الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(فَصْلٌ) فِيمَا لَا يَمْنَعُ الْقَطْعَ وَمَا يَمْنَعُهُ وَمَا يَكُونُ حِرْزًا لِشَخْصٍ دُونَ آخَرَ
(يُقْطَعُ مُؤَجِّرُ حِرْزٍ وَمُعِيرُهُ) بِسَرِقَتِهِمَا مِنْهُ مَالِ الْمُكْتَرِي، وَالْمُسْتَعِيرِ الْمُسْتَحِقِّ وَضْعَهُ فِيهِ لِأَنَّهُمَا مُسْتَحِقَّانِ لِمَنَافِعِهِ وَمِنْهَا الْإِحْرَازُ بِخِلَافِ مَنْ اكْتَرَى أَوْ اسْتَعَارَ سَاحَةً لِلزِّرَاعَةِ فَآوَى فِيهَا مَاشِيَةً مَثَلًا فَلَا قَطْعَ بِذَلِكَ.
(لَا مَنْ سَرَقَ مَغْصُوبًا) لِأَنَّ مَالِكَهُ لَمْ يَرْضَ بِإِحْرَازِهِ بِحِرْزِ الْغَاصِبِ (أَوْ) سَرَقَ (مِنْ حِرْزٍ مَغْصُوبٍ) وَلَوْ غَيْرِ مَالِكِهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ حِرْزًا لِلْغَاصِبِ (أَوْ) سَرَقَ (مَالَ مَنْ غَصَبَ مِنْهُ شَيْئًا وَوَضَعَهُ مَعَهُ) أَيْ مَعَ مَالِهِ (فِي حِرْزِهِ) لِأَنَّ لِلسَّارِقِ دُخُولَهُ لِأَخْذِ مَالِهِ.
(وَلَوْ نَقَبَ) وَاحِدٌ (فِي لَيْلَةٍ وَسَرَقَ فِي أُخْرَى قُطِعَ) كَمَا لَوْ نَقَبَ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ وَسَرَقَ فِي آخِرِهَا (إلَّا إنْ ظَهَرَ النَّقْبُ) لِلطَّارِقِينَ أَوْ لِلْمَالِكِ فَلَا قَطْعَ لِانْتِهَاكِ الْحِرْزِ فَصَارَ كَمَا لَوْ سَرَقَ غَيْرَهُ وَإِنَّمَا قُطِعَ فِي نَظِيرِهِ مِمَّا لَوْ أَخْرَجَ النِّصَابَ دَفْعَتَيْنِ كَمَا مَرَّ لِأَنَّهُ ثَمَّ تَمَّمَ السَّرِقَةَ وَهُنَا
ــ
[حاشية الجمل]
فَلَا قَطْعَ انْتَهَتْ.
[فَصْلٌ فِيمَا لَا يَمْنَعُ الْقَطْعَ وَمَا يَمْنَعُهُ وَمَا يَكُونُ حِرْزًا لِشَخْصٍ دُونَ آخَرَ]
(فَصْلٌ)
فِيمَا لَا يَمْنَعُ الْقَطْعَ أَيْ كَالْإِجَارَةِ، وَالْإِعَارَةِ وَقَوْلُهُ: وَمَا يَمْنَعُهُ أَيْ كَغَصْبِ الْمَالِ، وَالْحِرْزِ، وَقَوْلُهُ: وَمَا يَكُونُ. . . إلَخْ أَيْ كَمَسْأَلَةِ مَا لَوْ غَصَبَ مِنْهُ شَيْئًا وَوَضَعَهُ مَعَ مَالِهِ فِي حِرْزِهِ فَإِنَّ حِرْزَ مَالِ الْغَاصِبِ يَكُونُ حِرْزًا لِغَيْرِ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ وَغَيْرُ حِرْزٍ لَهُ اهـ شَيْخُنَا أَيْ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ وَلَا يَضْمَنُ حُرٌّ بِيَدٍ إلَى آخِرِ الْفَصْلِ (قَوْلُهُ: يُقْطَعُ مُؤَجِّرُ حِرْزٍ) أَيْ إجَارَةً صَحِيحَةً وَبِهِ صَرَّحَ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ وَمَفْهُومُهُ أَنَّ الْإِجَارَةَ الْفَاسِدَةَ لَا يُقْطَعُ الْمُؤَجِّرُ فِيهَا لَا يُقَالُ الْإِجَارَةُ الْفَاسِدَةُ تَتَضَمَّنُ الْإِذْنَ فِي الِانْتِفَاعِ فَالْقِيَاسُ أَنَّ الْمُؤَجِّرَ حِينَئِذٍ كَالْمُعِيرِ لِأَنَّا نَقُولُ لَمَّا فَسَدَتْ الْإِجَارَةُ فَسَدَ الْإِذْنُ الَّذِي تَضَمَّنَتْهُ وَمِنْ ثَمَّ يَحْرُمُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ إجَارَةً فَاسِدَةً اسْتِعْمَالُ الْعَيْنِ الْمُؤَجَّرَةِ حَيْثُ عَلِمَ بِالْفَسَادِ اهـ ع ش.
وَعِبَارَةُ ح ل.
قَوْلُهُ: مُؤَجِّرُ حِرْزٍ أَيْ إجَارَةً صَحِيحَةً وَكَذَا الْعَارِيَّةُ وَإِنْ دَخَلَ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ لِأَنَّ نِيَّةَ الرُّجُوعِ لَيْسَتْ رُجُوعًا وَكَذَا بَعْدَ الرُّجُوعِ، وَقَبْلَ عِلْمِ الْمُسْتَعِيرِ انْتَهَتْ وَسَوَاءٌ أَسَرَقَ فِي مُدَّةِ الْإِجَارَةِ أَوْ بَعْدَ انْقِضَائِهَا كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ تَشْبِيهُ ابْنِ الرِّفْعَةِ بِقَطْعِ الْمُعِيرِ وَتَنْظِيرُ الْأَذْرَعِيِّ فِيهِ يُحْمَلُ عَلَى مَا لَوْ عَلِمَ الْمُسْتَأْجِرُ بِانْقِضَائِهَا وَاسْتَعْمَلَهُ تَعَدِّيًا اهـ شَرْحُ م ر وَقَوْلُهُ: وَاسْتَعْمَلَهُ تَعَدِّيًا أَيْ بِأَنْ وَضَعَ فِيهِ مَتَاعًا بَعْدَ الْعِلْمِ بِانْقِضَاءِ الْإِجَارَةِ أَوْ امْتَنَعَ مِنْ التَّخْلِيَةِ بَعْدَ طَلَبِهَا بِخِلَافِ مَا لَوْ اسْتَدَامَ وَضْعُ الْأَمْتِعَةِ وَلَمْ يُوجَدْ مِنْ الْمَالِكِ طَلَبُ التَّخْلِيَةِ اهـ سم عَلَى حَجّ وَقِيَاسُ الْقَطْعِ بِالْأَخْذِ بَعْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ أَنَّهُ لَوْ فَسَخَ الْمُؤَجِّرُ لِإِفْلَاسِ الْمُسْتَأْجِرِ ثُمَّ سَرَقَ قَبْلَ عِلْمِ الْمُسْتَأْجِرِ بِالْفَسْخِ الْقَطْعُ وَكَذَا بَعْدَ عِلْمِهِ وَقَبْلَ طَلَبِ التَّخْلِيَةِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ ع ش عَلَيْهِ (قَوْلُهُ: وَمُعِيرُهُ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَإِنَّمَا يَجُوزُ لَهُ الدُّخُولُ إذَا رَجَعَ وَمِثْلُهُ لَوْ أَعَارَ عَبْدًا لِحِفْظِ مَالٍ أَوْ رَعْيِ غَنَمٍ ثُمَّ سَرَقَ مِمَّا يَحْفَظُهُ عِنْدَهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ اهـ.
(فَرْعٌ)
لَوْ أَعَارَهُ قَمِيصًا فَطَرَّ الْمُعِيرِ جَيْبَهُ وَسَرَقَ مِنْهُ قُطِعَ بِلَا خِلَافٍ.
(فَرْعٌ) قَالَ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ وَلَوْ اشْتَرَى حِرْزًا وَسَرَقَ مِنْهُ قَبْلَ قَبْضِهِ مَالِ الْبَائِعِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَدَّى ثَمَنَهُ قُطِعَ لِأَنَّ لِلْبَائِعِ حَقَّ الْحَبْسِ حِينَئِذٍ وَإِلَّا فَلَا وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الثَّمَنُ مُؤَجَّلًا لَمْ يُقْطَعْ وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ سَمِّ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُمَا مُسْتَحِقَّانِ لِمَنَافِعِهِ) فُهِمَ مِنْ التَّعْلِيلِ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ فِيمَا يَسْتَحِقُّ إحْرَازَهُ وَإِلَّا كَأَنْ اسْتَعْمَلَهُ فِيمَا نُهَى عَنْهُ أَوْ فِي أَضَرَّ مِمَّا اسْتَأْجَرَ لَهُ لَمْ يُقْطَعْ اهـ شَرْحُ م ر وَقَدْ أَشَارَ لَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ بِخِلَافِ مَنْ اكْتَرَى. . . إلَخْ فَهُوَ مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ الْمُسْتَحِقُّ وَضْعَهُ فِيهِ (قَوْلُهُ: فَلَا قَطْعَ بِذَلِكَ) أَيْ بِسَرِقَةِ الْمُؤَجِّرِ، وَالْمُسْتَعِيرِ الْمَاشِيَةَ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ وَضْعَهَا فِيهِ
(قَوْلُهُ: لَا مَنْ سَرَقَ مَغْصُوبًا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ كَوْنَهُ مَغْصُوبًا اهـ ح ل
(قَوْلُهُ: أَوْ مَالَ مَنْ غَصَبَ مِنْهُ شَيْئًا) عِبَارَةُ أَصْلِهِ مَعَ شَرْحِ م ر وَإِنْ غَصَبَ مَالًا وَإِنْ قَلَّ أَوْ سَرَقَ اخْتِصَاصًا وَأَحْرَزَهُ بِحِرْزِهِ فَسَرَقَ الْمَالِكُ مِنْهُ مَالَ الْغَاصِبِ أَوْ السَّارِقِ لَمْ يُقْطَعْ لِأَنَّ لَهُ دُخُولَ الْحِرْزِ وَهَتْكَهُ لِأَخْذِ مَالِهِ أَوْ اخْتِصَاصِهِ فَلَمْ يَكُنْ حِرْزًا بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ وَلَا يَفْتَرِقُ الْحَالُ بَيْنَ الْمُتَمَيِّزِ عَنْ مَالِهِ أَوْ الْمَخْلُوطِ بِهِ وَلَا يُنَافِي هَذَا قَطْعَ دَائِنٍ بِسَرِقَةِ مَالِ مَدِينِهِ لَا بِقَصْدِ الِاسْتِيفَاءِ بِشَرْطِهِ لِأَنَّهُ مُحْرَزٌ بِحَقٍّ، وَالدَّائِنُ مُقَصِّرٌ بِعَدَمِ مُطَالَبَتِهِ أَوْ نِيَّةِ الْأَخْذِ لِلِاسْتِيفَاءِ عَلَى مَا مَرَّ وَمِنْ ثَمَّ قُطِعَ رَاهِنٌ وَمُؤَجِّرٌ وَمُعِيرٌ وَمُودِعٌ وَمَالِكٌ مَالَ قِرَاضٍ بِسَرِقَتِهِ مَعَ مَالِ نَفْسِهِ نِصَابًا آخَرَ دَخَلَ بِقَصْدِ سَرِقَتِهِ أَيْ أَوْ اخْتَلَفَ حِرْزُهُمَا أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي مَسْأَلَةِ الشَّرِيكِ فَقَوْلُهُ: م لَا يُقْطَعُ مُشْتَرٍ وَفَّى الثَّمَنَ بِأَخْذِ نِصَابٍ مَعَ الْمَبِيعِ مَفْرُوضٌ فِيمَنْ دَخَلَ لَا لِسَرِقَتِهِ وَقَدْ اتَّحَدَ حِرْزُهُمَا انْتَهَتْ (قَوْلُهُ: أَوْ سَرَقَ مَالٌ مَنْ) أَيْ غَاصِبٍ غَصَبَ مِنْهُ أَيْ مِنْ السَّارِقِ الْمُعَبَّرِ عَنْهُ بِمَنْ السَّابِقَةِ فِي قَوْلِهِ لَا مَنْ سَرَقَ مَغْصُوبًا، وَقَوْلُهُ: وَوَضَعَهُ أَيْ الشَّيْءَ الْمَغْصُوبَ مَعَهُ أَيْ مَعَ الْمَالِ الْمَذْكُورِ الْمُضَافِ لِلْغَاصِبِ وَقَوْلُهُ: فِي حِرْزِهِ أَيْ حِرْزِ مَنْ الَّذِي هُوَ الْغَاصِبُ تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ لِلسَّارِقِ دُخُولَ. . . إلَخْ) قَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ أَنَّهُ لَوْ سَرَقَ مَالَ غَيْرِ الْغَاصِبِ لَا يُقْطَعُ لِأَنَّهُ لَيْسَ حِرْزًا بِالنِّسْبَةِ لَهُ وَظَاهِرُ الْمَتْنِ يُخَالِفُهُ تَأَمَّلْ اهـ س ل.
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا قُطِعَ فِي نَظِيرِهِ. . . إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ م ر وَفَارَقَ إخْرَاجَ نِصَابٍ مِنْ حِرْزٍ دُفْعَتَيْنِ بِأَنَّهُ ثَمَّ مُتَمِّمٌ لِأَخْذِهِ الْأَوَّلِ الَّذِي هَتَكَ بِهِ الْحِرْزَ فَوَقَعَ الْأَخْذُ الثَّانِي تَابِعًا فَلَمْ يَقْطَعْهُ عَنْ مَتْبُوعِهِ إلَّا قَاطِعٌ قَوِيٌّ وَهُوَ الْعِلْمُ، وَالْإِعَادَةُ السَّابِقَانِ دُونَ أَحَدِهِمَا وَدُونَ مُجَرَّدِ الظُّهُورِ لِأَنَّهُ قَدْ يُؤَكِّدُ الْهَتْكَ الْوَاقِعَ فَلَا يَصْلُحُ قَاطِعًا لَهُ وَهَذَا مُبْتَدِئُ سَرِقَةٍ مُسْتَقِلَّةٍ لَمْ يَسْبِقْهَا هَتْكُ الْحِرْزِ بِأَخْذِ شَيْءٍ مِنْهُ لَكِنَّهَا مُتَرَتِّبَةٌ عَلَى فِعْلِهِ
ابْتَدَأَهَا (وَلَوْ نَقَبَ) وَاحِدٌ (وَأَخْرَجَ غَيْرُهُ فَلَا قَطْعَ) عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِأَنَّ الْأَوَّلَ لَمْ يَسْرِقْ، وَالثَّانِيَ أَخَذَ مِنْ غَيْرِ حِرْزٍ نَعَمْ إنْ أَمَرَ الْأَوَّلُ غَيْرَ مُمَيِّزٍ بِالْإِخْرَاجِ قُطِعَ (كَمَا لَوْ وَضَعَهُ فِي النَّقْبِ) أَوْ نَاوَلَهُ لِآخَرَ فِيهِ (فَأَخَذَهُ الْآخَرُ) فَلَا قَطْعَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَإِنْ تَعَاوَنَا فِي النَّقْبِ أَوْ بَلَغَ الْمَالُ نِصَابَيْنِ لِأَنَّ الدَّاخِلَ لَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ تَمَامِ الْحِرْزِ، وَالْخَارِجَ لَمْ يَأْخُذْهُ مِنْهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ نَقَبَا وَوَضَعَهُ أَوْ نَاوَلَهُ لِلْخَارِجِ خَارِجَ النَّقْبِ فَأَخَذَهُ الْآخَرُ فَيُقْطَعُ الدَّاخِلُ وَلَوْ نَقَبَا وَأَخْرَجَهُ أَحَدُهُمَا أَوْ وَضَعَهُ بِقُرْبِ النَّقْبِ فَأَخْرَجَهُ الْآخَرُ قُطِعَ الْمُخْرِجُ فَقَطْ لِأَنَّهُ الْمُخْرِجُ لَهُ مِنْ الْحِرْزِ.
(وَلَوْ رَمَاهُ إلَى خَارِجِ الْحِرْزِ) وَلَوْ إلَى حِرْزٍ آخَرَ (أَوْ أَخْرَجَهُ بِمَاءِ جَارٍ) أَوْ رَاكِدٍ وَحَرَّكَهُ كَمَا فُهِمَ بِالْأُولَى (أَوْ رِيحٍ هَابَّةٍ أَوْ دَابَّةٍ سَائِرَةٍ) أَوْ وَاقِفَةٍ وَسَيَّرَهَا كَمَا فُهِمَ بِالْأُولَى حَتَّى خَرَجَتْ بِهِ (قُطِعَ) لِأَنَّهُ أَخْرَجَهُ مِنْ الْحِرْزِ بِمَا فَعَلَهُ بِخِلَافِ مَا إذَا عَرَضَ جَرَيَانُ الْمَاءِ وَهُبُوبُ الرِّيحِ وَلَمْ يُحَرِّكْ الْمَاءَ الرَّاكِدَ وَلَمْ يُسَيِّرْ الدَّابَّةَ الْوَاقِفَةَ.
(وَلَا يَضْمَنُ حُرٌّ بِيَدٍ وَلَا يُقْطَعُ سَارِقُهُ وَلَوْ) كَانَ (صَغِيرًا مَعَهُ مَالٌ يَلِيقُ بِهِ) كَقِلَادَةٍ فَهُوَ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِهِ بِقِلَادَةٍ (أَوْ) كَانَ (نَائِمًا عَلَى بَعِيرٍ فَأَخْرَجَهُ) أَيْ الْبَعِيرَ (عَنْ قَافِلَةٍ) لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَالٍ، وَالْمَالُ، وَالْبَعِيرُ فِي يَدِ الْحُرِّ مُحْرَزٌ بِهِ فَإِنْ كَانَ لَا يَلِيقُ بِهِ قُطِعَ إنْ أَخَذَ الصَّغِيرُ مِنْ حِرْزِ الْمَالِ وَإِلَّا فَلَا ذَكَرَهُ فِي الْكِفَايَةِ (فَإِنْ كَانَ) النَّائِمُ عَلَى الْبَعِيرِ (رَقِيقًا قُطِعَ) مُخْرِجُهُ عَنْ الْقَافِلَةِ لِأَنَّهُ مَالٌ وَقَدْ أَخْرَجَهُ مِنْ الْحِرْزِ وَكَذَا يُقْطَعُ سَارِقُ الرَّقِيقِ فِي غَيْرِ ذَلِكَ إنْ كَانَ غَيْرَ مُمَيِّزٍ أَوْ مُكْرَهًا نَعَمْ الْمُكَاتَبُ كِتَابَةً صَحِيحَةً كَالْحُرِّ لِاسْتِقْلَالِهِ وَكَذَا الْمُبَعَّضُ (كَمَا لَوْ نَقَلَ) مَالًا
ــ
[حاشية الجمل]
الْمُرَكَّبِ مِنْ جُزْأَيْنِ مَقْصُودَيْنِ لَا تَبَعِيَّةَ بَيْنَهُمَا نَقْبٌ سَابِقٌ وَإِخْرَاجٌ لَاحِقٌ وَإِنَّمَا يَتَرَكَّبُ مِنْهُمَا إنْ لَمْ يَقَعْ بَيْنَهُمَا فَاصِلٌ أَجْنَبِيٌّ عَنْهُمَا وَإِنْ ضَعُفَ فَكَفَى تَخَلُّلُ عِلْمِ الْمَالِكِ أَوْ الظُّهُورُ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ: وَلَوْ نَقَبَ وَاحِدٌ وَأَخْرَجَ غَيْرُهُ فَلَا قَطْعَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا) نَعَمْ إنْ سَاوَى الْمُخْرَجُ مِنْ آلَاتِ الْجِدَارِ نِصَابًا قُطِعَ النَّاقِبُ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْجِدَارَ حِرْزٌ لِآلَةِ الْبِنَاءِ وَكَذَا لَوْ كَانَ الْمَالُ مُحْرَزًا بِمُلَاحِظٍ قَرِيبٍ مِنْ النَّقْبِ لَا نَائِمٍ فَيُقْطَعُ الْآخِذُ لَهُ اهـ شَرْحُ م ر.
وَعِبَارَةُ سم قَالَ الشَّافِعِيُّ لَوْ بَلَغَتْ قِيمَةُ الْآجِرِ الَّذِي أَخْرَجَهُ فِي نَقْبِهِ مِقْدَارًا يَجِبُ بِهِ الْقَطْعُ قُطِعَ انْتَهَى انْتَهَتْ (قَوْلُهُ: وَالثَّانِي أَخَذَ مِنْ غَيْرِ حِرْزِهِ) وَهَذَا حَيْثُ لَمْ يَكُنْ فِي الدَّارِ أَحَدٌ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ التَّعْلِيلِ فَإِنْ كَانَ فِيهَا مَنْ يُلَاحِظُ الْمَالَ قَرِيبًا مِنْ النَّقْبِ وَجَبَ الْقَطْعُ عَلَى الْآخِذِ دُونَ النَّاقِبِ اهـ ز ي (قَوْلُهُ: قُطِعَ) أَيْ الْآمِرُ لِأَنَّ غَيْرَ الْمُمَيِّزِ آلَتُهُ وَكَذَا لَوْ أَمَرَ مَنْ يَعْتَقِدُ وُجُوبَ طَاعَتِهِ بِخِلَافِ نَحْوِ قِرْدٍ عَلَّمَهُ لِأَنَّ الْعَادَةَ جَارِيَةٌ بِأَنَّ الْإِنْسَانَ يَسْتَعِينُ بِنَوْعِهِ فِي أَغْرَاضِهِ بِخِلَافِ غَيْرِ نَوْعِهِ فَإِنْ قِيلَ لَوْ عَلَّمَ قِرْدًا الْقَتْلَ وَأَمَرَهُ بِهِ فَقَتَلَ قُتِلَ ذَلِكَ الْآمِرُ قُلْنَا الْقِصَاصُ يَجِبُ بِالسَّبَبِ كَالْمُبَاشَرَةِ بِخِلَافِ الْقَطْعِ لَا يَجِبُ إلَّا بِالْمُبَاشَرَةِ أَوْ مَا فِي حُكْمِهَا كَذَا فَرَّقَ بَعْضُهُمْ اهـ ح ل وَلَوْ عَزَّمَ عَلَى عِفْرِيتٍ فَأَخْرَجَ نِصَابًا فَلَا قَطْعَ كَمَا لَوْ أَكْرَهَ بَالِغٌ مُمَيِّزًا عَلَى الْإِخْرَاجِ فَإِنَّهُ لَا قَطْعَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا اهـ س ل وَانْظُرْ مَا الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقَتْلِ (قَوْلُهُ: وَإِنْ تَفَاوَتَا فِي النَّقْبِ) أَيْ مِنْ مَوْضِعٍ وَاحِدٍ فَلَوْ نَقَبَا مِنْ مَوْضِعَيْنِ مَعًا قُطِعَ مَنْ أَخْرَجَ نِصَابًا مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا أَوْ مُرَتَّبًا فَلَا قَطْعَ عَلَى الثَّانِي لِأَنَّهُ لَمْ يَنْقُبْ حِرْزًا وَكَلَامُهُ شَامِلٌ لِمَا لَوْ نَقَبَ أَحَدُهُمَا نِصْفَ عَرْضِ الْجِدَارِ مَثَلًا، وَالْآخَرُ بَاقِيَهُ فَرَاجِعْهُ اهـ ق ل عَلَى الْمَحَلِّيِّ (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا لَوْ نَقَبَا وَوَضَعَهُ. . . إلَخْ) لَيْسَ بِقَيْدٍ بَلْ لَوْ نَقَبَ أَحَدُهُمَا وَوَضَعَهُ أَوْ نَاوَلَهُ لَهُ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ اهـ س ل (قَوْلُهُ: خَارِجَ النَّقْبِ) ظَرْفٌ لِكُلٍّ مِنْ قَوْلِهِ وَضَعَهُ وَقَوْلِهِ لِلْخَارِجِ أَيْ وَضَعَهُ خَارِجَ النَّقْبِ أَوْ نَاوَلَهُ لِلْخَارِجِ خَارِجَ النَّقْبِ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ رَمَاهُ إلَى خَارِجِ الْحِرْزِ قُطِعَ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْهُ أَوْ أَخَذَهُ آخَرُ قَبْلَ وُصُولِهِ الْأَرْضَ اهـ شَرْحُ م ر وَعُمُومُهُ شَامِلٌ لِمَا لَوْ أَخَذَهُ الْمَالِكُ بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنْ الْحِرْزِ قَبْلَ الرَّفْعِ إلَى الْقَاضِي وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ لِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ شَرْطَ الْقَطْعِ طَلَبُ الْمَالِكِ لِمَالِهِ وَبَعْدَ أَخْذِهِ لَيْسَ لَهُ مَا يُطَالِبُ بِهِ فَتَنَبَّهْ لَهُ اهـ ع ش عَلَيْهِ.
وَعِبَارَةُ سم (فَرْعٌ)
لَوْ خَرَجَ بِهِ فِي يَدِهِ أَوْ رَمَاهُ إلَى خَارِجٍ ثُمَّ لَمَّا خَرَجَ حَذَفَهُ فِي الْحِرْزِ وَجَبَ الْقَطْعُ.
وَعِبَارَةُ الزَّرْكَشِيّ لَوْ أَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ الْحِرْزِ، وَالْمَالُ فِيهَا ثُمَّ أَعَادَهُ إلَيْهِ قُطِعَ وَظَاهِرُهَا بَلْ صَرِيحُهَا أَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ إخْرَاجُ الْيَدِ فَقَطْ وَلَوْ كَانَ سَائِرُ بَدَنِهِ فِي الْحِرْزِ وَهُوَ مُتَّجَهٌ اهـ أَقُولُ قَدْ تَشْكُلُ هَذِهِ الْمَسَائِلُ الَّتِي فِي هَذِهِ الْحَاشِيَةِ بِأَنَّ شَرْطَ الْقَطْعِ الدَّعْوَى بِالْمَالِ، وَالْمُطَالَبَةُ وَعَوْدُ الْمَالِ لِلْحِرْزِ بِمَا يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَفْرِضَ حَيْلُولَةً بَيْنَ الْمَالِكِ وَبَيْنَهُ بَعْدَ عَوْدِهِ لِلْحِرْزِ فَلْيُحَرَّرْ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ: وَلَوْ إلَى حِرْزٍ آخَرَ) أَيْ لِغَيْرِ الْمَالِكِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي كَلَامِ الشَّارِحِ فِي قَوْلِهِ لِأَنَّ الصَّحْنَ لَيْسَ حِرْزًا لِصَاحِبِ الدَّارِ أَيْ لَمْ يَتَخَلَّلْ بَيْنَهُمَا غَيْرُ حِرْزٍ اهـ ح ل (قَوْلُهُ: أَوْ دَابَّةٌ سَائِرَةٌ) أَيْ لِتَخْرُجَ مِنْ الْحِرْزِ أَمَّا لَوْ كَانَتْ سَائِرَةً مِنْ جَانِبٍ مِنْ الدَّارِ إلَى جَانِبٍ آخَرَ ثُمَّ عَرَضَ لَهَا الْخُرُوجُ بَعْدَ ذَلِكَ فَخَرَجَتْ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ لَا قَطْعَ اهـ س ل.
(قَوْلُهُ: ولَا يَضْمَنُ حُرٌّ بِيَدٍ) أَيْ بِوَضْعِ يَدٍ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ آجَرَ الْوَلِيُّ الصَّبِيَّ لِأَحَدٍ فَهَرَبَ مِنْ عِنْدِهِ فَلَا يَضْمَنُهُ وَمِثْلُهُ الزَّوْجَةُ الصَّغِيرَةُ إذَا هَرَبَتْ مِنْ عِنْدِ زَوْجِهَا فَلَا يُطَالَبُ بِهَا الزَّوْجُ اهـ شَيْخُنَا وَمِثْلُ الْحُرِّ الْمُبَعَّضُ، وَالْمُكَاتَبُ كِتَابَةً صَحِيحَةً كَمَا فِي شَرْحِ م ر وَكَمَا سَيَأْتِي فِي قَوْلِ الشَّارِحِ نَعَمْ. . . إلَخْ
وَقَوْلُهُ: أَيْضًا وَلَا يَضْمَنُ حُرٌّ بِيَدٍ خَرَجَ بِهِ مَنَافِعُهُ فَفِيهَا تَفْصِيلٌ فَإِنْ فَوَّتَهَا وَاضِعُ الْيَدِ كَأَنْ غَصَبَ الْحُرَّ وَقَهَرَهُ عَلَى عَمَلٍ فَعَمِلَهُ ضَمِنَهَا وَإِنْ فَاتَتْ تَحْتَ يَدِهِ مِنْ غَيْرِ تَفْوِيتٍ كَأَنْ حَبَسَهُ حَتَّى مَضَتْ مُدَّةٌ لِمِثْلِهَا أُجْرَةٌ لَا يَضْمَنُ كَمَا تَقَدَّمَ هَذَا التَّفْصِيلُ فِي الْغَصْبِ فِي قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَضْمَنُ فِي غَصْبِ مَنْفَعَةِ مَا يُؤَجَّرُ إلَّا حُرًّا فَبِتَفْوِيتٍ اهـ (قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ صَغِيرًا. . . إلَخْ) وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ فِي الصَّغِيرِ أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ الْحِرْزِ وَمَالُهُ مَعَهُ ثُمَّ يَنْزِعَهُ مِنْهُ خَارِجَ الْحِرْزِ فَلَوْ نَزَعَهُ مِنْهُ قَبْلَ إخْرَاجِهِ مِنْ الْحِرْزِ قُطِعَ كَمَا اعْتَمَدَهُ الطَّبَلَاوِيُّ اهـ سم (قَوْلُهُ: أَوْ كَانَ نَائِمًا عَلَى بَعِيرٍ) سَوَاءٌ أَكَانَ مُمَيِّزًا أَمْ بَالِغًا أَمْ غَيْرَهُمَا اهـ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: