الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وصاحب الغزالي وأبي المظفر أحمد بن محمد الخوافي. انتهت إليه رئاسة المذهب بخراسان، وقصده الفقهاء من البلاد، وصنف التصانيف ودرس بنظامية بلده. توفي في رمضان شهيداً على يد الغز قبحهم الله عن اثنتين وسبعين سنة.
ونصر بن أحمد بن مقاتل السوسي ثم الدمشقي. روى عن أبي القاسم بن أبي العلاء. وجماعة. وكان شيخاً مباركاً. توفي في ربيع الأول.
وهبة الله بن الحسين بن أبي شريك الحاسب. مات ببغداد في صفر. سمع من أبي الحسين بن النقور. وكان حشرياً مذموماً.
وأبو الحسين المقدسي الزاهد صاحب الأحوال والكرامات، دون الشيخ الضياء سيرته في جزء. وقبره بحلب يزار.
سنة تسع وأربعين وخمس مئة
فيها زاد تمكن المقتفي ولاسيما بموت السلطان مسعود، وعرض عسكره فكانوا ستة آلاف. فأنفق فيهم ثلاث مئة ألف دينار وجهزهم مع الوزير ابن هبيرة. وكان مسعود بلال والبقش قد حضا السلطان محمد شاه على قصد العراق، واستأذناه في التقدم فأذن لهما. فجمعا التركمان وجاؤوا. فسار لحربهم المقتفي ونازلهم أياماً. ثم عملوا المصاف في رجب. فانهزمت مسيرة المقتفي، فحمل بنفسه ورفع الطرحة وحذف السيف وصاح: يال مضر: كذب الشيطان وفر. فوقعت الهزيمة على التركمان وأخذ لهم فيما قيل أربع مئة ألف رأس غنم، وأسرت أولادهم. ثم مالوا على واسط، فسار ابن هبيرة بالعساكر وهزمهم، ورد منصوراً، فلقبه المقتفي: سلطان العراق ملك الجيوش.
وفيها جاءت الأخبار بأن السلطان محمد شاه على قصد بغداد. فاستعرض المقتفي جيشه فزادوا على اثني عشر ألف فارس. فمات البقش وضعف عزم محمد شاه. فخامر عليه جماعة أمراء ولجأوا إلى الخليفة، وجاءت الأخبار بما فيه السلطان سنجر من الذل: له اسم السلطنة، رواتبه من الغز راتب سائس، وأنه يبكي على نفسه.
وفيها في صفر أخذ نور الدين دمشق من مجير الدين أبق بن محمد بن بوري بن طغتكين على أن يعوضه بحمص. فلم يتم، وأعطاه بالس. فغضب وسار إلى بغداد وبنى بها داراً فاخرة وبقي بها مدة. وكانت الفرنج قد طمعوا في دمشق بحيث أن نوابهم استعرضوا من بدمشق من الرقيق فمن أحب المقام تركوه ومن أراد العود إلى وطنه أخذوه قهراً. وكان لهم على أهل دمشق القطيعة كل سنة فلطف الله. واستمال نور الدين أحداث دمشق، فلما جاء ونازلهم استنجد أبق بالفرنج. وسلم إليه الناس البلد من شرقيه، وحاصر أيق في القلعة. ثم نزل بعد أيام. وبعث المقتفي عهداً بالسلطنة لنور الدين وأمره بالمسير إلى مصر وكان مشغولاً بحرب الفرنج.
وفيها توفي الظاهر بالله أبو منصور إسماعيل بن الحافظ لدين الله عبد المجيد بن المستنصر بالله العبيدي الرافضي. بقي في الولاية خمسة أعوام، ووزر له ابن مصال، ثم ابن السلار، ثم عباس، ثم إن عباساً وابنه نصراً قتلا الظافر غيلةً في دارهما وجحداه في شعبان، وأجلس عباس في الدست الفائز عيسى بن الظافر صغيراً. وكان الظافر شاباً لعاباً منهمكاً في الملاهي والقصف. فدعاه نصر إليه وكان يحب نصراً. فجاءه متنكراً معه
خويدم، فقتله وطمره. وكان من أحسن أهل زمانه، عاش اثنتين وعشرين سنة.
وأبو البركات عبد الله بن محمد بن فضل الفراوي صفي الدين النيسابوري. سمع من جده ومن جده لأمه طاهر الشحامي، ومحمد بن عبد الله الصرام، وطبقتهم. وكان رأساَ في معرفة الشروط. حدث بمسند أبي عوانة ومات من الجوع بنيسابور في فتنة الغز وله خمس وسبعن سنة.
وعبد الخالق بن زاهر بن طاهر، أبو منصور الشحامي الشروطي المستملي. سمع من جده وأبي بكر بن خلف وطبقتهما. وهلك في العقوبة والمطالبة في فتنة الغز وله أربع وسبعون سنة. وكان يملي ويستملي في الآخر.
وأبو سعيد محمد بن جامع النيسابوري الصوفي خياط الصوف. شيخ صالح صاحب أصول. سمع فاطمة بنت الدقاق وأبا بكر بن خلف.
وأبو العشائر محمد بن خليل بن فارس القيسي الدمشقي. سمع أبا القاسم المصيصي، وصحب الفقيه نصر المقدسي مدة.
وأبو الفتح الهروي محمد بن عبد الله بن أبي سعد الصوفي الملقب بالشيرازي. أحد الذين جاوزوا المئة. سمع بيبي الهرثمية وصحب شيخ الإسلام.
وأبو المعمر الأنصاري المبارك بن أحمد الأزجي الحافظ سمع أبا عبد الله