الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
80 -
الدعاء عند الفراغ مِنْ الطعام
248 -
1 - عن معاذ بن أنس الجهني رضي الله عنه، أَنَّ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ:«مَنْ أَكَلَ طَعَامًا ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَطْعَمنِي هَذَا الطَّعَامَ، وَرَزَقْنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلَا قُوَّةٍ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»
(1)
.
249 -
2 - وعن أبي أمامة رضي الله عنه، أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا رَفَعَ مَائِدَتَهُ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلهِ كَثِيرًا طيَّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، غَيرَ مَكْفِيٍّ
(2)
وَلَا مُوَدَّعٍ
(3)
، وَلَا مُسْتَغنىً عَنْهُ، ربَّنا»
(4)
.
= نعم، حدثني فلان عن فلان بكيت وكيت، مع أنه ليس لذلك أصل، وإنما تلقنه، وتوهم أنه من حديثه، وبهذا يتمكن الوضاعون أن يضعوا ما شاءوا ويأتوا إلى هذا المسكين فيلقنونه فيتلقن ويروي ما وضعوه».
- وانظر في: «رد حديث من كان يقبل التلقين» الكفاية (180)، المنهل الروي (66)، فتح المغيث (1/ 385)، تدريب الراوي (1/ 401)، وغيرها.
* [وللحديث حسنه الحافظ ابن حجر [الفتوحات (5/ 238)]، والعلامة الألباني في الصحيحة (2320)، وصحيح سنن ابن ماجه (3/ 130)، وصحيح سنن أبي داود (2/ 432)، وصحيح سنن الترمذي (3/ 425) وغيرها] «المؤلف» .
(1)
[أخرجه الترمذي بلفظه برقم (3458)، وابن ماجة برقم (3285)، وحسنه الألباني في صحيح الترمذي (3/ 426)، والعلامة ابن باز في تحفة الأخيار ص (36)]«المؤلف» ، وقد تقدم برقم (46).
(2)
غير مكفي: أي غير مردود عليه إنعامه، أو: أن الله غير مكفي رزق عباده لأنه لا يكفيهم أحد غيره، وأنه هو المطعم لعباده، والكافي لهم، [انظر: النهاية (4/ 182)، عون المعبود (10/ 235)، فتح الباري (9/ 493)]
(3)
ولا مودع: أي: غير متروك الطاعة والطلب إليه والرغبة فيما عنده، [النهاية (5/ 168] و (4/ 182)].
(4)
أخرجه البخاري في 70 - ك الأطعمة، 54 - ب ما يقول إذا فرغ من طعامه، (5458) وهذا =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
=لفظه، و (5459) ولفظه:«كان إذا فرغ من طعامه - وقال مرة: إذا رفع مائدته - قال: «الحمد لله الذي كفانا وأروانا، غير مكفي ولا مكفور، وقال مرة: لك الحمد ربنا، غير مكفي ولا مودع، ولا مستغنى، ربنا» ، وأبو داود في 21 - ك الأطعمة، 53 - ب ما يقول الرجل إذا طعم، (3849)، والترمذي في 49 - ك، الدعوات، 57 - ب ما يقول إذا فرغ من الطعام، (3456) وزاد «حمدًا كثيرًا» ولم يذكر «مكفي» وقال:«حسن صحيح» ، والنسائي في الكبرى، 64 - ك الدعاء بعد الأكل، 2 - ب القول بعد الشبع، (6895)(4/ 201)، و 3 - ب القول عند انقضاء الطعام، (6896)، و 4 - ب ما يقول إذا رفعت مائدته، (6897)، وفي 81 - ك عمل اليوم والليلة، 82 - ب ما يقول شبع من الطعام، (10114 و 10115)(6/ 78)[283]، و 83 - ب ما يقول إذا رفعت مائدته، والدارمي (2023)(2/ 130)، وابن حبان (12/ 21/ 5217)، والحاكم (1/ 528) و (4/ 136) ووهم في استدراكه، وأحمد (5/ 252 و 256 و 261 و 267)، والطبراني في الكبير (8/ 93 - 94/ 7469 - 7472)، وفي مسند الشاميين (1/ 236 / 419 و 420)، وفي الدعاء (891 - 893)، وابن السني (468)، وأبو نعيم في الحلية (5/ 217) و (6/ 97)، والبيهقي في السنن (7/ 286)، وفي الشعب (5/ 122)، والمزي في تهذيب الكمال (4/ 421) و (10/ 236) و (14/ 16)، والذهبي في السير (7/ 159)، وغيرهم.
- وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن رسول صلى الله عليه وسلم كان إذا فرغ من طعامه قال:«الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا، وجعلنا مسلمين» .
- أخرجه أبو داود في 21 - ك الأطعمة، 53 - ب ما يقول الرجل إذا طعم، (3850)، وأحمد (3/ 32 و 98)، والبيهقي في الشعب (5/ 123)، وعلقه البخاري في التاريخ الكبير (1/ 353).
- من طريق وكيع بن الجراح عن سفيان الثوري عن أبي هاشم الرماني الواسطي عن إسماعيل بن رياح عن أبيه أو عن غيره عن أبي سعيد به مرفوعًا.
- واختلف فيه على سفيان:
1 -
فرواه وكيع عنه به هكذا، ووكيع ثقة حافظ من أثبت أصحاب الثوري.
2 -
ورواه أبو أحمد الزبيري [ثقة ثبت إلا أنه قد يخطئ في حديث الثوري، التقريب (861) ثنا سفيان عن أبي هاشم إسماعيل بن كثير عن إسماعيل بن رياح عن رباح بن عبيدة عن أبي سعيد به مرفوعًا.
- سماه [أعني: أبا هاشم] أحمد بن سعيد الرباطي في روايته عن الزبيري، وأما محمود ابن غيلان فلم يسمه، وكلاهما ثقة.
- أخرجه الترمذي في الشمائل (182)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (289).
- وقد أخطأ الزبيري هنا بتسمية أبي هاشم: إسماعيل بن كثير، وإنما هو أبو هاشم الرماني الواسطي، =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= كما نسبه وكيع وهو أضبط لحديث الثوري من أبي أحمد الزبيري فإنه كان يخطئ فيه.
3 -
ورواه معاوية بن هشام [صدوق له أوهام، وليس بذاك في الثوري، التقريب (956)، شرح علل الترمذي (299)] ثنا سفيان عن أبي هاشم عن رباح، وقال مرة أخرى: عن رباح عن أبي سعيد به مرفوعًا.
- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (288) وعنه ابن السني (464)، والطبراني في الدعاء (898) ونسب فيه أبا هاشم بأنه الرماني.
4 -
وراه مؤمل بن إسماعيل [صدوق سيء الحفظ، التقريب (987)] سمع سفيان سمع أبا هاشم عن إسماعيل بن رياح عن رجل عن أبي سعيد به مرفوعًا.
- أخرجه البخاري في التاريخ (1/ 353).
- ورواية وكيع هي الصواب، والله أعلم، فهو من أثبت الناس حديثًا عن الثوري، وهؤلاء يخطئون في حديث الثوري.
* ورواه حصين بن عبد الرحمن واختلف عليه أيضًا:
1 -
فرواه هشيم بن حصين عن إسماعيل بن أبي إدريس عن أبي سعيد به موقوفًا.
- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (290).
2 -
ورواه عبد الله بن إدريس ومحمد بن فضيل عن حصين عن إسماعيل بن أبي سعيد عن أبي سعيد به موقوفًا.
- أخرجه ابن أبي شيبة (8/ 121) و (10/ 343).
3 -
ورواه عبثر بن القاسم عن حصين عن إسماعيل [ولم ينسبه] عن أبي سعيد به.
- أخرجه البخاري في التاريخ (1/ 354).
* وهشيم أثبت من هؤلاء في حصين، بل هو أثبت الناس فيه، إلا أنه كان يدلس، ولم يذكر سماعًا، وقد تابعه عبثر بن القاسم- وهو ثقة- إلا أنه لم ينسب إسماعيل هذا.
* ورواه حجاج بن أرطأة عن رياح بن عبيدة عن مولى لأبي سعيد عن أبي سعيد به مرفوعًا.
- هكذا رواه أبو خالد الأحمر عن حجاج، وقال حفص بن غياث:«عن ابن أخي سعيد» ، وقال يزيد بن هارون:«عن رجل» بدل قوله: «عن مولى لأبي سعيد» .
- أخرجه البخاري في التاريخ (1/ 354)، والترمذي (3457)، وابن ماجه (3283)، وابن أبي شيبة (8/ 121) و (10/ 342)، وعبد بن حميد (907).
- والاضطراب فيه من حجاج بن أرطأة: فإنه صدوق كثير الخطأ والتدليس، يدلس عن الضعفاء والمجاهيل، ولم يصرح بالسماع [التهذيب (2/ 172)، تعريف أهل التقديس (118) فسقط الاحتجاج بروايته.
- وبقي لنا الترجيح بين رواية: وكيع عن الثوري عن أبي هاشم الرماني عن إسماعيل بن رياح عن
250 -
3 - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه؛ قَالَ: قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللهَ لَيْرضَى عَنِ الْعَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الأَكْلَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا، أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَه عَلَيْهَا»
(1)
.
251 -
4 - وعن أبي أيوب الأنصاري قَالَ: كان رُسوُل اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أكَل أَوْ شَرَبَ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَ وَسَقَى وَسَوَّغَهُ وَجَعَلَ لَهُ مُخْرَجا»
(2)
.
= أبيه أو عن غيره عن أبي سعيد به مرفوعًا.
- ورواية هشيم عن حصين عن إسماعيل بن أبي إدريس عن أبي سعيد به موقوفًا، ومتابعة عبثر له،
* وحصين بن عبد الرحمن السلمي وأبو هاشم الرماني: ثقتان، ولا يظهر لي وجه الصواب، إلا أن مسلك النسائي في سننه يدل على ترجيح رواية حصين، حيث أخرها وختم بها وجوه الاختلاف.
- وأيًّا كانت الرواية الراجحة، فالحديث لا يصح مرفوعًا ولا موقوفًا لأجل إسماعيل هذا، فإن كلًّا من: إسماعيل بن رياح وإسماعيل بن أبي إدريس: مجهول [التقريب (136 و 139)، الميزان (1/ 221 و 228) وقال في ترجمة إسماعيل بن رياح: «
…
وحديثه مضطرب
…
ثم قال بعد إيراد حديثه: «غريب منكر» ].
- فالحديث ضعيف.
وقد حسنه الحافظ ابن حجر [الفتوحات (5/ 299)]، وضعفه الألباني في ضعيف سنن أبي داود (829) وغيره.
(1)
أخرجه مسلم في 48 - ك الذكر والدعاء، 24 - ب استحباب حمد الله تعالى بعد الأكل والشرب، (2734)(4/ 2095)، والترمذي في 26 - ك الأطعمة، 18 - ب ما جاء في الحمد على الطعام إذا فرغ منه، (1816)، وقال:«حديث حسن» ، وفي الشمائل (185)، والنسائي في الكبرى، 64 - ك الدعاء بعد الأكل، 6 - ب ثواب الحمد، (6899)(4/ 202)، وأحمد (3/ 100 و 117)، وابن أبي شيبة (8/ 119) و (10/ 344)، وهناد بن السري في الزهد (2/ 399/ 755)، وأبو يعلى (7/ 298 و 300/ 4332 و 4334)، والطبراني في الدعاء (901)، وابن السني (486)، والقضاعي في مسند الشهاب (1098 و 1099)، والبيهقي في الشعب (5/ 124/ 6046)، والبغوي في شرح السنة (11/ 280)، والمزي في تهذيب الكمال (10/ 347).
(2)
أخرجه أبو داود (3851)، والنسائي في الكبرى (4/ 201/ 6894) و (6/ 79/ 10117)، [285]، وابن حيان (1351 - موارد)، والطبراني في الكبير (4/ 182/ 4082).=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
=- من طريق عبد الله بن وهب أخبرني سعيد بن أبي أيوب عن أبي عقيل القرشي زهرة بن معبد عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن أبي أيوب الأنصاري به مرفوعًا.
- قلت: وهذا إسناد مصري صحيح غريب، رجاله رجال الشيخين، عدا عبد الله بن يزيد أبي عبد الرحمن الحبلي فمن رجال مسلم.
- وقد صححه ابن حجر [الفتوحات الربانية (5/ 229)] والألباني في الصحيحة (2061) بوفي صحيح سنن أبي داود (2/ 458)] وغيرها.
- وللحديث طرق اخرى إما منكرة وإما ضعيفة، أخرجها ابن أبي الدنيا في الشكر (171)، وابن أبي حاتم (2/ 13 و 350)، والطبراني في الأوسط (5/ 304/ 5384)، وفي الكبير (4/ 182/ 4082)، وفي الدعاء (897)، والبيهقي في الشعب (4/ 114/ 4477)، والخطيب في التاريخ (10/ 63).
- وانظر: [الميزان (2/ 489)، اللسان (3/ 414)].
- ومما ثبت في الدعاء بعد الفراغ من الطعام أو الشراب ما رواه:
- سعيد بن أبي أيوب حدثني بكر بن عمرو عن عبد الله بن هبيرة عن عبد الرحمن بن جبير أنه حدثه رجل خدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمان سنين أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم إذا قُرب إليه طعامه يقول: «بسم الله» وإذا فرغ من طعامه قال: «اللهم أطعمت وأسقيت، وأغنيت وأقنيت، وهديت واجتبيت» .
- وفي رواية: «وأحييت فلك الحمد على ما أعطيت» .
- أخرجه النسائي في الكبرى (4/ 202/ 6898)، وأحمد (4/ 62 و 337) و (5/ 375)، وابن السني (465).
- قال ابن حجر في تخريج الأذكار [الفتوحات (5/ 236)]: «هذا حديث صحيح» ، وقال في الفتح (9/ 494) بعد أن عزاه للنسائي:«وسنده صحيح» .
- وقال الألباني في الصحيحة (71): «وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم» .
- قلت: بل هو حديث غريب، تفرد به بكر بن عمرو المعافري المصري به عن عبد الله بن هبيرة، وبكر بن عمر هذا وإن أخرج له البخاري ومسلم، فإنهما لم يحتجا به، وإنما أخرجا له ما توبع عليه [انظر: صحيح البخاري (4514 و 4650)، هدي الساري (413)، صحيح مسلم (1825)] وأما ما يتفرد به مثله في مثل طبقته فإنه لا يقبل، فقد قال فيه أحمد:«يروى له» وقال أبو حاتم: «شيخ» وقال الدارقطني: «ينظر في أمره» وقال مرة أخرى: يعتبر به».
- فأفراد مثله غرائب.
* وفي الباب أيضًا:
- عن أبي هريرة مرفوعًا بدعاء مطول: قال: دعا رجل من الأنصار النبي صلى الله عليه وسلم قال: فانطلقنا معه، فلما طعم وغسل يديه، قال: «الحمد لله، الذي يطعم ولا يطعم، من علينا فهدانا، وأطعمنا وسقانا،=