الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سورة إبراهيم
مكية
وهي اثنتان وخمسون آية وسبع ركوعات
* * *
بسم الله الرحمن الرحيم
الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ
(1)
اللهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَوَيْلٌ لِلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ (2) الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ (3) وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (4) وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (5) وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (6)
* * *
(الر كِتَابٌ) أي: هو كتاب، (أَنزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ): بدعوتك إياهم إلى ما فيه، (مِنَ الظُّلُمَاتِ): أنواع الضلال، (إِلَى النُّورِ): الهدى، (بِإِذْنِ رَبِّهِمْ): بأمره وتوفيقه، (إِلَى صِرَاطِ) بدل من إلى النور، (العَزِيزِ): الغالب، (الحَمِيدِ): المستحق للحمد، (اللهِ) عطف بيان للعزيز وعلى قراءة الرفع مبتدأ خبره قوله:(الذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ) أو خبر مبتدأ محذوف والذي صفته، (وَوَيْلٌ لِلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ) والويل اسم معنى كالهلاك، (الَّذِينَ
يَسْتَحِبُّونَ): يختارون، (الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ): يمنعون الناس عن دين الله تعالى، (وَيَبْعونَهَا عِوَجًا)، أي: يطلبون لها الاعوجاج، ويقولون للناس: إنَّهَا معوجة بحذف الجار وإيصال الفعل، (أُوْلَئِكَ في ضَلالٍ بَعِيدٍ): عن الحق ووصفه بالبعد مع أنه في الحقيقة للضال للمبالغة، (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلا بِلِسَانِ): بلغة، (قَومِهِ): الذي هو بعث فيهم، (لِيُبَيِّنَ لَهُمْ): ما أمروا به فيفهموه بلا كلفة ورسول الله صلى الله عليه وسلم وإن بعث إلى الأحمر والأسود بصرائح الدلائل، لكن الأولى أن يكون بلغة مَن هو فيهم حتى يفهموا ثم ينقلوه ويترجموه لغيرهم، (فيضِل الله من يَشَاء) أي: بعد البيان، (وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ): باتباعه، (وَهُوَ الَعَزِيزُ): الذي ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن، (الحَكِيمُ): في أفعاله فيضل من يستحق الإضلال، ويهدى من هو أهل الهداية، (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا) كاليد والعصا، (أَنْ أَخْرِجْ) أي: بأن أخرج أو أن مفسرة ففي الإرسال معنى القول، (قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللهِ): بنعمائه عليهم من فلق البحر والإنجاء من يد فرعون وغير ذلك أو بوقائعه في الأمم السالفة، (إِنَّ