الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
الْمُتَوَاطِئِ، مِثْلَ:{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً} [البقرة: 67] أَوْ ظُهُورِ تَشْبِيهٍ، مِثْلَ:{وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} [الزمر: 67] وَمَثَلَ: يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ.
وَلَمَّا وَقَعَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ} [آل عمران: 7] اشْتِبَاهٌ فِي أَنَّ الْوَاوَ لِلْعَطْفِ أَوْ لِلِاسْتِئْنَافِ تَعَرَّضَ لَهُ، فَقَالَ: وَالظَّاهِرُ الْوَقْفُ عَلَى " {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ} [آل عمران: 7] ". أَيِ الظَّاهِرُ عَلَى أَنَّ الْوَاوَ لِلْعَطْفِ لَا لِلِاسْتِئْنَافِ، فَيَكُونُ الْوَقْفُ عَلَى " {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ} [آل عمران: 7] " لَا عَلَى " اللَّهُ ". لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ لِلِاسْتِئْنَافِ، لَزِمَ الْوَقْفُ عَلَى " اللَّهُ " فَيَجِبُ أَنْ لَا يَعْلَمَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ تَأْوِيلَهُ، فَيَكُونُ الْخِطَابُ بِهِ خِطَابًا بِمَا لَا يُفْهَمُ، وَهُوَ بَعِيدٌ.
فَإِنْ قِيلَ: لَوْ كَانَ الْوَاوُ لِلْعَطْفِ، لَلَزِمَ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ تَعَالَى:" {يَقُولُونَ آمَنَّا} [آل عمران: 7] " حَالًا لِـ " الرَّاسِخُونَ " فَقَطْ ; لِامْتِنَاعِ أَنْ يَقُولَ سبحانه وتعالى: " آمَنَّا ". فَيَلْزَمُ اخْتِصَاصُ الْمَعْطُوفِ بِالْحَالِ، وَهُوَ غَيْرُ جَائِزٍ.
أُجِيبَ بِأَنَّ اخْتِصَاصَ الْمَعْطُوفِ بِالْحَالِ يَجُوزُ حَيْثُ لَا لَبْسَ.
[السُّنَّةُ]
[عصمة الأنبياء]
ش - لَمَّا فَرَغَ مِنَ الْكِتَابِ، شَرَعَ فِي السُّنَّةِ، وَذَكَرَ أَحْكَامَهَا فِي أَرْبَعِ مَسَائِلَ.
2 -
السُّنَّةُ.
ص - السُّنَّةُ.
(مَسْأَلَةٌ) : الْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ عَقْلًا عَلَى الْأَنْبِيَاءِ عليهم السلام مَعْصِيَةٌ.
وَخَالَفَ الرَّوَافِضُ. وَخَالَفَ الْمُعْتَزِلَةَ إِلَّا فِي الصَّغَائِرِ. وَمُعْتَمَدُهُمُ التَّقْبِيحُ الْعَقْلِيُّ.
وَالْإِجْمَاعُ عَلَى عِصْمَتِهِمْ بَعْدَ الرِّسَالَةِ مِنْ تَعَمُّدِ الْكَذِبِ فِي الْأَحْكَامِ ; لِدَلَالَةِ الْمُعْجِزَةِ عَلَى الصِّدْقِ.
وَجَوَّزَهُ الْقَاضِي غَلَطًا، وَقَالَ: دَلَّتْ عَلَى الصِّدْقِ اعْتِقَادًا. وَأَمَّا غَيْرُهُ مِنَ الْمَعَاصِي، فَالْإِجْمَاعُ عَلَى عِصْمَتِهِمْ مِنَ الْكَبَائِرِ، وَصَغَائِرِ الْخِسَّةِ. وَالْأَكْثَرُ عَلَى جَوَازِ غَيْرِهِمَا.
ص - (مَسْأَلَةٌ) : فِعْلُهُ صلى الله عليه وسلم مَا وَضَحَ فِيهِ أَمْرُ الْجِبِلَّةِ، كَالْقِيَامِ وَالْقُعُودِ، وَالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ، أَوْ تَخْصِيصُهُ، كَالضُّحَى، وَالْوِتْرِ، وَالتَّهَجُّدِ، وَالْمُشَاوَرَةِ، وَالتَّخْيِيرِ، وَالْوِصَالِ، وَالزِّيَادَةِ عَلَى أَرْبَعٍ، فَوَاضِحٌ.
ــ
[الشرح]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: فِي بَيَانِ [أَنَّ] الْأَنْبِيَاءَ عليهم السلام هَلْ هُمْ مَعْصُومُونَ أَمْ لَا؟
وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ كَالْمُقَدِّمَةِ لِلْمَسَائِلِ الْأُخَرِ. وَذَلِكَ لِأَنَّ السُّنَّةَ لَمَّا كَانَتْ مُنْقَسِمَةً إِلَى الْأَفْعَالِ وَالْأَقْوَالِ وَالتَّقَارِيرِ، وَجَبَ أَنْ يَبْحَثَ أَوَّلًا عَنِ الْأَفْعَالِ وَالْأَقْوَالِ فِي أَنَّهَا هَلْ تَكُونُ [حَقَّةً] يَجِبُ عَلَيْنَا التَّأَسِّي بِهَا أَمْ لَا؟ وَذَلِكَ إِنَّمَا يَتَحَقَّقُ بَعْدَ بَيَانِ عِصْمَتِهِمْ.
فَنَقُولُ: ذَهَبَ أَكْثَرُ الْأُصُولِيِّينَ إِلَى أَنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ عَقْلًا أَنْ يَصْدُرَ، قَبْلَ الْبَعْثَةِ، مِنَ الْأَنْبِيَاءِ عليهم السلام صَغِيرَةً كَانَتْ أَوْ كَبِيرَةً.
وَخَالَفَهُمُ الرَّوَافِضُ مُطْلَقًا، أَيْ لَا يَجُوزُ أَنْ يَصْدُرَ عَنْهُمْ، قَبْلَ الْبَعْثَةِ، مَعْصِيَةٌ، صَغِيرَةً كَانَتْ أَوْ كَبِيرَةً.
وَخَالَفَهُمُ الْمُعْتَزِلَةُ إِلَّا فِي الصَّغَائِرِ، أَيْ لَا يَجُوزُ أَنْ يَصْدُرَ عَنْهُمُ الْكَبَائِرُ، وَيَجُوزَ أَنْ يَصْدُرَ عَنْهُمْ، قَبْلَ الْبَعْثَةِ، الصَّغَائِرُ.
وَمُعْتَمَدُ الْفَرِيقَيْنِ: التَّقْبِيحُ الْعَقْلِيُّ ; لِأَنَّ إِرْسَالَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعْصُومًا مِنَ الْكَبَائِرِ - كَمَا هُوَ عِنْدَ الْمُعْتَزِلَةِ - وَمِنَ الْكَبَائِرِ وَالصَّغَائِرِ - كَمَا