الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
142 -
ما يقول لرد كيد مردة الشياطين
372 -
عن أبي التَّيَّاحِ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ خَنْبَشٍ:
=جداً، وكان ابن عيينة يقول: أربعة من قريش يترك حديثهم، فذكره فيهم». وقال ابن عيينة:«كان سيء الحفظ» . وقال ابن معين: «لا يحتج بحديثه» . وقال مرة: «ضعيف الحديث» . وقال ابن المديني: «كان ضعيفاً» . وقال أبو زرعة: «مختلف عنه في الأسانيد» . وقال أبو حاتم: «لين الحديث، ليس بالقوي، ولا ممن يحتج بحديثه، يكتب حديثه» . وقال النسائي: «ضعيف» . وقال ابن خزيمة: «لا أحتج به لسوء حفظه» . وقال ابن حبان: «كان رديء الحفظ، كان يحدث علي التوهم، فيجيء بالخبر علي غير سننه فلما كثر ذلك في أخباره وجب مجانبتها والاحتجاج بضدها» . وقال أبو أحمد الحاكم: «ليس بذلك المتين المعتمد» بعد ما ذكر احتجاج أحمد وإسحاق بحديثه. وغير ذلك من أقوال أهل العلم فيه، ومن قوي أمره إنما اعتمد قول البخاري فيه:«مقارب الحديث» وقوله: «كان أحمد وإسحاق والحميدي يحتجون بحديث ابن عقيل» . وقد روي حنبل عن أحمد قوله فيه: «منكر الحديث» . [تهذيب التهذيب (4/ 474). التقريب (542). الميزان (2/ 484). التاريخ الكبير (5/ 183). الجرح والتعديل (5/ 154). علل الترمذي الكبير (ص 22). سؤالات الآجري (5/ 35). جامع الترمذي (3). المجروحين (2/ 3)].
- قال الحافظ ابن رجب في شرح علل الترمذي (ص 108): فاختلاف الرجل الواحد في الإسناد: إن كان متهماً، فإنه ينسب به إلي الكذب، وإن كان سيء الحفظ نسب به إلي الاضطراب وعدم الضبط، وإنما يحتمل مثل ذلك ممن كثر حديثه وقوي حفظه كالزهري وشعبة ونحوهما. اهـ.
- لذا فلا نستطيع أن نقول: إن ابن عقيل قد حفظ هذه الأسانيد عن مشايخه وإنما اضطرب فيها، وهذا ما حكم به جهابذة هذا العلم.
- فهذا ابن أبي حاتم بعد أن ذكر هذه الطرق في كتابه العلل (2/ 39 - 40) يقول: قلت لأبي: ما الصحيح؟ قال أبي: ابن عقيل لا يضبط حديثه، قلت: فأيهما أشبه عندك؟ قال: الله أعلم. وقال أبو زرعة: هذا من ابن عقيل، الذين رووا ابن عقيل كلهم ثقات. اهـ وقال أبو حاتم أيضا (2/ 44): هذا من تخطيط ابن عقيل. اهـ.
- وهذا الدارقطني في العلل (7/ 20) يقول: والاضطراب فيه من جهة ابن عقيل والله أعلم. اهـ. وقال نحوه في موضع آخر (9/ 319). وقد سبق نقل أقوالهم عند الحديث السابق.
- وقد سال الترمذي البخاري عنه فلم يقض فيه بشيء، وقال:«لعله سمع من هؤلاء» [ترتيب علل الترمذي الكبير (444)].
- وانظر: [معرفة السنن والآثار للبيهقي (7/ 222 - 224). والنكت علي كتاب ابن الصلاح لابن حجر (2/ 785). وإرواء الغليل (4/ 352) فقد صححه العلامة الألباني برقم (1138)].
كَيْفَ صَنَعَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم حِينَ كَادَتْهُ الشَّيَاطِينُ؟ قَالَ: جَاءَتِ الشَّيَاطِينُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الأوْدِيَةِ، وَتَحَدَّرَتْ عَلَيهِ مِنْ الْجِبَالِ، وَفِيهِمْ شَيْطَانٌ مَعَهُ شُعْلَةٌ مِنْ نَارٍ يُرِيدُ أَنْ يَحْرِقَ بِها رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: فَرُعِبَ- قَالَ جَعْفَرُ: أَحْسِبُهُ قَالَ: جَعَلَ يَتَأَخَّرُ- قَالَ: وَجَاءَ جِبْرِيلُ عليه السلام، فَقَال: يَا مُحَمَّدُ، قُلْ». قَالَ:«ما أَقُولُ؟» قَالَ: «قُلْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ، مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وذَرَأَ
(1)
وبَرَأَ
(2)
، وَمِنْ شرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ، وَمِنْ شرِّ مَا يَعْرُجُ
(3)
فِيهَا، وَمِنْ شَرِّ مَا ذَرَأَ فِي الأَرْضِ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَخْرُجُ مِنْها، وَمِنْ شَرِّ فِتَنِ اللَّيْلِ والنَّهارِ، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ طَارِقٍ
(4)
إِلَاّ طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ، يَا رَحْمَنُ»، فَطَفِئَتْ نَارُ الشَّيَاطِينِ، وَهَزَمَهُمْ اللهُ عز وجل».
(5)
(1)
ذراً: قال في النهاية (2/ 1156): ذراً الله الخلق يذرؤهم ذرءاً: إذا خلقهم، وكأن الذرء مختص بخلق الذرية.
(2)
برأ: خلق الخلق لا عن مثال، ولهذه اللفظة من الاختصاص بخلق الحيوان ما ليس لها بغيره من المخلوقات، وقلما تستعمل في غير الحيوان، فيقال: برأ الله النسمة وخلق السماوات والأرض. النهاية (1/ 111).
(3)
العروج: الصعود. النهاية (3/ 203).
(4)
كل آت بالليل: طارق، وقيل: أصل الطروق: من الطرق وهو الدق. وسمي الأتي بالليل طارقاً لحاجته إلي دق الباب. النهاية (3/ 121).
(5)
أخرجه أحمد (3/ 49). وابن أبي شيبة في المصنف (7/ 419/ 3653) و (10/ 364/ 9671). وأبو يعلي في المسند (12/ 237/ 6844). وابن السني في عمل اليوم والليلة (637). وأبو نعيم فيي دلائل النبوة (37). والبيهقي في دلائل النبوة (7/ 95). وفي الأسماء والصفات (1/ 57 - 58). وابن الإثير في أسد الغابة (3/ 439). وابن عبد البر في التمهيد (24/ 113).
- من طريق جعفر بن سليمان الضبعي ثنا أبو التياح قال: سأل رجل
…
فذكره.
- وفي رواية الأحمد قال أبو التياح: قلت لعبد الرحمن بن خنبش التيمي وكان كبيرأ: أدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم. قال: قلت: كيف صنع
…
فذكر الحديث بنحوه.
- وأبو التياح: هو يزيد بن حميد الضبعي. [ثقة ثبت. التقريب (1073)].=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
=- وجعفر بن سليمان الضبعي قال عبد الحافظ في التقريب (199): «صدوق زاهد لكنه كان يتشيع» . وقد تكلم فيه لأجل تشيعه، ووثقه: ابن معين وابن المديني وابن حبان، وروى أحاديث منكرة عن ثابت عن أنس. قال ابن عدي في الكامل (2/ 150): «ولجعفر حديث صالح، وروايات كثيرة، وهو حسن الحديث
…
وأحاديثه ليست بالمنكرة، وما كان منكراً فلعل البلاء فيه من الراوي عنه، وهو عندي ممن يجب أن يقبل حديثه». [وانظر: التهذيب (2/ 61)].
- وهذا الحديث رواه عنه سيار بن حاتم وعفان بن مسلم وأبو سعيد القواريري ويحيى بن يحيى وهم ثقات.
- فإسناد الحديث حسن. قال الهيثمي في المجمع (10/ 130): «رواه أحمد وأبو يعلي والطبراني بنحوه
…
ورجال أحد إسنادي أحمد وأبي يعلي وبعض أسانيد الطبراني رجال الصحيح».
- وانظر علل الحديث لابن أبي حاتم (2/ 202 - 203).
- وصحح إسناده شعيب الأرناؤوط في تحققيه لشرح الطحاوية (1/ 189).
* وللحديث شاهدان من حديث خالد بن الوليد وعبد الله بن مسعود:
1 -
أما حديث خالد بن الوليد فله طرق عنه:
- عن المسيب بن واضح ثنا معتمر بن سليمان عن حميد الطويل عن بكر بن عبد الله المزين عن أبي العالية عن خالد بن الوليد أنه شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني أجد فزعاً بالليل فقال: «ألا أعلمك كلمات علمنيهن جبريل عليه السلام وزعم أن عفريتاً من الجن يكيدني، فقال: أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر
…
» فذكره بنحوه.
- أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (372). والطبراني في الكبير (3838).
- ورجال ابن أبي عاصم ثقات غير المسيب بن واضح، قال أبو حاتم:«صدوق كان يخطئ كثيراً» . وقال ابن عدي: «كان النسائي حسن الرأي فيه ويقول: الناس يؤذوننا فيه: وساق له ابن عدي عدة أحاديث تستنكر ليس هذا منها، ثم قال: له حديث كثير عن شيوخه وعامة ما خالفت فيه الناس هو ما كذرته لا يتعمده، بل كان يشبه عليه، وهو لا بأس به» . وقال الدارقطني في السنن: «ضعيف» [الجرح والتعديل (8/ 294). الكامل (6/ 387). سنن الدارقطني (1/ 75 و 80) و (4/ 280). الميزان (4/ 116)].
- قال الألباني في ظلال الجنة (ص 164): «إسناده ضعيف، المسيب بن واضح شيء الحفظ» .
- وقال الهيثمي في المجمع: «رواه الطبراني، وفيه المسيب بن واضح، وقد وثقه غير واحد، وضعفه جماعة، وكذلك الحسن بن علي المعمري، وبقية رجاله رجال الصحيح» [المجمع (10/ 127)].
- وقال ابو حاتم: «إنما هو بكر بن عبد الله أن خالداً، وهو مرسل» [العلل (2/ 199)].
(ب) عن هشام بن حسان عن خطيم عن خالد بن الوليد قال: كنت أفزع بالليل فآخذ سيفي فلا=.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
=ألقى شيئاً إلا ضربته بسيفي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلمك «ألا أعلمك كلمات علمني الروح الأمين؟ فقلت: بلى. فقال: «قل: أعوذ بكلمات الله التامة
…
» فذكره بنحوه مختصراً.
- أخرجه الطبراني في الأوسط (6/ 197/ 5411).
- قال: حدثنا محمد بن احمد بن أبي خيثمة قال: حدثنا ابن يحيى الضرير قال: حدثنا شبانة بن وسار قال: حدثنا المغيرة بن مسلم عن هشام بن حسان عن خطيم به.
- قال الهيثمي في المجمع (10/ 126): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه زكريا ابن يحيى بن أيوب الضرير ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات» .
- قلت: أما زكريا فهو معروف؛ ترجم له الخطيب البغدادي في تاريخه (8/ 457) وروى عنه جماعة من الثقات.
- وأما حطيم ويقال خطيم، فترجم له ابن ماكولا في الإكمال (3/ 168) وقال:«فهو شيخ كان يجالس أنس بن مالك» .
- وورد ذكره في حديث لأنس في التكبير في الصلاة أخرجه النسائي (3/ 2/ 1178). والبيهقي (2/ 68). وقال السيوطي في شرحه لسنن النسائي: «شيخ كان يجالس أنس بن مالك» .
- وعليه فالإسناد غريب وفيه ضعف لجهالة في حطيم هذا.
(ج) وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن أبي رافع أن خالد بن الوليد جاء غلى النبي صلى الله عليه وسلم فشكا إليه وحشة بجدها
…
فذكر الحديث بنحوه.
- أخرجه عبد الرزاق (11/ 35/ 19831). ومن طريقه: البيهقي في الشعب (4/ 175/ 4710).
- وهذا إسناد ضعيف؛ قال شعبة: «لم يلق قتادة أبا رافع، إنما كتب عن خلاس عنه» [سؤالات الميموني (350). العلل ومعرفة الرجال (1/ 188)].
- وقال الدارقطني في معمر بن راشد: «شيء الحفظ لحديث قتادة والأعمش» [العلل (4/ ق 40). شرح علل الترمذي (384)].
- وقال يحيى بن معين: «قال معمر: جلست إلى قتادة وأنا صغير فلم أحفظ عنه الأسانيد» [شرح علل الترمذي (384)].
- وقال يحيى أيضاً: «إذا حدثك معمر عن العراقيين فخالفه إلا عن الزهري وابن طاووس؛ فإن حديثه عنهما مستقيم، فأما أهل الكوفة وأهل البصرة فلا» [التهذيب (8/ 284)].
(د) عن مصعب بن شيبة عن يحيى بن جعدة قال: كان خالد بن الوليد يفزع من الليل حتى يخرج ومعه سيفه، فخشي عليه أن يصيب أحداً، فشكا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم
…
فذكر الحديث بنحوه.
- أخرجه ابن أبي شبية (7/ 418) و (10/ 363).
- وهذا إسناد ضعيف منقطع.
- مصعب بن شيبة: لين الحديث [التقريب (946)].
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
=- ويحيى بن جعدة: ثقة، قال الحربي في العلل:«لم يدرك ابن مسعود» وقال أبو حاتم: «لم يلق ابن مسعود» [التهذيب (9/ 212). المراسيل (448). جامع التحصيل (870)].
- وابن مسعود توفي سنة (32)، وخالد بن الوليد مات قبله سنة (21) فعدم إدراك يحيى بن جعدة لخالد من باب أولى.
- فالحديث يتقوى بمجموع هذه الطرق ويرتقي إلى درجة السحن. والله أعلم.
2 -
وأما حديث ابن مسعود فيرويه يحيى بن سعيد الأنصاري، واختلف عليه:
- فرواه مالك بن أنس في الموطأ [51 ك الشعر، (2/ 725/ 10)] عن يحيى بن سعيد انه قال: أسرى برسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى عفريتاً من الجن يطلبه بشعلة من نار
…
الحديث. هكذا مرسلاً.
- ومن طريق مالك: أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (957).
- وخالفه محمد بن جعفر [ابن كثير الأنصاري مولاهم، المدين، ثقة، التقريب (832)] فرواه عن يحيى بن سعيد قال: حدثني محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة عن عياش الشامي عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن .. الحديث بنحوه.
أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (956). من طريقه: ابن عبد البر في التمهيد (24/ 112).
(ج) وخالفهما: داود بن عبد الرحمن العطار [أبو سليمان المكي: ثقة. التقريب (307) فرواه عن يحيى بن سعيد قال: سمعت رجلاً من أهل الشام يقال له: العباس يحدث عن ابن مسعود رضي الله عنه يخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لما كان ليلة الجن
…
» فذكر بنحوه.
- أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (2/ 32).
(د) وخالفهم: إبراهيم بن طريف [قال في التقريب (109): «مجهول، تفرد عنه الأوزاعي وقد وثق» يعني: وثقة أحمد بن صالح، كما في التهذيب (1/ 151) وقال ابن حبان في الثقات (6/ 21): «شيخ» وتوثيق احمد بن صالح له، نقله ابن شاهين في الثقات (39) ولعل الذي وثقه أحمد بن صالح غيره، أعني: إبراهيم بن طريق المديني الذي روي عنه شعبة وابن عيينة [انظر: التاريخ الكبير (1/ 294). الجرح والتعديل (2/ 108) فإن كان كذلك فالأول: شامي مجهول].
- رواه إبراهيم بن طريف الشامي هذا عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن ابن مسعود بنحوه مرفوعاً.
- أخرجه الطبراني في الأوسط (1/ 58/ 43) وشيخه فيه: أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة البتلهي رواه عن أبيه: قال الذهبي: «له مناكير» ، وقال أبو أحمد الحاكم:«فيه نظر» ، ونقل عن أبي الجهم أنه كان يتلقن. [الميزان (1/ 151). اللسان (1/ 322)] وأبوه محمد بن يحيى بن حمزة؛ قال ابن حبان في الثقات (9/ 74):«ثقة في نفسه، يتقي حديثه ما روي عنه أحمد بن محمد بن يحيي بن حمزة وأخوه عبيد، فإنهما كانا يدخلان عليه كل شيء» . [وانظر: اللسان (5/ 479)]. وعليه فلا يصح الإسناد إلي إبراهيم بن طريف.=