الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا
(78)
وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا (79) وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا (80) وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (81) وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا (82) وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوسًا (83) قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلًا (84)
* * *
(أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ): زوالها واللام للتأقيت، (إِلَى غسَقِ اللَّيْلِ): ظلمته فيدخل فيه صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء، أو المراد من الدلوك الغروب وأصل لغته الانتقال، (وَقُرْآنَ الْفَجْرِ) صلاة الصبح سميت قرآنًا كما سميت الصلاة ركوعًا وسجودًا تسمية للشيء باسم ركنه وجزئه عطف على الصلاة، (إِنَّ قُرْآنَ الفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا): يشهده ملائكة الليل وملائكة النهار، (وَمِنَ اللَّيْلِ) أي:
بعضه، (فَتَهَجَّدْ): اترك الهجود والتهجد ترك الهجود للصلاة كالتأثم والتحرج، (بِهِ): بالقرآن، (نَافِلَةً لَكَ): فضيلة لك، فإنه قد غفر ما تقدم من ذنبه وما تأخر فجميع نوافله زيادة في رفع درجته، أو معناه فريضة زائدة لك على الصلاة المفروضة، وعن كثير من السلف أن التهجد واجب عليه ونصبها بالعلية على التوجيه الأول أو بتقدير فرضها فريضة أو حال من ضمير به، (عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا) أي:
في مقام، (مَحْمُودًا) أو تقديره فيقيمك مقامًا، أي: في مقام هو مقام الشفاعة لأمته يحمده فيه الأولون والآخرون، (وَقُل رَّبّ أَدْخِلْنِي): المدينة، (مُدْخَلَ صِدْقٍ) أي: إدخالاً مرضيًّا، (وَأَخْرِجْنِي): من مكة،. (مُخْرَج صِدْقٍ) إخراجًا حسنًا مرضيًّا نزلت حين أمر بالهجرة، أو أدخلني الجنة وأخرجني من الدنيا أو أدخلني القبر وأخرجني منه وفيه أقوال أُخر، (وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا) ملكًا وعزًا قويًّا مظهرًا للإسلام على الكفر أو حجةً بينةً تنصرني على من خالفني، (وَقُلْ جَاءَ الحَقُّ): الإسلام، (وَزهَقَ) هلك، (الَباطِلُ): الشرك، (إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا): مضمحلاً غير ثابت وكان صلى الله عليه وسلم يقول ذلك يوم فتح مكة، (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ) من للبيان قدم علي المبين لكونه أهم، (مَا هُوَ شِفَاءٌ): لأمراض القلوب من الشك والنفاق والزيغ، (وَرحْمَةٌ للْمؤْمِنِينَ): يحصل فِي القلب الإيمان والحكمة والرغبة في الخير، (وَلَا يَزِيدُ): القرآن، (الظَّالِمِينَ): الكافرين، (إِلا خَسَارًا): نقصانًا وخذلانًا لكفرهم به، (وَإِذَا