الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
110 -
دعاء الركوب
315 -
عَنْ علي بن ربيعة قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيًّا رضي الله عنه وَأُتِيَ بِدَابَّةٍ لِيَرْكَبَهَا،
=- وقال أخرى: عن عمرو بن عامر. أخرجه الخطبب في تالي تلخيص المتشابه (1/ 165).
- ورواه ثالثة: معضلا لم يذكر أحدا بينه وبين الرسول صلى الله عليه وسلم أخرجه عبد الرزاق (19512).
- ورواه رابعة، فقال: عن عروة بن عامر. أخرجه البيهقي في الشعب (2/ 63/ 1171). وهو الصحيح، ولعل الأول والثاني تصحف على الرواة أو النساخ والله أعلم.
- والحديث مرسل بإسناد ضعيف، لأجل تدليس حبيب بن أبي ثابت فإنه قد عنعنه. قال ابن حجر في التهذيب (5/ 549):«والظاهر أن رواية حبيب عنه منقطعة» . وأما كونه مرسلا، فلأجل عروة بن عامر تابعي ليست له صحبة.
- أما البخاري وابن أبي حاتم فلم يذكراه ضمن الصحابة، وإنما ذكراه ضمن التابعين ممن لهم رواية عن الصحابة [أنظر: التاريخ الكبير (7/ 33). والجرح والتعديل (6/ 396)] بل صرح أبو حاتم بذلك فقال: «هو تابعي، يروي عن ابن عباس وعبيد بن رفاعة» [المراسيل (272). جامع التحصيل (516) وزاد: «مرسل»] وكان قد سبقه إلى ذلك ابن معين حيث يقول في تاريخ الدوري (3/ 576) لما سأله عن حديث حبيب بن أبي ثابت عن عروة بن عامر، قال:«مرسل» ثم قال عباس الدوري: «سمعت يحيى يقول: عروة هذا ليست له صحبة» وأما ابن حبان فذكره في ثقات التابعين فلم يعده في الصحابة (5/ 195). وقال ابن قانع في معجم الصحابة بعد أن ذكر حديثه هذا: «ليس له لقي» وقال ابن حجر في الإصالة (2/ 476): «وقد جزم أبو أحمد العسكري بأن رواية عروة هذه عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلة، وكذلك البيهقي في الدعاء» وقال ابن الأثير في أسد الغابة (4/ 27): «أخرجه أبو موسى وقال: قال ابن أبي حاتم «عروة بن عامر سمع ابن عباس وعبيد بن رفاعة، روى عنه حبيب» فعلى هذا يكون الحديث مرسلا. وقال أبو أحمد العسكري: عروة بن عامر الجهني، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا، ذكرناه ليعرف» انتهى كلامه. ولم يعده في الصحابة ابن أبي عاصم [أنظر: الآحاد والمثاني] ولا أبو نعيم [أنظر: معرفة الصحابة] ولا ابن عبد البر [أنظر: الاستيعاب والتمهيد (2/ 267)] وتبعهم على ذلك المزي فقال في تحفة الأشراف (7/ 29): «ولا صحبة له» .
- وممن جزم بأن له صحبة: الباوردي [ذكره ابن حجر في الإصابة (2/ 476)] ولا يعارض بمثله تصريح ابن معين وأبي حاتم وابن قانع وأبي أحمد العسكري والبيهقي وأبي موسى بنفي الصحبة عنه، والذي يدل عليه مسلك البخاري في تاريخه وكذا ابن أبي عاصم وابن حبان وأبي نعيم وابن عبد البر من ذلك.
- وقد ضعفه الألباني في الضعيفة (4/ 123).
فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ
(1)
قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ، فَلَمَّا اسْتَوىَ عَلَى ظَهْرِها قَالَ: الْحَمْدُ للَّه. ثُمَّ قَالَ: سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا، وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ
(2)
، وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبونَ، ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ- ثَلَاثَ مرَّاتٍ- ثُمَّ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- ثُمَّ قَالَ: سُبْحَانَك إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي، إنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَاّ أَنْتَ. ثُمَّ ضَحِكَ. فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ضَحِكْتَ؟ قَالَ: رأيتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم فَعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلْتُ ثُمَّ ضَحِكَ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مِن أيِّ شَيْءٍ ضَحِكْتَ؟ قَالَ: «إِنَّ رَبَّكَ تَعَالَى يَعْجَبُ مِنْ عَبْدِهِ إِذَا قَالَ؛ اغْفِرْ لي ذُنُوبِي. يَعْلَمُ أنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ غَيْرِي» .
(3)
(1)
الركاب: للسرج: ما توضع فيه الرجل، وهما ركابان. المعجم الوسيط (368). والركاب من السرج كالغرز من الرحل. القاموس المحيط (117).
(2)
مقرنين: مطيقين. النهاية (4/ 55).
(3)
أخرجه البخاري في التاريخ الأوسط (1/ 326). وأبو داود في ك الجهاد، 81 - ب ما يقول الرجل إذا ركب، (2602). واللفظ له. والترمذي في 49 - ك الدعوات، 48 - ب ما يقول إذا ركب الناقة، (3446) بنحوه وفيه:«سبحان الذي سخر .... » بدون لفظ الجلالة وهما الآيتان (13 و 14) من سورة الزخرف. والنسائي في الكبرى، 78 - ك السير، 128 - ب التسمية عند ركوب الدابة .... ، (8799)(5/ 247). و 129 - ب التكبير والتحميد عن الاستواء على الدابة، (8800)(5/ 248). وفي عمل اليوم والليلة (502). وابن حبان (6/ 414 و 415/ 2697 و 2698 - إحسان). والحاكم (2/ 99). والضياء في المختارة (2/ 295 و 296/ 676 و 677). وأحمد (1/ 97 و 115 و 128). والطيالسي (132). وعبد الرزاق (10/ 396 - 397/ 19480). وعبد بن حميد (88 و 89). والبزار (3/ 25/ 773 - البحر الزخار). وأبو يعلى (1/ 439/ 586). والمحاملي في الدعاء (16 - 20). والطبراني في الدعاء (781 - 787). وابن السني (496). وابن عدي في الكامل (5/ 121). والدارقطني في العلل (4/ 62). والبيهقي في السنن (5/ 252). وفي الأسماء والصفات (2/ 219). والخطيب في الجامع لأخلاق الراوي (2/ 240). وغيرهم.
- من طرقٍ عن أبي إسحاق السبيعي عن على بن ربيعة به.
- وقد ورد التصريح بسماع أبي إسحاق من على في رواية عبد الرزاق عن معمر عنه، عند عبد بن=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
=حميد والمحاملي والبيهقي والضياء كلهم من طريق عبد الرزاق به وهو في المصنف بالعنعنة، فإن صح ثبوت السماع من هذا الطريق- طريق معمر- فهو وهم منه لمخالفته عامة من روى الحديث من أصحاب أبي إسحاق لا سيما إسرائيل والثوري.
- بل إنه قد ثبت أن أبا إسحاق قد دلس هذا الإسناد إذا لم يسمعه من على بن ربيعة: قال عبد الرحمن ابن مهدي: قال شعبة: فقلت لأبي إسحاق: ممن سمعته؟ قال: من يونس بن خباب. فأتيت يونس ابن خبات، فقلت: ممن سمعته؟ فقال: من رجل رواه عن على بن ربيعة. [روى هذه القصة: البخاري في التاريخ الأوسط (1/ 326). وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (1/ 168). وفي علل الحديث (1/ 272). والحاكم في تاريخ نيسابور [الفتوحات الربانية (5/ 125)]. والدارقطني في العلل (4/ 61).
- ووقع نحو ذلك من سفيان الثوري مع أبي إسحاق؛ فقد قال أبو حاتم- لما سأله ابنه عن هذا الحديث-: «حدثني أبو زياد القطان عن يحيى بن سعيد قال: كنت أعجب من حديث على بن ربيعة: كنت ردف علي؛ لأن على بن ربيعة كان حدثا في عهد علي، ومثله أنكرت أن يكون ردف علي، حتى حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن على بن ربيعة. قلت لسفيان: سمعه أبو إسحاق من على بن ربيعة؟ فقال: سألت أبا إسحاق عنه، فقال: حدثني رجل عن على بن ربيعة» [العلل (2/ 271)].
- وعليه فيكون أبو إسحاق قد سمعه من يونس بن خبات عن رجل عن على بن ربيعة به.
- وهذا الرجل المبهم ورد مصرحا باسمه في رواية ابن لهيعة.
فقد أخرج الطبراني في الأوسط (1/ 62/ 177). وفي الدعاء (779): من طريق ابن لهيعة حدثني عبد ربه بن سعيد ثنا يونس بن خبات عن شقيق الأزدي عن على بن ربيعة قال: أردفني على ابن أبي طالب على بغلة
…
الحديث.
- قال الطبراني: «ولم يرو هذا الحديث عن شقيق الأزدي- وهو شقيق بن أبي عبد الله- إلا يونس ابن خباب، ولا عن يونس إلا عبد ربه بن سعيد، تفرد به ابن لهيعة» .
- قال المزي في تهذيب الكمال (12/ 555): «فزعم أبو القاسم الطبراني أنه شقيق بن أبي عبد الله، فالله أعلم» .
- خالف ابن لهيعة فيه: شعيب بن صفوان فرواه عن يونس بن خباب عن شقيق بن عقبة الأسدي عن على بن ربيعة به.
- ذكره الدارقطني في العلل (4/ 61 - 62). والمزي في تحفة الأشراف (7/ 436).
- وكلا الطريقين لا يثبت:
- أما الأول فقال فيه الدارقطني في الأفراد: «غريب من حديث عبد ربه بن سعيد عن يونس، تفرد به ابن لهيعة عنه» وكذا قال الطبراني في الأوسط كما تقدم. [أطراف الغرائب والأفراد (1/ 240)]. الفتوحات الربانية (5/ 126)].=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
=- وأما الثاني: ففيه شعيب بن صفوان: قال أحمد: «لا بأس به» وقال ابن معين: «ليس بشيء» وقال أبو حاتم: «يكتب حديثه ولا يحتج به» وقال ابن حبان: «يهم ويخالف» وقال ابن عدي: «وعامة ما يرويه لا يتابع عليه» [التهذيب (3/ 641). الميزان (2/ 276). مشاهير علماء الأمصار (1388)].
- والصحيح قول شعبة، وعليه فإن الواسطة بين يونس بن خبات وعلي بن ربيعة مبهمة، فإن كان هو شقيق الأزدي فهو مجهول. والله أعلم. قال ابن حجر:«وشقيق هذا ما عرفت اسم أبيه ولا حاله هو والعلم عند الله» [الفتوحات الربانية (5/ 126)] قلت: ولا يصح قول من قال: إنه شقيق بن عبد الله ولا: إنه شقيق بن عقبة الأسدي.
- وأما يونس بن خبات: فهو صدوق يخطئ ورمي بالرفض [التقريب (1098)].
- ورواه عن على بن ربيعة:
1 -
المنهال بن عمرو:
- أخرج حديثه الحاكم (2/ 98 - 99). والمحاملي في الدعاء (23). والطبراني في الدعاء (778).
- من طريق فصيل بم مركزوق عم ميسرة بن حبيب عن المنهال بن عمرو عن على بن ربيعة به.
- قال الحاكم: «صحيح على شرط مسلم» .
- وقال ابن حجر: «رجاله كلهم موثقون من رجال الصحيح؛ إلا ميسرة وهو ثقة» [الفتوحات الربانية (5/ 125)].
2 -
إسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصفير:
- أخرج حديثه: البزار (3/ 23/ 771 - البحر الزخار). والمحاملي في الدعاء (21). والطبراني في الدعاء (777). والبيهقي في الأسماء والصفات (2/ 219). وليس فيه سوى الاستغفار وذكر التعجب.
- وإسماعيل: ليس بالقوى، يكتب حديثه في الشواهد والمتابعات. [التهذيب (1/ 326). الميزان (1/ 237)].
الحكم بن عتبية:
- أخرج حديثه: المحاملي في الدعاء (22). والطبراني في الدعاء (780).
- من طريق محمد بن عمران بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى حدثني أبي حدثني محمد بن أبي ليلى عن الحكم عن على بن ربيعة عن على مرفوعا بنحوه إلى قوله: «وكبر ثلاثا وهلل ثلاثا» .
- وهذا إسناد ضعيف: محمد بن أبي ليلى: صدوق سيء الحفظ جدًا [التقريب (871)] وابنه عمران: روى عنه أربعة وذكره ابن حبان في الثقات وقال عنه في التقريب (752): «مقبول» .
- وبهذه المتابعات تطمئن النفس إلى ثبوت الحديث، وهذه الطرق وإن كان في كل منها ضعف- سوى طريق المنهال فإنه أحسنها إسنادا كما قال الدارقطني في العلل (4/ 62) - إلا أن الضعف فيها يسير ينجبر بالتعدد، لاسيما وطريق المنهال: إسناده حسن، فكيف إذا أنضاف إليه غيره من =