المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ الدعاء عند إدخال الميت القبر - الذكر والدعاء والعلاج بالرقى من الكتاب والسنة - ت ياسر فتحي - جـ ٢

[سعيد بن وهف القحطاني - ياسر فتحي]

فهرس الكتاب

- ‌ الدعاء عند إدخال الميت القبر

- ‌ الدعاء بعد دفن الميت

- ‌ دعاء زيارة القبور

- ‌ دعاء الريح

- ‌ دعاء الرعد والصواعق

- ‌ مِنْ أدعية الاستسقاء

- ‌ مَا يفعل إِذَا أصابه المطر

- ‌ الدعاء إِذَا رَأَى المطر

- ‌ الذكر بعد نزول المطر

- ‌ مِنْ أدعية الاستصحاء

- ‌ دعاء رؤية الهلال

- ‌ الدعاء عند إفطار الصائم

- ‌ الدعاء قبل الطعام

- ‌ الدعاء عند الفراغ مِنْ الطعام

- ‌ دعاء الضيف لصاحب الطعام

- ‌ الدعاء لمن سقاه أَوْ إِذَا أراد ذلك

- ‌ الدعاء إِذَا فطر عند أهل بيت

- ‌ دعاء الصائم إِذَا حضر الطعام ولم يفطر

- ‌ مَا يقول الصائم إِذَا سابه أحد

- ‌ ومن آداب الطعام والشراب

- ‌ الدعاء عند رؤية باكورة الثمرة

- ‌ آداب العطاس والتثاؤب

- ‌ كم يشمت العاطس

- ‌ ما يقال للكافر إِذَا عطس فحمد لله

- ‌1 - 1 - خطبة الحاجة

- ‌2 - 2 - الدعاء للمتزوج

- ‌3 - 3 - دعاء المتزوج وشراء الدابة

- ‌4 - 4 - الدعاء قبل إتيان الزوجة

- ‌ دعاء الغضب

- ‌ دعاء من رأى مبتلى

- ‌ ما يقال في المجلس

- ‌ كفارة المجلس

- ‌ الدعاء من العالم أَوْ ممن يقوم مقامه إِذَا أراد القيام من مجلس الجماعة

- ‌ الترهيب من الغفلة عن ذكر الله

- ‌ الدعاء لمن قال: غفر الله لك

- ‌ الدعاء لمن صنع إليك معروفًا

- ‌ ما يعصم الله به من الدجال

- ‌ الدعاء لمن قَالَ: إني أحبك فِي الله

- ‌ الدعاء لمن عرض عليك ماله

- ‌ الدعاء لمن أقرض؛ عند القضاء

- ‌ دعاء الخوف مِن الشرك

- ‌ الدعاء لمن قَالَ: بارك الله فيك

- ‌ دعاء كراهية الطيرة

- ‌ دعاء الركوب

- ‌ دعاء السفر

- ‌ دعاء دخول القرية أو البلدة

- ‌ دعاء دخول السوق

- ‌ الدعاء إِذَا تعس(1)المركوب

- ‌ دعاء المسافر للمقيم

- ‌ دعاء المقيم للمسافر

- ‌ التكبير والتسبيح فِي سير السفر

- ‌ دعاء المسافر إِذَا أسحر

- ‌ الدعاء إِذَا نزل منزلا فِي سفر أو غيره

- ‌ ذكر الرجوع مِن السفر

- ‌ ما يقول مِن أتاه أمر يسوه أو يكرهه

- ‌ فضل الصلاة علي النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌ السلام وآدابه

- ‌ دعاء صياح الديك ونهيق الحمار

- ‌ دعاء نباح الكلاب بالليل

- ‌ الدعاء لمن سببته

- ‌ ما يقول المسلم إِذَا مدح المسلم

- ‌ ما يقول المسلم إِذَا زكي

- ‌ كيف يلبي المحرم في الحج أو العمرة

- ‌ التكبير إِذَا أتي الركن الأسود

- ‌ الدعاء بين الركن اليماني والحجر الأسود

- ‌ دعاء الوقوف على الصفا والمروة

- ‌ الدعاء يوم عرفة

- ‌ الذكر عند المشعر الحرام

- ‌ التكبير عند رمي الجمار مع كل حصاة

- ‌ دعاء التعجب والأمر السار

- ‌ ما يفعل من أتاه أمر يسره

- ‌ ما يقول من أحس وجعًا في جسده

- ‌ دعاء من خشي أن يصيب شيئا بعينه

- ‌ ما يقال عند الفزع

- ‌ ما يقول عند الذبح أو النحر

- ‌ ما يقول لرد كيد مردة الشياطين

- ‌ الاستغفار والتوبة

- ‌ من أنواع الخير والآداب الجامعة

الفصل: ‌ الدعاء عند إدخال الميت القبر

67 -

‌ الدعاء عند إدخال الميت القبر

228 -

عن ابن عمر رضي الله عنهما؛ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا وَضَعَ الْمَيِّتُ فِي الْقَبْرِ قَالَ: «بِسْمِ اللَّهِ، وَعَلَى سُنَّةِ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم»

(1)

.

(1)

أخرجه أبو داود في 15 - ك الجنائز، 69 - ب في الدعاء للميت إذا وضع في قبره، (3213). والنسائي في عمل اليوم والليلة (2088) بلفظ الأمر: «إذا وضعتم موتاكم في القبر فقولوا:

» فذكره. وابن حبان (773 - موارد). والحاكم (1/ 366). وابن الجارود (548). والبيهقي (4/ 55). وأحمد (2/ 27 و 40 - 41 و 59 و 69 و 127 - 128). وابن أبي شيبة (10/ 432). وعبد بن حميد (815). وأبو يعلى (10/ 129/ 5755). والطبراني في الدعاء (1207). وأبو نعيم في الحلية (3/ 102).

- ووقع عند بعضهم: «وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم» .

- من طريق همام بن يحيى عن قتادة عن أبي الصديق الناجي عن ابن عمر بن مرفوعًا.

- واختلف فيه على قتادة:

1 -

فرواه همام عنه به هكذا مرفوعًا.

2 -

ورواه شعبة بن الحجاج وهشام بن أبي عبد الله الدستوائي عن قتادة عن أبي الصديق عن ابن عمر: أنه كان يقول إذا وضع الميت في القبر: «بسم الله، وعلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم» وفي رواية: «ملة» فأرقفاه.

- أخرجه النسائي (1089) وابن حبان (772 - موارد). والحاكم (1/ 366). والبيهقي (4/ 55). وابن أبي شيبة (3/ 329). والطبراني في الدعاء (1208 و 1209).

* تنبيه: وقع في رواية شعبة عند ابن حبان، وفي رواية هشام عند ابن أبي شيبة زيادة الرفع ولا يصح ذلك عنهما، لإجماع الحفاظ على أنهما إنما روياه موقوفًا، فهو وهم بلا شك.

- والمحفوظ: الموقوف؛ فإن أثبت أصحاب قتادة: هشام وسعيد وشعبة، وهمام دونهم في الحفظ والإتقان لحديث قتادة، فإذا اتفق هشام وشعبة على وقف الحديث، ورفعه همام، فالقول قول الرجلين.] شرح علل الترمذي (281). سؤالات ابن بكير (41) [.

- وبذا تعلم ما في قول الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، وهمام ابن يحيى ثبت مأمون إذا أسند مثل هذا الحديث لا يعلل بأحد إذا أوقفه شعبه» .

- وقد خالفه فيه:

1 -

تلميذه البيهقي فقد أعل المرفوع بقوله: «والحديث يتفرد برفعه همام بن يحي بهذا الإسناد، وهو ثقة، إلا أن شعبة وهشام الدستوائي روياه عن قتادة موقوفًا على ابن عمر» .

ص: 463

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

=- وقد سبقه إلى ذلك:

2 -

يزيد بن هارون [راوي الحديث عن همام عند عبد بن حميد في المنتخب [حيث يقول: «يرفع هذا الحديث أحد غير همام» يعني: عن قتادة.

3 -

النسائي، فيما يدل عليه مسلكه في السنن الكبرى فإنه غالبًا ينتهي بالصواب، ويقدم الغلط، وقد صرح ابن حجر في التلخيص (2/ 261) بأن النسائي رجح الوقف.

4 -

الدارقطني: فقد رجح الوقف وقال: «هو المحفوظ» ] نصب الراية (2/ 302). الدراية (1/ 241) [.

5 -

أبو نعيم: قال في الحلية: «لم يرفعه عن قتادة إلا همام، ورواه شعبة وهشام موقوفًا» .

* وللحديث طرق أخرى منها:

1 -

نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أدخل الميت القبر قال «بسم الله، وبالله، وعلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم» وفي رواية: «ملة» .

- يرويه عن نافع:

(أ) حجاج بن أرطأة:

- أخرجه الترمذي (1046). وابن ماجه (1550). وابن أبي شيبة (3/ 329) و (10/ 432). وابن السني (584).

- قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه» وقد روى هذا الحديث من غير هذا الوجه عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم، ورواه أبو الصديق الناجي عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد روى عن أبي الصديق الناجي عن ابن عمر موقوفًا أيضًا».

- قلت: وحجاج: كوفي صدوق؛ يدلس عن الضعفاء، ولم يصرح بالسماع. [التهذيب (2/ 172). الميزان (1/ 458). تعريف أهل التقديس (118)].

- ورواه عن حجاج: سويد بن إبراهيم أبو حاتم، فقرن مع حجاج أيوبًا السختياني وأوقفه على ابن عمر.

- أخرجه الطبراني في الأوسط (8/ 181/ 8336). وابن عدي في الكامل (3/ 423). وهذا من أوهام سويد فإنه سيء الحفظ كثير الغلط] التهذيب (3/ 557). الميزان (2/ 247)] فقد خالف أبًا خالد الأحمر سليمان بن حيان- وهو صدوق- حيث رواه مرفوعًا ولم يذكر فيه أيوبًا.

(ب) الليث بن أبي سليم:

- أخرجه ابن ماجه (1550).

- والليث: كوفي، ضعيف لاختلاطه وعدم تميز حديثه، والراوي عنه: إسماعيل ابن عياش: ضعيف في روايته عن غير الشاميين، وهذا منها.

(ج) قال الطبراني في الأوسط (7/ 228/ 7347): حدثنا محمد بن أبان ثنا سوار بن سهل أبو سهل =

ص: 464

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= المخزومي نا سعيد بن عامر الضبعي عن سعيد بن أبي عروبة عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا وضعتم موتاكم في القبور فقولوا:

» فذكره وقال: «على ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم» .

- قلت: رجاله من: سعيد بن عامر، ومن فوقه: رجال الشيخين، تفرد به عن سعيد: سوار بن سهل أبو سهل المخزومي: شيخ لأبي داود: وهو صدوق يغرب [(3/ 554). الميزان (2/ 245). الثقات (8/ 302)].

- وهذا من غرائبه وإفراداته، فلا عبرة به.

- فالحديث لا يصح عن نافع المدني، فقد تفرد به عنه الغرباء الكوفيون، بل ضعفاؤهم، فلو كان الحديث عند نافع لرواه عنه أهل المدينة، وقد روى عن نافع خلق لا يصحون وله أصحاب جمعوا حديثه، فلما تفرد به مثل هؤلاء الغرباء علمنا أنه ليس من حديثه.

2 -

مبشر بن إسماعيل الحلبي عن عبد الرحمن بن العلاء بن اللجلاج عن أبيه أنه قال لبنيه: إذا أدخلت القبر فضعوني في اللحد، وقولوا: بسم الله، وعلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسنوا على التراب سنًا، واقرأوا عند رأسي أول البقرة وخاتمتها، فإني رأيت ابن عمر يستحب ذلك.

- أخرجه عباس الدوري في تاريخ ابن معين (4/ 449 و 501). ومن طريقه: البيهقي (4/ 56). ومن طريقه: المزي في تهذيب الكمال (22/ 540).

- ورواه الطبراني في الكبير (19/ 221/ 491) على الوهم فرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولا يصح؛ فإن العلاء ابن اللجلاج تابعي يروي عن أبيه وابن عمر، ولم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم.

- وإسناده ضعيف؛ لجهالة في عبد الرحمن بن العلاء، ما روى عنه سوى مبشر بن إسماعيل، وذكره ابن حبان في الثقات [التهذيب (5/ 154). الميزان (2/ 579)].

3 -

حماد بن عبد الرحمن الكلبي ثنا إدريس بن صبيح الأودي عن سعيد بن المسيب قال: حضرت عبد الله بن عمر في جنازة فلما وضعها في اللحد قال: بسم الله، وفي سبيل الله، وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أخذ في تسوية اللبن على اللحد قال: اللهم أجرها من الشيطان، ومن عذاب القبر، ومن عذاب النار، فلما سوى الكثيب عليها قام جانب القبر ثم قال: اللهم جاف الأرض عن جثتها، وصعد بروحها ولقها منك رضوانًا، فقلت لابن عمر: أشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم أم شيء قلته من رأيك؟ قال: أني لقادر على القول، بل سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

- أخرجه ابن ماجه (1553). والطبراني في الدعاء (1210). وابن عدي في الكامل (2/ 241). ومن طريقه: البيهقي (4/ 55).

- قال ابن عدي بعد أن روى هذا الحديث وحديثًا آخر في ترجمة حماد بن عبد الرحمن الكلبي: «وهذان الحديثان لا أعلم يرويها غير حماد بن عبد الرحمن هذا، وهو قليل الرواية» .

- وقال أبو حاتم: «الحديث منكر» [العلل (1/ 362 - 363)]. =

ص: 465

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

=- قلت: علته: تفرد إدريس بن صبيح الأودي [وهو: مجهول. الجرح والتعديل (2/ 264). الثقات (6/ 78). وقال: «يغرب ويخطئ على قلته» . التهذيب (1/ 214). الميزان (1/ 169)، وليس هو: ابن يزيد الأودي كما قال ابن عدي واستصوبه ابن حجر في التهذيب؛ لتفريق الأئمة بينهما، وإدريس بن يزيد الأودي غير معروف بالرواية عن ابن المسيب [تفرد به عن سعيد بن المسيب وهو كثير الأصحاب؛ فلم يتابع أحد منهم هذا الأودي عليه، وهذه نكارة ظهارة.

- والراوي عنه: حماد بن عبد الرحمن الكلبي: «منكر الحديث» [التهذيب (2/ 429). الميزان (1/ 597)]. فالحديث باطل، والله أعلم.

* فجملة القول في حديث ابن عمر: أنه موقوف عليه، ولا يصح رفعه بحال.

-[وحديث ابن عمر صححه العلامة المحدث الألباني في صحيح سنن أبي داود (2/ 303) برقم (3213)، وفي صحيح سنن الترمذي (1/ 523) برقم (1046)، وفي صحيح ابن ماجه (1/ 259) برقم (1550)، وفي أحكام الجنائز ص (152) برقم 105، وقال الحاكم ووافقه الذهبي (1/ 366):«صحيح على شرط الشيخين» قال الألباني: «وهو كما قالا، ولا يضره رواية بعضهم موقوفًا لأمرين: الأول: أن الذين رفعه ثقة وهي زيادة منه فيجب قبولها، ويؤيده الأمر الثاني: أنه روى مرفوعًا من الطريق الآخر» [«المؤلف» .

- وقد روى الحديث مرفوعًا من حديث:

1 -

أبي أمامة: يرويه عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامة قال: لما وضعت أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في القبر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «{منها خلقنكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى}، بسم الله، وفي سبيل الله، وعلى ملة رسول الله» فلما بني عليها لحدها طفق يطرح إليهم الحبوب ويقول: «سدوا خلال اللبن» ثم قال: «أما إن ليس بشيء ولكنه يطيب بنفس الحي» .

- أخرجه أحمد (5/ 254). والحاكم (2/ 379). والبيهقي (3/ 409).

- قال البيهقي: «وهذا إسناد ضعيف» .

- وقال الهيثمي في المجمع (3/ 43): «وإسناده ضعيف» .

- وقال الحافظ في التلخيص (2/ 261): «وسنده ضعيف» .

- قلت: مثل هذا يصدق فيه قول ابن حبان: «وإذا اجتمع في إسناد خبر عبيد الله بن زحر وعلي بن يزيد والقاسم أبو عبد الرحمن: لا يكون متن ذلك الخبر إلا مما عملت أيديهم، فلا يحل الاحتجاج بهذه الصحيفة» ] المجروحين (2/ 63) [.

2 -

البياضي:

- قال الحاكم في المستدرك (1/ 366): «حديث البياضي- وهو مشهور في الصحابة- شاهد لحديث همام عن قتادة مسندًا، حدثناه أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ثنا أبو إسماعيل محمد =

ص: 466

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= ابن إسماعيل ثنا سعيد بن أبي مريم وابن بكير قالا: ثنا الليث بن سعد حدثني ابن الهاد عن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبي حازم مولى الغفارين قال: حدثني البياضي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا وضع الميت في قبره فليقل الذين يضعونه حين يوضع في اللحد: باسم الله، وبالله، وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم» .

- قلت: وهذا إسناد ظاهره الصحة، رجاله كلهم ثقات، غير شيخ الحاكم فلم أر من وثقه، وهو حديث منكر لتفرده به.

- أما البياضي فقيل: هو عبد لله بن جابر، وقبل: هو فروة بن عمرو [انظر: معرفة الصحابة (6/ 3092). التمهيد (22/ 316). غوامض الأسماء المبهمة (2/ 875). تهذيب الكمال (33/ 217)].

- وأما أبو حازم مولى الغفاريين: فإنه اسمه دينار: وثقه أبو داود وابن عبد البر والعجلي وذكره ابن حبان في الثقات [التاريخ الكبير (3/ 244). الجرح والتعديل (3/ 431). الثقات (4/ 218). تاريخ الثقات (1701). الاستغناء (597). فتح الباب (2152). الجامع في العلل ومعرفة الرجال (2/ 54). تهذيب الكمال (33/ 218)].

- وأما محمد التيمي وابن الهاد والليث وابن بكير وابن أبي مريم: فهم ثقات مشاهير رجال الشيخين.

- وأما أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل بن يوسف: فهو ثقة تكلم فيه أبو حاتم [التهذيب (7/ 54). الميزان (3/ 484)].

- وأما شيخ الحاكم: فهو علة هذا الإسناد: وهو مع تفرده به، فإنه لم يوثق، بل ذكر الذهبي عنه أنه قد أخذت أكثر أصوله، قال الذهبي:«وكان وراقه أبو العباس المصري خانه واختزل عيون كتبه وأكثر من خمس مائة جزء من أصوله، فكان أبو عبد الله يجامله جاهدًا في استرجاعها فلم ينجح فيه، فذهب علمه بدعاء الشيخ عليه» .

- فكيف يوثق بعد ذلك بحديثه وما تفرد به؛ على أنه لو كان ثقة وتفرد بمثل هذا الإسناد، وهو في مثل هذه الطبقة المتأخرة لكان تفرده منكرًا. [انظر ترجمته في: سير أعلام النبلاء (15/ 437). تاريخ أصبهان (2/ 271). الأنساب (3/ 546). وغيرها [.

3 -

واثلة بن الأسقع: يرويه بسطام بن عبد الوهاب عن مكحول عن واثلة به مرفوعًا، وفيه زيادة.

- أخرجه الطبراني في الكبير (22/ 62/ 151) وفي مسند الشاميين (3396).

- وهو منكر أيضًا: قال الدراقطني: «بسطام بن عبد الوهاب عن مكحول: مجهول» ] سؤالات البرقاني (49). الميزان (1/ 309) [.

- وقد روى موقوفًا من كلام:

1 -

سمرة بن جندب] السنن الكبرى للبيهقي (3/ 407). شرح المعاني للطحاوي (1/ 507) [.

2 -

أبي بكر الصديق] المصنف لعبد الرازق (3/ 497/ 6464) [.

3 -

علي بن أبي طالب] المصنف لعبد الرازق (3/ 497/ 6463). المصنف لابن أبي شيبة (3/ =

ص: 467