الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
111 -
دعاء السفر
316 -
عَنْ ابن عمر رضي الله عنهما؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا اسْتَوَى عَلَى بَعِيرِهِ خَارجًا إِلَى سَفَرٍ، كَبَّرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: «سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ
(1)
، وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ. اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى، وَمِنَ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى. اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا، وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ. اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الأَهْلِ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ
(2)
السَّفَرِ، وَكَآبَةِ الْمَنْظَرِ
(3)
، وَسُوءِ الْمُنْقَلَبِ
(4)
، فِي الْمَالِ وَالأَهْلِ» وَإِذَا رَجَعَ قَالَهنَّ، وَزَادَ فِيهِنَّ «آيِبُونَ، تَائِبوُنَ، عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ» .
(5)
=- طريق أبي إسحاق وإسماعيل والحكم، وبذا يصح قول الترمذي على هذا الحديث من طريق أبي إسحاق:«هذا حديث حسن صحيح» أعني باجتماع طرقه؛ والله أعلم.
- وقد صححه الألباني في صحيح الكلم الطيب (138)[وصحيح الترمذي (3/ 420)، وصحيح سنن أبي داو (2/ 123) وغيرها]«المؤلف» .
(1)
مقرنين: مطيقين، أي: ما كنا نطيق قهره واستعماله لولا تسخير الله تعالي لنا إياه. شرح مسلم للنووي (9/ 110).
(2)
وعثاء السفر: شدته ومشقته. النهاية (5/ 206) وشرح مسلم للنووي (9/ 110).
(3)
الكآبة: تغير النفس بالانكسار من شدة الهم والحزن. النهاية (4/ 137).
(4)
المنقلب: المرجع. شرح مسلم للنووي (9/ 110). وانظر النهاية (4/ 96).
(5)
أخرجه مسلم في 15 - ك الحج، 75 - ب ما يقول إذا ركب إلي سفر الحج وغيره، (1342 - 2/ 978). وأبو داود في ك الجهاد، 79 - ب ما يقول الرجل إذا سافر، (2599). مختصرا وفي آخره:«وكان النبي صلى الله عليه وسلم وجيوشه إذا علوا الثنايا كبروا، وإذا هبطوا سبحوا» . والترمذي في 49 - ك الدعوات، 48 - ب ما يقول إذا ركب الناقة، (3447) بنحوه وفيه:«اللهم هون علينا المسير واطو عنا بعد الأرض» و «اللهم أصبحنا في سفرنا، واخلفنا في أهلنا» و «آيبون أن شاء الله» وقال: «حسن غريب من هذا الوجه» . والنسائي في الكبرى، 81 - ك عمل اليوم والليلة، 149 - ب ما يقول إذا أقبل من السفر، (10382)(6/ 141)[547] وفي 82 - ك التفسير، 315 - ب قوله تعالي: {ثُمَّ اسْتَوَى=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
=إِلَى السَّمَاءِ}، (11466)(6/ 451). والدارمي (2/ 373/ 2673). وابن خزيمة (4/ 141/ 2542). وابن حبان (6/ 412 و 413/ 2695 و 2696). والحاكم (2/ 254) فوهم في استدراكه وأحمد (2/ 144 و 150). والطيالسي (1931). وعبد الرزاق (5/ 155/ 9232) وعبد بن حميد (833) والمحاملي في الدعاء (24 و 25) والطبراني في الدعاء (810 و 811) وابن عدي في الكامل (5/ 180) والبيهقي (5/ 251) وابن عبد البر في التمهيد (24/ 355 و 356). والخطيب في الموضح (2/ 302). وغيرهم.
- وقد ورد الحديث أو بعضه من حديث:
1 -
عبد الله بن سرجس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سافر يقول: «اللهم أنت الصاحب في السفر، الخليفة في الأهل، اللهم أصحبنا في سفرنا، واخلفنا في أهلنا، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب، ومن الحور بعد الكون [الكور]، ومن دعوة المظلوم، ومن سوء المنظر في الأهل والمال» .
- أخرجه مسلم (1343)(2/ 979). وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (4/ 16 و 17/ 3127 و 3128). والترمذي (3439) واللفظ له وقال: «حسن صحيح» قال: «ويروي الحور بعد الكور أيضًا» قال: «ومعني قوله: الحور بعد الكون أو الكور- وكلاهما له وجه- إنما هو الرجوع من الإيمان إلي الكفر، أو من الطاعة إلي المعصية، إنما يعني: الرجوع من شيء إلي شيء من الشر» . والنسائي في المجتبي (5513 - 5515)(8/ 272 و 273). وفي عمل اليوم والليلة (499) وابن ماجه (3888). والدارمي (2/ 373/ 2672). وابن خزيمة (4/ 138/ 2533). وأحمد (5/ 82 و 83) وعبد الرزاق (5/ 154) و (11/ 433). وابن أبي شيبة (10/ 359) و (12/ 518). وعبد ابن حميد (511). والمحاملي في الدعاء (31 - 33) والطبراني في الدعاء (813 - 815). وابن السني (492). والبيهقي (5/ 250). وغيرهم.
- وقد سئل ابن معين عن هذا الحديث فقال بعض من عنده: «إنما هو الحور بعد الكور» فقال يحيي: «ليس يقول هذا أحد إنما هو الحور بعد الكون لا يقول مسلم خلاف هذا» [تاريخ ابن معين (3/ 565)].
- وانظر في ذلك أيضًا: النهاية (1/ 458) و (4/ 211) وغيره.
2 -
أبي هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سافر فركب راحلته قال بإصبعه- ومد شعبة إصبعه- قال: «اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل، اللهم أصبحنا بنصحك، واقلبنا بذمة، اللهم أزو لنا الأرض وهون علينا السفر. اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب» .
- أخرجه الترمذي (3438). والنسائي في المجتبي (5516)(8/ 273 - 274). وفي عمل اليوم والليلة (503). وأحمد (2/ 401) والمحاملي في الدعاء (28 و 29) والطبراني في الدعاء (807) وابن السني (498).=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
=- من طريق شعبة عن عبد الله بن بشر الخثعمي عن أبي زرعة عن أبي هريرة به.
- قال الترمذي: «حسن غريب من حديث أبي هريرة» .
- قلت: إسناده حسن، رجاله ثقات عدا عبد الله بن بشر وهو: صدوق. [التقريب (494)]. [وصححه العلامة الألباني في صحيح الترمذي برقم (3438)]«المؤلف» .
- وقد تابعه: ابنه عمير بن عبد الله- وهو: ثقة. التقريب (754) - فرواه عن أبي زرعة بنحوه وفيه: «اللهم اصبحنا بصحبة، واقلبنا بذمة، اللهم ارزقني قفل الأرض» وفي رواية: «اللهم ازو لنا الأرض وسيرنا فيها» وقال: «عوثاء» بدل: «وعثاء» وفي أخره قال أبو زرعة: وكان أبو هريرة رجلا عربيا لو شاء أن يقول: «وعئاء السفر» لقال.
- أخرجه الحاكم (2/ 99). والمحاملي في الدعاء (30) والخطيب في الكفاية (214).
- ولحديث أبي هريرة طريق أخرى: يرويها يحيي بن سعيد القطان ثنا محمد بن عجلان حدثني سعيد المقبري عن أبي هريرة بنحوه ولم يذكر: «اللهم أصحبنا بنصحك، واقلبنا بذمة» .
- أخرجه أبو داود (2598) والنسائي في عمل اليوم والليلة (500) وأحمد (2/ 433). والمحاملي في الدعاء (27). والطبراني في الدعاء (808) وابن عبد البر في التمهيد (24/ 356).
- وإسناده جيد، في المتابعات، فأن رجاله ثقات، غير محمد بن عجلان فهو صدوق اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة.
- فالحديث صحيح بهذين الطريقين، وصححه الألباني في صحيح أبي داود (2263/ 2598).
3 -
ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يخرج في سفر قال: «اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم إني أعوذ بك من الضبنة في السفر، والكآبة في المنقلب، اللهم اقبض لنا الأرض، وهون علينا السفر» فإذا أراد الرجوع قال: «آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون» فإذا دخل بيته قال: «توبا توبا، لربنا أوبا، لا يغادر علينا حوبا» .
- أخرجه ابن حبان (969 - موارد). وأحمد (1/ 256 و 300). وابن أبي شيبه (10/ 358 و 360)(12/ 517 و 519). والبزار (3127 - كشف الأستار). وأبو يعلي (4/ 241/ 2353). والطبراني في الكبير (11/ 223/ 11735). وفي الأوسط (1528). وفي الدعاء (809 و 844 و 852). والمحاملي في الدعاء (34) وابن السني (531). والبيهقي (5/ 250).
- من طريق سمالك عن عكرمة عن ابن عباس به.
- قال الهيثمي في المجمع (10/ 132): «رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط وأبو يعلي والبزار
…
ورجالهم رجال الصحيح إلا بعض أسانيد الطبراني».
- قلت: لم يخرج مسلم لسماك عن عكرمة شيئا لاضطراب روايته عنه، وقد انفرد هنا بألفاظ لم يتابع عليها.
- قال الحافظ في تخريج الأذكار [الفتوحات الربانية (5/ 172)]: «حديث حسن» .=