المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌التوجيه والإرشاد بين الماضي والحاضر والمستقبل: - التوجيه والإرشاد النفسي

[الدكتور حامد عبد السلام زهران]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمات

- ‌تقديم الطبعة الأولى

- ‌تقديم الطبعة الثانية:

- ‌تقديم الطبعة الثالثة:

- ‌الفصل الأول: مقدمة

- ‌مفهوم التوجيه والإرشاد

- ‌التوجيه والإرشاد النفسي والعلوم المتصلة به:

- ‌التوجيه والإرشاد النفسي والصحة النفسية والعلاج النفسي:

- ‌التوجيه والإرشاد النفسي والاستشارة النفسية:

- ‌التوجيه والإرشاد النفسي والتربية والتعليم:

- ‌الحاجة إلى التوجيه والإرشاد النفسي:

- ‌أهداف التوجيه والإرشاد النفسي:

- ‌مناهج واستراتيجيا التوجيه والإرشاد النفسي

- ‌التوجيه والإرشاد النفسي علم وفن:

- ‌التوجيه والإرشاد بين الماضي والحاضر والمستقبل:

- ‌الفصل الثاني: أسس التوجيه والإرشاد النفسي

- ‌الأسس والمسلمات والمبادئ

- ‌الأسس العامة "المسلمات والمبادئ

- ‌الأسس الفلسفية:

- ‌الأسس النفسية والتربوية:

- ‌الأسس الاجتماعية:

- ‌الأسس العصبية والفسيولوجية:

- ‌الفصل الثالث: نظريات التوجيه والإرشاد النفسي

- ‌أهمية نظريا التوجيه والإرشاد النفسي

- ‌نظرية الذات

- ‌النظرية السلوكية

- ‌نظرية المجال

- ‌ نظرية السمات والعوامل

- ‌نظرية التحليل النفسي

- ‌أوجه الشبه والاختلاف بين نظريات التوجيه والإرشاد النفسي:

- ‌الفصل الرابع: المعلومات اللازمة لعملية الإرشاد النفسي

- ‌أهمية المعلومات

- ‌عملية جمع المعلومات:

- ‌مصادر المعلومات:

- ‌البيانات العامة:

- ‌الشخصية

- ‌المعلومات الجسمية

- ‌المعلومات العقلية:

- ‌المعلومات الاجتماعية:

- ‌المعلومات عن الحالة الانفعالية:

- ‌المشكلة أو المرض:

- ‌معلومات عامة:

- ‌ملخص الحالة:

- ‌دليل فحص ودراسة الحالة في الإرشاد والعلاج النفسي:

- ‌الفصل الخامس: وسائل جمع المعلومات في الإرشاد النفسي

- ‌المعلومات ووسائل جمعها

- ‌المقابلة

- ‌الملاحظة

- ‌دراسة الحالة

- ‌مؤتمر الحالة

- ‌الاختبارات والمقاييس

- ‌الفحوص والبحوث:

- ‌السيرة الشخصية

- ‌مصادر المجتمع

- ‌السجل القصصي

- ‌السجل المجمع

- ‌الفصل السادس: عملية الإرشاد النفسي

- ‌معالم عملية الإرشاد النفسي

- ‌الإعداد للعملية

- ‌تحديد الأهداف:

- ‌تحديد العملية:

- ‌جمع المعلومات:

- ‌التشخيص وتحديد المشكلة

- ‌تحديد المآل

- ‌الجلسات الإرشادية

- ‌التداعي الحر

- ‌التفسير

- ‌التنفيس الانفعالي

- ‌الاستبصار

- ‌التعلم

- ‌ تعديل وتغيير السلوك

- ‌النمو وتغيير الشخصية:

- ‌اتخاذ القرارات

- ‌حل المشكلات

- ‌التشاور:

- ‌التقييم

- ‌الإنهاء

- ‌المتابعة

- ‌طوارئ عملية الإرشاد النفسي:

- ‌مشكلات في عملية الإرشاد النفسي:

- ‌مكان عملية الإرشاد:

- ‌الفصل السابع: طرق الإرشاد النفسي

- ‌تعدد طرق الإرشاد النفسي

- ‌الإرشاد الفردي

- ‌الإرشاد الجماعي

- ‌بين الإرشاد الفردي والجماعي:

- ‌الإرشاد الموجه

- ‌الإرشاد غير الموجه

- ‌بين الإرشاد الموجه وغير الموجه:

- ‌الإرشاد النفسي الديني:

- ‌الإرشاد السلوكي

- ‌الإرشاد خلال العملية التربوية:

- ‌الإرشاد بالقراءة

- ‌الإرشاد بالواقع

- ‌الإرشاد باللعب

- ‌الإرشاد وقت الفراغ

- ‌الإرشاد المختصر

- ‌الإرشاد العرضي

- ‌الإرشاد الذاتي

- ‌الإرشاد الخياري

- ‌ملاحظات في طرق الإرشاد النفسي:

- ‌الفصل الثامن:‌‌ مجالات الإرشاد النفسي

- ‌ مجالات الإرشاد النفسي

- ‌الإرشاد العلاجي

- ‌الإرشاد التربوي

- ‌الإرشاد المهني

- ‌الإرشاد الزواجي

- ‌الإرشاد الأسري

- ‌إرشاد الأطفال

- ‌إرشاد الشباب

- ‌إرشاد الكبار:

- ‌إرشاد الفئات الخاصة:

- ‌إرشاد الصحة النفسية

- ‌الفصل التاسع: برنامج الإرشاد النفسي

- ‌برنامج الإرشاد النفسي في المدرسة

- ‌الحاجة إلى البرنامج:

- ‌الأسس التي يقوم عليها البرنامج:

- ‌تخطيط البرنامج:

- ‌تمويل البرنامج:

- ‌خدمات البرنامج:

- ‌تنفيذ البرنامج:

- ‌تقييم البرنامج:

- ‌تقييم البرنامج

- ‌مثال لبرنامج الإرشاد النفسي "في المدرسة الثانوية

- ‌الفصل العاشر: المسئولون عن الإرشاد النفسي

- ‌المسئولون ومسئولياتهم

- ‌فريق الإرشاد

- ‌المدير

- ‌المرشد

- ‌المعلم المرشد

- ‌المعالج النفسي

- ‌الأخصائي النفسي

- ‌الطبيب:

- ‌الأخصائي الاجتماعي

- ‌الوالدان

- ‌العميل

- ‌مسئولون آخرون:

- ‌مراجع الكتاب:

- ‌المراجع العربية:

- ‌المراجع الأجنبية

- ‌محتويات الكتاب:

الفصل: ‌التوجيه والإرشاد بين الماضي والحاضر والمستقبل:

- هناك بعض المشكلات النفسية المعقدة لا يوفر العلم وحده تفسيرا كاملا لها.

- المرشد حين يعمل في مركز الإرشاد أو العيادة النفسية أو المدرسة وغيرها من المؤسسات يلتقي بعملاء بينهم فروق فردية واضحة في شخصياتهم وفي نوعية مشكلاتهم.

- عملية الإرشاد يلزمها الإقبال والقبول والتقبل من جانب المرشد والعميل.

- عملية الإرشاد تحتاج إلى خبرة فنية طويلة خاصة في عملية الفحص والتشخيص وتقديم المساعدة الإرشادية وفي مواجهة طورائ عملية الإرشاد مثل المقاومة والتحويل والإحالة.

- كل مرشد يضفي لمسات فنية حين يطبق عمليا ما يعرفه علميا من فنيات وطرق.

- يواجه المرشد في عملية الإرشاد أنواعا مختلفة من العملاء من بينهم العميل السهل، وفي نفس الوقت يوجد "العميل الصعب" مثل "الفهلوي" و"أبو العريف" والمتواكل، والخاضع والمستهتر والممثل والمنسحب، واليائس، والحزين والعدواني وكبش الفداء

إلخ. ويأتي تفصيل ذلك في الفصل العاشر عند الكلام عن العميل ومسئوليته في عملية الإرشاد.

- يأتي إلى المرشد عملاء في أعمار مختلفة، ولا بد أن يطوع أساليب علمية الإرشاد لتناسب الطفل والشاب والشيخ والرجل والمرأة، ومع هؤلاء وغيرهم تختلف عملية الإرشاد فنيا وليس علميا.

ص: 47

‌التوجيه والإرشاد بين الماضي والحاضر والمستقبل:

التوجيه والإرشاد النفسي علم وفن له ماض وحاضر ومستقبل. وهو عبارة عن تجمع لجهود أعلام وتجمع لحركات في مناطق مختلفة من العالم وفي فترات تاريخية متتابعة. ومثل الإرشاد النفسي مثل النهر العظيم الذي هو تجميع لفروع صغيرة جاءت من منابع متعددة أصلها جميعا قطرات مطر.

وترجع أهمية دراسة تاريخ وتطور التوجيه والإرشاد النفسي بين الماضي والحاضر والمستقبل إلى ضرورة تتبع نمو النظريات الأساسية والمفاهيم الرئيسية والطرق المتعددة والمجالات الكثيرة، والتعرف على أهم معالمه وأعلامه، والاستنارة بتطورات الماضي، والتعرف على إنجازات الحاضر، وإلقاء الضوء على تطلعات المستقبل.

ص: 47

ماضي التوجيه والإرشاد النفسي:

البداية:

التوجيه والإرشاد بمعناه الواسع قديم قدم العلاقات الإنسانية: فمن طبيعة الإنسان أن يحكي مشكلاته الشخصية لأقاربه وأصدقائه ومعارفه فيلقى مشاركة وجدانية واقتراح حلول لهذه المشكلات. ومعنى هذا أن الإرشاد النفسي يمارس منذ القدم ولكن بدون المصطلح وبدون الإطار العلمي الحالي أو في شكل "توجيه بلدي" Lay Guidance، أو "إرشاد مصاطب" Armchair Counselling.

ونرجع إلى بداية التوجيه والإرشاد النفسي كما نعرفه الآن إلى مائة عام خلت حين انفصل علم النفس الحديث عن أحضان الفلسفة منذ أن أنشأ ويلهيلم فونت Wundt سنة 1879 في ليبزيج بألمانيا أول معمل لعلم النفس التجريبي، وبدأت الدراسات العلمية لعلم النفس، وظهر علم النفس التطبيقي.

اسكانر؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

حركة التوجيه التربوي:

في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين شهدت مشكلة التخلف الدراسي والضعف العقلي انتباه علماء النفس مما جعلهم يتوافرون على دراستها. ففي فرنسا أنشأ ألفريد بينيه Binet سنة 1905 أول اختبار ذكاء في العالم، وتمت محاولات لدراسة

ص: 48

التخلف الدراسي والضعف العقلي وبدأ بعض الجهد في التعليم وتوجيه وإرشاد هاتين الفئتين من الأفراد.

وفي سنة 1923 نظم مجلس التربية الأمريكي American Council on Education للدراسات في ميدان الخدمات الشخصة للطلبة Student Personnel Work، واتجه الاهتمام إلى فئات أخرى من التلاميذ المعوقين وذوي الحاجات الخاصة، وزاد التوسع والاهتمام بالمناهج وتخطيط المستقبل التربوي بالنسبة للتلاميذ العاديين.

حركة التوجيه المهني:

بدأت حركة التوجيه المهني على يد فرانك بارسونز Parsons الذي أسس سنة 1908 في بوسطون بأمريكا مكتب التوجيه المهني Boston Vaocation Bureau والذي كتب سنة 1909 كتاب "اختيار مهنة" Choosing a Vaocation وهذا الكتاب يعتبر أول وأعظم كتب التوجيه المهني، وهو الذي رشح بارسونز ليلقب "أبو التوجيه المهني".

وفي سنة 1910 عقد في بوسطون أول مؤتمر قومي للتوجيه المهني National Conference on Vacational Guidance.

وفي سنة 1910 صدرت أول مجلة للتوجيه المهني Vacational Cuidance Bulletin

وانتشرت حركة التوجيه المهني وأنشئ في أمريكا سنة 1913 الاتحاد القومي للتوجيه المهني

National Vacational Guidance Assocication.

وفي الثلاثينات جذب التوجيه والإرشاد أنظار رجال الاقتصاد بسبب تطور الآلات والتخصيص المهني، ومشكلات وقت الفراغ والبطالة والتقاعد وغيرها. وزاد الاهتمام بشئون الموظفين والعاملين من حيث الاختيار والتوزيع والكفاية والإنتاجية.

وبعد ذلك تنوعت النشاطات والاهتمامات في مجال التوجيه المهني.

حركة الصحة النفسية والإرشاد العلاجي:

بعد أن كان المرضى النفسيون فيما مضى يوضعون في بيمارستان مقيدين بالسلاسل كالمساجين في ضوء نظريات تؤمن بالمس والجن، تطورت المفاهيم والنظريات في الصحة النفسية الطب النفسي، وتحرر المرضى من السلاسل وهدمت الأسوار وتطورت النظريات وطرق العلاج.

ويحكي لنا تاريخ العلم أنه في سنة 1896، افتتح ليتنر ويتمر Witmer أول عيادة نفسية في جامعة بنسلفانيا بأمريكا، وبدأت بعلاج حالات التخلف الدراسي والضعف العقلي ثم امتد

ص: 49

نشاطها إلى علاج حالات أمراض الكلام والتوجيه المهني، تم تزايد عدد العيادات النفسية وأصبح الاهتمام موجها إلى التوافق النفسي، والمشكلات الشخصية والتربوية والمهنية، والاجتماعية بصفة عامة.

وفي سنة 1908 كتب كليفورد بيرز Beers كتابه: "العقل الذي وجد نفسه" The Mind that found itself ووصف فيه حالته من المرض النفسي إلى الصحة النفسية. وفي العام التالي 1909 تأسست في أمريكا اللجنة القومية للصحة النفسية National Committee for Mental Health وأولت عنايتها لدراسة وعلاج وتأهيل المرضى النفسيين.

وفي سنة 1909 أيضا أسس ويليام هيلي Healy معهد رعاية الأطفال الجانحين في شيكاجوا Chicago Juvenile Psychopaithic Institute وهو يعتبر أول عيادة نفسية لتوجيه الأطفال لعلاج مشكلاتهم الانفعالية ومشكلات سوء التوافق في كل من الأسرة والمدرسة.

وفي الثلاثينات بدأ الإرشاد العلاجي Clinical Counselling يتمايز عن كل من الإرشاد المهني والإرشاد التربوي حيث أخذ يركز على المشكلات الشخصية، وكان يعرف في ذلك الوقت باسم "الإرشاد الشخصي" Personal counselling. وكانت البداية والجادة على يد سيموندز Symonds في كتابه "تشخيص الشخصية والسلوك" Diagnosign Personsality and Conduct سنة 1931، وعلى يد ويليامسون Williamson في كتابه:"كيف نرشد الطلبة" How to Conusel Students سنة 1939.

وفي الأربعينات أثرت مفاهيم التحليل النفسي خاصة على يد سيجموند فرويد Freud في زيادة الاهتمام بالصحة النفسية والعلاج النفسي في نمو الإرشاد العلاجي الذي اهتم بالمشكلات الشخصية والانفعالية.

وفي العقد الخامس ظهر الإرشاد المباشر والعلاج النفسي الممركز حول العميل على يد كارل روجرز Rogers بظهور كتابه "الإرشاد والعلاج النفسي" Counseling and Psychotherapy سنة 1942 الذي عدل أسلوبه المباشر السابق ووجه الأنظار إلى أن المرشد والمعالج يقومان بعلاج الناس وليس المشكلات، وحرك حركة الإرشاد النفسي من القياس النفسي إلى العلاج النفسي "هارمز وشرابير Harms & Schreiber؛ 1963".

حركة القياس النفسي:

كان لحركة القياس النفسي ودراسة الفروق الفردية وإنشاء الاختبارات والمقاييس أثر كبير في تطور التوجيه والإرشاد النفسي.

ص: 50

ففي سنة 1890 ذكر جيمس كاتيل Cattell لأول مرة في تاريخ علم النفس مصطلح الاختبارات العقلية Mental tests.

وفي سنة 1905 أنشأ ألفريد بينيه Binet في فرنسا أول مقياس ذكاء معروف في العالم. وبعد ذلك بأحد عشر عاما نشر تيرمان Terman مراجعة لمقياس بينيه مقننا على المجتمع الأمريكي.

وفي العشرينات اتسعت حركة القياس وظهر اختبار ألفا Alpha Test كأول اختبار جماعي للذكاء في الجيش الأمريكي.

وفي الثلاثينات بدأت تظهراختبارات ومقاييس عديدة وزادت حركة القياس النفسي نشاطا.

وفي الأربعينات ظهرت اختبارات ومقايس خاصة للإرشاد النفسي وكان داورد سترونج Strong من أوائل الذين أسهموا في هذا المجال فأنشأ سنة 1943 اختبار الميول المهنية Storng Vaocational Inteest Balnk للرجال والنساء.

وبعد الحرب العالمية الأولى ظهر العديد من الاختبارات والمقاييس وتأسست مؤسسات للاختبارات والمقاييس لإنشاء وإعداد اختبارات ومقاييس الذكاء والتحصيل والميول والتوافق وإعداد الأجهزة والاختبارات العملية.

وكثرت معامل علم النفس، وتوالت جهود العلماء ولمعت أسماء مثل جوادرد Goddard، وثورنديك Thorndidk، وسبيرمان Spearman، وثرستون Thurstone.

وتطور الاهتمام بالاختبارات والمقاييس النفسية وظهر سنة 1950 كتاب بعنوان: Mental Measurements Yearbook يضم قائمة بالاختبارات الجديدة لقياس الذكاء والشخصية

إلخ وتعريفاتها.

وهكذا ساعدت حركة القياس النفسي في تطور ونمو التوجيه والإرشاد لأنها أكدت أنه للعمل مع الفرد لا بد من جمع المعلومات الدقيقة والموضوعية عنه واستخدامها بذكاء.

الجمعيات والاتحادات:

في سنة 1913 أسست أول جمعية للإرشاد النفسي في ميتشيجان بأمريكا، ثم تم اندماج الاتحاد القومي للتوجيه المهني مع الاتحاد الأمريكي لمرشدي المدارس سنة 1952 American School Counselors Assocication والاتحاد الأمريكي للإرشاد والتأهيل American Rehabilitiation Counselors Assocication ونشأ الاتحاد الأمريكي للخدمات.

ص: 51

الشخصية والتوجيه سنة 1951 American Persionnel and Guidance Association. في سنة 1947 اعترفت جمعية علم النفس الأمريكية American Psychological Association بالإرشاد النفسي كميدان تمنح فيه الدبلومات والدرجات العليا وتكون في الجمعية سنة 1953 قسم خاص للإرشاد النفسي Diveision of Counseling Psychology وفي سنة 1979 أسست الجمعية الأمريكية لمرشدي الصحة النفسية American Mental Health Counslors Association.

الحربان العالميتان:

في الحرب العالمية الأولى حين تجمعت القوات المسلحة في جميع أنحاء العالم من أجناس مختلفة واشتعلت نيران الحرب، وظهرت مفاهيم جديدة في الاختيار والتنوزيع والقيادة، وظهرت اضطرابات نفسية مثل عصاب الحرب، وظهرت طرق جديدة مثل الإرشاد والعلاج النفسي الجماعي

إلخ. وأثناء الحرب العالمية الأولى أيضا ابتكرت بعض وسائل الإرشاد مثل بطاقة المؤهلات the qualificaion Card والتي تطورت فيما بعد أثناء الحرب العالمية الثانية إلى ما يسمى السجل المجمع Cumulative Record.

ولما نشبت الحرب العالمية الثانية أثرت في تطور التوجيه والإرشاد إذ بينت الأهمية الكبرى للاختبارات والمقاييس النفسية في اختيار وتوزيع الأفراد ووضع الفرد المناسب في المكان المناسب حسب قدراته واستعداداته وميوله، وأثناء الحرب العالمية الثانية لعب والترسكوت Scott دورا هاما في تطور أساليب ووسائل الإرشاد النفسي وأثناءها أيضا ابتكرت طرق علاجية لاستخدامها مع الجنود العائدين من الميدان.

حاضر التوجيه والإرشاد النفسي:

الإرشاد النفسي كتخصص ومهنة:

تطور التوجيه والإرشاد من خلال ماضيه إلى حاضر أكثر نموا وأصبح في الوقت الحاضر ملء السمع والبصر.

وأصبح الإرشاد النفسي تخصصا معترفا به، وإن كان يتصل بعلوم أخرى أخذا وعطاء كما سبق أن عرفنا "راجع".

وأنشئت أقسام للتوجيه والإرشاد في جامعات العالم، وأصبحت تمنح شهادات ودبلومات عالية ودرجات الماجستير والدكتوراه في تخصص التوجيه والإرشاد.

ص: 52

وأصبح الإرشاد النفسي مهنة وله مكانة في كثير من المدارس والمصانع والقوات المسلحة وغير ذلك من المؤسسات الاجتماعية، بل دخل البيوت، وأصبحنا نسمع عن أخصائي مثل المرشد النفسي the Counselling Psychologist، وأصبحنا نسمع عن تخصصات فرعية للإرشاد النفسي مثل المرشد المدرسي The School Counsellor والمرشد العلاجي the Clinical Counsellor أي أن الاتجاه تحول من إعداد المرشد الممارس العام The Generalist إلى المرشد الأخصائي The Specialist وأصبح العمل في الإرشاد النفسي عمل فريق متكامل يضم إلى جانب المرشد النفسي عددا آخر من المسئولين مثل المعالج النفسي والطبيب النفسي والأخصائي الاجتماعي والمعلم؛ المرشد وغيرهم.

تعدد الوسائل والطرق والمجالات:

تعددت في الوقت الحاضر وسائل الإرشاد النفسي ولم تعد قاصرة على الاختبارات والسجلات المجمعة والملاحظة بل اشتملت على وسائل جديدة متطورة مثل دراسة الحالة والسيرة الشخصية ومؤتمر الحالة والتقارير

إلخ. وهكذا لم تعد خدمات الإرشاد قاصرة على "الفرح بالاختبارات" كما كان يلذ للبعض سابقا، وتعددت طرق الإرشاد النفسي ولم تعد قاصرة كما كان سابقا على الإرشاد الفردي والإرشاد المباشر، بل ظهر الإرشاد الجماعي والإرشاد غير المباشر، وأصبح من الممكن العمل مع الأفراد والجماعات.

وتعددت مجالات الإرشاد النفسي فخرجت عن مثلث التوجيه the Triangle of Guidance الذي كان يضم التوجيه والإرشاد العلاجي والتربوي والمهني، وأصبح يشمل مجالات مثل الإرشاد الزواجي والأسري وإرشاد الصحة النفسية

إلخ.

ويعتبر مجال الإرشاد التربوي في الوقت الحاضر من أهم مجالات التوجيه والإرشاد.

وقد أصبح مألوفا الآن إعداد المرشد المعلم، والمعلم المرشد. وأصبح الإرشاد النفسي خدمة مندمجة متكاملة مع البرنامج التربوي العام. ودخل الوالدان كعنصر فعال وضروري لإنجاح تنفيذ برامج التوجيه والإرشاد النفسي.

وأصبح الإرشاد النفسي خدمات ذات برنامج مخطط بعد أن كان مجرد خدمات محدودة، وأصبح متمركزا حول العميل أكثر من تمركزه حول المشكلات.

مراكز وعيادات الإرشاد النفسي:

أخذ الإرشاد النفسي الآن مكانه اللائق في كافة المؤسسات، وكثرت مراكز وعيادات الإرشاد النفسي، وأصبحت متخصصة، فمنها مراكز الإرشاد العلاجي ومراكز الإرشاد التربوي ومراكز الإرشاد المهني ومراكز إرشاد ذوي الحاجات الخاصة ومراكز إرشاد الصحة النفسية

إلخ.

ص: 53

وفي مراكز وعيادات الإرشاد النفسي، زاد الاهتمام بالمنهج التنموي إلى جانب المنهج الوقائي بدلا من الاكتفاء السابق بالمنهج العلاجي.

وتزايدت في الوقت الحاضر البحوث والدراسات العلمية في ميدان التوجيه والإرشاد النفسي والتي تدور حول وسائله وطرقه ومجالاته ونتائجه

إلخ والتي تذخر بها المجلات العلمية الدورية.

المجلات العلمية الدورية:

ظهرت أول مجلة علمية دورية للتوجيه Personnel & Guidance Journal في سنة 1915، ومنذ ذلك الوقت توالى صدور المجلات العلمية الدورية المتخصصة في التوجيه والإرشاد مثل The Journal fo Counseling Psychology سنة 1954.

وزاد عدد المجلات العلمية الدورية المتخصصة في نشر البحوث والدراسات في ميدان التوجيه والإرشاد النفسي بصفة عامة وفي مجالاته المختلفة بصفة خاصة. ومن أهم المجلات العلمية الدورية في التوجيه والإرشاد النفسي ما يلي1:

- مجلة الإرشاد النفسي "مركز الإرشاد النفسي، كلية التربية جامعة عين شمس".

- British Journal fo Guidance & Counselling.

- Counseling & values.

- Counseling News & Views.

- Guidance & Counselling.

- Indian Journal fo Guidance.

- Journal of Applied Rehabilitaion Counseling.

- Journal of Consulting Psychologists.

- Journal of Consulting psychology.

- Journal of Consulting & Development.

- Journal of Consulting Psychology.

- Journal of Multicultural Consulting & Development.

- Measurement & Evaluation in Guidance.

- Personnel & Guidance Journal.

1 هناك سجلات علمية دورية أخرى كثيرة عن مجالات الإرشاد النفسي وطرقه

إلخ، وقد وضعت في مكانها في الفصول القادمة من الكتاب.

ص: 54

مستقبل التوجيه والإرشاد النفسي:

لا بد أن يسبق الكلام عن المستقبل تقديم مشيئة الله قال الله تعالى: {وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا، إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} [سورة الكهف: آية 23] .

وحين كان علم المستقبل Futurology والتنبؤ في مراحل تطوره ونموه الأولى، واقتصر الكتاب في الكلام عن مستقبل الإرشاد النفسي حتى سنة 2000 "هاريس Harris؛ 1970". وعلى الرغم من ذلك فإن الآمال كبيرة، والكل يتوقع تطورات ضخمة في القرن الحادي والعشرين إن شاء الله.

ومما يطمئن على مستقبل التوجيه والإرشاد النفسي أنه دخل في قلب التربية والتعليم "إدوارد جلانز Glanz 1974".

وتبشر البحوث والدراسات الكثيرة التي تملأ المجلات العلمية الدورية في التوجيه والإرشاد النفسي، تبشر بمستقبل مشرق للإرشاد النفسي إن شاء الله.

ويتوقع أن يحدث في المستقبل إن شاء الله تغيرات درامية في علم النفس الإرشادي.

ملامح المستقبل:

يبدو في الأفق ملامح نمو واطراد وزيادة أهمها:

- اطراد التغير السريع والتقدم العلمي والتقني الضخم كما وكيفا ما سيسفر عن صناعات عالية التقنية، وأجهزة متطورة، وإمكانات اتصال هائلة، واعتماد متبادل بين جميع بقاع الأرض، ومع الكواكب الأخرى التي قد تصبح آهلة بالسكان، وهذا سيؤثر في مستقبل علم النفس بصفة عامة بما في ذلك الإرشاد النفسي.

- التغير المستمر في ترتيب القيم في المجتمع مما يؤثر على سلوك الأفراد والجماعات.

- تغير بناء الأسرة والعلاقات الداخلية فيها مما يؤثر على سلوك أعضائها باعتبارها الجماعة الأولية أكثر أهمية في حياة كل فرد.

- حدوث تطورات غير مرغوبة أو سلبية مثل: تفاقم الإرهاب العالمي، وتزايد الاستهتار الجنسي، مما يحتم على المرشدين النفسيين وضع هذا في بؤرة الاهتمام.

- زيادة الاهتمام بمهنة الإرشاد النفسي واطراد تقبل خدمات الإرشاد النفسي لدى الأفراد والجماعات وزيادة إقبالهم عليها.

- زيادة إمكانات تقديم خدمات الإرشاد النفسي في مؤسسات أكثر مما هي عليه الآن.

- زيادة سيطرة الإنسان وتغلبه على الطبيعة بمعارفه ومعلوماته وتكنولوجيته.

ص: 55

- تقدم علم الكيمياء الحيوية، واستمرار استخدام الطاقة النووية في السلم الحرب، وتأثير غزو الفضاء على كل العلوم ومنها علم النفس والإرشاد النفسي.

- اكتمال ما يسمى "بنوك المهن" Job Banks مما ييسر فرص العمل بين الدول. وهذا إطار جديد من مجال الإرشاد المهني.

مطالب نمو التوجيه والإرشاد في المستقبل:

يبدو أنه يحتمل أن يصبح من مطالب التوجيه والإرشاد النفسي في المستقبل، والتي يجب العمل على تحقيقها ما يلي:

- دراسة علم الضبط الآلي: "السبيرنتيقا" وأثر الآلات في الإنسان خاصة في الإرشاد التربوي والمهني.

- دفع البحوث العلمية في ميدان التوجيه والإرشاد دفعا على يد قادة تقدميين ابتكاريين يتجهون بسرعة في طريق الانفتاح والمرونة والابتكار، وإجراء المزيد من البحوث المحلية والعالمية والبحوث الطولية التتبعية، والبحوث حول وسائل وطرق جديدة للإرشاد خاصة في المجال السلوكي والإرشاد الذاتي ومجال إرشاد الصحة النفسية.

- توجيه خدمات التوجيه والإرشاد نحو خدمة العائلة البشرية أكثر من الفرد.

- تعميم برامج الإرشاد النفسي من الروضة إلى الجامعة، وفي كافة مؤسسات المجتمع، بحيث يشمل كل فرد وكل الفرد.

- إعداد المرشدين في ضوء نظرة مستقبلية، بحيث يستفاد من كل الاكتشافات الجديدة في علم النفس أولا بأول، فالمرشدون الذين نعدهم الآن هم الذين سيمارسون الإرشاد بعد سنة 2000.

- عمل حساب اطراد التغير الاجتماعي والتغيرات الأسرية والنمو الحضري والتقدم العلمي والتكنولوجي والصناعي وزيادة الثروات والدخل القومي والشخصي وزيادة الرفاهية والقلق.

احتمالات نمو التوجيه والإرشاد بعد سنة 2000:

هناك احتمالات كثيرة لنمو التوجيه والإرشاد النفسي بعد سنة 2000.

وعن الإرشاد النفسي في القرن الحادي والعشرين، يستقرئ بروك كوليسون Collison؛ "1991" المستقبل، ويشير إلى أهم الملامح بعد عام 2000 فيما يلي:

ص: 56

- ظهور نظريات جديدة متقدمة في التوجيه والإرشاد النفسي، ووضع بعض النظريات الحالية في متحف علم النفس لتبقى لها القيمة التاريخية فقط.

- اطراد التطور، والتغير الاجتماعي والثقافي والسياسي في إطار "العولمة" و"لنظام العالمي الجديد" مع التطور الهائل في الاتصال والمواصلات، وسيادة عصر المعلومات Information Age، وتأثر جميع الأقطار في مشارق الأرض ومغاربها بأي حدث في أي مكان في نفس الوقت، مما قد يستلزم تطوير "الإرشاد عبر الثقافات" Cross- Cultural Counselling، حيث يتعامل المرشدون النفسيون، عبر الأقمار الصناعية، مع أفراد وجماعات من ثقافات أخرى.

- تطور التوجيه والإرشاد وتبلور وتعدد تخصصاته واتساع مجالاته، وفي نفس الوقت إفادة الإرشاد النفسي أكثر من نتائج التقدم العلمي والبحوث في ميدان علم النفس الاجتماعي وعلم النفس النمو وعلم الإنسان وعلم الاجتماع، وغيرها من العلوم الإنسانية. وربما يصبح الإرشاد النفسي وحتى علم النفس فروعا من "علم نفس حيوي اجتماعي" Biopsychosiocial Science يركز أكثر على إمكانات الإنسان وبيئته النفسية الاجتماعية. وقد يؤدي هذا إلى تغير وإعادة التفكير في نظم التعليم الحالية وأهدافها وطرقها. وينتظر أن يدخل أخصائيون الإرشاد أكثر في العالم الداخلي للإنسان، وأن يقوموا بجهد أكثر إيجابية في تغيير البيئة والمجال الحيوي النفسي الاجتماعي الذي يؤثر في الإنسان، أي أن الاهتمام يكون أكبر بالإرشاد الشخصي الاجتماعي Personal Social Counsellign "ليتون وكرافت Lytto & Craft؛ 1969".

- إتاحة التقدم العلمي والتكنولوجي في أيدي المرشدين وسائل فنية أكثر تقدما لدراسة الفرد والجماعة، وتوافر مهارات عملية معلومات أكثر، وسهولة في حفظ البطاقات والسجلات، وزيادة إمكانات عيادات الإرشاد النفسي عندما يعمم بها الحاسب الآلي وآلات التعليم المبرمج والوسائط المتعددة والدوائر التليفزيونية المغلقة وشرائط الفيديو. وهكذا تتحسن عملية الإرشاد النفسي وخدماتها.

- اهتمام مرشدي المستقبل بإرشاد الفرد تربويا ومهنيا في إطار حضارة الآلات Cyberculture، وازدياد استخدام الآلات، وازدياد فترة التعليم والتدريب، وزيادة الحراك المهني والتنقل بين المهن، وينتظر مشاركة المرأة على قدم المساواة في العمل مع الرجل، وينتظر أن يعمل عدد كبير من تلاميد المدارس حاليا في مهن لا نعرف حتى الآن ما هي لأنها لم تظهر بعد. وينتظر زيادة وقت الفراغ، والإحالة إلى التقاعد مبكرا وتزايد أعداد المسنين، وهذا يحتاج إلى مزيد من التركيز على النواحي العقلية والقيم والأخلاق والدين.

ص: 57

- اتساع مجال مهنة الإرشاد النفسي وتزايد واجباتها وتدخل أكثر في البرنامج التربوي في المدارس وفي المجتمع بصفة عامة، ويتوقع أن يصبح أخصائيو الإرشاد أكثر اشتراكا مع زملائهم المهتمين بالنمو البشري، وأن يكونوا من أهم الأشخاص في عملية التغير الاجتماعي، ويرجى أن تمتد خدمات الإرشاد النفسي إلى الريف والبدو بدلا من اقتصارها على المدن والحضر. وينتظر أن يزداد ظهور وظيفة "المرشد المستشار" وفي نفس الوقت ينتظر أن يدخل في المهنة أعداد كبيرة من مساعدي الأخصائيين والفنيين، وقد يدخل المهنة أخصائيون آخرون، وحتى بعض الفئات من غير المتخصصين بالنسبة لزيادة الحاجة إلى خدمات الإرشاد مع نقص الأخصائيين. ويتوقع أن يدعو ذلك الوالدين إلى مزيد من العمل الإيجابي في توجيه وإرشاد أولادهم، ويحتمل أن يتسع مجال إرشاد الصحة النفسية. ويحتمل أن يزداد استخدام طريقة الإرشاد الجماعي المطور.

- زيادة التركيز على الإرشاد التنموي والوقائي أكثر من العلاجي وهذا يحتاج إلى خدمات الإرشاد قبل سن المدرسة واستمرارها مدى الحياة.

- اعتبار مراكز التوجيه والإرشاد النفسي، مراكز دراسة متخصصة للسلوك البشري، تسعى إلى الناس بدلا من أن يسعى الناس إليها، وينتظر أن يخرج الأخصائيون إلى مدرجات الدراسة والمعامل بدلا من غرف الإرشاد.

- تغير برنامج إعداد وتدريب المرشدين النفسيين إلى برنامج أكثر حرية وتنوعا واتساعا، وزيادة الاهتمام بأخلاقيات التوجيه والإرشاد النفسي.

- زيادة الانفتاح والاتصال والتفاعل الدولي في ميدان الإرشاد النفسي، وامتداد عمل المرشدين إلى المجتمع الدولي. وقد تمتد خدماتهم إلى خارج حدود الدول التي يعيشون فيها. ويحتمل أن يزداد تبادل العاملين بين الدول في شكل إعارات وانتدابات دولية.

وهكذا، وبالنسبة للتغير والتقدم العلمي والتكنولوجي والمعلوماتي السريع، فإننا نتوقع أن يكون المستقبل أفضل من الحاضر، مليئا بالتغير الإيجابي.

ويا له من تغير يحتاج إلى نظرة مستقبلية متطورة، ويدعو للعمل الابتكاري المتقدم المستمر المتفائل في ميدان التوجيه والإرشاد النفسي ونأمل أن يكون القرن الحادي والعشرين قرن مزيد من التقدم والابتكار.

هذا كله يؤكد ضرورة أن يصبح المرشد النفسي في القرن الحادي والعشرين متطورا ومتجددا وملاحقا للتطورات الاجتماعية والاقصادية والسياسية والعملية والتقنية، ومسايرا للتطورات التي سوف تشمل طرق الإرشاد النفسي ووسائله.

ونحن نتمنى -ولو مع بداية القرن الحادي والعشرين- أن تصبح مهنة الإرشاد النفسي موجودة في مجتمعنا بجميع مؤسساته.

ص: 58