المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[فرع شراء أولاد المعاهدين منهم لا سبيهم] - حاشية الجمل على شرح المنهج = فتوحات الوهاب بتوضيح شرح منهج الطلاب - جـ ٥

[الجمل]

فهرس الكتاب

- ‌(كِتَابُ الْجِنَايَةِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْجِنَايَةِ مِنْ اثْنَيْنِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهَا

- ‌(فَصْلٌ) فِي أَرْكَانِ الْقَوَدِ فِي النَّفْسِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَغَيُّرِ حَالِ الْمَجْرُوحِ بِحُرِّيَّةٍ أَوْ عِصْمَةٍ أَوْ إهْدَارٍ أَوْ بِقَدْرِ الْمَضْمُونِ بِهِ

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يُعْتَبَرُ فِي قَوَدِ الْأَطْرَافِ وَالْجِرَاحَاتِ وَالْمَعَانِي

- ‌(بَابُ كَيْفِيَّةِ الْقَوَدِ وَالِاخْتِلَافِ فِيهِ وَمُسْتَوْفِيهِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي اخْتِلَافِ مُسْتَحِقِّ الدَّمِ وَالْجَانِي

- ‌(فَصْلٌ) فِي مُسْتَحِقِّ الْقَوَدِ وَمُسْتَوْفِيهِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي مُوجَبُ الْعَمْدِ وَالْعَفْوِ

- ‌(كِتَابُ الدِّيَاتِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي مُوجِبِ مَا دُونَ النَّفْسِ مِنْ الْجُرْحِ وَنَحْوه

- ‌(فَصْلٌ) فِي مُوجَبِ إبَانَةِ الْأَطْرَافِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي مُوجَبِ إزَالَةِ الْمَنَافِعِ

- ‌(فَرْعٌ) فِي اجْتِمَاعِ جِنَايَاتٍ عَلَى أَطْرَافٍ وَلَطَائِفَ فِي شَخْصٍ وَاحِدٍ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْجِنَايَةِ الَّتِي لَا تَقْدِيرَ لِأَرْشِهَا وَالْجِنَايَةِ عَلَى الرَّقِيقِ

- ‌(بَابُ مُوجِبَاتِ الدِّيَةِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يُوجِبُ الشَّرِكَةَ فِي الضَّمَانِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْعَاقِلَةِ وَكَيْفِيَّةِ تَأْجِيلِ مَا تَحْمِلُهُ

- ‌(فَصْلٌ) فِي جِنَايَةِ الرَّقِيقِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْغُرَّةِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي كَفَّارَةِ الْقَتْلِ

- ‌[بَابُ دَعْوَى الدَّمِ وَالْقَسَامَةِ]

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يَثْبُتُ بِهِ مُوجِبُ الْقَوَدِ وَمُوجِبُ الْمَالِ بِسَبَبِ الْجِنَايَةِ

- ‌(كِتَابُ الْبُغَاةِ)

- ‌[فَصْلٌ فِي شُرُوطِ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ وَفِي بَيَانِ طُرُقِ انْعِقَادِ الْإِمَامَةِ]

- ‌(كِتَابُ الرِّدَّةِ)

- ‌(كِتَابُ الزِّنَا)

- ‌(كِتَابُ حَدِّ الْقَذْفِ)

- ‌(خَاتِمَةٌ) إذَا سَبَّ شَخْصٌ آخَرَ

- ‌(كِتَابُ السَّرِقَةِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا لَا يَمْنَعُ الْقَطْعَ وَمَا يَمْنَعُهُ وَمَا يَكُونُ حِرْزًا لِشَخْصٍ دُونَ آخَرَ

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا تَثْبُتُ بِهِ السَّرِقَةُ وَمَا يُقْطَعُ بِهَا وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُمَا

- ‌(بَابُ قَاطِعِ الطَّرِيقِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي اجْتِمَاعِ عُقُوبَاتٍ عَلَى وَاحِدٍ

- ‌(كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي التَّعْزِيرِ

- ‌(كِتَابُ الصِّيَالِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِيمَا تُتْلِفُهُ الدَّوَابُّ مَنْ

- ‌(كِتَابُ الْجِهَادِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يُكْرَهُ مِنْ الْغَزْوِ وَمَنْ يُكْرَهُ أَوْ يَحْرُمُ قَتْلُهُ مِنْ الْكُفَّارِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي حُكْمِ الْأَسْرِ وَمَا يُؤْخَذُ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْأَمَانِ مَعَ الْكُفَّارِ

- ‌(كِتَابُ الْجِزْيَةِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي أَحْكَامِ الْجِزْيَةِ غَيْرِ مَا مَرَّ

- ‌(كِتَابُ الْهُدْنَةِ)

- ‌[فَرْعٌ شِرَاءُ أَوْلَادِ الْمُعَاهَدِينَ مِنْهُمْ لَا سَبْيُهُمْ]

- ‌[كِتَابُ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ]

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يُمْلَكُ بِهِ الصَّيْدُ

- ‌(كِتَابُ الْأُضْحِيَّةِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِي الْعَقِيقَةِ

- ‌(كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ)

- ‌(كِتَابُ الْمُسَابَقَةِ)

- ‌(كِتَابُ الْأَيْمَانِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي صِفَةِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْحَلِفِ عَلَى السُّكْنَى وَالْمُسَاكَنَةِ وَغَيْرِهِمَا

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْحَلِفِ عَلَى أَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ مَعَ بَيَانِ مَا يَتَنَاوَلُهُ بَعْضُ الْمَأْكُولَاتِ

- ‌[فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ مَنْثُورَةٍ فِي الْأَيْمَان]

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْحَلِفِ عَلَى أَنْ لَا يَفْعَلَ كَذَا

- ‌(كِتَابُ النَّذْرِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي نَذْرِ الْإِتْيَانِ إلَى الْحَرَمِ أَوْ بِنُسُكٍ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا يَأْتِي

- ‌(كِتَابُ الْقَضَاءِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يَقْتَضِي انْعِزَالَ الْقَاضِي أَوْ عَزْلَهُ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ

- ‌(فَصْلٌ) فِي آدَابِ الْقَضَاءِ وَغَيْرِهَا

- ‌(فَصْلٌ) فِي التَّسْوِيَةِ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ وَمَا يَتْبَعُهَا

- ‌(بَابُ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِي الدَّعْوَى بِعَيْنٍ غَائِبَةٍ

- ‌(فَصْلٌ)فِي بَيَانِ مَنْ يُحْكَمُ عَلَيْهِ فِي غَيْبَتِهِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ

- ‌(بَابُ الْقِسْمَةِ)

- ‌(كِتَابُ الشَّهَادَاتِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ مَا يُعْتَبَرُ فِيهِ شَهَادَةُ الرِّجَالِ وَتَعَدُّدُ الشُّهُودِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ وَأَدَائِهَا وَكِتَابَةِ الصَّكِّ

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ وَأَدَائِهَا

- ‌(فَصْلٌ) فِي رُجُوعِ الشُّهُودِ عَنْ شَهَادَتِهِمْ

- ‌(كِتَابُ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَاتِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِجَوَابِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي كَيْفِيَّةِ الْحَلِفِ وَضَابِطِ الْحَالِفِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي النُّكُولِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَعَارُضِ الْبَيِّنَتَيْنِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي اخْتِلَافِ الْمُتَدَاعِيَيْنِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْقَائِفِ

- ‌(كِتَابُ الْإِعْتَاقِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْعِتْقِ بِالْبَعْضِيَّةِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْإِعْتَاقِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ وَبَيَانِ الْقُرْعَةِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْوَلَاءِ

- ‌(كِتَابُ التَّدْبِيرِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي حُكْمِ حَمْلِ الْمُدَبَّرَةِ وَالْمُعَلَّقِ عِتْقُهَا بِصِفَةٍ مَعَ مَا يُذْكَرُ مَعَهُ

- ‌(كِتَابُ الْكِتَابَةِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يَلْزَمُ السَّيِّدَ وَمَا يُسَنُّ لَهُ وَمَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي لُزُومِ الْكِتَابَةِ وَجَوَازِهَا وَمَا يَعْرِضُ لَهَا مِنْ فَسْخٍ أَوْ انْفِسَاخٍ

- ‌(فَصْلٌ)فِي الْفَرْقِ بَيْنَ الْكِتَابَةِ الْبَاطِلَةِ وَالْفَاسِدَةِ

- ‌(كِتَابُ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ)

- ‌[خَاتِمَةٌ]

الفصل: ‌[فرع شراء أولاد المعاهدين منهم لا سبيهم]

الصَّادِقِ بِعَدَمِ الْوُجُوبِ الْمُوَافِقِ لِلْأَصْلِ وَرَجَّحُوهُ عَلَى الْوُجُوبِ لِمَا قَامَ عِنْدَهُمْ فِي ذَلِكَ (وَالرَّدُّ) لَهُ يَحْصُلُ (بِتَخْلِيَةٍ) بَيْنَهُ وَبَيْنَ طَالِبِهِ كَمَا فِي الْوَدِيعَةِ (وَلَا يَلْزَمُهُ رُجُوعٌ) إلَيْهِ (وَلَهُ قَتْلُ طَالِبِهِ) دَفْعًا عَنْ نَفْسِهِ وَدِينِهِ وَلِذَلِكَ «لَمْ يُنْكِرْ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى أَبِي بَصِيرٍ امْتِنَاعَهُ وَقَتْلَهُ طَالِبَهُ» (وَلَنَا تَعْرِيضٌ) لَهُ (بِهِ) أَيْ بِقَتْلِهِ لِمَا رَوَى أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ أَنَّ عُمَرَ قَالَ لِأَبِي جَنْدَلٍ حِينَ رَدَّهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إلَى أَبِيهِ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو إنَّ «دَمَ الْكَافِرِ عِنْدَ اللَّهِ كَدَمِ الْكَلْبِ» يُعَرِّضُ لَهُ بِقَتْلِ أَبِيهِ وَخَرَجَ بِالتَّعْرِيضِ التَّصْرِيحُ فَيَمْتَنِعُ.

(وَلَوْ شَرَطَ) عَلَيْهِمْ فِي الْهُدْنَةِ (رَدَّ مُرْتَدٍّ) جَاءَهُمْ مِنَّا (لَزِمَهُمْ الْوَفَاءُ) بِهِ عَمَلًا بِالشَّرْطِ سَوَاءٌ أَكَانَ رَجُلًا أَمْ امْرَأَةً حُرًّا أَوْ رَقِيقًا (فَإِنْ أَبَوْا فَنَاقِضُونَ) الْعَهْدَ لِمُخَالَفَتِهِمْ الشَّرْطَ (وَجَازَ شَرْطُ عَدَمِ رَدِّهِ) أَيْ مُرْتَدٍّ جَاءَهُمْ مِنَّا وَلَوْ امْرَأَةً وَرَقِيقًا فَلَا يَلْزَمُهُمْ رَدُّهُ لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم شَرَطَ ذَلِكَ فِي مُهَادَنَةِ قُرَيْشٍ وَيَغْرَمُونَ مَهْرَ الْمَرْأَةِ وَقِيمَةَ الرَّقِيقِ فَإِنْ عَادَ إلَيْنَا رَدَدْنَا لَهُمْ قِيمَةَ الرَّقِيقِ دُونَ مَهْرِ الْمَرْأَةِ لِأَنَّ الرَّقِيقَ بِدَفْعِ قِيمَتِهِ يَصِيرُ مِلْكًا لَهُمْ وَالْمَرْأَةُ لَا تَصِيرُ زَوْجَةً كَذَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا.

(فَرْعٌ) قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ يَجُوزُ شِرَاءُ أَوْلَادِ الْمُعَاهَدِينَ مِنْهُمْ لَا سَبْيُهُمْ.

ــ

[حاشية الجمل]

لِلْآحَادِ فَلَعَلَّ هَذَا فِي زَوْجَةٍ فِي دَارِ الْحَرْبِ لَمْ يُشْرَطْ دُخُولُهَا اهـ سم.

(قَوْلُهُ الصَّادِقِ) وَصْفٌ لِلنَّدْبِ وَفِيهِ أَنَّ النَّدْبَ أَخَصُّ مِنْ عَدَمِ الْوُجُوبِ وَالْخَاصُّ لَا يَصْدُقُ بِالْعَامِّ بَلْ الْأَمْرُ بِالْعَكْسِ.

وَعِبَارَةُ الْمَحَلِّيِّ الصَّادِقُ بِهِ عَدَمُ الْوُجُوبِ وَهِيَ أَظْهَرُ وَقَوْلُهُ الْمُوَافِقِ صِفَةٌ لِعَدَمِ الْوُجُوبِ وَالْأَصْلُ هُوَ الْبَرَاءَةُ الْأَصْلِيَّةُ وَقَوْلُهُ وَرَجَّحُوهُ أَيْ النَّدْبَ وَقَوْلُهُ لِمَا قَامَ أَيْ مِنْ الْأَدِلَّةِ وَمِنْ جُمْلَتِهَا الْبَرَاءَةُ الْأَصْلِيَّةُ وَفِي ق ل عَلَى الْجَلَالِ قَوْلُهُ الصَّادِقِ إلَخْ أَيْ الْأَمْرُ مُحْتَمِلٌ لِلْوُجُوبِ وَلِعَدَمِهِ وَهَذَا الْعَدَمُ مُوَافِقٌ لِلْأَصْلِ الَّذِي هُوَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ وَهُوَ يَصْدُقُ بِالنَّدْبِ وَرَجَّحُوا هَذَا النَّدْبَ لِمَا ذَكَرَهُ فَالصَّادِقِ نَعْتٌ لِلنَّدْبِ وَضَمِيرُ بِهِ عَائِدٌ إلَيْهِ وَعَدَمُ فَاعِلٌ بِصَادِقٍ وَالْمُوَافِقِ نَعْتٌ لِعَدَمِ وَالضَّمِيرُ فِي رَجَّحُوهُ عَائِدٌ لِلنَّدْبِ فَتَأَمَّلْ انْتَهَى.

وَعِبَارَةُ ح ل قَوْلُهُ الصَّادِقِ أَيْ الْمُحْتَمِلِ وَقَوْلُهُ الْمُوَافِقِ أَيْ الْوُجُوبِ لِلْأَصْلِ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي صِيغَةِ افْعَلْ الْوُجُوبُ وَقَوْلُهُ وَرَجَّحُوهُ أَيْ لِعَدَمِ وَقَوْلُهُ لِمَا قَامَ عِنْدَهُمْ فِي ذَلِكَ وَهُوَ أَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ أَوْ لِأَنَّ حَمْلَهُ عَلَى وُجُوبِ الْكُلِّ مُخَالِفٌ لِلْإِجْمَاعِ وَعَلَى الْمُسَمَّى مُخَالِفٌ لِلْقَاعِدَةِ وَعَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ يَقُولُ بِهِ مُقَابِلُ الْأَظْهَرِ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ لِمَا قَامَ عِنْدَهُمْ) أَيْ مِنْ إعْزَازِ الْإِسْلَامِ وَإِذْلَالِ الْكُفْرِ طب وَتَقَدَّمَ لَهُ نَظِيرُ هَذَا فِي رَفْعِ الْمِسْبَحَةِ فِي بَابِ صِفَةِ الصَّلَاةِ وَتَخْصِيصِ الْأُولَتَيْنِ مِنْ الرَّكَعَاتِ بِالْقِرَاءَةِ وَسَيَأْتِي مَحَلٌّ رَابِعٌ فِي الشَّهَادَاتِ اهـ شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ بِتَخْلِيَةٍ) فَإِنْ شُرِطَ بَعْثُ الْإِمَامِ بِهِ بَطَلَ الْعَقْدُ إلَّا أَنْ يُرَادَ بِالْبَعْثِ الرَّدُّ بِالْمَعْنَى السَّابِقِ فَظَاهِرٌ أَنَّهُ يَصِحُّ اهـ شَرْحُ الرَّوْضِ اهـ سم

(قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ رُجُوعٌ إلَيْهِ) قَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ لَكِنْ فِي الْبَيَانِ أَنَّ عَلَيْهِ فِي الْبَاطِنِ أَنْ يَهْرُبَ مِنْ الْبَلَدِ إذَا عَلِمَ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ مَنْ يَطْلُبُهُ وَهَذَا ظَاهِرٌ لَا سِيَّمَا إذَا خَشِيَ عَلَى نَفْسِهِ الْفِتْنَةَ بِالرُّجُوعِ اهـ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ دَفْعًا عَنْ نَفْسِهِ إلَخْ) جَعَلَهُ م ر عِلَّةً لِلثَّانِي وَعَلَّلَ الْأَوَّلَ بِقَوْلِهِ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ إجْبَارُ الْمُسْلِمِ عَلَى الِانْتِقَالِ مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ فَكَيْفَ يُجْبَرُ عَلَى دُخُولِ دَارِ الْحَرْبِ وَعُلِمَ مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ أَنَّ مَا يَقَعُ مِنْ الْمُلْتَزِمِينَ فِي زَمَنِنَا مِنْ أَنَّهُ إذَا خَرَجَ فَلَّاحٌ مِنْ قَرْيَةٍ وَأَرَادَ اسْتِيطَانَ غَيْرَهَا أَجْبَرُوهُ عَلَى الْعَوْدِ غَيْرُ جَائِزٍ وَإِنْ كَانَتْ الْعَادَةُ جَارِيَةً بِزَرْعِهِ وَأُصُولِهِ فِي تِلْكَ الْقَرْيَةِ اهـ ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ أَنَّ عُمَرَ قَالَ إلَخْ) وَلَعَلَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سَمِعَهُ وَأَقَرَّهُ أَوْ عَلِمَ بِهِ كَذَلِكَ اهـ ق ل عَلَى الْمَحَلِّيِّ (قَوْلُهُ يَعْرِضُ لَهُ بِقَتْلِ أَبِيهِ) أَيْ ثُمَّ أَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِكَ وَحَسُنَ إسْلَامُهُ اهـ ع ش عَلَى م ر.

(قَوْلُهُ وَيَغْرَمُونَ مَهْرَ الْمَرْأَةِ إلَخْ) فَإِنْ قِيلَ لِمَ غَرِمُوا مَهْرَهَا وَلَمْ نَغْرَمْ نَحْنُ مَهْرَ الْمُسْلِمَةِ أُجِيبَ بِأَنَّهُمْ فَوَّتُوا عَلَيْهِ الِاسْتِتَابَةَ الْوَاجِبَةَ عَلَيْنَا وَأَيْضًا الْمَانِعُ جَاءَ مِنْ جِهَتِهَا وَالزَّوْجُ غَيْرُ مُتَمَكِّنٍ مِنْهَا بِخِلَافِ الْمُسْلِمَةِ الزَّوْجُ مُتَمَكِّنٌ مِنْهَا بِالْإِسْلَامِ اهـ س ل (قَوْلُهُ وَيَغْرَمُونَ مَهْرَ الْمَرْأَةِ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَهُوَ عَجِيبٌ لِأَنَّ الرِّدَّةَ تَقْتَضِي انْفِسَاخَ النِّكَاحِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَتُوقِفَهُ عَلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ بَعْدَهُ فَإِلْزَامُهُمْ الْمَهْرَ مَعَ انْفِسَاخِ النِّكَاحِ أَوْ إشْرَافِهِ عَلَى الِانْفِسَاخِ لَا وَجْهَ لَهُ اهـ سم وَفِي ق ل عَلَى الْمَحَلِّيِّ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ اسْتِيلَاءَهُمْ عَلَى الْمَرْأَةِ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ الشَّهَادَةِ بِمَا يَفْسَخُ النِّكَاحَ مِنْ نَحْوِ رَضَاعٍ بِجَامِعِ الْحَيْلُولَةِ اهـ (قَوْلُهُ لِأَنَّ الرَّقِيقَ إلَخْ) هَذَا بِنَاءً عَلَى صِحَّةِ بَيْعِ الْعَبْدِ الْمُرْتَدِّ مِنْ الْكَافِرِ وَالْمُعْتَمَدُ خِلَافُهُ كَمَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ اهـ شَوْبَرِيٌّ وَقَالَ ش ل لَا يُقَالُ هَذَا إنَّمَا يَأْتِي عَلَى الْقَوْلِ بِصِحَّةِ بَيْعِ الْمُرْتَدِّ لِلْكَافِرِ وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ لِأَنَّا نَقُولُ هَذَا لَيْسَ بَيْعًا حَقِيقَةً وَاغْتُفِرَ ذَلِكَ لِأَجْلِ الْمَصْلَحَةِ فَلَيْسَ مُفَرَّعًا عَلَى الْقَوْلِ بِصِحَّةِ الْبَيْعِ اهـ.

[فَرْعٌ شِرَاءُ أَوْلَادِ الْمُعَاهَدِينَ مِنْهُمْ لَا سَبْيُهُمْ]

(قَوْلُهُ فَرْعٌ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ إلَخْ) ارْتَضَاهُ شَيْخُنَا الطَّبَلَاوِيُّ رحمه الله قَالَ وَيُقَدَّرُ الرِّقُّ قُبَيْلَ الشِّرَاءِ كَمَا يُقَدَّرُ الْمِلْكُ قُبَيْلَهُ فِي اعْتِقْ عَبْدَك عَنِّي بِكَذَا إلَخْ اهـ سم بِخَطِّ الشَّيْخِ خَضِرٍ الشَّوْبَرِيِّ وَبَعْضُهُمْ صَوَّرَ الْمَسْأَلَةَ بِأَنْ يَسْتَوْلِيَ بَعْضُهُمْ عَلَى أَوْلَادِ غَيْرِهِ لَكِنْ عَلَى هَذَا يَكُونُ الرِّقُّ حَقِيقِيًّا لَا تَقْدِيرِيًّا.

وَعِبَارَةُ الشَّوْبَرِيِّ قَوْلُهُ يَجُوزُ شِرَاءُ أَوْلَادِ إلَخْ هَلْ الْمُرَادُ أَنْ يَسْتَوْلِيَ بَعْضُهُمْ عَلَى أَوْلَادِ بَعْضٍ آخَرَ ثُمَّ يَبِيعُ مَنْ اسْتَوْلَى مَا اسْتَوْلَى عَلَيْهِ لَا أَنَّ الْمُرَادَ اسْتِيلَاؤُهُ عَلَى أَوْلَادِ نَفْسِهِ لِأَنَّهُمْ يَعْتِقُونَ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ فَلَا يَصِحُّ الْبَيْعُ وَيُرَدُّ بِأَنَّ عَقْدَ الْهُدْنَةِ يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ كَمَا مَنَعَنَا مِنْ سَبْيِهِمْ ثُمَّ رَأَيْته فِي التُّحْفَةِ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْبَيْعِ أَفْصَحَ عَنْ كَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ بِمَا يَتَعَيَّنُ الْوُقُوفُ عَلَيْهِ وَكَذَا شَيْخُنَا فِي شَرْحِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَتْ وَنَصُّ عِبَارَةِ التُّحْفَةِ.

(تَنْبِيهٌ) يَرِدُ عَلَى الْمَتْنِ وَشَارِحِيهِ قَوْلُ الْمَاوَرْدِيِّ يَجُوزُ شِرَاءُ وَلَدِ

ص: 232