الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قوله "معلوم" هو الثابت في جواب مالك رحمه الله، وأما ما يلهج به بعض المبتدعة أنه بلفظ "مذكور" فلا أصل له.
"تحقيق شرح العقيدة الطحاوية"(ص 124).
[1005] باب جواز الإشارة إلى الله تعالى بالإصبع إلى العلو
[جاء في حديث جابر الطويل في حجة النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال]:
قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ كِتَابَ اللَّهِ. وَأَنْتُمْ تُسْأَلُونَ عَنِّى فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ».قَالُوا نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَأَدَّيْتَ وَنَصَحْتَ. فَقَالَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْكُتُهَا إِلَى النَّاسِ «اللَّهُمَّ اشْهَدِ اللَّهُمَّ اشْهَدْ» .
ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
[فعلق الإمام على قول جابر:" فقال بإصبعه السبابة
…
" قائلًا]:
يعني أشار. وفيه دلالة صريحة على أن الله فوق مخلوقاته وأنه يجوز الإشارة إليه تعالى بالإصبع، وأنه ليس في ذلك شيء من التجسيم أو التحديد، كيف وقد أشار إليه بإصبعه أعرف الخلق بربه تبارك وتعالى.
"مختصر صحيح مسلم"(ص188).
[1006] باب معنى قوله تعالى: «أأمنتم من في السماء»
[ذُكر للشيخ دكتور] قال السائل: له كتاب ما شاء الله في الإيمان يتحدث فيه عن حديث الجارية في إحدى كتبه اسمه كتاب: الحديث النبوي فيقول: إنه طبعاً يذكر معاني أهل السنة لمعنى: أين الله.
الشيخ: إيه.
مداخلة: حديث الجارية.
الشيخ: إيه.
مداخلة: فيقول: ذكرنا معاني طبعاً يقول: أن هناك معنيين للسلف والخلف، وذكر المعنيين وكلا المعنيين لا هو من السلف ولا من خلف هو منهج الأشاعرة
…
الشيخ: أيوه.
مداخلة: ثم ذكر المعنى الذي يرتاح له وقال: نحن لا نستطيع أن نصف الله عز وجل أنه في السماء؛ لأن في ذلك تجسيماً له، ولا نستطيع أن نقول: أنه في الأرض؛ لأن في ذلك تنزيهاً يعني ( .... انقطاع) أنه في السماء فسبحان الله انا كتبت على الهامش أين الله أين يكون؟ إذا ليس في السماء وإذا ليس في الأرض؟! أضاعوا ربهم.
الشيخ: ما سمعت كلمة ذاك الأمير العاقل الذكي لما سمع هذا الكلام قال: هؤلاء قوم أضاعوا ربهم
…
[ثم قال الشيخ]:
خطر في بالي وأنت تحدثنا عن ذاك الدكتور الذي زعم بأنه لا يقول بان الله عز وجل في السماء، كما انه لا يقول أن الله عز وجل في الأرض، قلت عنه: لا يقول بأن الله في الأرض لأنه [يلزم منه] الحلول لكن ما فهمنا منك عنه لماذا لا يقول كما قال الله عز وجل: {أَأَمِنتُمْ مَنْ في السَّمَاءِ} (الملك:16)، لنفس العلة أم لعلة
أخرى، إما ما أسمعتنا إياها أو نحن ما سمعناها.
السائل: هو يقول أن الآيات التي ذُكرت في العلو إنما هي آيات في الصفات وليست في الذات.
الشيخ: لا تَحِد، لا تحد أنا حددت لك الآية، لماذا لا يقول كما قال الله:{أَأَمِنتُمْ مَنْ في السَّمَاءِ} (الملك:16)، ما هو المحظور عنده، عَرَّفنا المحظور عنده من كونه لا يقول الله في الأرض لا يقول هذا، وهذا هو الحق بلا شك نقلاً وعدلاً، لكن سؤالي لماذا لا يقول كما قال الله:{أَأَمِنتُمْ مَنْ في السَّمَاءِ} (الملك:16)، يعني ما هي وجهة نظره وما تأويله، هل عرفت عنه أم لا؟، أنا أريد أن اعرف الجواب لإنصاف الرجل وإلا أن الكلمة التي في نفسي لا تتوقف على هذه المعرفة، فما هو الجواب؟
السائل: شيخنا هو ذكر في كتابه حسب ما أذكر منذ فترة قصيرة.
الشيخ: أرجوك ما تحيد عن الآية.
السائل: يتكلم عن الآية
…
أو ما شابهها أن الآية تتحدث عن العلو، وتتحدث عن أنه في السماء.
الشيخ: هذه الآية لا تتحدث عن العلو في ظاهرها، ماذا يقول عليها؟
السائل: بالضبط هذه الآية لا أعرف.
الشيخ: سامحك الله، ما استفدنا شيئاً، الأول قلت لك عن الآية والثانية مره قلت لك عن الآية وبعدين ما
…
السائل: أنا اعتقدت الآيات
الشيخ: يا أخي أنت بدأت الحديث عن الآيات فأرجعتك لموضوع السؤال، عفا الله عن ما سلف، شوفوا يا أخواننا هذه الآية إما أن تفسر على ظاهرها فيه كما تعلمنا من علماء اللغة، «في» الظرفية فإما أن تبقى على ظرفيتها وإما أن تخرج عن هذا المعنى فتفسر بمعنى «على» ، فإذا فسرت بمعنى «على» حينئذ لا تكون السماء ظرفية لله، كما أن الأرض ليست ظرفية لله.
فإذا كان المشكل عند ذاك الدكتور هو أنه وقف عند ظاهر الآية «في» ظرفيه في اللغة العربية فإذاً لا فرق بين من يقول الله في الأرض أو الله في السماء؛ لأن الله أكبر من كل ذلك هذه حقيقة، إذاً كيف نفسر الآيات الجواب بناءً على أنها على بابها «في» ظرفية: نقول إذا أبقينا في ظرفية نفسر السماء بمعنى العلو المطلق، وليس بالسماء المخلوقة التي هي سبع سماوات عرفت كيف؟، حينئذ يطيح الأشكال من أصله؛ لأن الإشكال على أساس في السماء؛ أي: هذه السماء التي هي خلق من خلق الله كالأرض، فكما أنه ليس في الأرض، فهو ليس في السماء، فمن هنا هم يأتيهم الإشكال فبينفوه يقولون: لا؛ الله ليس في السماء.
أولاً: أدباً مع الكلام الإلهي ما يجوز أن يقال هذا الكلام، لكن الجائز بل الواجب هو فهم الآية القرآنية فهماً صحيحاً، فأول تفسير لها على أساس إبقاء «في» على بابها في هذه الحال نفسر السماء باللغة العربية أيضاً فهي معناها العلو المطلق إذاً إذا قلنا أن الله عز وجل في العلو المطلق معناه ليس في مخلوق طاح إلاشكال، ولا يستوي حينئذ القول بأن الله في السماء كالقول المنفي بأن الله
في الأرض.
أولاً على انه في الأرض ليس عندنا في الكتاب ولا في السنة بأن الله في
الأرض، هذا أولاً لا يستوي أن نقول أن الله في السماء بأن نقول أن الله في الأرض لأن هذا ليس منقولاً.
ثانياً: المعنى الذي فسرناه آنفاً لا محظور منه، كما يترتب المحظور على قولنا الله في الأرض، هذا إذا فسرنا «في» وجعلناها على بابها، نكون فسرنا السماء بمعنى العلو المطلق حينئذ تلتقي الآيات الأخرى التي تثبت العلو لله عز وجل مع هذه الآية ماشي، وإما أن نقول هنا «في» بمعنى «على» ، وكما نقول أيضاً كما تعلمنا من أهل العلم أن حروف الجر يكون بعضها [بمعنى بعض] خاصة في مثل هذا المكان، فيقال الله في السماء؛ أي بمعنى:«على» فعلى هذا هي محل «في» ، أو العكس في محل «على» ، وهذا له شواهد كثيرة في الكتاب والسنة في آية {وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ في جُذُوعِ النَّخْلِ} (طه:71)، {فَسِيرُوا في الأَرْضِ} (آل عمران:137)، «ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء» «من في الأرض» لا يعني جوف الأرض؛ إنما على الأرض «يرحمكم من في السماء» لا يعني من هو في جوف السماء المخلوقة، وإنما على السماء.
ولهذا السبب تجد المعطلة في العصر الحاضر وعلى رأسهم هذا السخاف بحق
…
، ينكر صحة هذا الحديث لأنه بالنسبة إليه قاصمة ظهره؛ لأنه «ارحموا من في الأرض» ما بيقدر يفسر في بمعنى الديدان والحشرات التي في الأرض وإنما هذه الأنعام التي ذللها الله لنا وخلقها من أجلنا، فارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء، فكما أنه ارحموا من «في» هنا تعني «على» يرحمكم من في السماء؛ تعني:«على» ؛ لذلك صب جهده لتضعيف هذا الحديث علماً بأنه صححه حتى الذين هم سبقوه إلى مثل هذا التعطيل لأنهم حديثياً ما وجدوا سبيلاً لتضعيفه،
…
حتى الغماريين الذي هو ذَنَبٌ لهم هم يصححون هذا الحديث.
المهم هذا الحديث صححه جمع وهذا أنكر صحته لأنه أقوى في الدلالة من حديث الجارية فهذا أصرح في الدلالة على المعنى الصحيح للآية لأنه حديث الجارية أين الله؟ قالت في السماء فهي إجابة الجواب القرآني لكن هي عربية هي تفهم إيش معنى «في» ، مش معناها مثل الديدان في جحورها وإلى آخره لا، المهم هذا الحديث «ارحموا من في الأرض» ، أي من على الأرض «يرحمكم من في السماء» ، أي على السماء إلى هنا انتهى ما أنا أردت أن أقوله تعليقاً على ما قد تسمعني من تأويل ذلك الدكتور لهذه الآية.
لكن الذي أريد الآن أن أقوله، أن هذا الدكتور وأمثاله خطؤهم يأتي من التفسير الأول الذي فيها «في» أي على بابها، ثم غفلتهم عن المعنى الأصلي لكلمة السماء وهو العلو، فلما يقعون في هذه الغفلة ينظرون فيقولون نحن لا نستطيع نقول أن الله في جوف السماء أي السماء المخلوقة تحيط به، نحن معهم في هذا لكن هم يضلون عن الحق بفهمهم الباطل وهربهم عنه، ثم لا يجدون لهم مأوىً في معرفة الرأي أو الفهم الصحيح، لماذا؟ لأنهم يفهمون أيضاً أننا حينما نفسر على السماء المشكلة قائمة بالنسبة إليهم وإلى أذهانهم المشكلة قائمة، لأنهم يتفهمون أن فوق السماء ما هو؟ العرش، وفوق العرش إذا قلنا:
…
{الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} (طه:5)، كما قال الله فسرنا «في» بمعنى «على» كما في التفسير السلفي
…
إذاً:
…
هنا يبدأ ضلالهم فالذي أعنيه بالتذكير الآن هو ألا نتورط
…
فنتصور أن آية {أَأَمِنتُمْ مَنْ في السَّمَاءِ} (الملك:16) تعني أن الله بذاته في جوف السماء لا، وإنما الله بذاته فوق العلو المطلق والعلو المطلق فوق العرش فوق العرش لا مكان، من هنا هم ظلُّوا يتوهمون أن فوق العرش مكاناً فإذاً جعلناه في مكان، ولا فرق حين ذاك بين مكان فوق العرش، بين مكان فوق بين مكان فوق