتبعون دليل فحص ودراسة الحالة المفصل، بينما الكثيرون يكتفون بالقليل والمختصر، وحجتهم في ذلك أنه في الطب مثلا نجد دليل فحص ودراسة الآلة مفصلا وطويلا، ولكن الذي نراه ممارسا في العيادات والمستشفيات هو فحص مختصر يكتفي بالضروري ويرضى بالحد الأدنى من المعلومات، وإذا قيل لهم: لماذا هذا القياس؟ قالوا: تعالوا إلى الدين نفسه، إن علماء الدين عندما يعلمون الناس أصول الدين والعبادة يحددون الفروض والسنن والتطوع، وعلى المسلم أن يؤدي الفروض والأركان ويقوم بما يستطيع من السنن والنوافل والتطوع، قال الله تعالى:{لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} .