المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(خاتمة) إذا سب شخص آخر - حاشية الجمل على شرح المنهج = فتوحات الوهاب بتوضيح شرح منهج الطلاب - جـ ٥

[الجمل]

فهرس الكتاب

- ‌(كِتَابُ الْجِنَايَةِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْجِنَايَةِ مِنْ اثْنَيْنِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهَا

- ‌(فَصْلٌ) فِي أَرْكَانِ الْقَوَدِ فِي النَّفْسِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَغَيُّرِ حَالِ الْمَجْرُوحِ بِحُرِّيَّةٍ أَوْ عِصْمَةٍ أَوْ إهْدَارٍ أَوْ بِقَدْرِ الْمَضْمُونِ بِهِ

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يُعْتَبَرُ فِي قَوَدِ الْأَطْرَافِ وَالْجِرَاحَاتِ وَالْمَعَانِي

- ‌(بَابُ كَيْفِيَّةِ الْقَوَدِ وَالِاخْتِلَافِ فِيهِ وَمُسْتَوْفِيهِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي اخْتِلَافِ مُسْتَحِقِّ الدَّمِ وَالْجَانِي

- ‌(فَصْلٌ) فِي مُسْتَحِقِّ الْقَوَدِ وَمُسْتَوْفِيهِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي مُوجَبُ الْعَمْدِ وَالْعَفْوِ

- ‌(كِتَابُ الدِّيَاتِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي مُوجِبِ مَا دُونَ النَّفْسِ مِنْ الْجُرْحِ وَنَحْوه

- ‌(فَصْلٌ) فِي مُوجَبِ إبَانَةِ الْأَطْرَافِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي مُوجَبِ إزَالَةِ الْمَنَافِعِ

- ‌(فَرْعٌ) فِي اجْتِمَاعِ جِنَايَاتٍ عَلَى أَطْرَافٍ وَلَطَائِفَ فِي شَخْصٍ وَاحِدٍ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْجِنَايَةِ الَّتِي لَا تَقْدِيرَ لِأَرْشِهَا وَالْجِنَايَةِ عَلَى الرَّقِيقِ

- ‌(بَابُ مُوجِبَاتِ الدِّيَةِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يُوجِبُ الشَّرِكَةَ فِي الضَّمَانِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْعَاقِلَةِ وَكَيْفِيَّةِ تَأْجِيلِ مَا تَحْمِلُهُ

- ‌(فَصْلٌ) فِي جِنَايَةِ الرَّقِيقِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْغُرَّةِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي كَفَّارَةِ الْقَتْلِ

- ‌[بَابُ دَعْوَى الدَّمِ وَالْقَسَامَةِ]

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يَثْبُتُ بِهِ مُوجِبُ الْقَوَدِ وَمُوجِبُ الْمَالِ بِسَبَبِ الْجِنَايَةِ

- ‌(كِتَابُ الْبُغَاةِ)

- ‌[فَصْلٌ فِي شُرُوطِ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ وَفِي بَيَانِ طُرُقِ انْعِقَادِ الْإِمَامَةِ]

- ‌(كِتَابُ الرِّدَّةِ)

- ‌(كِتَابُ الزِّنَا)

- ‌(كِتَابُ حَدِّ الْقَذْفِ)

- ‌(خَاتِمَةٌ) إذَا سَبَّ شَخْصٌ آخَرَ

- ‌(كِتَابُ السَّرِقَةِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا لَا يَمْنَعُ الْقَطْعَ وَمَا يَمْنَعُهُ وَمَا يَكُونُ حِرْزًا لِشَخْصٍ دُونَ آخَرَ

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا تَثْبُتُ بِهِ السَّرِقَةُ وَمَا يُقْطَعُ بِهَا وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُمَا

- ‌(بَابُ قَاطِعِ الطَّرِيقِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي اجْتِمَاعِ عُقُوبَاتٍ عَلَى وَاحِدٍ

- ‌(كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي التَّعْزِيرِ

- ‌(كِتَابُ الصِّيَالِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِيمَا تُتْلِفُهُ الدَّوَابُّ مَنْ

- ‌(كِتَابُ الْجِهَادِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يُكْرَهُ مِنْ الْغَزْوِ وَمَنْ يُكْرَهُ أَوْ يَحْرُمُ قَتْلُهُ مِنْ الْكُفَّارِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي حُكْمِ الْأَسْرِ وَمَا يُؤْخَذُ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْأَمَانِ مَعَ الْكُفَّارِ

- ‌(كِتَابُ الْجِزْيَةِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي أَحْكَامِ الْجِزْيَةِ غَيْرِ مَا مَرَّ

- ‌(كِتَابُ الْهُدْنَةِ)

- ‌[فَرْعٌ شِرَاءُ أَوْلَادِ الْمُعَاهَدِينَ مِنْهُمْ لَا سَبْيُهُمْ]

- ‌[كِتَابُ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ]

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يُمْلَكُ بِهِ الصَّيْدُ

- ‌(كِتَابُ الْأُضْحِيَّةِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِي الْعَقِيقَةِ

- ‌(كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ)

- ‌(كِتَابُ الْمُسَابَقَةِ)

- ‌(كِتَابُ الْأَيْمَانِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي صِفَةِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْحَلِفِ عَلَى السُّكْنَى وَالْمُسَاكَنَةِ وَغَيْرِهِمَا

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْحَلِفِ عَلَى أَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ مَعَ بَيَانِ مَا يَتَنَاوَلُهُ بَعْضُ الْمَأْكُولَاتِ

- ‌[فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ مَنْثُورَةٍ فِي الْأَيْمَان]

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْحَلِفِ عَلَى أَنْ لَا يَفْعَلَ كَذَا

- ‌(كِتَابُ النَّذْرِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي نَذْرِ الْإِتْيَانِ إلَى الْحَرَمِ أَوْ بِنُسُكٍ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا يَأْتِي

- ‌(كِتَابُ الْقَضَاءِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يَقْتَضِي انْعِزَالَ الْقَاضِي أَوْ عَزْلَهُ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ

- ‌(فَصْلٌ) فِي آدَابِ الْقَضَاءِ وَغَيْرِهَا

- ‌(فَصْلٌ) فِي التَّسْوِيَةِ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ وَمَا يَتْبَعُهَا

- ‌(بَابُ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِي الدَّعْوَى بِعَيْنٍ غَائِبَةٍ

- ‌(فَصْلٌ)فِي بَيَانِ مَنْ يُحْكَمُ عَلَيْهِ فِي غَيْبَتِهِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ

- ‌(بَابُ الْقِسْمَةِ)

- ‌(كِتَابُ الشَّهَادَاتِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ مَا يُعْتَبَرُ فِيهِ شَهَادَةُ الرِّجَالِ وَتَعَدُّدُ الشُّهُودِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ وَأَدَائِهَا وَكِتَابَةِ الصَّكِّ

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ وَأَدَائِهَا

- ‌(فَصْلٌ) فِي رُجُوعِ الشُّهُودِ عَنْ شَهَادَتِهِمْ

- ‌(كِتَابُ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَاتِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِجَوَابِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي كَيْفِيَّةِ الْحَلِفِ وَضَابِطِ الْحَالِفِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي النُّكُولِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَعَارُضِ الْبَيِّنَتَيْنِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي اخْتِلَافِ الْمُتَدَاعِيَيْنِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْقَائِفِ

- ‌(كِتَابُ الْإِعْتَاقِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْعِتْقِ بِالْبَعْضِيَّةِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْإِعْتَاقِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ وَبَيَانِ الْقُرْعَةِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْوَلَاءِ

- ‌(كِتَابُ التَّدْبِيرِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي حُكْمِ حَمْلِ الْمُدَبَّرَةِ وَالْمُعَلَّقِ عِتْقُهَا بِصِفَةٍ مَعَ مَا يُذْكَرُ مَعَهُ

- ‌(كِتَابُ الْكِتَابَةِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يَلْزَمُ السَّيِّدَ وَمَا يُسَنُّ لَهُ وَمَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي لُزُومِ الْكِتَابَةِ وَجَوَازِهَا وَمَا يَعْرِضُ لَهَا مِنْ فَسْخٍ أَوْ انْفِسَاخٍ

- ‌(فَصْلٌ)فِي الْفَرْقِ بَيْنَ الْكِتَابَةِ الْبَاطِلَةِ وَالْفَاسِدَةِ

- ‌(كِتَابُ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ)

- ‌[خَاتِمَةٌ]

الفصل: ‌(خاتمة) إذا سب شخص آخر

وَالْمَقْذُوفِ فِي الْخِلْقَةِ وَفِي الْقُوَّةِ وَالضَّعْفِ غَالِبًا.

(وَلَوْ اسْتَقَلَّ مَقْذُوفٌ بِاسْتِيفَاءٍ) لِلْحَدِّ (لَمْ يَكْفِ) وَلَوْ بِإِذْنٍ لِأَنَّ إقَامَةَ الْحَدِّ مِنْ مَنْصِبِ الْإِمَامِ نَعَمْ لِسَيِّدِ الْعَبْدِ الْقَاذِفِ لَهُ الِاسْتِيفَاءُ مِنْهُ وَكَذَا الْمَقْذُوفُ الْبَعِيدُ عَنْ السُّلْطَانِ وَقَدْ قَدَرَ عَلَى الِاسْتِيفَاءِ بِنَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ مُجَاوَزَةِ حَدٍّ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَاعْلَمْ أَنَّ حَدَّ الْقَذْفِ يَسْقُطُ بِإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ بِزِنَا الْمَقْذُوفِ وَبِإِقْرَارِهِ وَبِعَفْوِهِ وَبِاللِّعَانِ فِي حَقِّ الزَّوْجَةِ.

(خَاتِمَةٌ) إذَا سَبَّ شَخْصٌ آخَرَ

فَلِلْآخَرِ أَنْ يَسُبَّهُ بِقَدْرِ مَا سَبَّهُ وَلَا يَجُوزُ سَبُّ أَبِيهِ وَلَا أُمِّهِ وَإِنَّمَا يَسُبُّهُ بِمَا لَيْسَ كَذِبًا وَلَا قَذْفًا نَحْو يَا أَحْمَقُ يَا ظَالِمُ إذْ لَا يَكَادُ أَحَدٌ يَنْفَكُّ عَنْ ذَلِكَ وَإِذَا انْتَصَرَ بِسَبِّهِ فَقَدْ اسْتَوْفَى ظَلَّامَتَهُ وَبَرِئَ الْأَوَّلُ مِنْ حَقِّهِ وَبَقِيَ عَلَيْهِ إثْمُ الِابْتِدَاءِ وَالْإِثْمُ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى.

(كِتَابُ السَّرِقَةِ)

بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَيَجُوزُ إسْكَانُهَا مَعَ فَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِهَا وَالْأَصْلُ فِي الْقَطْعِ بِهَا قَبْلَ الْإِجْمَاعِ قَوْله تَعَالَى {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: 38] وَغَيْرُهُ مِمَّا يَأْتِي (أَرْكَانُهَا) أَيْ السَّرِقَةِ الْمُوجِبَةِ لِلْقَطْعِ الْآتِي بَيَانُهُ ثَلَاثَةٌ (سَرِقَةٌ وَسَارِقٌ وَمَسْرُوقٌ فَالسَّرِقَةُ أَخْذُ مَالٍ خُفْيَةً مِنْ حِرْزِ مِثْلِهِ) هَذَا مِنْ زِيَادَتِي

ــ

[حاشية الجمل]

ضَعِيفِهِ فَتَخْتَلِفُ صُورَةُ الضَّرْبِ وَهَذَا لَا يَصِحُّ بَلْ الْمُرَادُ أَنَّ تَأْثِيرَ الْحَدِّ هُوَ الَّذِي يَخْتَلِفُ وَفِي الْحَقِيقَةِ الَّذِي يَخْتَلِفُ هُوَ التَّأْثِيرُ فَالنَّحِيفُ يَتَأَثَّرُ بِالْحَدِّ أَكْثَرَ مِنْ قَوِيِّ الْبَدَنِ بِهِ وَصُورَةُ ضَرْبِهِمَا وَاحِدَةٌ.

وَعِبَارَةُ شَرْحِ م ر لِاخْتِلَافِ تَأْثِيرِ الْحَدَّيْنِ بِاخْتِلَافِ الْبَدَنَيْنِ غَالِبًا انْتَهَتْ

(قَوْلُهُ: لَمْ يَكْفِ) أَيْ وَيَجِبُ الْقِصَاصُ لَوْ مَاتَ إلَّا أَنْ يَكُونَ بِإِذْنِ الْقَاذِفِ هَذَا مُحَصَّلُ مَا يُفْهَمُ مِنْ الزَّرْكَشِيّ نَقْلًا عَنْ الرَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ اهـ.

وَعِبَارَةُ التَّصْحِيحِ فَإِنْ كَانَ بِالْإِذْنِ فَلَا قِصَاصَ وَكَذَا لَا دِيَةَ فِي الْأَظْهَرِ اهـ عَمِيرَةُ اهـ سم.

وَعِبَارَةُ شَرْحِ م ر فَإِنْ مَاتَ بِهِ قُتِلَ الْمَقْذُوفُ مَا لَمْ يَكُنْ بِإِذْنِ الْقَاذِفِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ وَإِنْ لَمْ يَمُتْ لَمْ يُجْلَدْ حَتَّى يَبْرَأَ مِنْ أَلَمِ الْأَوَّلِ اهـ (قَوْلُهُ: وَلَوْ بِإِذْنٍ) أَيْ مِنْ الْإِمَامِ أَوْ الْقَاذِفِ اهـ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: لِأَنَّ إقَامَةَ الْحَدِّ مِنْ مَنْصِبِ الْإِمَامِ) لَكِنْ لَا يَسْتَوْفِيهِ إلَّا بِطَلَبِ الْمُسْتَحِقِّ اهـ ق ل عَلَى الْمَحَلِّيِّ (قَوْلُهُ: وَكَذَا الْمَقْذُوفُ الْبَعِيدُ. . . إلَخْ) قَضِيَّةُ التَّقْيِيدِ بِهِ أَنَّ مُسْتَحِقَّ التَّعْزِيرِ لَيْسَ لَهُ اسْتِيفَاؤُهُ وَإِنْ عَجَزَ عَنْ رَفْعِهِ لِلْحَاكِمِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ التَّعْزِيرَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ النَّاسِ فَلَيْسَ لَهُ قَدْرٌ مَخْصُوصٌ وَلَا نَوْعٌ يَسْتَوْفِيهِ الْمُسْتَحِقُّ وَلَوْ كَانَ عَارِفًا بِذَلِكَ فَلَوْ جَوَّزَ لَهُ فِعْلَهُ فَرُبَّمَا تَجَاوَزَ فِي اسْتِيفَائِهِ عَمَّا كَانَ يَفْعَلُهُ الْقَاضِي لَوْ رَفَعَهُ لَهُ فَاحْفَظْهُ وَقَوْلُهُ: عَنْ السُّلْطَانِ أَيْ أَوْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ مِمَّنْ يُعْتَدُّ بِفِعْلِهِ وَمِنْهُ الْحَاكِمُ السِّيَاسِيُّ فِي قُرَى الرِّيفِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وِلَايَةُ الْقَضَاءِ اهـ ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ: وَبِعَفْوِهِ) أَيْ وَلَوْ عَلَى مَالٍ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ الْمَالُ عَلَى الْقَاذِفِ اهـ شَرْحُ م ر

[خَاتِمَةٌ إذَا سَبَّ شَخْصٌ آخَرَ]

(قَوْلُهُ: بِقَدْرِ مَا سَبَّهُ) لَعَلَّ الْمُرَادَ قَدْرُهُ عَدَدًا لَا مِثْلُ مَا يَأْتِي بِهِ الْأَوَّلُ لِقَوْلِهِ وَإِنَّمَا يَسُبُّهُ. . . إلَخْ اهـ ح ل وَقَوْلُهُ: بِمَا لَيْسَ كَذِبًا وَلَا قَذْفًا أَيْ وَإِنْ كَانَ مَا أَتَى بِهِ الْأَوَّلُ كَذِبًا وَقَذْفًا وَقَدْ يُقَالُ فِي هَذِهِ لَمْ يَسُبَّهُ بِقَدْرِ مَا ذَكَرَ حَرِّرْ اهـ ح ل.

وَعِبَارَةُ ع ش عَلَى م ر قَوْلُهُ: بِمَا لَيْسَ كَذِبًا قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ وَصَفَهُ بِنَحْوِ شُرْبِ خَمْرٍ جَوَابًا لِسَبِّهِ بِهِ لَا يَحْرُمُ إنْ كَانَ صَادِقًا فِيهِ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ إذْ لَا يَكَادُ أَحَدٌ يَنْفَكُّ عَنْ ذَلِكَ خِلَافَهُ لِإِشْعَارِهِ بِأَنَّهُ إنَّمَا جَازَ ذَلِكَ لِلْقَطْعِ بِصِدْقِهِ وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ بِمَا لَيْسَ كَذِبًا مَا لَا يَتَأَتَّى فِيهِ الْكَذِبُ بِخِلَافِ مَا يَحْتَمِلُ الصِّدْقَ، وَالْكَذِبَ وَإِنْ كَانَ مُطَابِقًا لِلْوَاقِعِ اهـ ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ: فَقَدْ اسْتَوْفَى ظَلَّامَتَهُ) أَيْ قَائِمُ السَّبِّ سَقَطَ بِمَا حَصَلَ مِنْ سَبِّ الْآخَرِ لَهُ فِي مُقَابَلَتِهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا إثْمٌ وَاحِدٌ هُوَ إثْمُ الْإِقْدَامِ (قَوْلُهُ: وَبَرِئَ الْأَوَّلُ مِنْ حَقِّهِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ الَّذِي أَتَى بِهِ الْأَوَّلُ قَذْفًا وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ وَفِيهِ أَنَّ الْأَعْرَاضَ لَا يَقَعُ فِيهَا تَقَاصٌّ إلَّا أَنْ يُقَالَ سُومِحَ فِي هَذَا لِكَثْرَةِ وُقُوعِهِ اهـ ح ل (قَوْلُهُ: وَالْإِثْمُ) أَيْ الْمَذْكُورُ أَيْ إثْمُ الِابْتِدَاءِ فَأَلْ فِيهِ لِلْعَهْدِ الذَّكَرِيِّ لَا أَنَّ الثَّانِيَ غَيْرُ الْأَوَّلِ تَأَمَّلْ.

[كِتَابُ السَّرِقَةِ]

(كِتَابُ السَّرِقَةِ) أَخَّرَهَا عَنْ الْقَذْفِ لِأَنَّهَا دُونَهُ إذْ الِاعْتِنَاءُ بِحِفْظِ الْعِرْضِ أَشَدُّ عَلَى أَنَّ الْمَالَ وِقَايَةٌ لَهُ وَسَيَأْتِي وَشُرِعَ الْقَطْعُ فِيهَا لِحِفْظِ الْمَالِ لِأَنَّهُ أَحَدُ الْكُلِّيَّاتِ الْخَمْسِ وَلِذَلِكَ ذُكِرَتْ آخِرَهَا وَكَانَ الْحَدُّ فِيهَا بِقَطْعِ آلَتِهَا لِأَنَّهُ الْأَصْلُ وَلِعَدَمِ تَعْطِيلِ الْمَنْفَعَةِ عَلَيْهِ مِنْ أَصْلِهَا اهـ ق ل عَلَى الْمَحَلِّيِّ (قَوْلُهُ: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ} [المائدة: 38] قَدَّمَ السَّارِقَ عَلَى السَّارِقَةِ عَكْسَ آيَةِ الزِّنَا حَيْثُ قَدَّمَ فِيهَا الزَّانِيَةَ عَلَى الزَّانِي لِأَنَّ السَّرِقَةَ تُفْعَلُ بِالْقُوَّةِ، وَالرَّجُلُ أَقْوَى مِنْ الْمَرْأَةِ، وَالزِّنَا يُفْعَلُ بِالشَّهْوَةِ، وَالْمَرْأَةُ أَشَدُّ شَهْوَةً (قَوْلُهُ: أَرْكَانُهَا أَيْ السَّرِقَةِ. . . إلَخْ) لَمَّا وَرَدَ عَلَى هَذِهِ الْعِبَارَةِ التَّهَافُتُ وَلُزُومُ كَوْنِ الشَّيْءِ رُكْنًا لِنَفْسِهِ حَاوَلَ الشَّارِحُ إصْلَاحَهَا بِتَفْسِيرِ الضَّمِيرِ بِالسَّرِقَةِ الشَّرْعِيَّةِ حَيْثُ قَالَ أَيْ: السَّرِقَةُ الْمُوجِبَةُ لِلْقَطْعِ يَعْنِي، وَالْمَأْخُوذُ رُكْنًا هُوَ اللُّغَوِيَّةُ وَهِيَ كَمَا فِي شَرْحِ م ر أَخْذُ الشَّيْءِ خُفْيَةً أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْمَأْخُوذُ مَالًا أَوْ غَيْرَهُ وَسَوَاءٌ أُخِذَ مِنْ حِرْزٍ مِثْلِهِ أَوْ غَيْرِهِ.

وَعِبَارَةُ شَرْحِ م ر وَأَرْكَانُ السَّرِقَةِ الْمُوجِبَةِ لِلْقَطْعِ: سَرِقَةٌ كَذَا وَقَعَ فِي عِبَارَتِهِمْ وَهُوَ صَحِيحٌ فَالْمُرَادُ بِالسَّرِقَةِ الثَّانِيَةِ مُطْلَقُ الْأَخْذِ خُفْيَةً وَبِالْأُولَى الْأَخْذُ خُفْيَةً مِنْ حِرْزِ مِثْلِ انْتَهَتْ وَحِينَئِذٍ يُتَأَمَّلُ فِي قَوْلِهِ فَالسَّرِقَةُ أَخْذُ مَالٍ. . . إلَخْ فَإِنَّ الْمُتَبَادِرَ مِنْهُ أَنَّهُ تَعْرِيفٌ لِلْمَعْنَى الشَّرْعِيِّ فَيَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّهُ تَعَرَّضَ لِبَيَانِ الْأَرْكَانِ أَوَّلًا فَلَا يَحْسُنُ بَعْدَهُ التَّعَرُّضُ لِلتَّعْرِيفِ بَلْ الْمُنَاسِبُ الْعَكْسُ وَيَرِدُ عَلَيْهِ أَيْضًا إهْمَالُ التَّكَلُّمِ عَلَى شَرْطِ أَحَدِ الْأَرْكَانِ وَهُوَ السَّرِقَةُ اللُّغَوِيَّةُ وَعَادَتُهُ أَنَّهُ إذَا تَكَلَّمَ عَلَى شُرُوطِ الْأَرْكَانِ تَكَلَّمَ عَلَى الْكُلِّ فَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ عَلَى بَعْدَ أَنَّهُ لَيْسَ مُرَادُهُ تَعْرِيفَ الْمَعْنَى الشَّرْعِيِّ بَلْ مُرَادُهُ بَيَانُ شَرْطِ الرُّكْنِ الَّذِي هُوَ الْمَعْنَى اللُّغَوِيُّ فَيَكُونُ كَأَنَّهُ قَالَ وَيُشْتَرَطُ فِي السَّرِقَةِ اللُّغَوِيَّةِ الَّتِي هِيَ رُكْنٌ

ص: 138