المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌الآية (54) * قَالَ اللهُ عز وجل: {وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا - تفسير العثيمين: الزمر

[ابن عثيمين]

فهرس الكتاب

- ‌تقديم

- ‌الآية (1)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (2)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (3)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (4)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (5)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (6)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (7)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (8)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (9)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (10)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (11)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (12)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (13)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآيتان (14، 15)

- ‌من فوائد الآيتين الكريمتين:

- ‌الآية (16)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآيتان (17، 18)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (19)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (20)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (21)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (22)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (23)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآيات (24 - 27)

- ‌من فوائد الآيات الكريمة:

- ‌الآية (28)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (29)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآيتان (30، 31)

- ‌من فوائد الآيتين الكريمتين:

- ‌الآية (32)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (33)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (34)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (35)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (36)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (37)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (38)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآيتان (39، 40)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (41)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (42)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (43)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (44)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (45)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (46)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (47)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (48)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (49)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (50)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (51)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (52)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (53)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (54)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (55)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (56)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (57)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (58)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (59)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (60)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (61)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (62)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (63)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (64)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (65)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (66)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (67)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (68)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (69)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (70)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (71)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (72)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (73)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (74)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (75)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

الفصل: ‌ ‌الآية (54) * قَالَ اللهُ عز وجل: {وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا

‌الآية (54)

* قَالَ اللهُ عز وجل: {وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ} [الزمر: 54].

قوله تعالى: {وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ} الإنابة بمَعنَى: الرجوع التامِّ إلى الله تعالى، ويكون بالإقلاع عن المَعصية والانضِمام في سِلْك الطائِعين. يَعنِي: أن الإنابة لا يَصْدُق الاتِّصاف بها إلَّا بالرُّجوع إلى الله تعالى من المَعصية إلى الطاعة {وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ} .

وفي قوله تعالى: {إِلَى رَبِّكُمْ} هنا الرُّبوبية يُحتَمَل أن تَكون عامَّة، ويُحتَمَل أن تَكون خاصَّةً، فهي بعد الإنابة من الرُّبوبية الخاصَّة.

وقوله تعالى: {وَأَسْلِمُوا لَهُ} أي: انقادُوا له، فالإنابة تَكون بالقَلْب بالرجوع إلى الله تعالى، يُنيب الإنسان أي: يَرجع إلى الله تعالى، {وَأَسْلِمُوا لَهُ} أيِ: انقادُوا له؛ لأن الإِسلام والاستِسْلام، وهذه المادَّةُ كلُّها تَدُلُّ على الانقياد.

وقوله تعالى: {وَأَسْلِمُوا لَهُ} اللَّام في: {لَهُ} للاختِصاص، وسيَأتي أنها تُفيد وُجوب الإخلاص.

قال المُفَسِّر رحمه الله: [{وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ} ارجِعوا {وَأَسْلِمُوا} أَخلِصوا العمَل {لَهُ}] يَعنِي: ارجِعوا إلى ربِّكم من مَعاصيه إلى طاعته، ومن البُعْد عنه إلى القُرْب،

ص: 386

وهذه الإنابةُ هي عمَل القَلْب، وهو رُجوع القَلْب إلى الله سبحانه وتعالى.

وفي تَفسيره الإِسلام بالإخلاص نظَر، فالإِسلام هو الانقِياد وهو الاستِسْلام لله تعالى ظاهِرًا وباطِنًا؛ فقوله تعالى:{وَأَسْلِمُوا لَهُ} أيِ: استَسْلِموا له واخضَعوا لشَرْعه، وهذا عمَل الظاهِر، وهو عمَل الجَوارِح، فالإنابة بالقَلْب والإِسلام بالجَوارِح؛ قال رحمه الله:[{وَأَسْلِمُوا لَهُ} أَخلِصوا العمَل {لَهُ}]، وأَخَذ المُفَسِّر الإخلاص من قوله تعالى:{لَهُ} أي: لله تعالى كما قال تعالى: {فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ} [آل عمران: 20]، فهذه الآيةُ فيها الأَمْر بالإنابة وهي في بالقَلْب، والأَمْر بالاستِسْلام له، وهي بالجَوارِح، والإخلاص مُستَفاد من اللَّام المَذكورة في قوله تعالى:{لَهُ} .

وقوله سبحانه وتعالى: {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ} مُتعلِّقة بـ {وَأَنِيبُوا} و {وَأَسْلِمُوا} فقد تَنازَعها العامِلان.

وقوله تعالى: {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ} يَعنِي: من الله تعالى {ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ} يَعنِي: لا تُمنَعون من عَذاب الله تعالى.

وقوله تعالى: {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ} : {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ} في الدُّنيا، قبل أن تَتَوقَّعوا ذلك، ثُمَّ إذا أَتاكم {لَا تُنْصَرُونَ} أي: لا تُمنَعون من هذا العَذابِ؛ لأنَّ الله تعالى إذا أَراد بقومٍ سُوءًا {فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ} [الرعد: 11] أي: من مُتولٍّ يَنصُرهم.

قال رحمه الله: [{مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ} بمَنْعه إن لم تَتوبوا] قوله رحمه الله: [إن لم تَتوبوا] راجِعٌ إلى قوله تعالى: {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ} ؛ لأننا إذا تُبْنا رفَعَ الله عز وجل العَذاب عنَّا.

ص: 387