الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
وَإِنَّمَا قَدَّمَ الْمُوجَبَةَ عَلَى الْكُلِّيَّةِ وَالْجُزْئِيَّةِ فِي الْأَوَّلِ، وَقَدَّمَ الْكُلِّيَّةَ عَلَى الْمُوجَبَةِ وَالسَّالِبَةِ فِي الثَّانِي ; لِأَنَّ الْأَوَّلَ إِشَارَةٌ إِلَى الصُّغْرَى، وَالثَّانِي إِلَى الْكُبْرَى. وَذِكْرُ الْمُوجَبَةِ فِي الصُّغْرَى أَهَمُّ لِكَوْنِهَا شَرْطًا فِيهَا. بِخِلَافِ الْكُلِّيَّةِ وَالْجُزْئِيَّةِ فَإِنَّهُمَا لَيْسَتَا بِشَرْطَيْنِ فِيهَا.
وَذِكْرُ الْكُلِّيَّةِ فِي الْكُبْرَى أَهَمُّ ; لِأَنَّ الْكُلِّيَّةَ فِي الْكُبْرَى شَرْطٌ. بِخِلَافِ الْمُوجَبَةِ وَالسَّالِبَةِ.
الضَّرْبُ الْأَوَّلُ: مِنْ مُوجَبَتَيْنِ كُلِّيَّتَيْنِ يَنْتُجُ مُوجَبَةٌ كُلِّيَّةُ. كَقَوْلِنَا: كُلُّ وُضُوءٍ عِبَادَةٌ، وَكُلُّ عِبَادَةٍ تَصِحُّ بِنْيَةٍ، فَكُلُّ وُضُوءٍ يَصِحُّ بِنْيَةٍ.
الثَّانِي: مِنْ كُلِّيَّتَيْنِ وَالْكُبْرَى سَالِبَةٌ. يَنْتُجُ سَالِبَةٌ كُلِّيَّةٌ. كَقَوْلِنَا: كُلُّ وُضُوءٍ عِبَادَةٌ، وَكُلُّ عِبَادَةٍ لَا تَصِحُّ بِدُونِ النِّيَّةِ، فَكُلُّ وُضُوءٍ لَا يَصِحُّ بِدُونِ النِّيَّةِ.
الثَّالِثُ: مِنْ مُوجَبَتَيْنِ وَالصُّغْرَى جُزْئِيَّةٌ، يُنْتُجُ مُوجَبَةٌ جُزْئِيَّةٌ. كَقَوْلِنَا: بَعْضُ الْوُضُوءِ عِبَادَةٌ، وَكُلُّ عِبَادَةٍ تَصِحُّ بِنْيَةٍ، فَبَعْضُ الْوُضُوءِ يَصِحُّ بِنْيَةٍ.
الرَّابِعُ: مِنْ صُغْرَى مُوجَبَةٍ جُزْئِيَّةٍ وَكُبْرَى كُلِّيَّةٍ سَالِبَةٍ، [يَنْتُجُ] سَالِبَةٌ [جُزْئِيَّةٌ] كَقَوْلِنَا: بَعْضُ الْوُضُوءِ عِبَادَةٌ، وَكُلُّ عِبَادَةٍ لَا تَصِحْ بِدُونِ النِّيَّةِ، فَبَعْضُ الْوُضُوءِ لَا يَصِحُّ بِدُونِ النِّيَّةِ.
[الشكل الثاني]
ش - الشَّكْلُ الثَّانِي - وَهُوَ الَّذِي يَكُونُ الْأَوْسَطُ مَحْمُولًا لِطَرَفَيِ النَّتِيجَةِ، شَرْطُهُ بِحَسَبِ الْكَيْفِ وَالْكَمِّ اخْتِلَافُ مُقَدِّمَتَيْهِ بِالسَّلْبِ وَالْإِيجَابِ وَكُلِّيَّةُ كُبْرَاهُ. يَسْقُطُ بِمُقْتَضَى الشَّرْطَيْنِ اثْنَا عَشَرَ ضَرْبًا: كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنَ الْجُزْئِيَّتَيْنِ كُبْرَى مَعَ الْأَرْبَعِ بِحَسْبِ الشَّرْطِ الثَّانِي.
وَالْكُلِّيَّةُ الْمُوجَبَةُ كُبْرَى مَعَ الْمُوجَبَتَيْنِ. وَالْكُلِّيَّةُ السَّالِبَةُ كُبْرَى مَعَ السَّالِبَتَيْنِ بِحَسْبِ الشَّرْطِ الْأَوَّلِ.
يَبْقَى الضُّرُوبُ الْمُنْتِجَةُ أَرْبَعَةٌ:
ص - الشَّكْلُ الثَّانِي، شَرْطُهُ اخْتِلَافُ مُقَدِّمَتَيْهِ فِي الْإِيجَابِ وَالسَّلْبِ وَكُلِّيَّةِ كُبْرَاهُ تَبْقَى أَرْبَعَةً. وَلَا يُنْتِجُ إِلَّا سَالِبَةً.
أَمَّا الْأَوَّلُ ; فَلِوُجُوبِ عَكْسِ إِحْدَاهُمَا وَجَعْلِهَا الْكُبْرَى. فَمُوجَبَتَانِ بَاطِلٌ وَسَالِبَتَانِ لَا تَتَلَاقَيَانِ.
وَأَمَّا كُلِّيَّةُ الْكُبْرَى ; فَلِأَنَّهَا إِنْ كَانَتِ الَّتِي تَنْعَكِسُ فَوَاضِحٌ، وَإِنْ عَكَسَتِ الصُّغْرَى - فَلَابُدَّ وَأَنْ تَكُونَ سَالِبَةً لِتَتَلَاقَيَا. وَيَجِبُ عَكْسُ النَّتِيجَةِ وَلَا تَنْعَكِسُ ; لِأَنَّهَا تَكُونُ جُزْئِيَّةً سَالِبَةً.
ص - الْأَوَّلُ: كُلِّيَّتَانِ، وَالْكُبْرَى سَالِبَةٌ. الْغَائِبُ مَجْهُولُ الصِّفَةِ، وَمَا يَصِحُّ بَيْعُهُ لَيْسَ بِمَجْهُولِ الصِّفَةِ وَيَتَبَيَّنُ بِعَكْسِ الْكُبْرَى.
الثَّانِي: كُلِّيَّتَانِ وَالْكُبْرَى مُوجَبَةٌ. الْغَائِبُ لَيْسَ بِمَعْلُومِ الصِّفَةِ وَمَا يَصِحُّ بَيْعُهُ مَعْلُومُ [الصِّفَةِ] وَلَازِمُهُ كَالْأَوَّلِ. وَيَتَبَيَّنُ بِعَكْسِ الصُّغْرَى وَجَعْلِهَا الْكُبْرَى وَعَكْسِ النَّتِيجَةِ.
الثَّالِثُ: جُزْئِيَّةٌ مُوجَبَةٌ وَكُلِّيَّةٌ سَالِبَةٌ. بَعْضُ الْغَائِبِ مَجْهُولٌ، وَمَا يَصِحُّ بَيْعُهُ لَيْسَ بِمَجْهُولٍ. فَلَازِمُهُ: بَعْضُ الْغَائِبِ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ. وَيَتَبَيَّنُ بِعَكْسِ الْكُبْرَى.
ــ
[الشرح]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
الْكُلِّيَّةُ الْمُوجَبَةُ مَعَ السَّالِبَتَيْنِ، وَالْكُلِّيَّةُ السَّالِبَةُ مَعَ الْمُوجَبَتَيْنِ.
أَمَّا بَيَانُ اشْتِرَاطِ الْأَمْرِ الْأَوَّلِ فَلِأَنَّ هَذَا الشَّكْلَ إِنَّمَا يَتَبَيَّنُ إِنْتَاجُهُ بِالرَّدِّ إِلَى الشَّكْلِ الْأَوَّلِ، بِعَكْسِ إِحْدَى مُقَدِّمَتَيْهِ: إِمَّا الْكُبْرَى، كَمَا فِي الضَّرْبِ الْأَوَّلِ وَالثَّالِثِ بِعَكْسِ الِاسْتِقَامَةِ وَفِي الضَّرْبِ الرَّابِعِ بِعَكْسِ النَّقِيضِ.
وَإِمَّا الصُّغْرَى وَجَعْلِهَا كُبْرَى ثُمَّ عَكَسُ النَّتِيجَةِ، كَمَا فِي الضَّرْبِ الثَّانِي.
فَلَوْ كَانَتِ الْمُقَدِّمَتَانِ مُتَّفِقَتَيْنِ فِي الْإِيجَابِ وَالسَّلْبِ ; فَإِنْ كَانَتَا مُوجَبَتَيْنِ ; فَإِنْ عَكَسْتَ الْكُبْرَى حَتَّى ارْتَدَّ إِلَى الشَّكْلِ الْأَوَّلِ، مِنْ غَيْرِ عَمَلٍ آخَرَ، صَارَتِ الْكُبْرَى فِي الْأَوَّلِ ; لِأَنَّ الْمُوجَبَةَ لَا تَنْعَكِسُ إِلَّا جُزْئِيَّةً. وَإِنْ عَكَسْتَ الصُّغْرَى وَجَعَلْتَهَا كُبْرَى، لِتَرْتَدَّ إِلَى الْأَوَّلِ، يَلْزَمُ الْمَحْذُورُ الْمَذْكُورُ فَيَلْزَمُ بُطْلَانُ الْقِيَاسِ.
وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ: " فَمُوجَبَتَانِ بَاطِلٌ ". وَإِنْ كَانَتَا سَالِبَتَيْنِ ; فَإِنْ عَكَسْتَ الْكُبْرَى أَوِ الصُّغْرَى وَجَعَلْتَهَا كُبْرَى تَصِيرُ الصُّغْرَى فِي الشَّكْلِ الْأَوَّلِ سَالِبَةً، فَلَا يَتَلَاقَى الْأَصْغَرُ وَالْأَكْبَرُ فِي النَّتِيجَةِ، لَا بِالْإِيجَابِ وَلَا بِالسَّلْبِ.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ: " وَالسَّالِبَتَانِ لَا يَتَلَاقَيَانِ ".
وَأَمَّا بَيَانُ اشْتِرَاطِ الْأَمْرِ الثَّانِي، وَهُوَ كُلِّيَّةُ الْكُبْرَى ; فَلِأَنَّ الْكُبْرَى إِنْ كَانَتْ هِيَ الَّتِي تَنْعَكِسُ فَوَاضِحٌ ; لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ جُزْئِيَّةً لَمْ يَكُنْ عَكْسُهَا كُلِّيًّا، فَلَا تَصْلُحُ أَنْ تَكُونَ كُبْرَى فِي الْأَوَّلِ.
وَإِنْ عَكَسْتَ الصُّغْرَى فَلَابُدَّ وَأَنْ تَكُونَ سَالِبَةً كُلِّيَّةً، لِتَنْعَكِسَ سَالِبَةً كُلِّيَّةً وَتُجْعَلَ الْكُبْرَى فَيَتَلَاقَى الصُّغْرَى وَالْكُبْرَى فِي الْأَوَّلِ ;] 1) لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ مُوجَبَةً لَمْ تَنْعَكِسْ كُلِّيًّا، وَإِنْ كَانَتْ [سَالِبَةً] جُزْئِيَّةً لَمْ تَنْعَكِسْ أَصْلًا.
وَإِذَا كَانَتِ الصُّغْرَى سَالِبَةً فَلَابُدَّ وَأَنْ تَكُونَ الْكُبْرَى كُلِّيَّةً، وَإِلَّا لَكَانَتِ النَّتِيجَةُ سَالِبَةً جُزْئِيَّةً. وَيَجِبُ عَكْسُ النَّتِيجَةِ عِنْدَ عَكْسِ الصُّغْرَى. وَالسَّالِبَةُ الْجُزْئِيَّةُ لَا تَنْعَكِسُ.
وَاعْلَمْ أَنَّ الْبَيَانَ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ إِنَّمَا يَتِمُّ لَوْ لَمْ يَكُنْ لِبَيَانِ هَذِهِ الضُّرُوبِ وَجْهٌ آخَرُ غَيْرُ الْعَكْسِ. وَهُوَ مَمْنُوعٌ، لِجَوَازِ أَنْ يُبَيَّنَ بِالْخُلْفِ، كَمَا فِي الْجَمِيعِ، أَوْ بِالِافْتِرَاضِ، كَمَا فِي الضُّرُوبِ الْجُزْئِيَّةِ.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
وَالْأَوْلَى أَنْ يُبَيِّنَ الِاشْتِرَاطُ بِالِاخْتِلَافِ الْمُوجِبِ لِلْعُقْمِ كَمَا بَيَّنَهُ الْمَنْطِقِيُّونَ.
ش - لَمَّا ذَكَرَ الشَّرَائِطَ شَرَعَ فِي بَيَانِ الضُّرُوبِ الْمُنْتَجَةِ. الضَّرْبُ الْأَوَّلُ: مِنْ كُلِّيَّتَيْنِ، وَالْكُبْرَى سَالِبَةٌ كُلِّيَّةٌ. مِثَالُهُ: كُلُّ غَائِبٍ مَجْهُولُ الصِّفَةِ، وَكُلُّ مَا يَصِحُّ بَيْعُهُ لَيْسَ بِمَجْهُولِ الصِّفَةِ يُنْتِجُ: كُلُّ غَائِبٍ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ.
بَيَانُهُ بِعَكْسِ الْكُبْرَى لِيَرْتَدَّ إِلَى الْأَوَّلِ، وَلَا يُمْكِنُ بَيَانُهُ بِعَكْسِ الصُّغْرَى، وَإِلَّا لَصَارَ الْكُبْرَى جُزْئِيَّةً وَالصُّغْرَى سَالِبَةً فِي الْأَوَّلِ.
الضَّرْبُ الثَّانِي: مِنْ كُلِّيَّتَيْنِ وَالْكُبْرَى مُوجَبَةٌ. يُنْتِجُ أَيْضًا سَالِبَةً كُلِّيَّةً. مِثَالُهُ: كُلُّ غَائِبٍ لَيْسَ بِمَعْلُومِ الصِّفَةِ، وَكُلُّ مَا يَصِحُّ بَيْعُهُ فَهُوَ مَعْلُومُ الصِّفَةِ، يَنْتُجُ: كُلُّ غَائِبٍ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ.
بَيَانُهُ بِعَكْسِ الصُّغْرَى وَجَعْلِهَا الْكُبْرَى ثُمَّ عَكْسِ النَّتِيجَةِ وَلَا يُمْكِنُ بَيَانُهُ بِعَكْسِ الْكُبْرَى ; لِأَنَّ الْكُبْرَى مُوجَبَةٌ، وَالْمُوجَبَةُ لَا تَنْعَكِسُ إِلَّا إِلَى جُزْئِيَّةٍ، وَهِيَ لَا تَصْلُحُ لِأَنْ تَكُونَ كُبْرَى فِي الْأَوَّلِ.
الضَّرْبُ الثَّالِثُ: مِنْ مُوجَبَةٍ جُزْئِيَّةٍ صُغْرَى، وَكُلِّيَّةٍ سَالِبَةٍ كُبْرَى. يُنْتِجُ سَالِبَةً جُزْئِيَّةً.
الرَّابِعُ: جُزْئِيَّةٌ سَالِبَةٌ وَكُلِّيَّةٌ مُوجَبَةٌ. بَعْضُ الْغَائِبِ لَيْسَ بِمَعْلُومٍ وَمَا يَصِحُّ بَيْعُهُ مَعْلُومٌ وَيَتَبَيَّنُ بِعَكْسِ الْكُبْرَى بِنَقِيضِ مُفْرَدَيْهَا.
ص - وَيَتَبَيَّنُ أَيْضًا فِيهِ وَفِي جَمِيعِ ضُرُوبِهِ بِالْخُلْفِ فَتَأْخُذُ نَقِيضَ النَّتِيجَةِ، وَهُوَ: كُلُّ غَائِبٍ يَصِحُّ بَيْعُهُ، وَتَجْعَلُهُ الصُّغْرَى فَيَنْتُجُ نَقِيضُ الصُّغْرَى الصَّادِقَةِ. وَلَا خَلَلَ إِلَّا مَنْ نَقِيضِ الْمَطْلُوبِ، فَالْمَطْلُوبُ صِدْقٌ.
ص - الشَّكْلُ الثَّالِثُ، شَرْطُهُ إِيجَابُ الصُّغْرَى أَوْ فِي حُكْمِهِ، وَكُلِّيَّةُ إِحْدَاهُمَا، تَبْقَى سِتَّةٌ. وَلَا يَنْتُجُ إِلَّا جُزْئِيَّةٌ.
أَمَّا الْأَوَّلُ ; فَلِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ عَكْسِ إِحْدَاهُمَا وَجَعْلِهَا الصُّغْرَى فَإِنْ قَدَّرْتَ الصُّغْرَى سَالِبَةً وَعَكَسْتَهَا - لَمْ تَتَلَاقَيَا وَإِنْ كَانَ الْعَكْسُ فِي الْكُبْرَى، وَهِيَ سَالِبَةٌ - لَمْ تَتَلَاقَيَا مُطْلَقًا. وَإِنْ كَانَتْ مُوجَبَةً - فَلَا بُدَّ مِنْ عَكْسِ النَّتِيجَةِ وَلَا تَنْعَكِسُ.
وَأَمَّا كُلِّيَّةُ إِحْدَاهُمَا، فَلِتَكُونَ هِيَ الْكُبْرَى آخِرًا بِنَفْسِهَا أَوْ بِعَكْسِهَا.
ــ
[الشرح]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
مِثَالُهُ: بَعْضُ الْغَائِبِ مَجْهُولُ الصِّفَةِ، وَكُلُّ مَا يَصِحُّ بَيْعُهُ لَيْسَ بِمَجْهُولِ الصِّفَةِ، فَبَعْضُ الْغَائِبِ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ.
بَيَانُهُ بِعَكْسِ الْكُبْرَى. وَلَا يُمْكِنُ بِعَكْسِ الصُّغْرَى، وَإِلَّا لَصَارَتِ الْكُبْرَى جُزْئِيَّةً وَالصُّغْرَى سَالِبَةً فِي الْأَوَّلِ.
الضَّرْبُ الرَّابِعُ: مِنْ سَالِبَةٍ جُزْئِيَّةٍ صُغْرَى، وَكُلِّيَّةٍ مُوجَبَةٍ كُبْرَى، يُنْتِجُ سَالِبَةً جُزْئِيَّةً. مِثَالُهُ: بَعْضُ الْغَائِبِ لَيْسَ بِمَعْلُومِ الصِّفَةِ، وَكُلُّ مَا يَصِحُّ بَيْعُهُ مَعْلُومُ الصِّفَةِ، فَبَعْضُ الْغَائِبِ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ.
وَلَا يُمْكِنُ بَيَانُهُ بِعَكْسِ الْكُبْرَى، وَإِلَّا لَصَارَتِ الْكُبْرَى جُزْئِيَّةً فِي الْأَوَّلِ. وَلَا بِعَكْسِ الصُّغْرَى ; لِأَنَّ السَّالِبَةَ الْجُزْئِيَّةَ لَا تَنْعَكِسُ، وَعَلَى تَقْدِيرِ انْعِكَاسِهَا تَصِيرُ الْكُبْرَى جُزْئِيَّةً فِي الْأَوَّلِ. وَقَدْ بَيَّنَ الْمُصَنِّفُ بِعَكْسِ نَقِيضِ الْكُبْرَى.
وَقِيلَ: إِنَّ هَذَا الْبَيَانَ إِنَّمَا يَسْتَقِيمُ أَنْ لَوْ كَانَتِ السَّالِبَةُ مُسْتَلْزِمَةً لِلْمُوجَبَةِ الْمَعْدُولَةِ، حَتَّى يُجْعَلَ صُغْرَى فِي الْأَوَّلِ. وَهُوَ مَمْنُوعٌ ; لِأَنَّ السَّالِبَةَ أَعَمُّ مِنَ الْمُوجَبَةِ الْمَعْدُولَةِ ; ضَرُورَةَ صِدْقِ السَّالِبَةِ عِنْدَ عَدَمِ الْمَوْضُوعِ، بِخِلَافِ الْمُوجَبَةِ الْمَعْدُولَةِ.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ عَنْهُ أَنَّ الصُّغْرَى سَالِبَةٌ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُسْتَلْزِمَةً لِلْمُوجَبَةِ الْمَعْدُولَةِ لَكِنَّهَا مُسْتَلْزِمَةٌ لِلْمُوجَبَةِ السَّالِبَةِ الْمَحْمُولِ ; لِأَنَّ الْمُوجَبَةَ السَّالِبَةَ الْمَحْمُولَ لِشَبَهِهَا بِالسَّالِبَةِ لَا تَسْتَدْعِي وُجُودَ الْمَوْضُوعِ. وَحِينَئِذٍ يُنْتِجُ هَذِهِ الْمُوجَبَةَ مَعَ عَكْسٍ نَقِيضِ الْكُبْرَى.
ش - وَيَتَبَيَّنُ أَيْضًا. بَيَانُ الْإِنْتَاجِ فِي هَذَا الضَّرْبِ وَفِي جَمِيعِ ضُرُوبِ الشَّكْلِ الثَّانِي بِالْخُلْفِ.
وَطَرِيقُ الْخُلْفِ فِي هَذَا الشَّكْلِ هُوَ أَنْ تَجْعَلَ نَقِيضَ النَّتِيجَةِ - لِإِيجَابِهِ - صُغْرَى وَكُبْرَى الْقِيَاسِ - لِكُلِّيَّتِهَا - كُبْرَى، لِيَنْتُجَ مِنَ الشَّكْلِ الْأَوَّلِ مَا يُنَاقِضُ الصُّغْرَى.
مَثَلًا فِي الضَّرْبِ الرَّابِعِ نَقُولُ: لَوْ لَمْ يَصْدُقْ قَوْلُنَا: بَعْضُ الْغَائِبِ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ، لَصَدَقَ نَقِيضُهُ، وَهُوَ قَوْلُنَا: كُلُّ غَائِبٍ يَصِحُّ بَيْعُهُ، وَكُلُّ مَا يَصِحُّ بَيْعُهُ مَعْلُومُ الصِّفَةِ صَادِقٌ بِالْفَرْضِ ; لِأَنَّهَا كُبْرَى الْقِيَاسِ، فَيَنْتُجُ