الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[1018] باب هل يجوز أن يُسأل عن الله بـ «أين»
؟
[تكلم الشيخ رحمه الله على حديث الجارية، وعُلُّو الله، فقال
أحد الحضور]:
مداخلة: نحن أضعنا المجلس في البحث في ذات الله أيجوز شرعاً؟
الشيخ: هذا ليس بحثاً في ذات الله، بحث في صفات الله.
السائل: وين راح وين جاء.
الشيخ: لا ما قال أحد وين راح وين أجا، هي أنت الآن عم تسجل على نفسك أنك أنت فعلاً بتحط زوائد ما حدى قال وين راح وين أجا، طيب
…
أنا بتوجه إلى حضرتك بالسؤال السابق، معقول واحد يسأل أين الله؟
السائل: لا نتحدث عن المعقولية نحن نتحدث بصفة شرعية.
الشيخ: يا أخي عم أسألك سؤال يكون سؤال جوابه معقول.
السائل: لا تحددني بجوابي بسؤال كما تريده لأنك ستضرني في مسألة أنت بدك إياها، السؤال أيجوز شرعاً أن يُسْأل هذا السؤال؟، يجوز لأن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم
قد فعل.
الشيخ: سبحان الله أنت هلا إذا سألتني سؤال أنا بضطر أنك تغير سؤالك، لا أسمح لي أسمح لي الله يهديك يا أخي كلمة سؤال ما بدها شرح السلبيات ما بدها شرح، أنا عم أسألك سؤال الآن أنت إذا سألت سؤال أنا بضطرك أنك تغيره ولا أنت حر بسؤالك، فتسأل كما يبدوا لك، الله يهديك.
السائل: الجلسة شرعية.
الشيخ: الله يهديك، هي جلسه شرعية سؤال يطرح لحضرتك إذا سأل سائل سؤالاً بطريقة أو بأخرى هل يجوز لهذا المسئول يقول له هذا السؤال ما لازم توجهه، وهو بيقول له يجوز هذا السؤال ولا لا، ولا العقل والشرع بيقول له بيجوز ولا ما يجوز، وخير الكلام ما قل ودل أنا عم أسألك الآن سؤال منطقي هذا الضوء شاعل ولا مطفي.
السائل: شاعل.
بدها سؤال
…
وليش عم بتسأل ما بدها لأنه ربما أنا عم سائلك هذا السؤال وراء الأكمة ما ورائها، ممكن هذا فإذاً لما بسألك هل يجوز الإنسان مسلم، عفواً قبل هل يجوز، هل معقول مسلم يسأل أين الله، فأنت بقى وثقافتك وعلمك وإيمانك وخلقك ودينك بتقول معقول بتقول مش معقول أنت حر بقى.
السائل: معقول لأن السؤال
…
الشيخ: هلا أنا عم أقول لك أيش؟
السائل: معقول ياسيدي معقول.
الشيخ: يا أخي ما عم أسألك ليش الله يرضى عليك الله يهديك، يعني.
لا حول ولا قوة إلا بالله، طيب نحن تعلمنا في بلدنا ها إلي ما يأتي معك امشي معه، فأنت مش رضيان يا أستاذ انك تجاوب على سؤال معقول الواحد يسأل.
السائل: معقول، معقول.
الشيخ: جزاك الله خيراً بس لو كان هذا قبل هذا نجي هلا، هل يجوز شرعاً أن
يَسأل مسلم أخاه المسلم أين الله يجوز وهل يجوز، أن يجيب على هذا السؤال؟
السائل: يجوز.
الشيخ: ليش وقفت، أنا عم أشوف شيء
…
السائل: لا يا سيدنا لا العفو إذا كان المسلم، يعني أنت تضعني في موضع المفتي، يعني معقول بدون دليل، أيجوز لي أن أمشي بدون دليل، أنت بتسألني يجوز ولا ما يجوز، أنا بتكلم شرعاً يجوز؛ لأنه قاعد أستحضر في الأدلة لا أكثر ولا أقل.
الشيخ: هذا كلام طيب، لكن ليس طيباً، تدري لماذا؟
مداخلة: تفضل.
الشيخ: إذا سألتك: النور شاعل؟ ما تجيب، تجاوب على الدليل.
مداخلة: لا، هذا بحث واقع، ذلك بحث في الشرع.
الشيخ: هي الأمور الشرعية أوضح من هذا الواقع، لو قال قائل: أفي الله شك؟ لماذا تسكت، تفكر، يريد يجاوب عن علم، طيب: هذا العلم أنت ما درسته بعد؟ أفي الله شك؟
مداخلة: أنت تسألني: يجوز أم لا يجوز، إذا يجوز لازم يكون فيه دليل شرعي، إذا لا يجوز لازم يكون فيه دليل شرعي.
الشيخ: لازم الدليل الشرعي معنى الكلام يا أستاذ إذا ما وضح لك حتى الآن أو أنك أنت نسيته من كثر ما درسته.
مداخلة: لكن ما استحضرته، وصدقني والعفو فيه كثير من إخواننا أنهم يستعجبون مما أقول وكأنني أقول عجباً.
مداخلة: ما هو العجب؟ قبل قليل حضرتك تحدثت عن الإمام أبي حنيفة رحمة الله عليه، اللهم ارض عنه، وقلت: أنه لم يجمع العلم، وجاء بعده من جمع الحديث أكثر منه.
الشيخ: لا، ما قلت لم يجمع العلم.
مداخلة: لم يجمع الحديث كله.
الشيخ: فيه فرق بين العلم والحديث، فيه فرق بين العلم والحديث.
مداخلة: صدقت، علم الحديث، لم يُجمع علم الحديث كله أو الحديث كله، وجاء واحد جمع أكثر منه، فهل هذا .. ألم [يكن] الإمام أبو حنيفة رحمة الله عليه يفتي بفتاوى حتى إذا جاءه الحديث الآخر غيَّرها.
الشيخ: ما علاقة هذا الكلام؟ يعني: أبو حنيفة لو سئل هذا السؤال
يفعل فعلك؟
مداخلة: أبو حنيفة شيء وأنا شيء، إذا كنت لا أتطاول على من هو أعلى مني بِسَنَةٍ فكيف على أبي حنيفة.
الشيخ: أبو حنيفة إذا سئل هذا السؤال يصمت ويفكر تفكيرك أم لا؟
مداخلة: لا.
الشيخ: وغصب عنك يعني ماشي؟!
مداخلة: ليس غصب عني، ..
الشيخ: لا، قل رأيك، أنا أقول: قل لا لأنه واضحة، لا أفرض عليك وألقنك
…
بارك الله فيك، قل رأيك أنت، أبو حنيفة لو سئل هذا السؤال يفكر تفكيرك حتى يعد الجواب، أم رأساً يعطي الجواب؟
مداخلة: لا أعلم.
الشيخ: كيف لا تعلم؟
مداخلة: لماذا لماذا؟
الشيخ: سأجاوبك أنا، هذه مسألة فقهية أم عقائدية؟ سؤال أرجو أن يكون جوابك باختصار.
مداخلة: عقيدة.
الشيخ: عقيدة، تفكر أنت أنه أبو حنيفة عقيدته ما كانت مكونة في نفسه وهاضمها تماماً، ومستعد أنه يجيب عن كل سؤال يتعلق بالعقيدة، وليس كذلك فيما يتعلق بالمسائل الفقهية.
مداخلة: يعني: هل لابد أن أكون مثله، السؤال هكذا؟
الشيخ: الله يهديك، أنا أسألك عن أبي حنيفة.
مداخلة: أبو حنيفة عالم جليل فقيه لم نصل لدرجته.
الشيخ: على هذا أسأل أنا؟! أبو حنيفة إذا سئل هذا السؤال يصمت صموتك أنت أم جوابه يكون [مباشر] هذا هو السؤال؟
مداخلة: جوابه [مباشر] على اعتبار.
الشيخ: بس هذا هو، لماذا؟
مداخلة: لأنه عالم.
الشيخ: لأنه عقيدته كاملة، لأن عقيدته كاملة ليس لأنه عالم، قولك لأنه عالم في المسائل الفقهية، أما العقيدة يجب أن تكون عند المسلمين جميعاً، إيمانك بوجود الله خاصة وأنت فهمنا منك أن إيمانك أنت مثل إيمان أبو حنيفة، ومثل ما قال يرووا عن أبو حنيفة أنه قال: إيمانه كإيمان جبريل، وأنت يمكن تقول بكلامه، هذا الإيمان الذي هو إيمانه كإيمان جبريل ما دام المسألة لها علاقة بالعقيدة فوراً يعطي الجواب، أما المسائل الفقهية
…
وتريد انتباه وتفكير، خشية أن يُحرِّم ما أحل الله، أو يُحلِّل ما حرم الله، تريد انتباه تريد تنبه تريد مسك أعصاب وعدم التسرع، أما العقيدة لماذا أتيت لك أنا: أفي الله شك؟ لا، ليس في الله شك، عقيدة، فكذلك هذا الله الذي نعبده نركع له نسجد له .. إلخ، أين الله؟
المسلم يفكر، ماذا يكون الجواب؟ أحد جوابين: إما الله موجود في كل مكان، أو موجود كما يقول الآخرون في كل وجود، أو الله فوق المخلوقات كلها،
…
هذا بارك الله فيك عقيدة ما ينبغي أن يتردد فيها المسلم، بينما له أن يتردد فيما يتعلق بالحرام والحلال خاصة إذا كان غير متخصص، أما العقيدة التي كما تعلم أنت يجب أن تبنى على اليقين حتى قال بعضهم من الأحزاب المعروفة: أن العقيدة لا تبنى على الحديث الصحيح، لأن الحديث الصحيح يفيد الظن، والعقيدة يجب أن تبنى على اليقين، أنت معناه أن العقيدة هذه بانيها على الظن وليس بانيها على يقين، لأنه ما كان مبنياً على اليقين ما يريد [تردد
…
] في الجواب، رأساً جوابه [مباشر]
…
، أما هذا الذي بانيها على الظن هذه لا تكون عقيدة، خاصة
بالنسبة لأولئك الناس الذين يقولون: إن العقائد لا تبنى إلا على القطعيات.
على كل حال: إذاً: الجواب لذاك السؤال: أين الله؟ الرحمن على العرش على استوى، أو هو فوق المخلوقات كلها، أكذلك؟
مداخلة: نعم.
الشيخ: طيب، فهل المسلمون اليوم الذين يدعون لتصحيح عقائد المسلمين صححوا هذه العقيدة في عقائد المسلمين؟ قلها صريحة.
مداخلة: سؤال والله عيده والله ما أدركته، ما أدركت السؤال.
الشيخ: أنا أعيد السؤال: هل الدعاة الإسلاميون الذين يهتمون بتصحيح المفاهيم أولاً، وبخاصة ما كان منها عقيدة، هل صححوا هذه العقيدة في أذهان المسلمين، فهم على كلمة سواء يعتقدون فور أن يسأل أحدهم: أين الله، فيأتي الجواب: الله فوق عرشه بائن من خلقه، أكذلك اليوم الدعاة يفعلون، أظنك فهمتني الآن؟
مداخلة: نعم، فقه العقيدة ليس كل الناس تتحدث فيه صحيح.
الشيخ: جزاك الله خير، فما هو واجبهم؟
مداخلة: المتعلم أن يعلم.
الشيخ: هذا جواب سياسي.
مداخلة: جواب صحيح أم لا؟ المتعلم يعلم.
الشيخ: هذا جواب سياسي.