المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(فصل) في اجتماع عقوبات على واحد - حاشية الجمل على شرح المنهج = فتوحات الوهاب بتوضيح شرح منهج الطلاب - جـ ٥

[الجمل]

فهرس الكتاب

- ‌(كِتَابُ الْجِنَايَةِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْجِنَايَةِ مِنْ اثْنَيْنِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهَا

- ‌(فَصْلٌ) فِي أَرْكَانِ الْقَوَدِ فِي النَّفْسِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَغَيُّرِ حَالِ الْمَجْرُوحِ بِحُرِّيَّةٍ أَوْ عِصْمَةٍ أَوْ إهْدَارٍ أَوْ بِقَدْرِ الْمَضْمُونِ بِهِ

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يُعْتَبَرُ فِي قَوَدِ الْأَطْرَافِ وَالْجِرَاحَاتِ وَالْمَعَانِي

- ‌(بَابُ كَيْفِيَّةِ الْقَوَدِ وَالِاخْتِلَافِ فِيهِ وَمُسْتَوْفِيهِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي اخْتِلَافِ مُسْتَحِقِّ الدَّمِ وَالْجَانِي

- ‌(فَصْلٌ) فِي مُسْتَحِقِّ الْقَوَدِ وَمُسْتَوْفِيهِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي مُوجَبُ الْعَمْدِ وَالْعَفْوِ

- ‌(كِتَابُ الدِّيَاتِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي مُوجِبِ مَا دُونَ النَّفْسِ مِنْ الْجُرْحِ وَنَحْوه

- ‌(فَصْلٌ) فِي مُوجَبِ إبَانَةِ الْأَطْرَافِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي مُوجَبِ إزَالَةِ الْمَنَافِعِ

- ‌(فَرْعٌ) فِي اجْتِمَاعِ جِنَايَاتٍ عَلَى أَطْرَافٍ وَلَطَائِفَ فِي شَخْصٍ وَاحِدٍ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْجِنَايَةِ الَّتِي لَا تَقْدِيرَ لِأَرْشِهَا وَالْجِنَايَةِ عَلَى الرَّقِيقِ

- ‌(بَابُ مُوجِبَاتِ الدِّيَةِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يُوجِبُ الشَّرِكَةَ فِي الضَّمَانِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْعَاقِلَةِ وَكَيْفِيَّةِ تَأْجِيلِ مَا تَحْمِلُهُ

- ‌(فَصْلٌ) فِي جِنَايَةِ الرَّقِيقِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْغُرَّةِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي كَفَّارَةِ الْقَتْلِ

- ‌[بَابُ دَعْوَى الدَّمِ وَالْقَسَامَةِ]

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يَثْبُتُ بِهِ مُوجِبُ الْقَوَدِ وَمُوجِبُ الْمَالِ بِسَبَبِ الْجِنَايَةِ

- ‌(كِتَابُ الْبُغَاةِ)

- ‌[فَصْلٌ فِي شُرُوطِ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ وَفِي بَيَانِ طُرُقِ انْعِقَادِ الْإِمَامَةِ]

- ‌(كِتَابُ الرِّدَّةِ)

- ‌(كِتَابُ الزِّنَا)

- ‌(كِتَابُ حَدِّ الْقَذْفِ)

- ‌(خَاتِمَةٌ) إذَا سَبَّ شَخْصٌ آخَرَ

- ‌(كِتَابُ السَّرِقَةِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا لَا يَمْنَعُ الْقَطْعَ وَمَا يَمْنَعُهُ وَمَا يَكُونُ حِرْزًا لِشَخْصٍ دُونَ آخَرَ

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا تَثْبُتُ بِهِ السَّرِقَةُ وَمَا يُقْطَعُ بِهَا وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُمَا

- ‌(بَابُ قَاطِعِ الطَّرِيقِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي اجْتِمَاعِ عُقُوبَاتٍ عَلَى وَاحِدٍ

- ‌(كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي التَّعْزِيرِ

- ‌(كِتَابُ الصِّيَالِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِيمَا تُتْلِفُهُ الدَّوَابُّ مَنْ

- ‌(كِتَابُ الْجِهَادِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يُكْرَهُ مِنْ الْغَزْوِ وَمَنْ يُكْرَهُ أَوْ يَحْرُمُ قَتْلُهُ مِنْ الْكُفَّارِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي حُكْمِ الْأَسْرِ وَمَا يُؤْخَذُ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْأَمَانِ مَعَ الْكُفَّارِ

- ‌(كِتَابُ الْجِزْيَةِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي أَحْكَامِ الْجِزْيَةِ غَيْرِ مَا مَرَّ

- ‌(كِتَابُ الْهُدْنَةِ)

- ‌[فَرْعٌ شِرَاءُ أَوْلَادِ الْمُعَاهَدِينَ مِنْهُمْ لَا سَبْيُهُمْ]

- ‌[كِتَابُ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ]

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يُمْلَكُ بِهِ الصَّيْدُ

- ‌(كِتَابُ الْأُضْحِيَّةِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِي الْعَقِيقَةِ

- ‌(كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ)

- ‌(كِتَابُ الْمُسَابَقَةِ)

- ‌(كِتَابُ الْأَيْمَانِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي صِفَةِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْحَلِفِ عَلَى السُّكْنَى وَالْمُسَاكَنَةِ وَغَيْرِهِمَا

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْحَلِفِ عَلَى أَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ مَعَ بَيَانِ مَا يَتَنَاوَلُهُ بَعْضُ الْمَأْكُولَاتِ

- ‌[فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ مَنْثُورَةٍ فِي الْأَيْمَان]

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْحَلِفِ عَلَى أَنْ لَا يَفْعَلَ كَذَا

- ‌(كِتَابُ النَّذْرِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي نَذْرِ الْإِتْيَانِ إلَى الْحَرَمِ أَوْ بِنُسُكٍ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا يَأْتِي

- ‌(كِتَابُ الْقَضَاءِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يَقْتَضِي انْعِزَالَ الْقَاضِي أَوْ عَزْلَهُ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ

- ‌(فَصْلٌ) فِي آدَابِ الْقَضَاءِ وَغَيْرِهَا

- ‌(فَصْلٌ) فِي التَّسْوِيَةِ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ وَمَا يَتْبَعُهَا

- ‌(بَابُ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِي الدَّعْوَى بِعَيْنٍ غَائِبَةٍ

- ‌(فَصْلٌ)فِي بَيَانِ مَنْ يُحْكَمُ عَلَيْهِ فِي غَيْبَتِهِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ

- ‌(بَابُ الْقِسْمَةِ)

- ‌(كِتَابُ الشَّهَادَاتِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ مَا يُعْتَبَرُ فِيهِ شَهَادَةُ الرِّجَالِ وَتَعَدُّدُ الشُّهُودِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ وَأَدَائِهَا وَكِتَابَةِ الصَّكِّ

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ وَأَدَائِهَا

- ‌(فَصْلٌ) فِي رُجُوعِ الشُّهُودِ عَنْ شَهَادَتِهِمْ

- ‌(كِتَابُ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَاتِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِجَوَابِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي كَيْفِيَّةِ الْحَلِفِ وَضَابِطِ الْحَالِفِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي النُّكُولِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَعَارُضِ الْبَيِّنَتَيْنِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي اخْتِلَافِ الْمُتَدَاعِيَيْنِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْقَائِفِ

- ‌(كِتَابُ الْإِعْتَاقِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْعِتْقِ بِالْبَعْضِيَّةِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْإِعْتَاقِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ وَبَيَانِ الْقُرْعَةِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْوَلَاءِ

- ‌(كِتَابُ التَّدْبِيرِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي حُكْمِ حَمْلِ الْمُدَبَّرَةِ وَالْمُعَلَّقِ عِتْقُهَا بِصِفَةٍ مَعَ مَا يُذْكَرُ مَعَهُ

- ‌(كِتَابُ الْكِتَابَةِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يَلْزَمُ السَّيِّدَ وَمَا يُسَنُّ لَهُ وَمَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي لُزُومِ الْكِتَابَةِ وَجَوَازِهَا وَمَا يَعْرِضُ لَهَا مِنْ فَسْخٍ أَوْ انْفِسَاخٍ

- ‌(فَصْلٌ)فِي الْفَرْقِ بَيْنَ الْكِتَابَةِ الْبَاطِلَةِ وَالْفَاسِدَةِ

- ‌(كِتَابُ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ)

- ‌[خَاتِمَةٌ]

الفصل: ‌(فصل) في اجتماع عقوبات على واحد

كَأَنْ قُطِعَ يَدُهُ فَانْدَمَلَ لِأَنَّ التَّحَتُّمَ تَغْلِيظٌ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى فَاخْتَصَّ بِالنَّفْسِ كَالْكَفَّارَةِ وَتَعْبِيرِي بِذَلِكَ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالْجُرْحِ.

(وَتَسْقُطُ) عَنْهُ (بِتَوْبَةٍ قَبْلَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ) لَا بَعْدَهَا (عُقُوبَةٌ تَخُصُّهُ) مِنْ قَطْعِ يَدٍ وَرِجْلٍ وَتَحَتَّمَ قَتْلٌ وَصَلْبٌ لِآيَةِ إلَّا {الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ} [المائدة: 34] فَلَا يَسْقُطُ عَنْهُ وَلَا عَنْ غَيْرِهِ بِهَا قَوَدٌ وَلَا مَالٌ وَلَا بَاقِي الْحُدُودِ مِنْ حَدِّ زِنَا وَسَرِقَةٍ وَشُرْبِ خَمْرٍ وَقَذْفٍ لِأَنَّ الْعُمُومَاتِ الْوَارِدَةَ فِيهَا لَمْ تَفْصِلْ بَيْنَ مَا قَبْلَ التَّوْبَةِ وَمَا بَعْدَهَا بِخِلَافِ قَاطِعِ الطَّرِيقِ وَمَحَلُّ عَدَمِ سُقُوطِ بَاقِي الْحُدُودِ بِالتَّوْبَةِ فِي الظَّاهِرِ أَمَّا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ سبحانه وتعالى فَتَسْقُطُ.

(فَصْلٌ) فِي اجْتِمَاعِ عُقُوبَاتٍ عَلَى وَاحِدٍ

(مَنْ لَزِمَهُ قَتْلٌ وَقَطْعٌ) قَوَدًا (وَحَدُّ قَذْفٍ) لِثَلَاثَةٍ (وَطَالَبُوهُ) بِهَا (جُلِدَ) لِلْقَذْفِ وَإِنْ تَأَخَّرَ (ثُمَّ أُمْهِلَ) وُجُوبًا حَتَّى يَبْرَأَ وَإِنْ قَالَ مُسْتَحِقُّ الْقَتْلِ عَجِّلُوا الْقَطْعَ وَأَنَا أُبَادِرُ بَعْدَهُ بِالْقَتْلِ لِئَلَّا يَهْلِكَ بِالْمُوَالَاةِ فَيَفُوتُ الْقَتْلُ قَوَدًا (ثُمَّ قُطِعَ ثُمَّ قُتِلَ بِلَا) وُجُوبِ (مُهْلَةٍ) بَيْنَهُمَا لِأَنَّ النَّفْسَ مُسْتَوْفَاةٌ (فَإِنْ أَخَّرَ مُسْتَحِقُّ الْجَلْدِ) حَقَّهُ (صَبَرَ الْآخَرَانِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ) حَقَّهُ وَإِنْ تَقَدَّمَ اسْتِحْقَاقُهُمَا لِئَلَّا يُفَوِّتَا عَلَيْهِ حَقَّهُ (أَوْ) أَخَّرَ مُسْتَحِقُّ (الْقَطْعِ) حَقَّهُ (صَبَرَ مُسْتَحِقُّ الْقَتْلِ) حَتَّى يَسْتَوْفِيَ حَقَّهُ لِذَلِكَ (فَإِنْ بَادَرَ وَقَتَلَ عُزِّرَ) لِتَعَدِّيهِ وَكَانَ مُسْتَوْفِيًا لِحَقِّهِ (وَلِمُسْتَحِقِّ الْقَطْعِ) حِينَئِذٍ (دِيَةٌ) لِفَوَاتِ اسْتِيفَائِهِ وَذِكْرُ التَّعْزِيرِ مِنْ زِيَادَتِي.

ــ

[حاشية الجمل]

لَمْ يَتَحَتَّمْ جَرْحُهُ قَالَ فِي شَرْحِهِ فَإِنْ سَرَى فَهُوَ قَاتِلٌ وَقَدْ سَبَقَ حُكْمُهُ وَنَبَّهَ بِلَمْ يَتَحَتَّمْ جَرْحُهُ عَلَى أَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ فِيمَا فِيهِ قَوَدٌ مِنْ الْأَعْضَاءِ كَقَطْعِ يَدٍ وَرِجْلٍ أَمَّا غَيْرُهُ كَالْجَائِفَةِ فَوَاجِبُهُ الْمَالُ وَلَا قَوَدَ كَمَا فِي حَقِّ غَيْرِ الْقَاطِعِ اهـ سم (قَوْلُهُ: كَأَنْ قَطَعَ يَدَهُ فَانْدَمَلَ) فَإِنْ سَرَى إلَى النَّفْسِ تَحَتَّمَ الْقَتْلُ اهـ س ل (قَوْلُهُ: فَانْدَمَلَ) أَيْ وَعَفَا عَنْهُ الْمُسْتَحِقُّ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ: قَبْلَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ) الْمُرَادُ بِالْقُدْرَةِ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونُوا فِي قَبْضَةِ الْإِمَامِ وَقِيلَ الْمُرَادُ بِهَا أَنْ يَأْخُذَ الْإِمَامُ فِي أَسْبَابِهَا كَإِرْسَالِ الْجُيُوشِ لِإِمْسَاكِهِمْ وَقَوْلُهُ: لَا بَعْدَهَا، وَالْفَرْقُ أَنَّهُ قَبْلَهَا غَيْرُ مُتَّهَمٍ فِيهَا بِخِلَافِهِ بَعْدَهَا لِاتِّهَامِهِ بِدَفْعِ الْحَدِّ وَلَوْ ادَّعَى بَعْدَ الظَّفْرِ بِهِ سَبْقَ تَوْبَتِهِ وَظَهَرَتْ إمَارَةُ صِدْقِهِ فَوَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا عَدَمُ تَصْدِيقِهِ لِاتِّهَامِهِ مَا لَمْ تَقُمْ بِهَا بَيِّنَةٌ اهـ شَرْحُ م ر.

وَفِي الشَّوْبَرِيِّ قَوْلُهُ: قَبْلَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ الْمُرَادُ بِمَا قَبْلَ الْقُدْرَةِ أَنْ لَا تَمْتَدَّ إلَيْهِمْ يَدُ الْإِمَامِ بِهَرَبٍ أَوْ اسْتِخْفَاءٍ أَوْ امْتِنَاعٍ اهـ (قَوْلُهُ: عُقُوبَةٌ تَخُصُّهُ) كَانَ حِكْمَةُ سُقُوطِهَا دُونَ غَيْرِهَا مِنْ الْحُدُودِ أَنَّهَا هُنَا تَغْلِيظٌ وَزِيَادَةٌ عَلَى أَصْلِ مَا وَجَبَ مِنْ الْقَوَدِ أَوْ قَطْعِ الْيَدِ فَأَثَّرَ فِي ذَلِكَ التَّوْبَةُ قَبْلَ الظَّفْرِ اهـ عَمِيرَةُ اهـ سم (قَوْلُهُ: مِنْ قَطْعِ يَدٍ وَرِجْلٍ) فِيهِ أَنَّ قَطْعَ الْيَدِ لَا يَخُصُّهُ لِأَنَّ السَّرِقَةَ تُشَارِكُهُ فِيهِ وَرُدَّ بِأَنَّ الَّذِي يَخُصُّهُ مَجْمُوعُ الْيَدِ، وَالرِّجْلِ فَسَقَطَ قَطْعُ الْيَدِ تَبَعًا لِسُقُوطِ قَطْعِ الرِّجْلِ فَقَوْلُهُ: مِنْ يَدٍ وَرِجْلٍ أَيْ قَطَعَ مَجْمُوعَ ذَلِكَ اهـ ح ل.

وَعِبَارَةُ شَرْحِ م ر مِنْ تَحَتُّمٍ وَصَلْبٍ وَقَطْعِ رِجْلٍ وَكَذَا يَدٌ كَمَا شَمِلَ ذَلِكَ كَلَامُهُ لِأَنَّ الْمُخْتَصَّ بِالْقَاطِعِ اجْتِمَاعُ قَطْعِهِمَا فَهُمَا عُقُوبَةٌ وَاحِدَةٌ إذَا سَقَطَ بَعْضُهَا سَقَطَ كُلُّهَا انْتَهَتْ.

وَعِبَارَةُ سم قَوْلُهُ: مِنْ قَطْعِ يَدٍ وَرِجْلٍ وَقَطْعُ الْيَدِ وَإِنْ كَانَ لِلسَّرِقَةِ إلَّا أَنَّ هَذِهِ السَّرِقَةَ الْمَخْصُوصَةَ امْتَازَتْ بِهَذَا السُّقُوطِ وَقَدْ يَعْتَرِضُ قَوْلُهُ: مِنْ قَطْعِ يَدٍ بِأَنَّهُ يُنَافِي تَقْيِيدَ الْعُقُوبَةِ بِكَوْنِهَا تَخُصُّهُ فَإِنَّ قَطْعَ الْيَدِ لَا يَخُصُّهُ وَرَأَيْت بِخَطِّ شَيْخِنَا بِهَامِشِ الْمِنْهَاجِ مَا نَصُّهُ اعْتَرَضَ الْمِنْهَاجُ بِأَنَّ قَضِيَّتَهُ عَدَمُ سُقُوطِ قَطْعِ الْيَدِ لِأَنَّهُ لَا يَخُصُّ الْقَاطِعَ وَاعْتَذَرَ الْعِرَاقِيُّ بِأَنَّ قَطْعَهَا لَيْسَ عُقُوبَةً كَامِلَةً بَلْ بَعْضُهَا فَإِنَّ الْمَجْمُوعَ هُنَا عُقُوبَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا سَقَطَ بَعْضُهَا كَالرِّجْلِ سَقَطَ كُلُّهَا قَالَ وَلَعَلَّ عِبَارَةَ الْمِنْهَاجِ هِيَ الَّتِي غَرَّتْ ابْنَ الرِّفْعَةِ حَتَّى نَقَلَ فِي الْكِفَايَةِ عَنْ النَّوَوِيِّ اعْتِبَارَ سُقُوطِ الْيَدِ اهـ انْتَهَتْ وَقَوْلُ الشَّارِحِ مِنْ قَطْعِ يَدٍ وَرِجْلٍ مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا أَخَذَ الْمَالَ مِنْ غَيْرِ قَتْلٍ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ إذَا أَخَذَ الْمَالَ وَقَتَلَ لَيْسَ عَلَيْهِ قَطْعٌ بَلْ يُكْتَفَى بِالْقَتْلِ تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: وَلَا بَاقِي الْحُدُودِ. . . إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَا يَسْقُطُ بِهَا سَائِرُ الْحُدُودِ أَيْ بَاقِيهَا كَالزِّنَا، وَالسَّرِقَةِ، وَالشُّرْبِ فِي حَقِّ الْقَاطِعِ وَغَيْرِهِ لِعُمُومِ أَدِلَّتِهَا مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ وَقِيَاسًا عَلَى الْكَفَّارَةِ إلَّا قَتْلَ تَارِكِ الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ يَسْقُطُ بِالتَّوْبَةِ وَلَوْ بَعْدَ رَفْعِهِ لِلْحَاكِمِ لِأَنَّ مُوجِبَهُ الْإِصْرَارُ عَلَى التَّرْكِ لَا التَّرْكُ الْمَاضِي انْتَهَتْ (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ قَاطِعِ الطَّرِيقِ) أَيْ فَوَقَعَ فِي آيَتِهِ التَّفْصِيلُ فِيمَا قَبْلَ الْقُدْرَةِ وَمَا بَعْدَهَا (قَوْلُهُ: أَمَّا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ) فَتَسْقُطُ بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يُعَاقَبُ فِي الْآخِرَةِ عَلَى أَسْبَابِهَا لِأَنَّ مَنْ حُدَّ فِي الدُّنْيَا لَمْ يُعَاقَبْ عَلَى ذَلِكَ الذَّنْبِ فِي الْآخِرَةِ بَلْ عَلَى الْإِصْرَارِ عَلَيْهِ أَوْ الْإِقْدَامِ عَلَى مُوجِبِهِ إنْ لَمْ يَتُبْ اهـ شَرْحُ م ر وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يُحَدَّ فِي الدُّنْيَا يُعَاقَبُ فِي الْآخِرَةِ فَيُقَيَّدُ هَذَا الْمَفْهُومُ بِمَا إذَا لَمْ يَتُبْ وَإِلَّا فَلَا يُعَاقَبُ.

[فَصْلٌ فِي اجْتِمَاعِ عُقُوبَاتٍ عَلَى وَاحِدٍ]

(فَصْلٌ فِي اجْتِمَاعِ عُقُوبَاتٍ)

أَيْ لِآدَمِيٍّ أَوْ لِلَّهِ أَوْ لَهُمَا وَقَوْلُهُ: جُلِدَ ثُمَّ أُمْهِلَ. . . إلَخْ هُوَ كِنَايَةٌ عَنْ قَوْلِهِ قُدِّمَ الْأَخَفُّ كَمَا قَالَهُ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَإِنَّمَا فَصَلَ هَذَا أَيْ الْمُتَعَلِّقَ بِحَقِّ الْآدَمِيِّ عَلَى الْمُتَعَلِّقِ بِاَللَّهِ تَعَالَى لِأَجْلِ التَّفْصِيلِ بَيْنَ طَلَبِهِمْ وَعَدَمِ طَلَبِهِمْ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ: ثُمَّ أُمْهِلَ وُجُوبًا حَتَّى يَبْرَأَ) أَيْ مَا لَمْ يَكُنْ بِهِ مَرَضٌ يَخَافُ مِنْهُ الزَّهُوقَ إنْ لَمْ يُبَادِرْ بِذَلِكَ وَإِلَّا بَادَرَ بِهِ وَهَذَا مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِ حَتَّى يَبْرَأَ اهـ ح ل (قَوْلُهُ: لِئَلَّا يَهْلِكَ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا لَوْ خِيفَ الْهَلَاكُ بِالْمُوَالَاةِ قَالَ م ر فَلَوْ لَمْ يَخَفْ مَوْتَهُ بِالْمُوَالَاةِ فَيُعَجِّلُ جَزْمًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فَإِنْ أَخَّرَ مُسْتَحِقُّ الْجَلْدِ. . . إلَخْ) هُوَ مُحْتَرِزُ قَوْلِهِ وَطَالَبُوهُ.

وَعِبَارَةُ أَصْلِهِ مَعَ شَرْحِ م ر وَخَرَجَ بِ طَالَبُوهُ مَا لَوْ طَلَبَهُ بَعْضُهُمْ فَلَهُ أَحْوَالٌ فَحِينَئِذٍ إذَا أَخَّرَ مُسْتَحِقُّ النَّفْسِ حَقَّهُ وَطَالَبَ الْآخَرَانِ جُلِدَ فَإِذَا بَرِئَ قُطِعَ وَلَا يُوَالِي بَيْنَهُمَا خَوْفًا مِنْ فَوَاتِ حَقِّ مُسْتَحِقِّ النَّفْسِ وَلَوْ أَخَّرَ مُسْتَحِقُّ طَرَفٍ جُلِدَ وَعَلَى مُسْتَحِقِّ النَّفْسِ الصَّبْرُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ الطَّرَفَ لِئَلَّا يَفُوتَ حَقُّهُ انْتَهَتْ

(قَوْلُهُ: أَوْ أَخَّرَ مُسْتَحِقُّ الْقَطْعِ. . . إلَخْ) وَفِيهِ أَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ التَّأْخِيرُ لَا إلَى غَايَةٍ وَقِيلَ يَرْفَعُهُ إلَى الْحَاكِمِ وَيَطْلُبُ

ص: 156