الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
، تضييقه، وفي الحديث " إن من عبادي لمن لا يصلحه إلا الفقر ولو أغنيته لأفسدت عليه دينه وإن من عبادي لمن لا يصلحه إلا الغني ولو أفقرته لأفسدت عليه دينه ".
* * *
(وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا
(31)
وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا (32) وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا (33) وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا (34) وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (35) وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا (36) وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا (37) كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا (38) ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَدْحُورًا (39) أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِنَاثًا إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا (40)
* * *
(وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ) فقر وفاقة وكانوا يئدون بناتهم مخاففة الفقر، (نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا): ذنبًا عظيمًا والخطأ الإثم،
(وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا) في عن مقاربته ومخالطة أسبابه ودواعيه فضلاً عن مباشرته، (إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا): بئس طريقًا طريقه، (وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَتِي حَرَّمَ اللهُ): قتله، (إِلَّا بِالْحَقِّ)، بردَّةٍ وزنًى بعد إحصان وقتل معصوم عمدًا، (وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا) غير مستوجب القتل، (فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ) وهو الوارث لأنه يلي أْمره بعده، (سُلْطَانًا): تسلطًا على القاتل بقتله أو أخذ الدية أو عفوه، (فَلَا يُسْرِفْ) أي: الولي، (فِي الْقَتْلِ) بأن يقتل غير القاتل أو يمثل بالقاتل، أو معناه لا يسرف القاتل فيه بأن يقتل من لا يحق قتله وقراءة لا تسرفوا يؤيده، (إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا) استئناف أي: لا يسرف الولي لأن الله نصره ولطف عليه حيث أوجب القصاص له وأمر الناس بمعونته، وعلى الوجه الثاني معناه: فإن المقتول منصور لا محالة يقتل به الظالم، (وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ اليَتِيمِ) فضلاً أن تتصرفوا فيه، (إِلَّا بِالَّتِي) أي: إلا بالطريقة التي، (هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ) حتى يصير بالغاً فادفعوه إليه، (وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ) الذي تعاهدون عليه الناس والعقود التي تعاملونهم أو بما عاهدكم الله من تكاليفه، (إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا) عنه أو مطلوبًا يطلب من العاهد أن لا
يضيعه، (وَأَوْفُوا الكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ) من غير تبخيس، (وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ) بالميزان العدل وهو لفظ رومي عُرِّبَ، (ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأوِيلاً) عاقبة من آل إذا رجع، (وَلَا تَقْفُ) لا تتبع، (مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ) ما لم يتعلق به علمك من قول وفعل فيدخل فيه شهادة الزور والكذب والبهتان، (إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كل أُوْلَئِكَ) إشارة إلى السمع والبصر والفؤاد وأولئك قد يجيء لغير العقلاء، (كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا)، من جوز تقديم مفعول ما لم يسم فاعله؛ لأنه في المعنى مفعول سيما إذا كان ظرفًا فعنده أن عنه فاعل مسئولاً، ومن لم يجوز فعنده أن في مسئولَاّ ضَمير يرجع إلى كل أولئك أي كان كل واحد منها مسئولَاّ عَن نفسه يعني عما فعل به صاحبه، أو ضمير عنه راجع إلى صاحب كل واحد، (وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا) وهو التكبر أي: ذا مرح، (إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ) لن تجعل فيها خرقًا لشدة وطأتك، (وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا) بتطاولك وكبرك وهو تهكم بالمتكبر، وعن بعضهم إنك لن تقطع الأرض حتى تبلغ آخرها ولا تقدر أن تطاول الجبال وتساويها فأنت عاجز أو ما أقبح منه التكبر، (كل ذَلِكَ) إشارة إلى ما مر من قوله