المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(فصل) في موجب ما دون النفس من الجرح ونحوه - حاشية الجمل على شرح المنهج = فتوحات الوهاب بتوضيح شرح منهج الطلاب - جـ ٥

[الجمل]

فهرس الكتاب

- ‌(كِتَابُ الْجِنَايَةِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْجِنَايَةِ مِنْ اثْنَيْنِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهَا

- ‌(فَصْلٌ) فِي أَرْكَانِ الْقَوَدِ فِي النَّفْسِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَغَيُّرِ حَالِ الْمَجْرُوحِ بِحُرِّيَّةٍ أَوْ عِصْمَةٍ أَوْ إهْدَارٍ أَوْ بِقَدْرِ الْمَضْمُونِ بِهِ

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يُعْتَبَرُ فِي قَوَدِ الْأَطْرَافِ وَالْجِرَاحَاتِ وَالْمَعَانِي

- ‌(بَابُ كَيْفِيَّةِ الْقَوَدِ وَالِاخْتِلَافِ فِيهِ وَمُسْتَوْفِيهِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي اخْتِلَافِ مُسْتَحِقِّ الدَّمِ وَالْجَانِي

- ‌(فَصْلٌ) فِي مُسْتَحِقِّ الْقَوَدِ وَمُسْتَوْفِيهِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي مُوجَبُ الْعَمْدِ وَالْعَفْوِ

- ‌(كِتَابُ الدِّيَاتِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي مُوجِبِ مَا دُونَ النَّفْسِ مِنْ الْجُرْحِ وَنَحْوه

- ‌(فَصْلٌ) فِي مُوجَبِ إبَانَةِ الْأَطْرَافِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي مُوجَبِ إزَالَةِ الْمَنَافِعِ

- ‌(فَرْعٌ) فِي اجْتِمَاعِ جِنَايَاتٍ عَلَى أَطْرَافٍ وَلَطَائِفَ فِي شَخْصٍ وَاحِدٍ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْجِنَايَةِ الَّتِي لَا تَقْدِيرَ لِأَرْشِهَا وَالْجِنَايَةِ عَلَى الرَّقِيقِ

- ‌(بَابُ مُوجِبَاتِ الدِّيَةِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يُوجِبُ الشَّرِكَةَ فِي الضَّمَانِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْعَاقِلَةِ وَكَيْفِيَّةِ تَأْجِيلِ مَا تَحْمِلُهُ

- ‌(فَصْلٌ) فِي جِنَايَةِ الرَّقِيقِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْغُرَّةِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي كَفَّارَةِ الْقَتْلِ

- ‌[بَابُ دَعْوَى الدَّمِ وَالْقَسَامَةِ]

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يَثْبُتُ بِهِ مُوجِبُ الْقَوَدِ وَمُوجِبُ الْمَالِ بِسَبَبِ الْجِنَايَةِ

- ‌(كِتَابُ الْبُغَاةِ)

- ‌[فَصْلٌ فِي شُرُوطِ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ وَفِي بَيَانِ طُرُقِ انْعِقَادِ الْإِمَامَةِ]

- ‌(كِتَابُ الرِّدَّةِ)

- ‌(كِتَابُ الزِّنَا)

- ‌(كِتَابُ حَدِّ الْقَذْفِ)

- ‌(خَاتِمَةٌ) إذَا سَبَّ شَخْصٌ آخَرَ

- ‌(كِتَابُ السَّرِقَةِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا لَا يَمْنَعُ الْقَطْعَ وَمَا يَمْنَعُهُ وَمَا يَكُونُ حِرْزًا لِشَخْصٍ دُونَ آخَرَ

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا تَثْبُتُ بِهِ السَّرِقَةُ وَمَا يُقْطَعُ بِهَا وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُمَا

- ‌(بَابُ قَاطِعِ الطَّرِيقِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي اجْتِمَاعِ عُقُوبَاتٍ عَلَى وَاحِدٍ

- ‌(كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي التَّعْزِيرِ

- ‌(كِتَابُ الصِّيَالِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِيمَا تُتْلِفُهُ الدَّوَابُّ مَنْ

- ‌(كِتَابُ الْجِهَادِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يُكْرَهُ مِنْ الْغَزْوِ وَمَنْ يُكْرَهُ أَوْ يَحْرُمُ قَتْلُهُ مِنْ الْكُفَّارِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي حُكْمِ الْأَسْرِ وَمَا يُؤْخَذُ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْأَمَانِ مَعَ الْكُفَّارِ

- ‌(كِتَابُ الْجِزْيَةِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي أَحْكَامِ الْجِزْيَةِ غَيْرِ مَا مَرَّ

- ‌(كِتَابُ الْهُدْنَةِ)

- ‌[فَرْعٌ شِرَاءُ أَوْلَادِ الْمُعَاهَدِينَ مِنْهُمْ لَا سَبْيُهُمْ]

- ‌[كِتَابُ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ]

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يُمْلَكُ بِهِ الصَّيْدُ

- ‌(كِتَابُ الْأُضْحِيَّةِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِي الْعَقِيقَةِ

- ‌(كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ)

- ‌(كِتَابُ الْمُسَابَقَةِ)

- ‌(كِتَابُ الْأَيْمَانِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي صِفَةِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْحَلِفِ عَلَى السُّكْنَى وَالْمُسَاكَنَةِ وَغَيْرِهِمَا

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْحَلِفِ عَلَى أَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ مَعَ بَيَانِ مَا يَتَنَاوَلُهُ بَعْضُ الْمَأْكُولَاتِ

- ‌[فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ مَنْثُورَةٍ فِي الْأَيْمَان]

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْحَلِفِ عَلَى أَنْ لَا يَفْعَلَ كَذَا

- ‌(كِتَابُ النَّذْرِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي نَذْرِ الْإِتْيَانِ إلَى الْحَرَمِ أَوْ بِنُسُكٍ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا يَأْتِي

- ‌(كِتَابُ الْقَضَاءِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يَقْتَضِي انْعِزَالَ الْقَاضِي أَوْ عَزْلَهُ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ

- ‌(فَصْلٌ) فِي آدَابِ الْقَضَاءِ وَغَيْرِهَا

- ‌(فَصْلٌ) فِي التَّسْوِيَةِ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ وَمَا يَتْبَعُهَا

- ‌(بَابُ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِي الدَّعْوَى بِعَيْنٍ غَائِبَةٍ

- ‌(فَصْلٌ)فِي بَيَانِ مَنْ يُحْكَمُ عَلَيْهِ فِي غَيْبَتِهِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ

- ‌(بَابُ الْقِسْمَةِ)

- ‌(كِتَابُ الشَّهَادَاتِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ مَا يُعْتَبَرُ فِيهِ شَهَادَةُ الرِّجَالِ وَتَعَدُّدُ الشُّهُودِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ وَأَدَائِهَا وَكِتَابَةِ الصَّكِّ

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ وَأَدَائِهَا

- ‌(فَصْلٌ) فِي رُجُوعِ الشُّهُودِ عَنْ شَهَادَتِهِمْ

- ‌(كِتَابُ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَاتِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِجَوَابِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي كَيْفِيَّةِ الْحَلِفِ وَضَابِطِ الْحَالِفِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي النُّكُولِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَعَارُضِ الْبَيِّنَتَيْنِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي اخْتِلَافِ الْمُتَدَاعِيَيْنِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْقَائِفِ

- ‌(كِتَابُ الْإِعْتَاقِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْعِتْقِ بِالْبَعْضِيَّةِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْإِعْتَاقِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ وَبَيَانِ الْقُرْعَةِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْوَلَاءِ

- ‌(كِتَابُ التَّدْبِيرِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي حُكْمِ حَمْلِ الْمُدَبَّرَةِ وَالْمُعَلَّقِ عِتْقُهَا بِصِفَةٍ مَعَ مَا يُذْكَرُ مَعَهُ

- ‌(كِتَابُ الْكِتَابَةِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يَلْزَمُ السَّيِّدَ وَمَا يُسَنُّ لَهُ وَمَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي لُزُومِ الْكِتَابَةِ وَجَوَازِهَا وَمَا يَعْرِضُ لَهَا مِنْ فَسْخٍ أَوْ انْفِسَاخٍ

- ‌(فَصْلٌ)فِي الْفَرْقِ بَيْنَ الْكِتَابَةِ الْبَاطِلَةِ وَالْفَاسِدَةِ

- ‌(كِتَابُ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ)

- ‌[خَاتِمَةٌ]

الفصل: ‌(فصل) في موجب ما دون النفس من الجرح ونحوه

وَعَنْ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرِهِ اسْتِثْنَاءُ الْكَافِرِ الْمَقْتُولِ فِي حَرَمِ مَكَّةَ مِنْ التَّثْلِيثِ.

(فَصْلٌ) فِي مُوجِبِ مَا دُونَ النَّفْسِ مِنْ الْجُرْحِ وَنَحْوه

يَجِبُ (فِي مُوضِحَةِ رَأْسٍ أَوْ وَجْهٍ وَلَوْ) فِي الْعَظْمِ النَّاتِئِ خَلْفَ الْأُذُنِ أَوْ فِيمَا تَحْتَ الْمُقْبِلِ مِنْ اللَّحْيَيْنِ أَوْ (صَغُرَتْ وَالْتَحَمَتْ نِصْفُ عُشْرِ دِيَةِ صَاحِبِهَا) فَفِيهَا لِكَامِلٍ وَهُوَ الْحُرُّ الْمُسْلِمُ غَيْرُ الْجَنِينِ خَمْسَةُ أَبْعِرَةٍ لِخَبَرِ «فِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَإِنَّمَا لَمْ يَسْقُطْ بِالِالْتِحَامِ لِأَنَّهَا فِي مُقَابَلَةِ الْجُزْءِ الذَّاهِبِ وَالْأَلَمِ الْحَاصِلِ أَمَّا مُوضِحَةُ غَيْرِ الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ فَفِيهَا حُكُومَةٌ.

(وَ) فِي (هَاشِمَةٍ) نَقَلَتْ أَوْ (أَوْضَحَتْ) وَلَوْ بِسِرَايَةٍ (أَوْ أَحْوَجَتْ لَهُ) أَيْ لِلْإِيضَاحِ بِشَقٍّ لِإِخْرَاجِ عَظْمٍ أَوْ تَقْوِيمِهِ (عَشْرٌ) مِنْ دِيَةِ صَاحِبِهَا فَفِيهَا الْكَامِلُ عَشَرَةُ أَبْعِرَةٍ لِمَا رُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ «أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم أَوْجَبَ فِي الْهَاشِمَةِ عَشْرًا مِنْ الْإِبِلِ» وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مَوْقُوفًا عَلَى زَيْدٍ (وَ) فِي هَاشِمَةٍ (بِدُونِهِ) أَيْ بِدُونِ مَا ذُكِرَ (نِصْفُهُ) أَيْ نِصْفُ عُشْرِ دِيَةِ صَاحِبِهَا أَخْذًا مِمَّا مَرَّ وَقَوْلِي أَوْ أَحْوَجَتْ لَهُ مِنْ زِيَادَتِي (وَ) فِي (مُنَقِّلَةٍ) بِإِيضَاحٍ وَهَشْمٍ (هُمَا) أَيْ عُشْرُ دِيَةِ صَاحِبِهَا أَخْذًا مِمَّا مَرَّ وَنِصْفُهُ فَفِيهِمَا لِكَامِلٍ خَمْسَةَ عَشَرَ بَعِيرًا لِخَبَرِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ بِذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.

(وَ) فِي (مَأْمُومَةٍ ثُلُثُ دِيَةٍ) مِنْ دِيَةِ صَاحِبِهَا (كَجَائِفَةٍ)

ــ

[حاشية الجمل]

وَالْأُنْثَى وَالذِّمِّيِّ وَالْمَجُوسِيِّ وَالْجِرَاحَاتُ بِحِسَابِهَا وَالْأَطْرَافُ وَالْمَعَانِي بِخِلَافِ نَفْسِ الْقِنِّ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ وَعَنْ الْمُتَوَلِّي إلَخْ) مُعْتَمَدٌ فَلَا تَغْلُظُ حَيْثُ دَخَلَهُ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْ دُخُولِهِ وَإِلَّا غَلُظَتْ هَذَا وَالْمُعْتَمَدُ عَدَمُ التَّغْلِيظِ مُطْلَقًا كَمَا أَطْلَقَهُ الرَّافِعِيُّ اهـ ح ل.

[فَصْلٌ فِي مُوجِبِ مَا دُونَ النَّفْسِ مِنْ الْجُرْحِ وَنَحْوِهِ]

(فَصْلٌ فِي مُوجِبِ مَا دُونَ النَّفْسِ إلَخْ)(قَوْلُهُ مِنْ الْجُرْحِ وَنَحْوِهِ) الْأَوْلَى حَذْفُ قَوْلِهِ وَنَحْوِهِ لِأَنَّ جَمِيعَ مَا ذَكَرَهُ فِي هَذَا الْفَصْلِ مِنْ أَحْكَامِ الْجُرْحِ وَبَيَانِ مُوجِبِهِ وَمَا ذَكَرَهُ ع ش مِنْ قَوْلِهِ تَمْثِيلًا لِلنَّحْوِ كَأَنْ وَسِعَ مُوضِحَةُ غَيْرِهِ فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ تَوْسِيعَ مُوضِحَةِ الْغَيْرِ مُوضِحَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ وَفِيهَا أَرْشٌ مُسْتَقِلٌّ فَالْكَلَامُ عَلَى تَوْسِيعِ مُوضِحَةِ الْغَيْرِ مِنْ جُمْلَةِ الْكَلَامِ عَلَى مُوجِبِ الْجُرْحِ تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ يَجِبُ فِي مُوضِحَةِ رَأْسٍ أَوْ وَجْهٍ) التَّقْيِيدُ بِالرَّأْسِ وَالْوَجْهِ لَا بُدَّ مِنْهُ أَيْضًا فِي الْهَاشِمَةِ وَالْمُنَقِّلَةِ إذْ لَا يَجِبُ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفُ الْعُشْرِ إلَّا إنْ كَانَ فِي الرَّأْسِ أَوْ الْوَجْهِ كَمَا صَرَّحَ بِهَذَا التَّقْيِيدِ فِي كَبِيرِهِ عَلَى الْبَهْجَةِ وَعِبَارَتُهُ فَفِي إيضَاحِ عَظْمِ الرَّأْسِ وَنَقْلِهِ وَهَشْمِهِ نِصْفُ عُشْرِ صَاحِبِهِ أَيْ فِي كُلٍّ مِنْهَا نِصْفُ عُشْرِ دِيَةِ صَاحِبِهِ وَخَرَجَ بِعَظْمِ الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ عَظْمُ سَائِرِ الْبَدَنِ فَلَا تَقْدِيرَ فِيهِ لِأَنَّ أَدِلَّةَ ذَلِكَ لَا تَشْمَلُهُ لِاخْتِصَاصِ أَسْمَاءِ الثَّلَاثَةِ الْمَذْكُورَةِ بِجِرَاحَةِ الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ وَلَيْسَ غَيْرُهُمَا فِي مَعْنَاهُمَا لِزِيَادَةِ الْخَطَرِ وَالْقُبْحِ فِيهِمَا انْتَهَتْ (قَوْلُهُ فِي مُوضِحَةِ رَأْسٍ أَوْ وَجْهٍ إلَخْ) تَقَدَّمَ أَنَّ الشِّجَاجَ عَشْرٌ وَزَادَ عَلَيْهَا هُنَا الْجَائِفَةَ فَجُمْلَتُهَا إحْدَى عَشْرَةَ وَحَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ فِيهَا هُنَا أَنَّهُ جَعَلَهَا ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ ثَلَاثَةٌ قِسْمٌ يَجِبُ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ نِصْفُ عُشْرِ الدِّيَةِ وَهِيَ الْمُوضِحَةُ وَالْهَاشِمَةُ وَالْمُنَقِّلَةُ وَثَلَاثَةٌ قِسْمٌ يَجِبُ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا ثُلُثُ الدِّيَةِ وَهِيَ الْمَأْمُومَةُ وَالدَّامِغَةُ وَالْجَائِفَةُ وَخَمْسَةٌ قِسْمٌ لَيْسَ فِيهَا أَرْشٌ مُقَدَّرٌ ذَكَرَهَا بِقَوْلِهِ وَفِي الشِّجَاجِ قَبْلَ مُوضِحَةٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَلَوْ فِي الْعَظْمِ النَّاتِئِ خَلْفَ الْأُذُنِ) عِبَارَةُ شَرْحِ م ر تَجِبُ فِي مُوضِحَةِ الرَّأْسِ وَمِنْهُ هُنَا دُونَ الْوُضُوءِ الْعَظْمُ الَّذِي خَلْفَ الْأُذُنِ مُتَّصِلًا بِهِ وَمَا انْحَدَرَ عَنْ آخِرِ الرَّأْسِ إلَى الرَّقَبَةِ أَوْ الْوَجْهِ وَمِنْهُ هُنَا لَا إثْمَ أَيْضًا مَا تَحْتَ الْمُقْبِلِ مِنْ اللَّحْيَيْنِ وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَ مَا هُنَا وَالْوُضُوءِ أَنَّ الْمَدَارَ هُنَا عَلَى الْخَطَرِ أَوْ الشَّرَفِ إذْ الرَّأْسُ وَالْوَجْهُ أَشْرَفُ مَا فِي الْبَدَنِ وَمَا جَاوَرَ الْخَطَرَ أَوْ الشَّرِيفُ مِثْلُهُ وَثَمَّ عَلَى مَا رَأَسَ وَعَلَا وَعَلَى مَا تَقَعُ بِهِ الْمُوَاجَهَةُ وَلَيْسَ مُجَاوِرَهُمَا كَذَلِكَ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ أَوْ صَغُرَتْ وَالْتَحَمَتْ) فَارَقَ ذَلِكَ سِنُّ غَيْرِ الْمَثْغُورِ وَإِنْ كَانَ الْغَالِبُ عَلَى الْمُوضِحَةِ الِالْتِحَامَ لِئَلَّا يَلْزَمَ إهْدَارُ الْمُوضِحَاتِ دَائِمًا بِخِلَافِ السِّنِّ فَإِنَّ الْمَجْنِيَّ عَلَيْهِ يَنْتَقِلُ إلَى حَالَةٍ أُخْرَى يُضْمَنُ فِيهَا اهـ سم (قَوْلُهُ وَالْتَحَمَتْ) أَيْ بِخِلَافِ الْتِحَامِ الْإِفْضَاءِ فَإِنَّهُ يُسْقِطُ الضَّمَانَ وَكَذَا نَبَاتُ الْجِلْدِ اهـ سم (قَوْلُهُ نِصْفُ عُشْرِ دِيَةِ صَاحِبِهَا) أَيْ إنْ لَمْ تُوجِبْ الْجِنَايَةُ قَوَدًا أَوْ أَوْجَبَتْهُ وَعَفَا عَلَى الْمَالِ اهـ شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ غَيْرِ الْجَنِينِ) أَمَّا هُوَ بِأَنْ أَوْضَحَهُ الْجَانِي ثُمَّ انْفَصَلَ مَيِّتًا بِغَيْرِ الْإِيضَاحِ فَفِيهِ نِصْفُ عُشْرِ غُرَّةٍ وَإِنْ انْفَصَلَ مَيِّتًا بِالْإِيضَاحِ فَفِيهِ غُرَّةٌ وَلَا تُفْرَدُ الْمُوضِحَةُ بِأَرْشٍ لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ أَنَّ الْجِنَايَةَ عَلَى النَّفْسِ وَإِنْ انْفَصَلَ حَيًّا وَمَاتَ بِسَبَبٍ غَيْرِ الْجِنَايَةِ فَفِيهِ نِصْفُ عُشْرِ دِيَةٍ وَإِنْ انْفَصَلَ حَيًّا وَمَاتَ بِالْجِنَايَةِ فَفِيهِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ وَلَا تُفْرَدُ الْمُوضِحَةُ بِأَرْشٍ لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ أَنَّ الْجِنَايَةَ عَلَى النَّفْسِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ خَمْسَةُ أَبْعِرَةٍ) وَلِحُرَّةٍ مُسْلِمَةٍ بَعِيرَانِ وَنِصْفٌ وَلِذِمِّيٍّ بَعِيرٌ وَثُلُثَانِ وَلِمَجُوسِيٍّ ثُلُثُ بَعِيرٍ وَلِذِمِّيَّةٍ خَمْسَةُ أَسْدَاسِ بِعِيرٍ وَلِمَجُوسِيَّةٍ سُدُسُ بَعِيرٍ اهـ ح ل (قَوْلُهُ لِأَنَّهَا فِي مُقَابَلَةِ الْجُزْءِ الذَّاهِبِ) ذَهَابُ الْجُزْءِ لَيْسَ بِلَازِمٍ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ الْإِيضَاحِ إزَالَةُ جُزْءٍ بَلْ قَدْ يَحْصُلُ الْإِيضَاحُ بِمُجَرَّدِ شَقِّ الْجِلْدِ مَعَ بَقَاءِ أَجْزَائِهِ بِحَالِهَا كَمَا فِي ثَقْبِ الْأُذُنِ حَيْثُ جَعَلُوهُ غَيْرَ مُضِرٍّ فِي الْأُضْحِيَّةِ لِعَدَمِ زَوَالِ شَيْءٍ مِنْهَا هَكَذَا أَخَذْتُهُ مِمَّا كَتَبَهُ ع ش عَلَى م ر فِي آخِرِ هَذَا الْفَصْلِ بَحْثًا فِي الْجَائِفَةِ وَأَجَابَ عَنْهُ بِجَوَابٍ لَا يَتَأَتَّى مَجِيئُهُ فِي الْمُوضِحَةِ فَتَأَمَّلْ اهـ.

(قَوْلُهُ أَوْجَبَ فِي الْهَاشِمَةِ عَشْرًا) أَيْ الْهَاشِمَةِ الْمَصْحُوبَةِ بِالْإِيضَاحِ اهـ ح ل (قَوْلُهُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ) هُوَ قَوْلُهُ وَهَاشِمَةٌ أَوْضَحَتْ أَوْ أَحْوَجَتْ لَهُ عَشْرٌ وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْمُوضِحَةَ لَهَا نِصْفُ الْعُشْرِ وَهُوَ خَمْسَةٌ مِنْ الْعَشَرَةِ فَيَبْقَى الَّذِي يَخُصُّ الْهَاشِمَةَ نِصْفُ الْعُشْرِ تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ بِإِيضَاحٍ وَهَشْمٍ) وَفِيهَا بِدُونِ ذَلِكَ نِصْفُ عُشْرِ دِيَةِ صَاحِبِهَا إذَا كَانَتْ فِي الرَّأْسِ أَوْ الْوَجْهِ وَإِلَّا فَحُكُومَةٌ اهـ ح ل.

(قَوْلُهُ كَجَائِفَةٍ) لَمْ يَتَقَدَّمْ عَدُّهَا مِنْ الشِّجَاجِ

ص: 63

لِخَبَرِ عَمْرٍو بِذَلِكَ أَيْضًا وَقِيسَ بِالْمَأْمُومَةِ الدَّامِغَةُ (وَهِيَ) أَيْ الْجَائِفَةُ (جُرْحٌ يَنْفُذُ لِجَوْفٍ) بِقَيْدَيْنِ زِدْتُهُمَا بِقَوْلِي (بَاطِنٍ مُحِيلٍ) لِلْغِذَاءِ أَوْ الدَّوَاءِ (أَوْ طَرِيقٍ لَهُ) أَيْ لِلْمُحِيلِ (كَبَطْنٍ وَصَدْرٍ وَثُغْرَةِ نَحْرٍ وَجَبِينٍ) أَيْ كَدَاخِلِهَا فَإِنْ خُرِقَتْ الْأَمْعَاءُ فَفِيهَا مَعَ ذَلِكَ حُكُومَةٌ وَخَرَجَ بِالْبَاطِنِ الْمَذْكُورِ غَيْرُهُ كَالْفَمِ وَالْأَنْفِ وَالْعَيْنِ وَمَمَرِّ الْبَوْلِ وَدَاخِلِ الْفَخِذِ.

(وَلَوْ أَوْضَحَ) وَاحِدٌ (وَهَشَمَ) فِي مَحَلِّ الْإِيضَاحِ (آخَرُ وَنَقَلَ) فِيهِ (ثَالِثٌ وَأَمَّ) فِيهِ (رَابِعٌ فَعَلَى كُلٍّ) مِنْهُمْ (نِصْفُ عُشْرٍ إلَّا الرَّابِعَ فَتَمَامُ الثُّلُثِ) وَهُوَ عُشْرٌ وَنِصْفُهُ وَثُلُثُهُ عَلَيْهِ وَتَعْبِيرِي فِي الْمَذْكُورَاتِ بِمَا ذُكِرَ أَوْلَى مِنْ اقْتِصَارِهِ عَلَى أَرْشِهَا فِي الْكَامِلِ وَقَوْلِي وَهَشَمَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ فَهَشَمَ.

(وَفِي الشِّجَاجِ قَبْلَ مُوضِحَةٍ) مِنْ حَارِصَةٍ وَغَيْرِهَا الْمُتَقَدِّمِ بَيَانُهُ (إنْ عَرَفْت نِسْبَتَهَا مِنْهَا) أَيْ مِنْ الْمُوضِحَةِ كَبَاضِعَةٍ قِيسَتْ بِمُوضِحَةٍ فَكَانَ مَا قُطِعَ مِنْهَا ثُلُثًا أَوْ نِصْفًا فِي عُمْقِ اللَّحْمِ (الْأَكْثَرُ مِنْ حُكُومَةٍ وَقِسْطٌ مِنْ الْمُوضِحَةِ) وَهَذَا مَا نَقَلَهُ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا عَنْ الْأَصْحَابِ وَالْأَصْلُ اقْتَصَرَ عَلَى وُجُوبِ قِسْطِ أَرْشِ الْمُوضِحَةِ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ تُعْرَفْ نِسْبَتُهَا مِنْهَا (فَحُكُومَةٌ) لَا تَبْلُغُ أَرْشَ مُوضِحَةٍ كَجُرْحِ سَائِرِ الْبَدَنِ.

(وَلَوْ أَوْضَحَ مَوْضِعَيْنِ بَيْنَهُمَا لَحْمٌ وَجِلْدٌ أَوْ انْقَسَمَتْ مُوضِحَتُهُ عَمْدًا أَوْ غَيْرَهُ) مِنْ خَطَإٍ أَوْ شِبْهِ عَمْدٍ فَهُوَ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ وَخَطَأً

ــ

[حاشية الجمل]

الْعَشْرِ وَلَا تَعْرِيفُهَا فَلِذَلِكَ تَعَرَّضَ هُنَا لِتَعْرِيفِهَا دُونَ الْبَقِيَّةِ (قَوْلُهُ لِخَبَرِ عَمْرٍو بِذَلِكَ) أَيْ فِي الْمَأْمُومَةِ وَالْجَائِفَةِ لِقَوْلِهِ وَقِيسَ بِالْمَأْمُومَةِ وَنَصُّ خَبَرِ عَمْرٍو «فِي الْمَأْمُومَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ وَفِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ» اهـ ح ل (قَوْلُهُ يَنْفُذُ لِجَوْفٍ) أَيْ وَلَوْ بِنَحْوِ إبْرَةٍ اهـ رَوْضٌ اهـ سم (قَوْلُهُ أَوْ طَرِيقٍ لَهُ) مَعْطُوفٌ عَلَى مُحِيلٍ فَالْمُقَسِّمُ لِلْمُحِيلِ وَطَرِيقِهِ الْجَوْفُ الْبَاطِنُ فَحِينَئِذٍ قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِالْبَاطِنِ الْمَذْكُورِ غَيْرُهُ وَالْغَيْرُ صَادِقٌ بِمَا إذَا كَانَ جَوْفًا ظَاهِرًا وَمَثَّلَ لَهُ بِالْفَمِ وَالْأَنْفِ وَالْعَيْنِ أَوْ بَاطِنًا وَلَيْسَ بِمُحِيلٍ وَلَا طَرِيقٍ لَهُ وَمَثَّلَ لَهُ بِمَمَرِّ الْبَوْلِ وَدَاخِلِ الْفَخِذِ وَمُرَادُهُ بِالْفَخِذِ مَا يَشْمَلُ الْوَرِكَ إذْ التَّجْوِيفُ إنَّمَا هُوَ فِيهِ اهـ شَيْخُنَا وَأَصْلُهُ فِي الرَّشِيدِيِّ.

وَعِبَارَةُ الزِّيَادِيِّ وَالْفَخِذُ مَا بَيْنَ السَّاقِ وَالْوَرِكِ وَالْوَرِكُ مَا فَوْقَ الْفَخِذِ وَهُوَ الْمُتَّصِلُ بِمَحَلِّ الْقُعُودِ وَهُوَ الْأَلْيَةُ وَهُوَ مُجَوَّفٌ وَلَهُ اتِّصَالٌ بِالْجَوْفِ الْأَعْظَمِ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ وَثُغْرَةِ نَحْرٍ) وَهِيَ النُّقْرَةُ بَيْنَ التَّرْقُوَتَيْنِ اهـ ز ي وَالتَّرْقُوَةُ الْعَظْمُ الْبَارِزُ الْمُتَّصِلُ بَيْنَ الْمَنْكِبِ وَثُغْرَةِ النَّحْرِ وَلِكُلِّ إنْسَانٍ تَرْقُوَتَانِ.

وَفِي الْمِصْبَاحِ التَّرْقُوَةُ وَزْنُهَا فَعْلُوَةٌ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَضَمِّ اللَّامِ وَهِيَ الْعَظْمُ الَّذِي بَيْنَ ثُغْرَةِ النَّحْرِ وَالْعَاتِقِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ وَالْجَمْعُ التَّرَاقِي قَالَ بَعْضُهُمْ: وَلَا تَكُونُ التَّرْقُوَةُ لِشَيْءٍ مِنْ الْحَيَوَانِ إلَّا لِلْإِنْسَانِ خَاصَّةً اهـ (قَوْلُهُ أَيْ كَدَاخِلِهَا) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ كَبَطْنٍ إلَخْ أَمْثِلَةٌ لِلْجَوْفِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَإِنْ خَرَقَتْ الْأَمْعَاءَ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ م ر فَإِنْ خَرَقَتْ جَائِفَةٌ نَحْوَ الْبَطْنِ الْأَمْعَاءَ أَوْ لَذَعَتْ كَبِدًا أَوْ طِحَالًا أَوْ كَسَرَتْ جَائِفَةُ الْجَنْبِ الضِّلْعَ فَفِيهَا مَعَ ذَلِكَ حُكُومَةٌ بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ كَسْرُهَا لِنُفُوذِهَا مِنْهُ فِيمَا يَظْهَرُ لِاتِّحَادِ الْمَحَلِّ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ كَالْفَمِ وَالْأَنْفِ إلَخْ) أَيْ فَالْمُرَادُ بِالْجَوْفِ مَا فِيهِ إحَالَةٌ لِلْغِذَاءِ أَوْ الدَّوَاءِ أَوْ مَا هُوَ طَرِيقٌ لَهُ غَيْرُ الْمَذْكُورَاتِ اهـ ق ل عَلَى الْمَحَلِّيِّ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ أَوْضَحَ وَاحِدٌ وَهَشَمَ آخَرُ إلَخْ) وَلَوْ دَمَغَ خَامِسٌ فَإِنْ ذَفَّفَ لَزِمَتْهُ دِيَةُ النَّفْسِ وَلَزِمَ كُلًّا مِمَّا قَبْلَهُ أَرْشُ جُرْحِهِ وَإِنْ لَمْ يُذَفِّفْ وَحَصَلَ الْمَوْتُ بِالسِّرَايَةِ وَجَبَتْ دِيَتُهَا أَخْمَاسًا عَلَيْهِمْ بِالسَّوِيَّةِ وَزَالَ النَّظَرُ لِتِلْكَ الْجِرَاحَاتِ بِخِلَافِ مَا لَوْ حَصَلَ الِانْدِمَالُ أَوْ مَاتَ بِسَبَبٍ آخَرَ فَعَلَى كُلٍّ مِمَّنْ قَبْلَ الدَّامِغِ أَرْشُ جَرْحِهِ وَعَلَيْهِ هُوَ حُكُومَةٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَصَرَّحَ بِهِ فِي الْعُبَابِ وَلَوْ خَرَقَ خَامِسٌ خَرِيطَةَ الدِّمَاغِ لَزِمَهُ حُكُومَةٌ اهـ سَبْط الطَّبَلَاوِيُّ (قَوْلُهُ أَيْضًا وَلَوْ أَوْضَحَ وَاحِدٌ وَهَشَمَ آخَرُ وَنَقَّلَ ثَالِثٌ) يُفْهَمُ مِنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ التَّنْقِيلَ الْخَالِي عَنْ الْإِيضَاحِ وَالْهَشْمِ فِيهِ نِصْفُ عُشْرِ الدِّيَةِ وَهُوَ الْمَفْهُومُ أَيْضًا مِنْ عِبَارَةِ الْعِرَاقِيِّ كَمَا مَرَّ.

وَعِبَارَةِ شَرْحِ الْإِرْشَادِ لِشَيْخِنَا حَجّ وَيَجِبُ ذَلِكَ أَيْ نِصْفُ عُشْرِ الدِّيَةِ أَيْضًا فِي نَقْلِهِ أَيْ عَظْمِ مَا ذُكِرَ يَعْنِي الرَّأْسَ وَالْوَجْهَ إنْ لَمْ يُوضِحْ وَلَمْ يَهْشِمْ وَلَمْ يُحْوِجْ إلَى أَحَدِهِمَا بِشَقٍّ وَلَمْ يَسْرِ إلَيْهِ فَإِنْ أَوْضَحَ أَوْ هَشَمَ أَوْ أَحْوَجَ إلَى أَحَدِهِمَا أَوْ سَرَى إلَيْهِ فَفِيهِ عُشْرٌ وَإِنْ أَوْضَحَ وَهَشَمَ أَوْ أَحْوَجَ أَوْ سَرَى إلَيْهِمَا فَخَمْسَةَ عَشَرَ انْتَهَتْ اهـ سم (قَوْلُهُ وَأَمَّ فِيهِ رَابِعٌ) وَلَوْ خَرَقَ خَامِسٌ خَرِيطَةَ الدِّمَاغِ كَانَ عَلَيْهِ حُكُومَةٌ خِلَافًا لِمَا فِي التَّهْذِيبِ مِنْ وُجُوبِ دِيَةِ النَّفْسِ وَهَذَا وَاضِحٌ إنْ لَمْ يَمُتْ فَإِنْ مَاتَ وُزِّعَتْ عَلَيْهِمْ أَخْمَاسًا اهـ ح ل (قَوْلُهُ أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ فَهَشَمَ) أَيْ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي تَعْقِيبَ الْهَشْمِ لِلْإِيضَاحِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذْ لَوْ تَأَخَّرَ الْهَشْمُ عَنْ الْإِيضَاحِ كَثِيرًا أَوْ تَقَدَّمَ عَلَيْهِ لَمْ يَخْتَلِفْ الْحُكْمُ وَلِهَذَا عَبَّرَ فِي الْمُحَرَّرِ كَغَيْرِهِ وَتَبِعَهُمَا الشَّارِحُ كَالْيَمَنِيِّ فِي رَوْضَةِ بِالْوَاوِ بَدَلَ الْفَاءِ اهـ شَوْبَرِيٌّ. .

(قَوْلُهُ مِنْ حَارِصَةٍ وَغَيْرِهَا) وَهِيَ الدَّامِيَةُ وَالْبَاضِعَةُ وَالْمُتَلَاحِمَةُ وَالسِّمْحَاقُ اهـ ح ل (قَوْلُهُ قِيسَتْ بِمُوضِحَةٍ) أَيْ نُسِبَتْ لَهَا كَأَنْ كَانَ هُنَاكَ مُوضِحَةٌ وَقِسْنَا مِنْ عُمْقِ لَحْمِهَا فَوَجَدْنَاهُ قَدْرَ أُصْبُعَيْنِ ثُمَّ قِسْنَا مَا قُطِعَ بِالْبَاضِعَةِ مِنْ اللَّحْمِ فَوَجَدْنَاهُ قَدْرَ أُصْبُعٍ فَيَجِبُ فِي هَذِهِ الْبَاضِعَةِ الْأَكْثَرُ مِنْ حُكُومَتِهَا وَقِسْطُ أَرْشِ الْمُوضِحَةِ وَهُوَ بَعِيرَانِ وَنِصْفٌ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ الْأَكْثَرُ مِنْ حُكُومَةٍ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: فَإِنْ اسْتَوَيَا وَجَبَ أَحَدُهُمَا وَاعْتِبَارُ الْأَوَّلِ أَوْلَى لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فَإِنْ شَكَكْنَا فِي قَدْرِهَا مِنْ الْمُوضِحَةِ أَوْجَبْنَا الْيَقِينَ اهـ أَيْ وَيُنْظَرُ بَيْنَ الْيَقِينِ وَالْحُكُومَةِ فَيَجِبُ الْأَكْثَرُ مِنْهُمَا تَأَمَّلْ وَقَوْلُهُ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ أَيْ فِيمَا لَا مِقْدَارَ لَهُ مِنْ الْجُرُوحِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَالْأَصْلُ اقْتَصَرَ إلَخْ) وَيُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا كَانَ أَكْثَرَ مِنْ الْحُكُومَةِ اهـ ح ل (قَوْلُهُ كَجَرْحِ سَائِرِ الْبَدَنِ) صَادِقٌ بِالْمُوضِحَةِ وَالْهَاشِمَةِ وَالْمُنَقِّلَةِ إذَا كَانَتْ فِي غَيْرِ الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ أَوْضَحَ مَوْضِعَيْنِ إلَخْ) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ الْمُوضِحَةَ تَتَعَدَّدُ بِحَسَبِ الصُّورَةِ وَالْحُكْمِ وَالْمَحَلِّ وَالْفَاعِلِ وَقَدْ ذَكَرَهَا

ص: 64