الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
85 -
مَا يقول الصائم إِذَا سابه أحد
256 -
عن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أَنَّ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: «الصِّيَامُ جُنَّة، ٌ فَإِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ صَائِمًا فَلَا يَرْفُثْ
(1)
، وَلَا يَجْهَلْ فَإِنَّ امْرُؤٌ قَاتلَهُ أَوْ شَاتَمَهُ؛ فليقل: إِنِّي صَائِمٌ، إِنِّي صَائِمٌ»
(2)
.
= و 40 و 108). وفي الشعب (6/ 426 و 529) و (7/ 23). وفي الأربعون الصغرى (92). والخطيب في الموضح (1/ 473). وغيرهم.
(1)
الرفث: القبيح من القول، وكل كلام يستحيا من إظهاره، وأصل الرفث: هو النكاح. [مجمل اللغة (292). معجم المقاييس في اللغة (414). وانظر: القاموس (218). النهاية (2/ 241). شرح مسلم للنووي (8/ 27). فتح الباري (4/ 126)].
(2)
متفق على صحته: أخرجه مالك في الموطأ، 18 - ك الصيام، 22 - ب جامع الصيام، (57). ومن طريقه: البخاري في 30 - ك الصوم، 2 - ب فضل الصوم، (1894) وزاد فيه حديث:«والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك. يترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلي. الصيام لي وأنا أجزي به، والحسنة بعشر أمثالها» ، وقد فرقهما مالك حديثين [انظر: موطأ القعنبي (538 و 539) فقد أخرجه البخاري عنه]. وأبو داود في ك الصيام، 25 - ب الغيبة للصائم، (2363). والنسائي الكبرى (2/ 239/ 3253). وأحمد (2/ 465). والقضاعي في مسند الشهاب (49). والبيهقي في السنن (4/ 269). وفي الشعب (3/ 315/ 3639).
- رواه مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة به مرفوعًا.
وقد تابع مالكًا عليه:
1 -
سفيان بن عيينة:
- أخرجه مسلم (1151/ 160)(2/ 806). وأبو عوانة (2/ 165/ 2683). والنسائي في الكبرى (2/ 243/ 3269). والشافعي في السنن (1/ 366/ 295). وأحمد (2/ 245). والحميدي (1014). وأبو يعلي (11/ 147/ 6266).
2 -
المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي:
- أخرجه مسلم (1151/ 162) مختصرًا. والنسائي في الكبرى (2/ 239/ 3252) بنحوه.
3 -
محمد بن إسحاق بن يسار:
- أخرجه أحمد (2/ 257).
* وللحديث طرق أخرى كثيرة جدًا، روى موضع الشاهد منه:
1 -
عطاء بن أبي رباح المكي عن أبي صالح الزيات أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- أخرجه البخاري (1904). ومسلم (1151/ 163). وأبو عوانة (2/ 163 - 165/ 2674 و 2675 و 2678 و 2681). والنسائي في المجتبى (4/ 163 و 166/ 2215 و 2227). وفي الكبرى (2/ 240/ 3255). وابن خزيمة (3/ 197/ 1896). وأحمد (2/ 273 و 516) و (6/ 244). والبيهقي في السنن (4/ 270). وفي فضائل الأوقات (57). وغيرهم.
2 -
سفيان الثوري وعبد الله بن نمير وجرير بن عبد الحميد وعيسى بن يونس وأسباط بن محمد خمستهم: عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يجهل، فإن جُهل عليه؛ فليقل: إني امرؤ صائم» .
- أخرجه ابن ماجه (1691). ولبن خزيمة (3/ 240/ 1992). وأحمد (2/ 461 و 474 و 495). وابن أبي شيبة (3/ 3).
- وإسناده صحيح، على شرط البخاري ومسلم.
3 -
سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة بنحوه مرفوعًا.
- أخرجه ابن خزيمة (1993). والطبراني في الأوسط (9/ 30/ 9042) مطولًا بنحو رواية عطاء بن أبي رباح.
- وإسناده صحيح، على شرط مسلم.
- تابع سهيلًا والأعمش عليه:
- أبو حَصين عثمان بن عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا بمثل رواية الأعمش.
- أخرجه النسائي في الكبرى (2/ 240/ 3254). وأحمد (2/ 286 و 356 و 399 و 511). وابن أبي شيبة (3/ 3).
- رواه عن أبي حصين: إسرائيل وأبو بكر بن عياش، واختلف عليه: وقفه هناد بن السري، ورفعه ابن أبي شيبة ويحيى بن إسحاق، والمرفوع صحيح، والله أعلم.
- وإسناده صحيح، على شرط البخاري ومسلم.
- وانظر: [علل الدارقطني (10/ 159/ 1951)، فقد صحح الموقوف].
4 -
عبد العزيز محمد الدراوردي وروح بن القاسم وعبد الله بن جعفر: ثلاثتهم عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قال الله تبارك وتعالى: كل حسنة عملها ابن آدم جزيته بها عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف، إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، الصيام جنة، فمن كان صائمًا فلا يرفث ولا يجهل، فإن امرؤ شتمه أو آذاه فليقل: إني صائم، إني صائم» . =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
=- أخرجه ابن حبان (8/ 205/ 3416). والطبراني في الأوسط (3/ 156/ 2775). وتمام في الفوائد (857).
- وأصله في مسلم (128/ 204) دون قوله: «إلا الصيام
…
إلخ» من رواية إسماعيل ابن جعفر- وهو ثقة ثبت- عن العلاء.
5 -
أبو كامل الجحدري ثنا الفضيل بن سليمان ثنا موسى بن عقبة عن أبي حازم عن أبي هريرة مرفوعًا بمثل رواية الأعمش عن أبي صالح.
- أخرجه ابن حبان (8/ 258/ 3482).
- قلت: رجالة ثقات، رجال مسلم، وقد تكلم أبو داود وصالح جزرة في رواية فضيل بن سليمان عن موسى بن عقبة. [التهذيب (6/ 418). الميزان (3/ 361). وانظر: الكامل (3/ 45). و (6/ 19)].
6 -
ابن أبي ذئب عن عجلان مولى المشمعل عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تساب وأنت صائم، فإن سابك أحد فقل: إني صائم، وإن كنت قائمًا فاجلس» .
- أخرجه النسائي في الكبرى (2/ 241/ 3259). وابن خزيمة (1994). وعنه ابن حبان (897 - موارد). وأبو القاسم البغوي في الجعديات (2801).
- وإسناده: لا بأس به.
7 -
الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن نمر ثنى الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا سب أحدكم وهو صائم، فليقل: إني صائم» ينهى بذلك عن مراجعة الصائم.
- أخرجه النسائي في الكبرى (2/ 240/ 3257). وابن حبان (898 - موارد).
- قلت: رواه ثقات أصحاب الزهري الذين لازموه وأكثروا عنه فلم يذكروا فيه هذا المعنى:
- فقد رواه معمر بن راشد ويونس بن يزيد الأيلي عن ابن شهاب أخبرني سعيد بن المسيب أنه سمع أبا هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «قال الله عز وجل: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام، هو لي وأنا أجزي به، فوالذي نفس محمد بيده لخلفة [ولخلوف] فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك» .
- أخرجه البخاري (5927). ومسلم (1151/ 161). والنسائي (4/ 164/ 2217). وأحمد (2/ 281). وعبد الرازق (4/ 306/ 7891). والبيهقي (4/ 304).
- وعبد الرحمن بن نمر: ضعفه ابن معين في الزهري، وكذا أبو حاتم، وصحح حديثه عن الزهري: دحيم وأبو زرعة الدمشقي، وقواه فيه: أبو داود والذهلي [التهذيب (5/ 190)].
- قلت: مثله يتردد بين الطبقة الثالثة والرابعة من أصحاب الزهري [انظر: شرح علل الترمذي (230)] ولا يحتج بمثله إذا تفرد عن الزهري دون أصحابه فكيف إذا خالفهم!؟ وأما البخاري =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
=ومسلم فإنهما لم يخرجا له إلا ما تابع فيه أصحاب الزهري لا ما انفرد به. [انظر: صحيح البخاري (1066 و 3737). صحيح مسلم (901/ 5). هدي الساري (440)].
8 -
محمد بن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة مرفوعًا بمثله.
- أخرجه الشافي في السنن (1/ 366/ 295). والحميدي (1015).
- وإسناده حسن.
9 -
سَليم بن حبان ثنا سعيد عن أبي هريرة مرفوعًا بنحوه.
- أخرجه أحمد (2/ 306 و 462 و 504).
- وإسناده صحيح، وسعيد هو ابن ميناء.
10 -
أنس بن عياض أبو ضمرة عن الحارث بن عبد الرحمن عن عمه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وليس الصيام من الأكل والشرب فقط، إنما الصيام من اللغو والرفث، فإن سابك أحد أو جهل عيلك، فقل: إني صائم، إني صائم» .
- أخرجه ابن خزيمة (3/ 242/ 1996). والحاكم (1/ 340 - 431). والبيهقي في السنن (4/ 270). وفي فضائل الأوقات (61). والخطيب في الموضح (1/ 87).
- واختلف فيه على أنس بن عياض، المدني:
1 -
فرواه ابن وهب، وأبو الطاهر أحمد بن عمرو المصريان، وعلي بن خشرم المروزي، وإسحاق بن موسى المدني، أربعتهم [وهم ثقات]: عن أنس به هكذا.
2 -
وخالفهم: سعيد بن أبي مريم المصري [ثقة ثبت فقيه. التقريب (375)] فرواه عن عثمان بن مكتل وأنس بن عياض قالا: ثنا الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب عن عطاء بن ميناء عن أبي هريرة به مرفوعًا.
- أخرجه الخطيب في الموضح (1/ 88).
- قال الخطيب: «ولعل الحديث عند الحارث عن عمه وعن عطاء بن ميناء جميعًا عن أبي هريرة، فيصح القولان معًا، والله أعلم» .
- قلت: نعم يصح القولان، ويكون للحارث في الحديث شيخان، هذا إذا كان الحارث ثقة حافظ ممن يعتمد على حفظه، لكنه كان قليل الحديث، ومع ذلك فإنه يهم فيه، ولم يرضه مالك فلذلك روى عنه ولم يسمه، وقال ابن معين:«مشهور» ، وقال أبو زرعة:«لا بأس به» . وقال أبو حاتم: «يروي عنه الدراوردي أحاديث منكرة، وليس بذاك القوي، يكتب حديثه» . وقال الدارقطني: «ليس بالقوي عندهم» . وقال ابن حبان: «من المتقنين» [الجرح والتعديل (3/ 79). مشاهير علماء الأمصار (1014). تاريخ ابن معين للدارمي (224). علل الدارقطني (10/ 320/ 2032). التهذيب (2/ 117). الميزان (1/ 437)].
- هذا من جهة الحارث نفسه، فقد يكون الاضطراب منه. =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
=- ومن جهة أخرى فأنسٌ هذا مدني، والإسناد الأول رواه عنه مدني ومروزي ومصريان: فهو حديث اشتهر في بلده وخارجها.
- وأما الإسناد الثاني: فلم يروه عنه إلا مصري، فهو حديث لم يعرف إلا خارج بلده.
- والحديث الذي اشتهر في بلده وخارجها، أولى بالصواب من الحديث الذي لم يعرف في بلده، ولم يعرف إلا خارجها.
- وعلى هذا فالإسناد الأول هو الصواب، والله أعلم.
- لاسيما وقد تابع أنسًا عليه:
- حاتم بن إسماعيل: وهو مدني صدوق، قال: حدثنا الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب عن عمه عن أبي هريرة بنحوه مرفوعًا.
- أخرجه ابن حبان (8/ 255/ 3479).
- وقال: «اسم عمه: عبد الله بن المغيرة بن أبي ذباب الدوسي
…
».
- ولم أقف له على ترجمة. وقيل: هو الحارث بن عبد الله بن سعد، ولم أقف له على ترجمة أيضًا، وقيل: هو عياض بن عبد الله بن أبي ذباب: ذكره في الصحابة ابن منده وأبو نعيم وابن الأثير وابن حجر [معرفة الصحابة (4/ 2169). أسد الغابة (4/ 313). الإصابة (3/ 49)]. قال أبو نعيم: «ذكره بعض المتأخرين، وعده في الصحابة» .
- قلت: ولم أقف على من ذكره في الصحابة من المتقدمين، فلم يذكره في الصحابة: البخاري، ولا ابن أبي حاتم، ولا ابن حبان، ولا ابن أبي عاصم- في الآحاد والمثاني، ولا الطبراني- في معجمه الكبير-.
- والذي يظهر لي- والله أعلم 0 أن عياضًا المذكور ليس هو ابن أبي ذباب، وإنما هو عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح، فهو الذي يروى عنه الحارث هذا [انظر: صحيح مسلم (985/ 20). وسنن النسائي (5/ 51/ 2510). التاريخ الكبير (2/ 272)] وعياض هذا تابعي يروي عن أبي سعيد وغيره، ولعله اشتبه على أحد الرواة فظنه عمًا للحارث فنسبه ابن أبي ذباب، وهو ابن أبي سرح، والله أعلم.
- وعلى هذا فإن عم الحارث ليس هو عياض المذكور، وأما الإسناد الذي ساقه أبو نعيم لإثبات ذلك، فإنه لا يعتمد عليه حيث لم يسم أبو نعيم شيخه وإنما علقه بقوله:«أُخبرناه عن أحمد بن الحسن بن عتبة» وفي نسخة: «حُدثت عن أبي الزنباع»
…
ويحتمل أن يكون الذي سماه ابن حبان هو: عبد الله بن عبد الرحمن بن الحارث بن سعيد بن أبي ذباب، وهو ما جزم به البوصيري في مصباح الزجاجة (4/ 47)، وهو ثقة يروي عن أبي هريرة [التهذيب (4/ 371)] وأثبت البخاري له السماع من أبي هريرة [التاريخ الكبير (5/ 132)]. إلا أنه لم تذكر للحارث عنه رواية في كتب الرجال، وإنما يذكرون في ترجمة الحارث أنه يروي عن عمه هكذا مبهمًا فإنه كان عمه هو=