الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الشيخ: نعم، نعم.
الملقي: يا شيخ أليس لك رد على السقاف هذا فيما كتب؟
الشيخ: في ردود متوزعة.
الملقي: -إن شاء الله- ستطبع يعني.
الشيخ: نعم نعم في بعض المقدمات لبعض الكتب التي تطبع الآن.
الملقي: جزاك الله خيراً.
الشيخ: وإياك -إن شاء الله-.
"الهدى والنور"(679/ 22: 10: 00)
[1036] باب بيان عقيدة الشعراوي رحمه الله والكلام على علو الله تعالى، وهل خلق النبي صلى الله عليه وآله وسلم من نور، وهل هو أول مخلوق
؟
مداخلة: .. الذين يحبون أن يستمعون للشيخ الشعراوي، الشيخ الشعراوي يخرج كثيرًا على التلفاز، فنريد نقد أو بعض المآخذ .. يعني: نحن نأخذ عليه بعض المآخذ في الشيخ الشعرواي فلو تفضلتم بتوضيح بعض المآخذ على الشيخ الشعراوي.
الشيخ: الذي نحن نعرفه عنه أنه خَلَفِي أشعري، يا ترى الأخ عنده فكرة سابقة عن الأشاعرة وعن الخلف الذين هم على خلاف ما كان عليه السلف أو لا، ما يدريه لأنه لأول أول مرة ألتقي به فأنا أريد أن أعرف ما الذي عنده من المعلومات
حول هذه النقطة بالذات.
مداخلة: الواقع أني سبق أن اجتمعت بالشيخ الشعراوي في إسلام أباد، وجمعتنا صدفة كنت موظف هناك وجمعتنا فيه صدفة ودار الحديث بيني وبينه.
الشيخ: جميل.
مداخلة: قال لي: هل تصلي؟ أنا في هذا الوقت قبل عشرين سنة، قلت له: أقطع، قال: كيف يعني تقطع؟ قلت له: لست مرتبط.
الشيخ: يعني: تارًة تصلي وتارًة
…
مداخلة: نعم، قال لي: اليوم كم ساعة؟ قلت له: النهار والليل أربعة وعشرين ساعة، قال: كيف تقسمها؟ قلت له: أقسمها إلى ثلاثة أقسام: قسم للعمل وقسم للنوم وقسم لا للعمل ولا للنوم، قال: طيب! الصلاة كم تأخذ منها؟ قلت له: أتوقع نصف ساعة، قال: ألا يعقل أنك تتوجه إلى ربك الخالق وتصلي له نصف ساعة متقطعة من أربع وعشرين ساعة؟
طبعًا أعجبني هذا الكلام جدًا، من ذاك الوقت التزمت وفعلًا اقتنعت.
الشيخ: الحمد لله، فيا سيدي الآن أنا أراه في التلفاز، وبصراحة الأسلوب الذي يقدم فيه أسلوب مُشوِّق ويخلط ما بين الأدب والدين إلى آخره، فهو يجذب مشاهده أو مستمعه [فيشعر] فعلًا أنه يستمتع بأحاديثه.
مداخلة: ويأتي بأشياء جديدة في ..
مداخلة: أشياء جديدة معاصرة تتواكب مع العصر، فجئت عند الأخ ناصر وتكلم، وعند إخوة آخرين قالوا: لا يا أخي هذا خطر عليك وعلى الجيل، هذا الرجل
يخترع أشياء خلال حديثه، ومحتمل أن تكون خطأ، فلا تلتزم فيه، فبمناسبة تشريفكم لنا هنا أرجو أن أسمع الشيء المناسب الذي فعلًا هل أستمر أو أتوقف.
الشيخ: أهلًا وسهلًا، أنا أقول بارك الله فيك: ولا مؤاخذة فأفترض أنك أحد الرجلين: إما أن تكون ذاك الرجل الذي كما يقولون الآن في العصر الحاضر: عندك خلفية علمية في العقائد السلفية، فحينئٍذ عندما تكون هكذا وعندك علم مثلًا بما صح وما لم يصح من حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فإذا استمعت إلى مثل هذا الإنسان فتستفيد كالمثال الذي ضربته فيما يتعلق بالصلاة، فكلامه جذاب وهذا الذي يجعل عامة الناس يَلْتَفُّون حوله إذا جلس في محاضرة أو ما شابه ذلك، ثم ينشر ذلك في التلفاز.
أما إن كنت الرجل الآخر الذي ما عنده الخلفية العلمية والبصيرة الدينية التي أُمرنا بها في بعض الآيات القرآنية كقوله تبارك وتعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} (يوسف:108) فلما يكون الشخص الذي يصغي إلى هذا الشيخ من القسم الثاني فيخشى عليه أن تزل به القدم؛ لأنه ما عنده ما يميز بين صوابه وخطئه.
وأنا لا ألومك كونك أخذت به؛ لأن الحقيقة كما يقال في بعض الأشعار:
ما أنت أول سارٍ وله قمر
مثلك كثير حتى من إخواننا مثل أخونا هذا وغيره، يعني: إخواننا السلفيين، تسمع أنت بهذه الكلمة لا بد؟
مداخلة: نعم.
الشيخ: حينما جاء إلى الأردن أخذوا به وصاروا يتبعوه أينما ذهب
…
، أحدهم من إخواننا لا يزال في قيد الحياة هو النابلسي ذكر لي مثلما ذكرت لي تمامًا معجبًا بكلمات الشيخ الشعراوي وفصاحته وبيانه وأمثلته التي يضربها وإلى آخره، قلت له
…
: هل اختبرته من حيث عقيدته، قال: لا، وذكر لي فيما بعد هو نفسه صاحبنا هذا قال: كنت مع صاحب لي في سيارته لما ذهب إلى الشيخ الشعراوي وحضر جلسته ثم أركبه معه في السيارة يوصله إلى مكان، قال: فاغتنمتها فرصة وركبت مع صاحبي وأجريت الحديث التالي بينه وبين الشعراوي من أجل يختبره في عقيدته، قال له: يا أستاذ! أريد أن أعرف منك قوله تعالى في القرآن الكريم في غير ما آية واحدة: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} (طه:5)
ما المعنى؟ قال: استوى بمعنى استولى، صاحبنا عنده شيء من العقيدة الصحيحة فأخذ يناقشه، يعني: يناقش الشيخ وعادًة الناس ما على هذا تربوا أنه يأتي
واحد شُبيل يجادل شيخ كبير، هذا شيء خطير وخطير جدًا؛ لأن العادة جرت أنه كما قيل أيضًا:
إذا قالت حذام فصدقوها فإن القول ما قالت حذام
فكيف هذا لا يصدق حذام، ويأخذ يعطي ويناقش، كبر ذلك على الشيخ، لكن صاحبنا تحمل ذلك فوجه إليه سؤالًا حساسًا عندنا نحن معشر السلفيين، وهو لما أول له الآية بذاك التأويل وهو تأويل باطل كما سأذكر قريبًا إن شاء الله، قال له: طيب! يا أستاذ! لو قال لك قائل: أين الله؟ قال: أعوذ بالله لا يجوز أن يقول الإنسان أين الله، الله في كل مكان، قال يومئٍذ عرفت عقيدته أنها منحرفة عن الكتاب وعن السنة فما عدت اهتممت به اهتمامي الأول، هذه القصة وقعت.
الشاهد الآن: أن آية: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} (طه:5) لعلماء المسلمين
في تفسيرها قولان: قول للسلف وقول للخلف، السلف يقولوا:{الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} (طه:5) أي: استعلى، ولذلك نحن نقول: في كل سجود: سبحان ربي الأعلى، تطبيقًا لقوله تعالى:{سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} (الأعلى:1).
القول الثاني: هو الذي قاله الشيخ الشعراوي: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} (طه:5) يعني: استولى، هذا التأويل من أبطل الباطل، لماذا؟ لأنه يُصوِّر هذا المعنى أن هناك مغالبة بينه وبين غيره، لكن الله تغلب عليه فاستولى على ملكه، وهل يقول بهذا مسلم؟ أنت تفهمني جيدًا؟
مداخلة: نعم.
الشيخ: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} (طه:5) فسره بمعنى: استولى، فمن كان مستوليًا عليه من قبل؟ أخالق مع الله حاشا لله تبارك وتعالى، ثم جاءت الأخرى كما يقال وهي: ضغث على إبَّالة، لما صارحه بالسؤال السابق: أين الله؟ انتفض وقف شعره وقال: هذا ما يجوز توجيه مثل هذا السؤال علمًا أن هذا السؤال صدر من الرسول عليه الصلاة والسلام وفي أصح الأحاديث التي رواها الإمام مسلم في صحيحه، لعلك تسمع أن أصح الكتب بعد القرآن صحيح البخاري وصحيح مسلم؟ تسمع هذا ولا بد، طيب! الحديث الذي سأذكره مروي في صحيح مسلم، ترى! هذا الرجل الفاضل الشعراوي الذي أخذ بمجامع قلوب الناس لا شك أنه أحد رجلين بالنسبة لهذا الحديث الذي سأذكره، إما أن يكون على علم به فجحده، وأن يكون على جهل به فلم يقل به، وكما يقال: أحلاهما مر، يعني: إن كان عرف وحاد هذا أخطر مما لو لم يعرف، مع ذلك كونه لم يعرف قد يقال هذا بالنسبة لعامة الناس، أما بالنسبة لشخص يتولى إرشاد العالم الإسلامي كله وتوجيهه هذا
قبيح جدًا أن نتصور نحن بأنه لم يطرق سمعه هذا الحديث الصحيح، ما هو هذا الحديث الصحيح؟
الآن أرجو الانتباه: هي قصة طويلة لكن أريد أن آخذ منها ما يناسب المقام الآن، رجل من أصحاب الرسول عليه السلام اسمه: معاوية بن الحكم السلمي، جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال له يا رسول الله! لي جارية ترعى غنمًا لي في أحد في المدينة، فسطا الذئب يومًا على غنمي، وأنا بشر أغضب كما يغضب البشر فصككتها صكة، يعني: صفعها صفعة في خدها، قال معاوية هذا: وعلي يا رسول الله عتق رقبة، يستفسر ويستوضح من الرسول هل يجزي عنه أن يعتق هذه الجارية؛ لأنه ضربها بغير حق، سطا الذئب، الرجل ماذا يفعل مع الذئب فضلًا عن الجارية؟ فهو ندمان على تلك الصفعة أو الصكة كما قال هو، فقال له عليه السلام:«ائت بها» ، فلما جاءت، قال لها: أين الله! هنا الشاهد، قال لها رسول الله:«أين الله؟ قالت: في السماء، قال: فمن أنا؟ قالت: أنت رسول الله، فالتفت إلى سيدها وقال لها: اعتقها فإنها مؤمنة» ومن الذي قال: أين الله؟ رسول الله، وأجابت الجارية بأن الله في السماء.
الشعراوي وأمثاله كثير من علماء الأزهر لا يؤمنون بأن الله في السماء مع أن كل مسلم يقرأ قوله تعالى في سورة تبارك سورة الملك: {أَأَمِنتُمْ مَنْ في السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ،* أَمْ أَمِنتُمْ مَنْ في السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ} (الملك: 16 - 17) فالجارية من هذه الحيثية أعلم من الشعراوي وأمثاله؛ لأنها استطاعت أن تجيب الجواب الذي شهد بسببه رسول الله لها بأنها مؤمنة، وبناًء على ذلك قال لسيدها: اعتقها فإنها مؤمنة، شهدت بأن الله
في السماء، أي: عاليًا، وليس كما يقول كثير من أمثال الشعراوي وغيره، وهذه عبارة مشهورة بين عامة الناس وستذكرها،
…
ماذا يقول؟ الله موجود في كل مكان، الله موجود في كل الوجود هذا كفر، لكن الناس كما قال تعالى:{وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ} (الأعراف:187) لماذا كفر؟ لأنه مخالف أولًا لما سبق أن ذكرنا من مثل قوله: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} (طه:5) وبمثل حديث الجارية هذه: «أين الله؟ قالت: في السماء» إيمانًا بما جاء في سورة تبارك.
والأحاديث والآيات كثيرة وكثيرة جدًا كمثل قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «ينزل الله كل ليلة إلى سماء الدنيا في الثلث الأخير من الليل فيقول: ألا هل من داٍع فأستجيب له،
ألا من هل من مستغفر فأغفر له، ألا هل من تائب فأعطيه» ألا كذا ألا كذا حتى يطلع الفجر، فنزول الله من السماء معناه أنه على السماء وليس في كل مكان كما يقول العوام.
هذا من جهة: فيه مخالفة للآيات وللأحاديث الصحيحة، من جهة أخرى: لو رجع العاقل المسلم متسائلًا: الله عز وجل أزلي لا أول له كما قال: {هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ} (الحديد:3) أما الخلق فله أول، كما قال عليه السلام:«أول ما خلق الله القلم فقال له: اكتب، قال: ما أكتب؟ قال: اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة» فقبل أن يخلق الله الخلق هل كان في مكان، وهم يقولون: الله في كل مكان؟ المكان لم يكن مع الله شريكًا له؛ لأن الله هو الذي أوجده وخلقه بكلمة: كن، كما قال عز وجل:{إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} (يس:82) فبكن: خلق السموات والأرض فكان الزمان وكان المكان، فما معنى هؤلاء الناس حينما يقولون: الله موجود في كل مكان، وقد كان الله ولا مكان، هل معنى
ذلك إذًا: أن الله لما خلق الخلق دخل فيه، فصار المرجع وصار له مأوى، وصار محاطًا في هذا المكان، صار المكان مرابطًا له تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا؛ لأنهم يقولون: الله في كل مكان هذه واحدة.
والأخرى: أن الأماكن ليست بنسبة واحدة من حيث الطهارة والنظافة .. من حيث السمو والرفعة والقذارة، وإنما يختلف مكان من مكان، وقد جاء في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:«خير البقاع المساجد، وشر البقاع الأسواق» (1) تُرى! ربنا موجود على حد تعبيرهم في كل مكان، موجود في المساجد وموجود في الأسواق، فهل هذا يليق بالله عز وجل العلي القدير أنه يكون في شر الأماكن؟! وليس هذا فقط، ففي الأسواق البيوت، وفي البيوت الكُنُف .. بيت الخلاء .. في الخلاء له مجاري تصب في البحر أو في الوادي أو ما شابه ذلك، هذه كلها أمكنة بل لا نذهب بعيدًا أن بطن الإنسان الممتلئ قذارة هو مكان، بدليل أنه يتنفس الهواء ويأكل الطعام، ويشرب الشراب، كل هذا مكان، فهل ربنا عز وجل في هذه الأمكنة حقًا كما يزعمون، الله موجود في كل مكان، كيف جاء هذا والله يقول:{أَأَمِنتُمْ مَنْ في السَّمَاءِ} (الملك:16) الآية كما ذكرنا آنفًا.
{تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ} (المعارج:4) ليس تنزل عليه في كل مكان، كذلك:{إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} (فاطر:10) كل هذه النصوص في مخ الشيخ الشعراوي متعطلةً تمامًا فهو لا يؤمن بها ولذلك استنكر على صاحبنا لما وجه إليه سؤالًا نبويًا، أين الله؟ قال: أعوذ بالله، هذا ما يصح أن يقال، طيب! لو قيل: ما هو الجواب؟ الله موجود في كل مكان.
(1)"صحيح الجامع"(رقم3271).
فالشعراوي كمثل شيخ آخر مع اختلاف بينهما بلا شك، هذا الذي يسمى كشك، تسمعون به ولا بد؟ كلاهما قصاص والقصاص هذه طبيعتهم، يجمعون الناس حولهم وينبسطون من كلامهم، لكن مهما حضر الواحد منهم جلسات هؤلاء القصاصين، اسأله بعد سنين: ما هي معلوماتك التي كسبتها بما يتعلق بمعرفة الحلال والحرام والمكروه والمستحب وإلى آخر ما هنالك من أحكام شرعية؟ لا تجد عنده شيئًا إطلاقًا، إنما عنده حكايات .. عنده سوالف كما يقولون، ومرتاح مطمئن تمامًا؛
…
لكن الخاتمة ما يخرج من هذه الدروس بشيء أول كل شيء يصحح عقيدته وهذا هو المثال بين أيدينا.
وهناك أمثلة لا أريد الآن أن أخوض فيها؛ لأن هذا لو سألت العامة فضلًا عن أهل العلم: القرآن كلام من؟ كل المسلمين يقولون: كلام الله، لكنك لو بحثت مع الشعراوي وأمثاله من الأشاعرة والمعتزلية
…
يلفوا ويدوروا معك حتى يخرجوك عن هذه العقيدة ويقولوا القرآن هذا ليس كلام الله، لكن ما هكذا صراحة حتى ما يسقطوا على ريحتهم النتنة، القرآن كلام الله:{وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} (النساء:164) مثل التوراة ومثل الإنجيل كلها كتب أنزلها الله على رسله المصطفين الأخيار.
فالشاهد: أن العقيدة التي يجب تدريسها من كل العلماء في كل المناسبات، في الشعراوي وكشك هذا لا يدندنون حول ذلك، انزل مرتبة ثانية: هل سمعت الشعراوي يبين للناس هذه الصلاة التي أمرنا بها في قوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ} (البقرة:43) نصحك هو جزاه الله خير هذا لا يمكن إنكاره، وما سألك: كيف
…
الصلاة وتصلي ما تصلي، إلى آخر ما ذكرت أنت، لكن هل قال لك: كيف ينبغي أن تصلي، أنا أقول لك سلفًا: لا، لماذا؟ إذا
كنت مخطئًا قل لي أخطأت ..
مداخلة:
…
الشيخ: لا، هذا واجب، لماذا؟ لأنني على مثل اليقين أنه وكشك وغيره لا يعرفون يصلون، هم يصلون، لكن لا يعرفون يصلون، لماذا؟ لأن صلاتهم حسب ما قرؤوا في مذهبهم، إن كانوا شافعية مثلًا يفعلوا هكذا إن كانوا حنفيين يقول: لا،
…
والأمثلة كثيرة وكثيرة جدًا، وإنما النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:«صلوا كما رأيتموني أصلي» (1).
فإذًا: هنا نحن نلاحظ أن العلماء حقًا هم الذين يدرسون الكتاب كلًا وبخاصة ما يتعلق بتصحيح العقائد، ثم العبادات، أما الجوانب العلمية الكونية الطبيعية فهذه بلا شك تفيد وتزيد المؤمن إيمانًا بقدرة الله عز وجل
…
وحكمته، لكن هؤلاء قبل ذلك كان عليهم لزامًا أن يعرفوا كيف يعبدون الله لا يشركون
به شيئًا.
اليوم إذا قلت لكم: في كل بلاد الدنيا تجد مسلمين يتقصدون زيارة القبور، وبعضهم يتخذ القبر .. قبر الولي أو الصالح كعبة يطوف حولها، ذهبت في زمانك إلى مصر؟
مداخلة: لا.
الشيخ: رأيت مقام الحسين والسيدة زينب وأحمد البدوي.
مداخلة: والله سمعت عنهم لكن ما رأيت.
الشيخ: بدا لي أنك أردني.
(1)"صحيح الجامع"(رقم893).
مداخلة: أردني إنما الآن سعودي.
الشيخ: لكن الأصل
…
مداخلة: والدي سعودي وأمي أردنية، ولكن
…
أردني
…
الشيخ: أنا قصدي من السؤال: عشت في الأردن؟
مداخلة: طبعًا، أربعين سنة.
الشيخ: هذا هو، فهذا المقصود، تسمع بمقام ابن
…
مداخلة: نعم.
الشيخ: طيب! رأيت القبر الضخم هذا الذي عملوه؟
مداخلة: نعم.
الشيخ: هذا كله
…
الناس، يأتونه
…
يزورونه، ويتوسلون به عند الله تبارك وتعالى، في كل بلاد الدنيا موجود هذه المصيبة، والشيخ الشعراوي وكشك لا يتكلمون ولا كلمة، لماذا؟ لأنهم لا يريدون أن يجابهوا الشعوب؛ لأنه سينفر منهم وهم يؤلفوا القلوب بمثل ذلك الكلام المعسول الجميل، في دمشق يوجد شيء من هذا، في حلب شيء أظلم من هذا، أما .... عليك في
…
أنا أَصْلِي ألباني ثم دمشقي ثم أردني، فأنا أعرف البلاد هذه، كل واحدة لها ماذا؟ مزية أو مصيبة، طبعًا سوريا فيها عواصم مشهورة كدمشق وحلب وما بينهما حمص وحمى وإلى آخره، في حلب في مسجد أموي كبير مضاهاة للمسجد الأموي في دمشق العاصمة، في مسجد بني أمية في دمشق يزعمون يحيى عليه السلام مدفون فيه، في مسجد بني أمية في حلب - زعموا - مدفون فيه أبوه، يعني: زكريا، وكل من القبرين مقصود
وعلى كل منهما سادن، وظيفته أنه ما شاء الله يهدي الناس كيف يزورون هذا القبر وذاك، وكيف يجب عليهم أن يقدموا النذور.
حكى لي أحدهم في دمشق: جاءت امرأة لزيارة قبر يحيى عليه السلام في مسجد دمشق، فسمعه سادن ويظهر أنه كان عنده شيء من الوعي لكن يتخذ السدانة وسيلة للعيش، سمع هذا السادن امرأة مسكينة وقفت تدعو وتقول: يا سيدي يحيى أنا جئت متوسلًا لك أن ربنا يعافي لي ابني، ماذا قال السادن مسترجعًا بها؟ قال لها: يا حرمة جاءت واحدة هنا قبلك فسيدي يحيى ذهب معها، ذهب معها من أجل يعافي لها ابنها أو بنتها أو إلى آخره، هذه المهازل الشركية صريحة جدًا.
في حلب كان هناك قبر والحمد لله أُزيل ليس ديانةً، إنما [تزيينًا] للعاصمة، في حلب كان قبر اسمه يغنيك عن الضلال الذي يقع فيه الناس اسمه: قاضي الحاجات، وكان مقصودًا من كل مكان وخاصة من النساء، تكون الواحدة عقيمًا لا تلد يمضي سنة سنتين ما شاء الله، روح إلى عند قاضي الحاجات، ماذا تفعل؟ قاضي الحاجات قبره طبعًا في مقام
…
المقامات التي نتحدث عنها، والقبر له سنام، فأوحى الشيطان بواسطة السادن هناك أن المرأة العقيم إذا جاءت وركبت على القبر هكذا وعملت كذا حركات، تذهب بإذن الله زعموا حبلى،
…
بعد ذلك تنكشف القضية أن هذا السادن بأساليبه الماكرة يذهب إلى هؤلاء النساء الضعيفات العقول أنه لازم الليلة تباتين هنا حتى يحضر عليك قاضي الحاجات، وفعلًا تظن أن هذا الكلام صحيح وتبات تلك الليلة، والناحية ذات المقام
…
هو، هذا وحده يكفي المسلم أن يعرف قوله عليه السلام:«ما اختلى رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما» (1).
(1)"صحيح الجامع"(رقم2549).
حينما ينتصف الليل يظهر هو بلباس أبيض وروائح زكية ويظهر قليلًا قليلًا أمام هذه المرأة بصورة فيها شيء من الرهبة، فهي كانت ملقنة سلفًا أن لازم تبات من أجل يظهر عليك قاضي الحاجات، قاضي الحاجات يظهر عليها يتقدم إليها قليلًا قليلًا إلى أن يواقعها ويجامعها ويصدف أحيانًا تذهب حبلى، من أحبلها؟ السادن الخبيث الماكر الذي يتخذ القبر يتستر من ورائه ويسمى قاضي الحاجات.
سنين وهؤلاء الحلبيون الرجال والنساء يؤمنون بهذه الداهية الكبرى،
…
ليس من كرامات الأولياء، أن الله يعطيهم كما يقول بعضهم: ما كان معجزة لنبي كان كرامة لولي، تمشي هذه الضلالات ولا أحد ينكرها إلا أفراد قليلين يُنبذون في الأرض؛ لأنهم يدَعون للحق.
والحديث في هذا المجال مع الأسف واسع واسع جدًا لكن فيما يتعلق بالشيخ الشعراوي أنه من جانب فعلًا مفيد ولكن من جوانب أخرى يضل الناس به لأنهم لا يعلمون، هذا شيء مما يتعلق جوابًا عن ذاك السؤال.
من عقائده يقول: أن محمد عليه السلام هو رسول
…
كما قال تعالى في القرآن الكريم: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِينْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ} (آل عمران:144) إلى آخر الآية، يقولون ويمكن هذا سمعته: محمد خلق من نور الله، سمعت هذا الشيء أو لا؟
الشيخ: في سوريا موجود، وفي الأردن موجود يقول:"أول ما خلق الله نور نبيك يا جابر"، ما سمعت هذا الحديث عندك؟
مداخلة: هذا سمعته من الشعراوي.
الشيخ: هه، أتت
…
يقولون: - على رجليها -، رأيت؟! وهذا من أبطل الباطل، كيف خلق الله محمدًا من نوره، وأول ما خلق الله القلم والحديث صحيح كما ذكرته آنفًا:«أول ما خلق الله القلم، فقال له: اكتب، قال: ما أكتب؟ قال: ما هو كائن إلى يوم القيامة» بعد ذلك نحن نعرف
…
الرسول أنه محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، وهكذا، وبعد ذلك ينقطع السند أو النسب، لكن هو على كل حال جده الأول من هو؟ آدم عليه الصلاة والسلام؛ لأنه كلكم كما قال عليه السلام في الحديث الصحيح:«كلكم من آدم وآدم من تراب» (1) كيف إذًا محمد وبينه وبين آدم الله كم جد، ثم هو قبل هؤلاء خلق من نور، هذه تريد إيمان .. تريد مخ كبير لا وجود له في هذا الكون، أنه يؤمن بمثل هذه الخرافات أما عامة المسلمين وبعض الخاصة منهم وأن تشاهد ومنهم الشيخ الشعراوي يؤمن بهذه الخرافة.
هذا حديث لا هو في البخاري ولا في مسلم ولا في السنن الأربعة ولا الأربعين ولا الأربعمائة لا أصل لهذا الحديث إطلاقًا إلا إذا صح التعبير في أمخاخ المخرفين، هذا له وجود هناك فقط، هذا ما هو الإسلام؟
الإسلام قال الله قال رسوله قال الصحابة ليس بالتمويه
إلى آخر ما قال ابن القيم رحمه الله.
"رحلة النور"(39ب/00:18:08) و (40أ/00:00:00)
(1)"صحيح الجامع"(رقم6798).