الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والشيخ محيي الدين النواوي شيخ الإسلام أبو زكريا يحيى بن شرف ابن مري بن حسن الشافعي.
ولد سنة إحدى وثلاثين وست مائة.
وقدم دمشق ليشتغل فنزل بالرواحية وحفظ التنبيه في سنة خمس وحج مع أبيه سنة إحدى وخمسين ولزم الإشتغال ليلًا ونهارًا نحو عشر سنين حتى فاق الأقران وتقدم على جميع الطلبة.
وحاز قصب السبق في العلم والعمل ثم أخذ في التصنيف من حدود الستين وست مائة وإلى أن مات.
وسمع الكثير من الرضي اين البرهان والزين خالد وشيخ الشيوخ عبد العزيز الحموي.
وأقرانهم.
وكان مع تبحره في العلم وسعة معرفته بالحديث والفقه واللغة وغير ذلك بما قد سارت به الركبان رأسًا في الزهد قدوة في الورع عديم المثل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قانعًا باليسير راضيًا عن الله والله عنه راض مقتصدًا إلى الغاية في ملبسه ومطعمه وإنائه تعلوه سكينة وهيبة.
فالله يرحمه ويسكنه الجنة بمنه.
ولي مشيخة دار الحديث بعد الشيخ شهاب أبي شامة الدين وكان لا يتناول من معلومها شيئًا بل يتقنع بالقليل مما يبعث به إليه أبوه.
توفي في الرابع والعشرين من رجب بقرية نوى عنه أهله.
سنة سبع وسبعين وست مائة
في ذي الحجة قدم الملك السعيد وعملت القباب ودخل القلعة يوم خامس الشهر فأسقط ما وظفه أبوه على الأمراء فسر الناس ودعوا له.
وفيها توفي الشهاب بن الجزري المحدث أبو العباس أحمد بن محمد بن عيسى الأنصاري الدمشقي وله أربع وستون سنة.
روى عن ابن اللتي وابن المقير وطبقتهما.
وكتب الكثير ورحل ألى ابن خليل فأكثر عنه.
وكان يقرأ الحديث على كرسي بالحائط الشمالي.
توفي في جمادى الآخرة.
والفارقاني شمس الدين أقسنقر الظاهري أستاذ دار الملك الظاهر.
جعله الملك السعيد نائبه فلم يرض خاصة السعيد بذلك ووثبوا على الفارقاني واعتقلوه.
فلم يقدر السعيد على مخالفتهم.
فقيل إنهم خنقوه في جمادى الأولى.
وكان وسيمًا جسيمًا شجاعًا نبيلًا له خبرة ورأي وفيه ديانة وإيثار وعليه مهابة ووقار.
مات في عشر الخمسين.
والنجيبي جمال الدين أقوش الصالحي النجمي.
أستاذ دار الملك الصالح.
ولي أيضًا للملك الظاهر الأستاذ دارية ثم نيابة دمشق تسعة أعوام وعزل بعز الدين أيد مر ثم بقي بالقاهرة مدة بطالًا ولحقه فالج قبل موته بأربع سنين.
وكان محبًا للعلماء كثير الصدقة لديه فضيلة وخبرة.
عاش بضعًا وستين سنة.
توفي في ربيع الآخر.
له بدمشق خانقاه وخان ومدرسة.
ولم يخلف ولدًا.
والصدر سليمان بن أبي العز بن وهيب الأذرعي ثم الدمشقي شيخ الحنفية قاضي القضاة أبو الفضل أحد من انتهت إليه رئاسة المذهب في زمانه وبقية أصحاب الشيخ جمال الدين الحصيري.
درس بمصر مدة ثم قدم دمشق فاتفق موت القاضي مجد الدين بن العديم.
فتقلد بعده القضاء فبقي فيه ثلاثة أشهر.
وتوفي في شعبان عن ثلاث وثمانين سنة ولي بعده القاضي حسام الدين الرومي.
وابن العديم الصاحب قاضي القضاة مجد الدين أبو المجد عبد الرحمن
بن الصاحب كمال الدين أبي القاسم عمر بن أحمد بن أبي جرادة العقيلي الحلبي الحنفي.
سمع حضورًا من ثابت بن مشرف وسماعًا من أبي محمد ابن الأستاذ وابن البن وخلق كثير.
وكان صدرًا مهيبًا وافر الحشمة عالي الرتبة عارفًا بالمذهب والأدب تياهًا مبالغًا في التجمل والترفع مع دين تام وتعبد وصيانة وتواضع للصالحين.
توفي في ربيع الآخر عن أربع وستين سنة.
وابن حنا الوزير الأوحد بهاء الدين علي بن محمد بن سليم المصري الكاتب.
أحد رجال الدهر حزمًا ورأيًا وجلالة ونبلًا وقيامًا بأعباء الأمور مع الدين والعفة والصفات المجيدة والأموال الكثيرة.
ابتلى بفقد ولديه الصدرين فخر الدين ومحيي الدين فصبر وتجلد.
توفي في ذي القعدة وله أربع وسبعون سنة وكان من أفراد الوزراء.
وابن الظهير العلامة مجد الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عمر بن أحمد بن أبي شاكر الإربلي الحنفي الأديب.
ولد سنة اثنتين وست مائة بإربل وسمع من السخاوي وطائفة بدمشق ومن الكاشغري وغيره ببغداد ودرس بالقيمازية مدة له ديوان مشهور ونظم رائق مع الجلالة والديانة التامة.
توفي في ربيع الآخر.
وابن إسرائيل الأديب البارع نجم الدين محمد بن سوار بن إسرائيل بن خضر بن إسرائيل الشيباني الدمشقي الفقير صاحب الحريري.
روح المشاهد وريحانة المجامع.
كان فقيرًا ظريفًا نظيفًا لطيفًا مليح النظم ورائق المعاني لولا ما شانه بالاتحاد تصريحًا مرة وتلويحًا أخرى.
توفي في رابع عشر ربيع الآخر عن أربع وسبعين سنة وشهر.