المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(فصل) في الإعتاق في مرض الموت وبيان القرعة - حاشية الجمل على شرح المنهج = فتوحات الوهاب بتوضيح شرح منهج الطلاب - جـ ٥

[الجمل]

فهرس الكتاب

- ‌(كِتَابُ الْجِنَايَةِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْجِنَايَةِ مِنْ اثْنَيْنِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهَا

- ‌(فَصْلٌ) فِي أَرْكَانِ الْقَوَدِ فِي النَّفْسِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَغَيُّرِ حَالِ الْمَجْرُوحِ بِحُرِّيَّةٍ أَوْ عِصْمَةٍ أَوْ إهْدَارٍ أَوْ بِقَدْرِ الْمَضْمُونِ بِهِ

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يُعْتَبَرُ فِي قَوَدِ الْأَطْرَافِ وَالْجِرَاحَاتِ وَالْمَعَانِي

- ‌(بَابُ كَيْفِيَّةِ الْقَوَدِ وَالِاخْتِلَافِ فِيهِ وَمُسْتَوْفِيهِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي اخْتِلَافِ مُسْتَحِقِّ الدَّمِ وَالْجَانِي

- ‌(فَصْلٌ) فِي مُسْتَحِقِّ الْقَوَدِ وَمُسْتَوْفِيهِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي مُوجَبُ الْعَمْدِ وَالْعَفْوِ

- ‌(كِتَابُ الدِّيَاتِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي مُوجِبِ مَا دُونَ النَّفْسِ مِنْ الْجُرْحِ وَنَحْوه

- ‌(فَصْلٌ) فِي مُوجَبِ إبَانَةِ الْأَطْرَافِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي مُوجَبِ إزَالَةِ الْمَنَافِعِ

- ‌(فَرْعٌ) فِي اجْتِمَاعِ جِنَايَاتٍ عَلَى أَطْرَافٍ وَلَطَائِفَ فِي شَخْصٍ وَاحِدٍ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْجِنَايَةِ الَّتِي لَا تَقْدِيرَ لِأَرْشِهَا وَالْجِنَايَةِ عَلَى الرَّقِيقِ

- ‌(بَابُ مُوجِبَاتِ الدِّيَةِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يُوجِبُ الشَّرِكَةَ فِي الضَّمَانِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْعَاقِلَةِ وَكَيْفِيَّةِ تَأْجِيلِ مَا تَحْمِلُهُ

- ‌(فَصْلٌ) فِي جِنَايَةِ الرَّقِيقِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْغُرَّةِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي كَفَّارَةِ الْقَتْلِ

- ‌[بَابُ دَعْوَى الدَّمِ وَالْقَسَامَةِ]

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يَثْبُتُ بِهِ مُوجِبُ الْقَوَدِ وَمُوجِبُ الْمَالِ بِسَبَبِ الْجِنَايَةِ

- ‌(كِتَابُ الْبُغَاةِ)

- ‌[فَصْلٌ فِي شُرُوطِ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ وَفِي بَيَانِ طُرُقِ انْعِقَادِ الْإِمَامَةِ]

- ‌(كِتَابُ الرِّدَّةِ)

- ‌(كِتَابُ الزِّنَا)

- ‌(كِتَابُ حَدِّ الْقَذْفِ)

- ‌(خَاتِمَةٌ) إذَا سَبَّ شَخْصٌ آخَرَ

- ‌(كِتَابُ السَّرِقَةِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا لَا يَمْنَعُ الْقَطْعَ وَمَا يَمْنَعُهُ وَمَا يَكُونُ حِرْزًا لِشَخْصٍ دُونَ آخَرَ

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا تَثْبُتُ بِهِ السَّرِقَةُ وَمَا يُقْطَعُ بِهَا وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُمَا

- ‌(بَابُ قَاطِعِ الطَّرِيقِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي اجْتِمَاعِ عُقُوبَاتٍ عَلَى وَاحِدٍ

- ‌(كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي التَّعْزِيرِ

- ‌(كِتَابُ الصِّيَالِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِيمَا تُتْلِفُهُ الدَّوَابُّ مَنْ

- ‌(كِتَابُ الْجِهَادِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يُكْرَهُ مِنْ الْغَزْوِ وَمَنْ يُكْرَهُ أَوْ يَحْرُمُ قَتْلُهُ مِنْ الْكُفَّارِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي حُكْمِ الْأَسْرِ وَمَا يُؤْخَذُ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْأَمَانِ مَعَ الْكُفَّارِ

- ‌(كِتَابُ الْجِزْيَةِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي أَحْكَامِ الْجِزْيَةِ غَيْرِ مَا مَرَّ

- ‌(كِتَابُ الْهُدْنَةِ)

- ‌[فَرْعٌ شِرَاءُ أَوْلَادِ الْمُعَاهَدِينَ مِنْهُمْ لَا سَبْيُهُمْ]

- ‌[كِتَابُ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ]

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يُمْلَكُ بِهِ الصَّيْدُ

- ‌(كِتَابُ الْأُضْحِيَّةِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِي الْعَقِيقَةِ

- ‌(كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ)

- ‌(كِتَابُ الْمُسَابَقَةِ)

- ‌(كِتَابُ الْأَيْمَانِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي صِفَةِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْحَلِفِ عَلَى السُّكْنَى وَالْمُسَاكَنَةِ وَغَيْرِهِمَا

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْحَلِفِ عَلَى أَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ مَعَ بَيَانِ مَا يَتَنَاوَلُهُ بَعْضُ الْمَأْكُولَاتِ

- ‌[فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ مَنْثُورَةٍ فِي الْأَيْمَان]

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْحَلِفِ عَلَى أَنْ لَا يَفْعَلَ كَذَا

- ‌(كِتَابُ النَّذْرِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي نَذْرِ الْإِتْيَانِ إلَى الْحَرَمِ أَوْ بِنُسُكٍ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا يَأْتِي

- ‌(كِتَابُ الْقَضَاءِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يَقْتَضِي انْعِزَالَ الْقَاضِي أَوْ عَزْلَهُ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ

- ‌(فَصْلٌ) فِي آدَابِ الْقَضَاءِ وَغَيْرِهَا

- ‌(فَصْلٌ) فِي التَّسْوِيَةِ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ وَمَا يَتْبَعُهَا

- ‌(بَابُ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِي الدَّعْوَى بِعَيْنٍ غَائِبَةٍ

- ‌(فَصْلٌ)فِي بَيَانِ مَنْ يُحْكَمُ عَلَيْهِ فِي غَيْبَتِهِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ

- ‌(بَابُ الْقِسْمَةِ)

- ‌(كِتَابُ الشَّهَادَاتِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ مَا يُعْتَبَرُ فِيهِ شَهَادَةُ الرِّجَالِ وَتَعَدُّدُ الشُّهُودِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ وَأَدَائِهَا وَكِتَابَةِ الصَّكِّ

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ وَأَدَائِهَا

- ‌(فَصْلٌ) فِي رُجُوعِ الشُّهُودِ عَنْ شَهَادَتِهِمْ

- ‌(كِتَابُ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَاتِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِجَوَابِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي كَيْفِيَّةِ الْحَلِفِ وَضَابِطِ الْحَالِفِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي النُّكُولِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَعَارُضِ الْبَيِّنَتَيْنِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي اخْتِلَافِ الْمُتَدَاعِيَيْنِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْقَائِفِ

- ‌(كِتَابُ الْإِعْتَاقِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْعِتْقِ بِالْبَعْضِيَّةِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْإِعْتَاقِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ وَبَيَانِ الْقُرْعَةِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْوَلَاءِ

- ‌(كِتَابُ التَّدْبِيرِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي حُكْمِ حَمْلِ الْمُدَبَّرَةِ وَالْمُعَلَّقِ عِتْقُهَا بِصِفَةٍ مَعَ مَا يُذْكَرُ مَعَهُ

- ‌(كِتَابُ الْكِتَابَةِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يَلْزَمُ السَّيِّدَ وَمَا يُسَنُّ لَهُ وَمَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي لُزُومِ الْكِتَابَةِ وَجَوَازِهَا وَمَا يَعْرِضُ لَهَا مِنْ فَسْخٍ أَوْ انْفِسَاخٍ

- ‌(فَصْلٌ)فِي الْفَرْقِ بَيْنَ الْكِتَابَةِ الْبَاطِلَةِ وَالْفَاسِدَةِ

- ‌(كِتَابُ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ)

- ‌[خَاتِمَةٌ]

الفصل: ‌(فصل) في الإعتاق في مرض الموت وبيان القرعة

لَكَانَ عِتْقُهُ تَبَرُّعًا عَلَى الْوَارِثِ فَيَبْطُلُ لِتَعَذُّرِ إجَازَتِهِ لِتَوَقُّفِهَا عَلَى إرْثِهِ الْمُتَوَقِّفِ عَلَى عِتْقِهِ الْمُتَوَقِّفِ عَلَيْهَا فَيَتَوَقَّفُ كُلٌّ مِنْ إجَازَتِهِ وَارِثَهُ عَلَى الْآخَرِ فَيُمْتَنَعُ إرْثُهُ بِخِلَافِ الَّذِي عَتَقَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ إذْ لَا يَتَوَقَّفُ عِتْقُهُ عَلَى إجَازَتِهِ (فَإِنْ كَانَ) الْمَرِيضُ (مَدِينًا) بِدَيْنٍ مُسْتَغْرِقٍ لِمَالِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ (بِيعَ لِلدَّيْنِ) فَلَا يُعْتَقُ مِنْهُ شَيْءٌ لِأَنَّ عِتْقَهُ يُعْتَبَرُ مِنْ الثُّلُثِ وَالدَّيْنُ يَمْنَعُ مِنْهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ الدَّيْنُ مُسْتَغْرِقًا أَوْ سَقَطَ بِإِبْرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ عَتَقَ إنْ خَرَجَ مِنْ ثُلُثِ مَا بَقِيَ بَعْدَ وَفَاءِ الدَّيْنِ فِي الْأُولَى أَوْ ثُلُثِ الْمَالِ فِي الثَّانِيَةِ أَوْ إجَازَةِ الْوَارِثِ فِيهِمَا وَإِلَّا عَتَقَ مِنْهُ بِقَدْرِ ثُلُثِ ذَلِكَ (أَوْ) مَلَكَهُ فِيهِ بِعِوَضٍ (بِهَا) أَيْ بِمُحَابَاةٍ مِنْ الْبَائِعِ (فَقَدْرُهَا كَمِلْكِهِ مَجَّانًا) فَيَكُونُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ (وَالْبَاقِي مِنْ الثُّلُثِ وَلَوْ وَهَبَ لِرَقِيقِ جُزْءٍ بَعْضَ سَيِّدِهِ فَقَبِلَ) وَقُلْنَا بِالْأَصَحِّ إنَّهُ يَسْتَقِلُّ بِالْقَبُولِ كَمَا مَرَّ فِي بَابِ مُعَامَلَةِ الرَّقِيقِ (عَتَقَ وَسَرَى وَعَلَى سَيِّدِهِ قِيمَةٌ بَاقِيَةٌ) لِأَنَّ الْهِبَةَ لَهُ هِبَةٌ لِسَيِّدِهِ وَقَبُولُهُ كَقَبُولِ سَيِّدِهِ وَقَالَ فِي الرَّوْضَةِ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَسْرِيَ لِأَنَّهُ دَخَلَ فِي مِلْكِهِ قَهْرًا كَالْإِرْثِ وَفِيهَا كَأَصْلِهَا فِي كِتَابِ الْكِتَابَةِ تَصْحِيحُهُ وَأَنَّهُ إنْ تَعَلَّقَ بِالسَّيِّدِ لُزُومُ النَّفَقَةِ لَمْ يَصِحَّ قَبُولُ الْعَبْدِ هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ الْعَبْدُ مُكَاتَبًا أَوْ مُبَعَّضًا فَإِنْ كَانَ مُكَاتَبًا لَمْ يُعْتَقْ مِنْ مَوْهُوبِهِ شَيْءٌ نَعَمْ إنْ عَجَّزَ نَفْسَهُ أَوْ عَجَّزَهُ السَّيِّدُ عَتَقَ مَا وُهِبَ لَهُ وَلَمْ يَسْرِ لِعَدَمِ اخْتِيَارِ السَّيِّدِ وَهُوَ فِي الثَّانِيَةِ إنَّمَا قَصَدَ التَّعْجِيزَ وَالْمِلْكُ حَصَلَ ضِمْنًا وَإِنْ كَانَ مُبَعَّضًا وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَيِّدِهِ مُهَايَأَةٌ فَإِنْ كَانَ فِي نَوْبَةِ الْحُرِّيَّةِ فَلَا عِتْقَ أَوْ كَانَ فِي نَوْبَةِ الرِّقِّ فَكَالْقِنِّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا مُهَايَأَةٌ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْحُرِّيَّةِ لَا يَمْلِكُهُ السَّيِّدُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِالرِّقِّ فِيمَا مَرَّ.

(فَصْلٌ) فِي الْإِعْتَاقِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ وَبَيَانِ الْقُرْعَةِ

لَوْ (أَعْتَقَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ عَبْدًا لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ) عِنْدَ مَوْتِهِ (وَلَا دَيْنَ) عَلَيْهِ (عَتَقَ ثُلُثُهُ)

ــ

[حاشية الجمل]

عِتْقَهُ إلَخْ تَالِيهَا وَأَشَارَ لِلِاسْتِثْنَائِيَّةِ بِقَوْلِهِ فَيَبْطُلُ وَهَذِهِ الِاسْتِثْنَائِيَّة هِيَ نَقِيضُ التَّالِي فَكَأَنَّهُ قَالَ وَالتَّبَرُّعُ عَلَى الْوَارِثِ بَاطِلٌ وَاسْتَدَلَّ عَلَيْهَا بِتَقْرِيرِ الدَّوْرِ بِقَوْلِهِ لِتَعَذُّرِ إجَازَتِهِ إلَخْ وَمَعْلُومٌ أَنَّ اسْتِثْنَاءَ نَقِيضِ التَّالِي يُنْتِجُ نَقِيضَ الْمُقَدَّمِ وَقَدْ ذَكَرَ النَّتِيجَةَ بِقَوْلِهِ فَيُمْتَنَعُ إرْثُهُ وَهَذِهِ عَيْنُ الدَّعْوَى فِي قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا يَرِثُهُ الَّتِي هِيَ نَقِيضُ مُقَدَّمِ الشَّرْطِيَّةِ وَهِيَ قَوْلُهُ لَوْ وَرِثَهُ فَتَأَمَّلْ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَوْ وَرِثَهُ، حَاصِلُ اسْتِدْلَالِهِ عَلَى عَدَمِ الْإِرْثِ إنَّمَا هُوَ بِالْقِيَاسِ الِاسْتِثْنَائِيِّ وَأَمَّا الدَّوْرُ الَّذِي قَرَّرَهُ فَأَقَامَهُ عَلَى بُطْلَانِ اللَّازِمِ لِيَبْطُلَ الْمَلْزُومُ وَقَوْلُهُ فَيَتَوَقَّفُ كُلٌّ مِنْ إجَازَتِهِ وَارِثَهُ كَأَنْ يَصِحَّ أَنْ يَقُولَ مِنْ إجَازَتِهِ وَعِتْقِهِ وَأَنْ يَقُولَ مِنْ إرْثِهِ وَعِتْقِهِ لِأَنَّ الْإِجَازَةَ مُتَوَقِّفَةٌ عَلَى الْإِرْثِ وَالْإِرْثَ عَلَى الْعِتْقِ وَالْعِتْقَ عَلَى الْإِجَازَةِ فَكُلٌّ مِنْ الثَّلَاثِ مُتَوَقِّفٌ عَلَى الْآخَرِ وَاَلَّذِي أَدَّى إلَى هَذَا فَرْضُ صِحَّةِ التَّبَرُّعِ عَلَى الْوَارِثِ فَيَتَعَيَّنُ بُطْلَانُهُ اهـ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ لَكَانَ عِتْقُهُ تَبَرُّعًا عَلَى الْوَارِثِ) لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ وَارِثٌ فَيَكُونُ عِتْقُهُ تَبَرُّعًا عَلَى نَفْسِهِ وَالتَّبَرُّعُ الَّذِي فِي مَرَضِ الْمَوْتِ إذَا كَانَ عَلَى وَارِثٍ فِي حُكْمِ الْوَصِيَّةِ لِلْوَارِثِ أَيْ لَا يَنْفُذُ إلَّا بِرِضَا الْوَرَثَةِ وَقَوْلُهُ فَيَبْطُلُ أَيْ التَّبَرُّعُ الَّذِي هُوَ الْعِتْقُ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ لِتَعَذُّرِ إجَازَتِهِ) اقْتَضَى كَلَامُهُ كَغَيْرِهِ هُنَا أَنَّ الْوَصِيَّةَ لِلْوَارِثِ تَتَوَقَّفُ عَلَى إجَازَتِهِ نَفْسِهِ أَيْ إجَازَةِ الْمُوصَى لَهُ كَبَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ مَعَ أَنَّ عِبَارَتَهُمْ هُنَاكَ صَرِيحَةٌ فِي خِلَافِ ذَلِكَ وَهِيَ تَصِحُّ لِوَارِثٍ إنْ أَجَازَ بَاقِي الْوَرَثَةِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ تَصَوُّرُ الْمَسْأَلَةِ بِأَنَّهُ لَا وَارِثَ لَهُ غَيْرُهُ فَيَقْرُبُ مَا ذَكَرَهُ تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ بِخِلَافِ الَّذِي عَتَقَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ التَّبَرُّعَ عَلَى الْوَارِثِ إنَّمَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْإِجَازَةِ حَيْثُ كَانَ مِنْ الثُّلُثِ اهـ ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ الْمَرِيضُ مَدِينًا إلَخْ) تَقْيِيدٌ لِقَوْلِهِ أَوْ بِعِوَضٍ بِلَا مُحَابَاةٍ فَمِنْ ثُلُثِهِ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ الْمَرِيضُ مَدِينًا بِدَيْنٍ مُسْتَغْرِقٍ تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَإِلَّا عَتَقَ مِنْهُ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ ثُلُثِ مَا بَقِيَ بَعْدَ وَفَاءِ الدَّيْنِ فِي الْأُولَى وَلَا مِنْ ثُلُثِ الْمَالِ فِي الثَّانِيَةِ وَلَمْ يُجِزْهُ الْوَارِثُ فِيهِمَا وَقَوْلُهُ بِقَدْرِ ثُلُثِ ذَلِكَ أَيْ ثُلُثِ مَا بَقِيَ بَعْدَ وَفَاءِ الدَّيْنِ أَوْ ثُلُثِ الْمَالِ (قَوْلُهُ أَيْ بِمُحَابَاةٍ مِنْ الْبَائِعِ) كَأَنْ اشْتَرَاهُ بِخَمْسِينَ وَهُوَ يُسَاوِي مِائَةً فَقَدْرُهَا وَهُوَ الْخَمْسُونَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ اهـ س ل (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ فِي بَابِ مُعَامَلَةِ الرَّقِيقِ) لَمْ يُذْكَرْ ذَلِكَ هُنَاكَ كَمَا يُعْلَمُ بِالْمُرَاجَعَةِ اهـ بِرْمَاوِيٌّ (قَوْلُهُ فَقَبِلَ عِتْقٌ) أَيْ إنْ لَمْ تَجِبْ نَفَقَةُ الْمَوْهُوبِ عَلَى السَّيِّدِ كَكَوْنِهِ مُعْسِرًا أَوَ الْمَوْهُوبُ فَرْعًا كَاسِبًا أَوْ صَلَاةً مَكْفِيًّا بِنَفَقَةِ قَرِيبٍ آخَرَ لَهُ فَإِنْ وَجَبَتْ نَفَقَتُهُ عَلَيْهِ فَلَا يَصِحُّ الْقَبُولُ وَلَا عِتْقٌ فَالْحَاصِلُ أَنَّ فِيهِ التَّفْصِيلَ الْمَذْكُورَ فِي قَبُولِ الْوَلِيِّ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ عَتَقَ وَسَرَى) ضَعِيفٌ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا يَسْرِي وَهَذَا هُوَ الْمُنَاسِبُ لِشَرْطِ السِّرَايَةِ السَّابِقِ فَقَدْ خَالَفَهُ هُنَا اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ وَهُوَ فِي الثَّانِيَةِ إلَخْ) جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ إنَّهُ فِي الثَّانِيَةِ تَسَبَّبَ فِي مِلْكِهِ فَكَانَ الْقِيَاسُ السِّرَايَةَ (قَوْلُهُ أَوْ فِي نَوْبَةِ الرِّقِّ فَكَالْقِنِّ) أَيْ فَيُعْتَقُ عَلَى السَّيِّدِ وَيَسْرِي عَلَى كَلَامِهِ إنْ لَمْ تَلْزَمْ السَّيِّدَ نَفَقَتُهُ وَإِلَّا فَلَا يُعْتَقُ (قَوْلُهُ فِيهِ مَا مَرَّ) أَيْ مِنْ التَّفْصِيلِ بَيْنَ لُزُومِ النَّفَقَةِ وَعَدَمِهَا وَمِنْ الْخِلَافِ فِي السِّرَايَةِ اهـ شَيْخُنَا.

[فَصْلٌ فِي الْإِعْتَاقِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ وَبَيَانِ الْقُرْعَةِ]

(فَصْلٌ فِي الْإِعْتَاقِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ وَبَيَانِ الْقُرْعَةِ) أَيْ فِي الْعِتْقِ أَيْ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ وَإِذَا عَتَقَ بَعْضُهُمْ بِقُرْعَةٍ فَظَهَرَ مَالٌ إلَى آخِرِ الْفَصْلِ (قَوْلُهُ لَوْ أَعْتَقَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ) أَيْ تَبَرُّعًا أَمَّا إذَا كَانَ نَذَرَ إعْتَاقَهُ حَالَ صِحَّتِهِ وَنَجَّزَهُ فِي مَرَضِهِ فَإِنَّهُ يُعْتَقُ كُلُّهُ كَمَا لَوْ أَعْتَقَهُ عَنْ كَفَّارَةٍ مُرَتَّبَةٍ اهـ شَرْحُ م ر وَحَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ مِنْ صُوَرِ الْإِعْتَاقِ أَرْبَعٌ إعْتَاقُ عَبْدٍ وَإِعْتَاقُ ثَلَاثَةٍ وَإِعْتَاقُ أَرْبَعَةٍ وَإِعْتَاقُ سِتَّةٍ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ عَتَقَ ثُلُثُهُ) قَالَ فِي الْعُبَابِ إنْ يَمُتْ قَبْلَ سَيِّدِهِ وَإِلَّا مَاتَ رَقِيقًا اهـ وَمِثْلُهُ فِي الرَّوْضِ وَمَالَ الطَّبَلَاوِيُّ إلَى اعْتِمَادِهِ وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ كَلَامَانِ آخَرَانِ فِيهِ وَوَجْهُ الْأَوَّلِ أَنْ مَا يُعْتَقُ يَنْبَغِي أَنْ يَبْقَى لِلْوَرَثَةِ مِثْلَاهُ وَلَمْ يَحْصُلْ لَهُمْ هُنَا شَيْءٌ وَمِنْهُ يَتَّضِحُ فِي مَسْأَلَةٍ إلَّا عَبْدَ الثَّلَاثَةِ الْآتِيَةِ وَجْهُ مَا كَتَبْنَاهُ فِيمَا يَأْتِي أَنَّهُ إذَا مَاتَ أَحَدُهُمْ قَبْلَ السَّيِّدِ وَخَرَجَتْ الْقُرْعَةُ

ص: 446

لِأَنَّ الْعِتْقَ تَبَرُّعٌ مُعْتَبَرٌ مِنْ الثُّلُثِ كَمَا مَرَّ فِي الْوَصَايَا فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَإِنْ كَانَ مُسْتَغْرِقًا فَلَا يُعْتَقُ شَيْءٌ مِنْهُ لِأَنَّ الْعِتْقَ وَصِيَّةٌ وَالدَّيْنَ مُقَدَّمٌ عَلَيْهَا وَإِلَّا عَتَقَ مِنْهُ ثُلُثُ بَاقِيهِ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَوْ سَقَطَ الدَّيْنُ بِإِبْرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ عَتَقَ ثُلُثُهُ (أَوْ) أَعْتَقَ (ثَلَاثَةً) بِقَيْدٍ زِدْته بِقَوْلِي (مَعًا كَذَلِكَ) أَيْ لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُمْ عِنْدَ مَوْتِهِ (وَقِيمَتُهُمْ سَوَاءٌ) كَقَوْلِهِ أَعْتَقْتُكُمْ (أَوْ قَالَ) لَهُمْ (أَعْتَقْت ثُلُثَكُمْ أَوْ) أَعْتَقْت (ثُلُثَ كُلٍّ مِنْكُمْ أَوْ ثُلُثُكُمْ حُرٌّ عَتَقَ أَحَدُهُمْ) وَإِنَّمَا لَمْ يُعْتَقْ ثُلُثُ كُلٍّ مِنْهُمْ فِي غَيْرِ الْأُولَى لِأَنَّ إعْتَاقَ بَعْضِ الرَّقِيقِ كَإِعْتَاقِ كُلِّهِ فَيَكُونُ كَمَا لَوْ قَالَ أَعْتَقْتُكُمْ فَيُعْتَقُ أَحَدُهُمْ بِمَعْنَى أَنَّ عِتْقَهُ يَتَمَيَّزُ (بِقُرْعَةٍ) لِأَنَّهَا شُرِعَتْ لِقَطْعِ الْمُنَازَعَةِ فَتَعَيَّنَتْ طَرِيقًا فَلَوْ اتَّفَقُوا مَثَلًا عَلَى أَنَّهُ إنْ طَارَ غُرَابٌ فَفُلَانٌ حُرٌّ أَوْ مَنْ وَضَعَ صَبِيٌّ يَدَهُ عَلَيْهِ فَهُوَ حُرٌّ لَمْ يَكْفِ وَالْقُرْعَةُ إمَّا (بِأَنْ يَكْتُبَ فِي رُقْعَتَيْنِ) مِنْ ثَلَاثِ رِقَاعٍ (رِقٌّ وَفِي ثَالِثَةٍ عِتْقٌ) وَتُدْرَجُ فِي بَنَادِقَ كَمَا مَرَّ فِي الْقِسْمَةِ (وَتَخْرُجُ وَاحِدَةٌ بِاسْمِ أَحَدِهِمْ فَإِنْ خَرَجَ) لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ (الْعِتْقُ عَتَقَ وَرُقَّ الْآخَرَانِ) بِفَتْحِ الْخَاءِ (أَوْ الرِّقُّ رُقَّ وَأُخْرِجَتْ أُخْرَى بِاسْمٍ آخَرَ) فَإِنْ خَرَجَ الْعِتْقُ عَتَقَ وَرُقَّ الثَّالِثُ وَإِنْ خَرَجَ الرِّقُّ رُقَّ وَعَتَقَ الثَّالِثُ (أَوْ) بِأَنْ (تُكْتَبَ أَسْمَاؤُهُمْ) فِي الرِّقَاعِ

(ثُمَّ تُخْرَجَ رُقْعَةٌ) مِنْهَا (عَلَى الْعِتْقِ فَمَنْ خَرَجَ اسْمُهُ عَتَقَ وَرُقَّا) أَيْ الْآخَرَانِ وَهَذَا الطَّرِيقُ قَالَ الْقَاضِي أَصْوَبُ مِنْ الْأَوَّلِ لِعَدَمِ تَعَدُّدِ الْإِخْرَاجِ فِيهِ فَإِنَّ رُقْعَةَ الْعِتْقِ تَخْرُجُ فِيهِ أَوَّلًا وَيَجُوزُ إخْرَاجُ رُقْعَةِ الْأَسْمَاءِ عَلَى الرِّقِّ (أَوْ) وَقِيمَتُهُمْ (مُخْتَلِفَةٌ كَمِائَةٍ) لِوَاحِدٍ (وَمِائَتَيْنِ) لِآخَرَ (وَثَلَثِمِائَةٍ) لِآخَرَ (أَقْرَعَ) بَيْنَهُمْ (كَمَا مَرَّ) بِأَنْ يَكْتُبَ فِي رُقْعَتَيْنِ رِقٌّ وَفِي وَاحِدَةٍ عِتْقٌ أَوْ بِأَنْ يَكْتُبَ أَسْمَاؤُهُمْ إلَى آخِرِ مَا مَرَّ (فَإِنْ خَرَجَ) الْعِتْقُ (لِلثَّانِي عَتَقَ وَرُقَّا) أَيْ الْآخَرَانِ (أَوْ لِلثَّالِثِ عَتَقَ ثُلُثَاهُ) وَرُقَّ بَاقِيهِ وَالْآخَرَانِ (أَوْ لِلْأَوَّلِ عَتَقَ ثُمَّ أَقْرَعَ) بَيْنَ الْآخَرَيْنِ (فَمَنْ خَرَجَ) لَهُ الْعِتْقُ (تَمَّمَ مِنْهُ الثُّلُثَ) فَإِنْ كَانَ الثَّانِي عَتَقَ نِصْفُهُ أَوْ الثَّالِثُ عَتَقَ ثُلُثُهُ وَرُقَّ بَاقِيهِ وَالْآخَرُ فَقَوْلِي كَمَا مَرَّ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ بِسَهْمَيْ رُقَّ وَسَهْمٍ عَتَقَ (أَوْ) أَعْتَقَ (فَوْقَ ثَلَاثَةٍ) مَعًا لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُمْ (وَأَمْكَنَ تَوْزِيعٌ) لَهُمْ (بِعَدَدٍ وَقِيمَةٍ) مَعًا (كَسِتَّةٍ قِيمَتُهُمْ سَوَاءٌ جُعِلُوا اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ) أَيْ جَعَلَ كُلَّ اثْنَيْنِ مِنْهُمْ جُزْءًا وَفَعَلَ مَا مَرَّ فِي الثَّلَاثَةِ الْمُتَسَاوِيَةِ الْقِيمَةِ وَكَذَا لَوْ كَانَتْ قِيمَةُ ثَلَاثَةٍ مِائَةً مِائَةً وَقِيمَةُ ثَلَاثَةٍ خَمْسِينَ خَمْسِينَ فَيُضَمُّ لِكُلِّ نَفِيسٍ خَسِيسٌ (أَوْ) أَمْكَنَ تَوْزِيعُهُمْ (بِقِيمَةٍ فَقَطْ) أَيْ دُونَ الْعَدَدِ (أَوْ عَكْسُهُ) وَهُوَ مِنْ زِيَادَتِي أَيْ أَوْ أَمْكَنَ تَوْزِيعُهُمْ بِالْعَدَدِ دُونَ الْقِيمَةِ (كَسِتَّةٍ قِيمَةُ أَحَدِهِمْ مِائَةٌ وَ) قِيمَةُ (اثْنَيْنِ مِائَةٌ وَ) قِيمَةُ (ثَلَاثَةٍ مِائَةٌ جَزِّئُوا كَذَلِكَ) أَيْ جُعِلَ الْأَوَّلُ جُزْءًا

ــ

[حاشية الجمل]

بِالْحُرِّيَّةِ عَلَيْهِ أَنَّهُ يُعْتَقُ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ بَقِيَ لِلْوَرَثَةِ مِثْلَاهُ وَهُمَا الِاثْنَانِ الْآخَرَانِ اهـ سم وَمِثْلُهُ شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْعِتْقَ تَبَرُّعٌ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ م ر لِأَنَّ الْمَرِيضَ إنَّمَا يَنْفُذُ تَبَرُّعُهُ فِي ثُلُثِ مَالِهِ انْتَهَتْ وَهِيَ أَسْبَكُ (قَوْلُهُ فَلَا يُعْتَقُ شَيْءٌ مِنْهُ) أَرَادَ بِعَدَمِ الْعِتْقِ عَدَمَ النُّفُوذِ وَلَكِنْ يُحْكَمُ بِإِعْتَاقِهِ فِي الْأَصْلِ حَتَّى لَوْ تَبَرَّعَ شَخْصٌ بِأَدَاءِ الدَّيْنِ أَوْ أَبْرَأَهُ مُسْتَحِقُّ الدَّيْنِ مِنْهُ نَفَذَ كَمَا لَوْ أَوْصَى بِشَيْءٍ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ وَقَدْ أَشَارَ الشَّارِحُ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ وَظَاهِرٌ إلَخْ اهـ بِرْمَاوِيٌّ وَز ي (قَوْلُهُ أَوْ قَالَ أَعْتَقْت ثُلُثَكُمْ أَوْ ثُلُثَ كُلٍّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمِنْهَاجِ وَكَذَا لَوْ قَالَ أَعْتَقْت ثُلُثَكُمْ، أَوْ ثُلُثُكُمْ حُرٌّ وَلَوْ قَالَ أَعْتَقْت ثُلُثَ كُلِّ عَبْدٍ أَقْرَعَ وَقِيلَ يُعْتَقُ مِنْ كُلٍّ ثُلُثُهُ انْتَهَتْ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَالْخِلَافُ حَيْثُ لَمْ يُضِفْهُ لِلْمَوْتِ فَإِنْ قَالَ ثُلُثُ كُلِّ وَاحِدٍ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي عَتَقَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ ثُلُثُهُ بِلَا خِلَافٍ كَمَا قَالَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي شَرْحِ الْفُرُوعِ وَلَا يُقْرِعُ لِأَنَّ الْعِتْقَ بَعْدَ الْمَوْتِ لَا يَسْرِي وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إذَا فَرَّقَ لَا يَجْمَعُ اهـ وَيَجْرِي مِثْلُهُ فِي الصُّورَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ أَعْنِي أَعْتَقْت ثُلُثَكُمْ أَوْ ثُلُثُكُمْ حُرٌّ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ وَاللَّفْظُ لِلْعُبَابِ فِي بَابِ الْوَصِيَّةِ وَلَا يُقْرِعُ فِيمَا إذَا قَالَ لِعَبِيدِهِ ثُلُثُ كُلِّ وَاحِدٍ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي أَوْ أَثْلَاثُكُمْ أَحْرَارٌ بَعْدَ مَوْتِي بَلْ يُعْتِقُ ثُلُثَ كُلٍّ إنْ أَمْكَنَ اهـ سم وَمِثْلُهُ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ عَتَقَ أَحَدُهُمْ بِقُرْعَةٍ) وَهَلْ يَجُوزُ التَّفْرِيقُ هُنَا بَيْنَ الْوَالِدَةِ وَوَلَدِهَا إذَا أَخْرَجَتْ الْقُرْعَةُ أَحَدَهُمَا أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ التَّفْرِيقَ إنَّمَا يُمْتَنَعُ بِالْبَيْعِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ اهـ ع ش عَلَى م ر

(قَوْلُهُ أَيْضًا عَتَقَ أَحَدُهُمْ بِقُرْعَةٍ) لَوْ مَاتَ أَحَدُهُمْ قَبْلَ السَّيِّدِ أَوْ بَعْدَهُ فَكَذَلِكَ وَيَدْخُلُ الْمَيِّتُ فِي الْقُرْعَةِ فَإِنْ خَرَجَ عَلَيْهِ الْعِتْقُ عَتَقَ وَإِنْ خَرَجَ الرِّقُّ لَمْ يُحْسَبْ عَلَى الْوَرَثَةِ لِأَنَّ غَرَضَهُمْ الْمَالُ نَعَمْ لَوْ كَانَ مَوْتُهُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي وَدُخُولُهُ فِي يَدِ الْوَارِثِ حُسِبَ عَلَيْهِ إذَا خَرَجَتْ الْقُرْعَةُ بِرِقِّهِ انْتَهَى وَمَضْمُونُ هَذِهِ الْحَاشِيَةِ فِي الْعُبَابِ وَغَيْرِهِ اهـ سم (قَوْلُهُ كَإِعْتَاقِ كُلِّهِ) أَيْ لِأَنَّهُ إذَا أَعْتَقَ الْبَعْضَ سَرَى لِلْكُلِّ كَمَا تَقَدَّمَ فَيَكُونُ كَمَا لَوْ أَعْتَقَ الْكُلَّ بِمَعْنَى أَنَّ عِتْقَهُ يَتَمَيَّزُ إلَخْ أَشَارَ بِذَلِكَ إلَى أَنَّ الْقُرْعَةَ لَا تُحَصِّلُ الْعِتْقَ بَلْ هُوَ حَاصِلٌ مِنْ وَقْتِ إعْتَاقِ الْمَرِيضِ وَإِنَّمَا هِيَ تُمَيِّزُ الْعَتِيقَ مِنْ غَيْرِهِ. اهـ بِرْمَاوِيٌّ وَز ي فَيَكُونُ قَوْلُهُ بِقُرْعَةٍ مُتَعَلِّقًا بِمَحْذُوفٍ (قَوْلُهُ إمَّا بِأَنْ يَكْتُبَ إلَخْ) دُفِعَ بِإِمَّا تَوَهُّمُ الْحَصْرِ فِي قَوْلِهِ بِأَنْ يَكْتُبَ فَأَفَادَ بِهَا أَنَّ لَهُ مُقَابِلًا وَهُوَ قَوْلُهُ أَوْ بِأَنْ تُكْتَبَ أَسْمَاؤُهُمْ إلَخْ اهـ شَوْبَرِيٌّ.

وَعِبَارَةُ شَرْحِ م ر وَالْقُرْعَةُ عُلِمَتْ مِمَّا مَرَّ فِي الْقِسْمَةِ وَتَحْصُلُ فِي هَذَا الْمِثَالِ بِأَحَدِ أَمْرَيْنِ أَوَّلُهُمَا إلَخْ وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى رُقْعَتَيْنِ يَكُونُ فِي وَاحِدَةٍ رِقٌّ وَفِي أُخْرَى عِتْقٌ جَازَ كَمَا رَجَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ كَالْإِمَامِ وَهُوَ أَوْجَهُ مِمَّا ذَهَبَ إلَيْهِ ابْنُ النَّقِيبِ مِنْ وُجُوبِ الثَّلَاثَةِ وَزَعَمَ أَنَّ كَلَامَهُمْ يَدُلُّ عَلَيْهِ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ وَرُقَّ بَاقِيهِ وَالْآخَرُ) أَيْ وَرُقَّ بَاقِي الثَّانِي أَوْ الثَّالِثِ فَالضَّمِيرُ رَاجِعٌ لِلْأَحَدِ (قَوْلُهُ فَقَوْلِي كَمَا مَرَّ أَعَمُّ إلَخْ) أَيْ لِشُمُولِهِ الْإِقْرَاعَ بِكِتَابَةِ الْأَسْمَاءِ وَالْإِخْرَاجَ عَلَى الْحُرِّيَّةِ. اهـ ح ل غَيْرَ أَنَّ تَفْرِيعَهُ عَلَى التَّقْرِيرِ الَّذِي ذَكَرَهُ يَقْتَضِي أَنَّ التَّقْرِيرَ يُنْتِجُ التَّفْرِيعَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ لَا يُنْتِجُ إلَّا الصُّورَةَ الَّتِي ذَكَرَهَا الْأَصْلُ كَمَا لَا يَخْفَى

(قَوْلُهُ بِسَهْمِي رِقٍّ) أَيْ بِكِتَابَةِ سَهْمِي رِقٍّ إلَخْ هَذَا هُوَ الْمُرَادُ وَلِذَلِكَ قَالَ ق ل عَلَى الْمَحَلِّيِّ قَوْلُهُ بِسَهْمِي رِقٍّ، وَسَهْمِ عِتْقٍ أَيْ أَوْ بِكِتَابَةِ الْأَسْمَاءِ اهـ (قَوْلُهُ بِعَدَدٍ وَقِيمَةٍ مَعًا) بِأَنْ يَكُونَ الْعَدَدُ لَهُ ثُلُثٌ صَحِيحٌ وَالْقِيمَةُ لَهَا ثُلُثٌ صَحِيحٌ اهـ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ أَوْ بِقِيمَةٍ فَقَطْ) مَثَلًا فِي الشَّرْحَيْنِ

ص: 447

وَالِاثْنَانِ جُزْءًا وَالثَّلَاثَةُ جُزْءًا وَفُعِلَ مَا مَرَّ وَالسِّتَّةُ الْمَذْكُورَةُ مِثَالٌ لِلْأَوَّلِ بِاعْتِبَارِ عَدَمِ تَأَتِّي تَوْزِيعِهَا بِالْعَدَدِ مَعَ الْقِيمَةِ وَمِثَالٌ لِعَكْسِهِ بِاعْتِبَارِ عَدَمِ تَأَتِّي تَوْزِيعِهَا بِالْقِيمَةِ مَعَ الْعَدَدِ فَلَا تَنَافِي بَيْنَ تَمْثِيلِ الْأَصْلِ بِهَا لِلْأَوَّلِ وَتَمْثِيلِ الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا لِعَكْسِهِ

(وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ) تَوْزِيعُهُمْ بِشَيْءٍ مِنْ الْعَدَدِ وَالْقِيمَةِ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ وَلَا لَقِيمَتِهِمْ ثُلُثٌ صَحِيحٌ (كَأَرْبَعَةٍ قِيمَتُهُمْ سَوَاءٌ سُنَّ) وَعَنْ نَصِّ الْأُمِّ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْأَكْثَرِينَ وَجَبَ (أَنْ يُجَزِّئُوا ثَلَاثَةً) مِنْ الْأَجْزَاءِ (وَاحِدٌ) جُزْءٌ (وَوَاحِدٌ) جُزْءٌ (وَاثْنَانِ) جُزْءٌ (فَإِنْ خَرَجَ) الْعِتْقُ (لِوَاحِدٍ) سَوَاءٌ أَكَتَبَ الْعِتْقَ وَالرِّقَّ أَمْ الْأَسْمَاءَ (عَتَقَ ثُمَّ أَقْرَعَ لِتَتْمِيمِ الثُّلُثِ) بَيْنَ الثَّلَاثَةِ أَثْلَاثًا فَمَنْ خَرَجَ لَهُ الْعِتْقُ عَتَقَ ثُلُثُهُ (أَوْ) خَرَجَ الْعِتْقُ (لِلِاثْنَيْنِ رُقَّ الْآخَرَانِ ثُمَّ أَقْرَعَ بَيْنَهُمَا) أَيْ بَيْنَ الِاثْنَيْنِ (فَيُعْتَقُ مَنْ خَرَجَ لَهُ الْعِتْقُ وَثُلُثُ الْآخَرِ) وَعُلِمَ مِنْ سَنِّ التَّجْزِئَةِ أَنَّهُ يَجُوزُ تَرْكُهَا كَأَنْ يَكْتُبَ اسْمَ كُلِّ عَبْدٍ فِي رُقْعَةٍ وَيُخْرِجُ عَلَى الْعِتْقِ رُقْعَةً ثُمَّ أُخْرَى فَيُعْتَقُ مَنْ خَرَجَ أَوَّلًا وَثُلُثُ الثَّانِي وَالْأَصْلُ فِي الْقُرْعَةِ مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ «أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ أَعْتَقَ سِتَّةَ أَعْبُدٍ مَمْلُوكِينَ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرَهُمْ فَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَجَزَّأَهُمْ أَثْلَاثًا ثُمَّ أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً» وَالظَّاهِرُ تَسَاوِي الْأَثْلَاثِ فِي الْقِيمَةِ أَمَّا إذَا أَعْتَقَ عَبِيدًا مُرَتَّبًا فَلَا قُرْعَةَ بَلْ يُعْتَقُ الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ إلَى تَمَامِ الثُّلُثِ (وَإِذَا عَتَقَ بَعْضُهُمْ بِقُرْعَةٍ فَظَهَرَ مَالٌ وَخَرَجَ كُلُّهُمْ مِنْ الثُّلُثِ بِأَنْ عَتَقَهُمْ) مِنْ الْإِعْتَاقِ كَمَا سَيَأْتِي

(وَلَا يَرْجِعُ الْوَارِثُ بِمَا أَنْفَقَ عَلَيْهِمْ) لِأَنَّهُ أَنْفَقَ عَلَى أَنْ لَا يَرْجِعَ

ــ

[حاشية الجمل]

وَالرَّوْضَةُ لَهُ بِخَمْسَةٍ قِيمَةُ أَحَدِهِمْ مِائَةٌ وَاثْنَيْنِ مِائَةٌ وَالْآخَرَيْنِ كَذَلِكَ اهـ ز ي (قَوْلُهُ وَالسِّتَّةُ الْمَذْكُورَةُ مِثَالٌ لِلْأَوَّلِ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّا إنْ وَزَّعْنَا بِحَسَبِ الْقِيمَةِ فَإِنَّ التَّوْزِيعَ بِالْعَدَدِ فَصَدَقَ إمْكَانُ التَّوْزِيعِ بِالْقِيمَةِ دُونَ الْعَدَدِ وَإِنْ وَزَّعْنَا بِالْعَدَدِ فَاتَ التَّوْزِيعُ بِالْقِيمَةِ فَصَدَقَ إمْكَانُ التَّوْزِيعِ بِالْعَدَدِ دُونَ الْقِيمَةِ اهـ شَيْخُنَا وَقَوْلُهُ بِاعْتِبَارِ عَدَمِ تَأَتِّي تَوْزِيعِهَا بِالْعَدَدِ مَعَ الْقِيمَةِ أَيْ فَلَوْ قَسَمْنَا الْقِيمَةَ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ مُتَسَاوِيَةً لَمْ يُمْكِنْ أَنْ يُوَافِقَهَا الْعَدَدُ فِي انْقِسَامِهِ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ مُتَسَاوِيَةٍ بِحَيْثُ يَكُونُ كُلُّ جُزْءٍ مِنْهُ مُقَوَّمًا بِثُلُثِ الْقِيمَةِ اهـ سم عَلَى حَجّ وَقَوْلُهُ بِاعْتِبَارِ عَدَمِ تَأَتِّي تَوْزِيعِهَا بِالْقِيمَةِ مَعَ الْعَدَدِ أَيْ فَلَوْ قُسِمَ الْعَدَدُ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ مُتَسَاوِيَةً لَمْ يُمْكِنْ قِسْمَةُ الْقِيمَةِ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ مُتَسَاوِيَةً بِحَيْثُ يَكُونُ كُلُّ قِسْمٍ مِنْهَا قِيمَةَ قِسْمٍ مِنْ الْعَدَدِ اهـ سم عَلَى حَجّ (قَوْلُهُ وَمِثَالٌ لِعَكْسِهِ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ الْعَكْسَ أَنْ يُمْكِنَ تَوْزِيعُهُمْ بِالْعَدَدِ دُونَ الْقِيمَةِ وَهَذَا لَيْسَ كَذَلِكَ وَهَذَا التَّأْوِيلُ بَعِيدٌ جِدًّا عَلَى أَنَّهُ لَا فَائِدَةَ لِذِكْرِهِ فِي الْمَتْنِ لِأَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ تَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْت فِي سم عَلَى حَجّ مَا نَصُّهُ

(أَقُولُ) الَّذِي يَظْهَرُ فِي تَحْقِيقِ ذَلِكَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّوْزِيعِ فِي هَذَا الْمَقَامِ قِسْمَتُهَا أَثْلَاثًا وَمِنْ لَازِمِ ذَلِكَ تَسَاوِي الْأَقْسَامِ فِي الْقِيمَةِ وَإِلَّا فَلَيْسَتْ أَثْلَاثًا كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ وَحِينَئِذٍ فَتَارَةً تَتَسَاوَى الْأَقْسَامُ أَيْضًا فِي الْعَدَدِ كَمَا فِي قَوْلِهِ كَسِتَّةٍ قِيمَتُهُمْ سَوَاءٌ وَتَارَةً لَا كَمَا فِي قَوْلِهِ كَسِتَّةٍ قِيمَةُ أَحَدِهِمْ إلَخْ فَعُلِمَ أَنَّ التَّقْسِيمَ بِالْعَدَدِ دُونَ الْقِيمَةِ بِأَنْ تَتَسَاوَى الْأَقْسَامُ فِي الْعَدَدِ وَتَتَفَاوَتَ فِي الْقِيمَةِ لَيْسَ مِنْ التَّوْزِيعِ فِي شَيْءٍ إذْ مِنْ الْمُحَالِ تَفَاوُتُ الْأَثْلَاثِ فِي الْمِقْدَارِ وَمَعَ التَّفَاوُتِ فِي الْقِيمَةِ تَتَفَاوَتُ الْأَقْسَامُ فِي الْمِقْدَارِ فَاتَّضَحَ قَوْلُ الْمُحَقِّقِ لَا يَتَأَتَّى التَّوْزِيعُ بِالْعَدَدِ دُونَ الْقِيمَةِ (قَوْلُهُ سُنَّ أَنْ يُجَزِّئُوا إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر اهـ سم (قَوْلُهُ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْأَكْثَرِينَ) يَدُلُّ مِنْ نَصِّ الْأُمِّ أَوْ خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ وَهُوَ إلَخْ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ) بِالرَّفْعِ نَعْتٌ لِمَالٍ وَالنَّصْبُ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ اهـ شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ فَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ) أَيْ طَلَبَهُمْ اهـ ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ وَالظَّاهِرُ تَسَاوِي الْأَثْلَاثِ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ م ر وَالْمُرَادُ جَزَّأَهُمْ بِاعْتِبَارِ الْقِيمَةِ لِأَنَّ عَبِيدَ الْحِجَازِ لَا تَخْتَلِفُ قِيمَتُهُمْ غَالِبًا انْتَهَتْ (قَوْلُهُ وَإِذَا عَتَقَ بَعْضُهُمْ بِقُرْعَةٍ) أَيْ تَمَيَّزَ عِتْقُ بَعْضِهِمْ بِقُرْعَةٍ إلَخْ اهـ شَيْخُنَا قَالَ فِي الْعُبَابِ وَإِنْ أَعْتَقَهُمْ وَلَا دَيْنَ ثُمَّ ظَهَرَ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ بَطَلَ عِتْقُهُمْ إلَّا إنْ أَجَازَهُ الْوَارِثُ أَوْ قَضَى الدَّيْنَ مُتَبَرِّعٌ أَوْ أَبْرَأَهُ الْغُرَمَاءُ مِنْهُ أَوْ غَيْرُ مُسْتَغْرِقٍ لَمْ تَبْطُلْ الْقُرْعَةُ فَإِنْ تَبَرَّعَ وَارِثُهُ بِأَدَاءِ الدَّيْنِ نَفَذَ الْعِتْقُ وَإِلَّا رُدَّ مِنْهُ بِقَدْرِ الدَّيْنِ فَإِنْ بَلَغَ نِصْفُ التَّرِكَةِ رَدَّ نِصْفَ الْمُعْتَقِينَ أَوْ ثُلُثَهَا فَثُلُثُهُمْ فَفِي سِتَّةِ أَعْبُدٍ قِيمَتُهُمْ سَوَاءٌ وَعَتَقَ مِنْهُمْ بِالْقُرْعَةِ اثْنَانِ وَالدَّيْنُ الظَّاهِرُ بِقَدْرِ قِيمَةِ اثْنَيْنِ بِيعَ لَهُ اثْنَانِ مِنْ الْأَرْبَعَةِ كَيْفَ كَانَ وَأَقْرَعَ بَيْنَ مَنْ عَتَقَ أَوَّلًا بِسَهْمِ رِقٍّ وَسَهْمِ عِتْقٍ فَمَنْ خَرَجَ لَهُ الرِّقُّ عَتَقَ ثُلُثُهُ مَعَ الْآخَرِ أَوْ وَالدَّيْنُ الظَّاهِرُ بِقَدْرِ ثُلُثِهِ أَقْرَعَ بَيْنَ الْمُعْتَقَيْنِ فَمَنْ خَرَجَ لَهُ الْعِتْقُ عَتَقَ وَرُقَّ الْآخَرُ اهـ سم

(قَوْلُهُ وَلَا يَرْجِعُ الْوَارِثُ بِمَا أَنْفَقَ عَلَيْهِمْ) أَيْ وَلَا يَرْجِعُونَ وَلَا عَلَيْهِ بِخِدْمَتِهِمْ إنْ خَدَمُوا لِغَيْرِ اسْتِخْدَامِهِ وَإِلَّا رَجَعُوا عَلَيْهِ اهـ بِرْمَاوِيٌّ.

وَعِبَارَةُ ع ش عَلَى م ر قَوْلُهُ وَلَا يَرْجِعُ الْوَارِثُ بِمَا أَنْفَقَ عَلَيْهِمْ وَيَظْهَرُ أَنَّهُمْ يَرْجِعُونَ عَلَيْهِ بِمَا اسْتَخْدَمَهُمْ فِيهِ لَا بِمَا خَدَمُوهُ لَهُ وَهُوَ سَاكِتٌ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي غَصْبِ الْحُرِّ اهـ حَجّ أَيْ فَلَوْ اخْتَلَفُوا صُدِّقَ الْوَارِثُ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ وَكَلَامُ حَجّ مَفْرُوضٌ كَمَا تَرَى فِيمَا لَوْ جَهِلَ كُلٌّ مِنْ الْمُسْتَخْدِمِ وَالْعَبْدِ بِالْعِتْقِ وَبَقِيَ مَا يَقَعُ كَثِيرًا أَنَّ السَّيِّدَ يُعْتِقُ أَرِقَّاءَهُ ثُمَّ يَسْتَخْدِمُهُمْ وَقِيَاسُ مَا ذُكِرَ هُنَا عَنْ حَجّ وُجُوبُ الْأُجْرَةِ لَهُمْ حَيْثُ اسْتَخْدَمَهُمْ وَعَدَمُهَا حَيْثُ خَدَمُوهُ بِأَنْفُسِهِمْ وَيُحْتَمَلُ وَهُوَ الْأَقْرَبُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ مَا لَوْ عَلِمُوا بِعِتْقِ أَنْفُسِهِمْ فَلَا أُجْرَةَ لَهُمْ وَإِنْ اسْتَخْدَمَهُمْ السَّيِّدُ لِأَنَّ خِدْمَتَهُمْ لَهُ مَعَ عِلْمِهِمْ بِالْعِتْقِ تَبَرُّعٌ مِنْهُمْ وَبَيْنَ مَا إذَا لَمْ يَعْلَمُوا بِالْعِتْقِ لِإِخْفَاءِ السَّيِّدِ إيَّاهُ عَنْهُمْ فَيَكُونُ حَالُهُمْ مَا ذُكِرَ سَوَاءٌ كَانُوا بَالِغِينَ أَمْ لَا، فَإِنَّ لِلصَّبِيِّ الْمُمَيَّزِ اخْتِيَارًا وَيَأْتِي ذَلِكَ أَيْضًا فِيمَا يَقَعُ كَثِيرًا مِنْ أَنَّ شَخْصًا يَمُوتُ وَلَهُ أَوْلَادٌ مَثَلًا فَيَتَصَرَّفُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فِي الزِّرَاعَةِ وَغَيْرِهَا وَالْبَاقُونَ يُعَاوِنُونَهُ فِي الْقِيَامِ بِمَصَالِحِهِمْ مِنْ زِرَاعَةٍ وَغَيْرِهَا انْتَهَتْ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ أَنْفَقَ عَلَى أَنْ لَا يَرْجِعَ) قَدْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ مَا تَقَرَّرَ فِيمَا لَوْ أَنْفَقَ عَلَى الزَّوْجَةِ فَظَنَّهَا طَائِعَةً فَبَانَتْ نَاشِزَةً مِنْ الرُّجُوعِ عَلَيْهَا إلَّا أَنْ يُفَرِّقَ

ص: 448

فَكَانَ كَمَنْ نَكَحَ امْرَأَةً نِكَاحًا فَاسِدًا يَظُنُّ صِحَّتَهُ وَأَنْفَقَ عَلَيْهَا ثُمَّ بَانَ فَسَادُهُ (أَوْ) خَرَجَ بَعْضُهُمْ زِيَادَةً عَلَى مَنْ عَتَقَ، عَبْدًا كَانَ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ مِنْ الثُّلُثِ فَهُوَ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ عَبْدٌ آخَرُ (أَقْرَعَ) بَيْنَ الْبَاقِينَ فَمَنْ خَرَجَ لَهُ الْعِتْقُ بِأَنْ عَتَقَهُ (وَمَنْ عَتَقَ وَلَوْ بِقُرْعَةٍ بِأَنْ عَتَقَهُ وَقُوِّمَ وَلَهُ كَسْبُهُ مِنْ) وَقْتِ (الْإِعْتَاقِ) لَا مِنْ وَقْتِ الْإِقْرَاعِ فِي الثَّلَاثِ بِخِلَافِ مَنْ أَوْصَى بِعِتْقِهِ فَإِنَّهُ يُقَوَّمُ وَقْتَ الْمَوْتِ لِأَنَّهُ وَقْتُ الِاسْتِحْقَاقِ (فَلَا يُحْسَبُ) كَسْبُهُ (مِنْ الثُّلُثِ) سَوَاءٌ أَكَسَبَهُ فِي حَيَاةِ الْمُعْتَقِ أَمْ بَعْدَ مَوْتِهِ وَفِي مَعْنَى الْكَسْبِ الْوَلَدُ وَأَرْشُ الْجِنَايَةِ (وَمَنْ رُقَّ قُوِّمَ بِأَقَلِّ قِيمَةٍ مِنْ) وَقْتِ (مَوْتٍ إلَى قَبْضٍ) أَيْ قَبْضِ الْوَرَثَةِ التَّرِكَةَ لِأَنَّهُ إنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ وَقْتَ الْمَوْتِ أَقَلَّ فَالزِّيَادَةُ حَدَثَتْ فِي مِلْكِهِمْ أَوْ وَقْتَ الْقَبْضِ أَقَلُّ فَمَا نَقَصَ قَبْلَ ذَلِكَ لَمْ يَدْخُلْ فِي يَدِهِمْ فَلَا يُحْسَبُ عَلَيْهِمْ كَاَلَّذِي يَغْصِبُ أَوْ يُضَيِّعُ مِنْ التَّرِكَةِ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضُوهُ هَذَا مَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا فَقَوْلُ الْأَصْلِ قُوِّمَ يَوْمَ الْمَوْتِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَتْ الْقِيمَةُ فِيهِ أَقَلَّ أَوْ لَمْ تَخْتَلِفْ (وَحُسِبَ) عَلَى الْوَرَثَةِ (كَسْبُهُ الْبَاقِي قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ الْمَوْتِ (مِنْ الثُّلُثَيْنِ) بِخِلَافِ الْحَادِثِ بَعْدَهُ لِأَنَّهُ مِلْكُهُمْ.

(فَلَوْ أَعْتَقَ) فِي مَرَضِ مَوْتِهِ (ثَلَاثَةً) مَعًا (لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُمْ قِيمَةَ كُلٍّ) مِنْهُمْ (مِائَةٌ فَكَسَبَ أَحَدُهُمْ) قَبْلَ مَوْتِ الْمُعْتَقِ (مِائَةً أَقْرَعَ) بَيْنَهُمْ (فَإِنْ خَرَجَ الْعِتْقُ لِلْكَاسِبِ عَتَقَ وَلَهُ الْمِائَةُ أَوْ) خَرَجَ (لِغَيْرِهِ عَتَقَ ثُمَّ أَقْرَعَ) بَيْنَ الْبَاقِينَ الْكَاسِبِ وَغَيْرِهِ (فَإِنْ خَرَجَ) الْعِتْقُ (لِغَيْرِهِ عَتَقَ ثُلُثُهُ) لِضَمِيمَةِ مِائَةِ الْكَسْبِ (أَوْ) خَرَجَتْ (لَهُ عَتَقَ رُبْعُهُ وَلَهُ رُبْعُ كَسْبِهِ) وَيَكُونُ لِلْوَرَثَةِ الْبَاقِي مِنْهُ وَمِنْ كَسْبِهِ مَعَ الْعَبْدِ الْآخَرِ وَذَلِكَ مِائَتَانِ وَخَمْسُونَ ضِعْفُ مَا عَتَقَ لِأَنَّك إذَا أَسْقَطْت رُبْعَ كَسْبِهِ وَهُوَ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ يَبْقَى فِي كَسْبِهِ خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ مُضَافَةً إلَى قِيمَةِ الْعَبِيدِ الثَّلَاثَةِ يَصِيرُ الْمَجْمُوعُ ثَلَاثَمِائَةٍ وَخَمْسَةً وَسَبْعِينَ ثُلُثَاهَا مِائَتَانِ وَخَمْسُونَ لِلْوَرَثَةِ وَالْبَاقِي مِائَةٌ وَخَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ لِلْعِتْقِ وَيُسْتَخْرَجُ ذَلِكَ بِطَرِيقِ الْجَبْرِ وَالْمُقَابَلَةِ، وَهُوَ أَنْ يُقَالَ عَتَقَ مِنْ الْعَبْدِ الثَّانِي شَيْءٌ وَتَبِعَهُ مِنْ كَسْبِهِ مِثْلُهُ يَبْقَى لِلْوَرَثَةِ ثَلَثُمِائَةٍ إلَّا شَيْئَيْنِ تَعْدِلُ مِثْلَيْ مَا عَتَقَ وَهُوَ مِائَةٌ وَشَيْءٌ فَمِثْلَاهُ مِائَتَانِ وَشَيْئَانِ

ــ

[حاشية الجمل]

اهـ شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ كَمَنْ نَكَحَ امْرَأَةً إلَخْ) أَيْ وَكَالْإِنْفَاقِ عَلَى الْمُشْتَرِي شِرَاءً فَاسِدًا بِخِلَافِ مَا لَوْ أَنْفَقَ عَلَى الْمَبْتُوتَةِ بِنِيَّةِ الْحَمْلِ ثُمَّ تَبَيَّنَ عَدَمُهُ اهـ بُرُلُّسِيٌّ اهـ سم

(قَوْلُهُ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ عَبْدٌ آخَرُ) هُوَ بِالرَّفْعِ فِي عِبَارَةِ الْأَصْلِ وَإِنْ كَانَ هُنَا مَحْكِيًّا بِالْقَوْلِ فِي الْمَعْنَى وَنَصُّهَا وَإِنْ خَرَجَ بِمَا ظَهَرَ عَبْدٌ آخَرُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَمَنْ عَتَقَ) أَيْ كُلًّا أَوْ بَعْضًا وَقَوْلُهُ وَلَوْ بِقُرْعَةٍ أَيْ أَوْ بِغَيْرِهَا بِأَنْ خَصَّهُ بِالْعِتْقِ كَقَوْلِهِ سَالِمٌ حُرٌّ وَقَوْلُهُ وَلَهُ كَسْبُهُ مِنْ وَقْتِ الْإِعْتَاقِ مُتَعَلِّقٌ بِكُلٍّ مِمَّا ذُكِرَ اهـ ح ل (قَوْلُهُ أَيْضًا وَمَنْ عَتَقَ وَلَوْ بِقُرْعَةٍ بِأَنْ عَتَقَهُ إلَخْ) أَيْ فَتَجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْأَحْرَارِ فَيَبْطُلُ نِكَاحُ أَمَةٍ زَوَّجَهَا الْوَارِثُ بِالْمِلْكِ وَيَلْزَمُهُ مَهْرُهَا بِوَطْئِهَا وَلَوْ زَنَى وَجُلِدَ خَمْسِينَ كَمَّلَ حَدُّهُ إنْ كَانَ بِكْرًا وَرُجِمَ إنْ كَانَ ثَيِّبًا وَلَوْ كَانَ الْوَارِثُ بَاعَهُ أَوْ رَهَنَهُ أَوْ آجَرَهُ بَطَلَ بَيْعُهُ وَرَهْنُهُ وَإِجَارَتُهُ وَيَلْزَمُ الْمُسْتَأْجِرَ أُجْرَةُ الْمِثْلِ فَإِنْ كَانَ أَعْتَقَهُ بَطَلَ إعْتَاقُهُ وَوَلَاؤُهُ لِلْأَوَّلِ أَوْ كَاتَبَهُ بَطَلَتْ الْكِتَابَةُ وَرَجَعَ عَلَى الْوَارِثِ بِمَا أَدَّى وَصَارَ حُرًّا فِي جَمِيعِ الْأَحْكَامِ اهـ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ فِي الثَّلَاثِ) هِيَ قَوْلُهُ بِأَنْ عَتَقَهُ وَقَوْلُهُ وَقُوِّمَ وَقَوْلُهُ وَلَهُ كَسْبُهُ وَهَذَا أَوْلَى مِمَّا فِي ع ش اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ فَلَا يُحْسَبُ كَسْبُهُ مِنْ الثُّلُثِ) هَذَا التَّفْرِيعُ رَاجِعٌ لِقَوْلِ الْمَتْنِ وَلَهُ كَسْبُهُ مِنْ الْإِعْتَاقِ لَا لِقَوْلِ الشَّارِحِ بِخِلَافِ مَنْ أَوْصَى بِعِتْقِهِ إلَخْ اهـ بِرْمَاوِيٌّ وَكَانَ الْأَظْهَرُ لِلشَّارِحِ أَنْ يَقُولَ مِنْ الثُّلُثَيْنِ لِأَنَّ هَذَا هُوَ الْمُقَابِلُ لِمَا يَأْتِي وَلِأَنَّ حُسْبَانَهُ مِنْ الثُّلُثِ لَا يُتَوَهَّمُ أَصْلًا حَتَّى يَنْفِيَهُ اهـ وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ هَذَا التَّفْرِيعَ مِنْ الشَّارِحِ وَهُوَ ثَابِتٌ فِي بَعْضِ نُسَخِ الْمَتْنِ فَعَلَيْهِ رُجُوعُهُ لِلْمَتْنِ قَبْلَهُ ظَاهِرٌ اهـ شَيْخُنَا.

وَعِبَارَةُ سم قَوْلُهُ فَلَا يُحْسَبُ كَسْبُهُ مِنْ الثُّلُثِ هَذَا رَاجِعٌ لِمَا ذَكَرَهُ فِي الْمَتْنِ بِقَوْلِهِ وَمَنْ عَتَقَ إلَخْ لَا لِمَا ذَكَرَهُ فِي الشَّرْحِ بِقَوْلِهِ بِخِلَافِ مَنْ أَوْصَى بِعِتْقِهِ إلَخْ وَلِهَذَا قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ مَنْ نَجَّزَ عِتْقَهُ مَعَ غَيْرِهِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ وَأَخْرَجَتْهُ الْقُرْعَةُ حُكِمَ بِعِتْقِهِ مِنْ يَوْمِ عَتَقَ وَكَسْبُهُ الَّذِي كَسَبَهُ مِنْ يَوْمِ عِتْقِهِ لَهُ فَلَا يُحْسَبُ مِنْ الثُّلُثِ سَوَاءٌ أَكَسَبَهُ فِي حَالِ حَيَاةِ السَّيِّدِ أَمْ بَعْدَ مَوْتِهِ لِأَنَّهُ حَدَثَ عَلَى مِلْكِهِ بَعْدَ الْحُكْمِ بِحُرِّيَّتِهِ قَالَا وَكَسْبُ مَنْ أَوْصَى بِإِعْتَاقِهِ قَبْلَ الْمَوْتِ مِلْكَ الْمُوصِي تَزِيدُ بِهِ التَّرِكَةُ وَبَعْدَ الْمَوْتِ مِلْكٌ لِلْعَبْدِ لَا تَزِيدُ بِهِ التَّرِكَةُ لِأَنَّهُ اسْتَحَقَّ الْعِتْقَ بِمَوْتِ الْمُوصِي اسْتِحْقَاقًا مُسْتَقِرًّا انْتَهَتْ

(قَوْلُهُ وَفِي مَعْنَى الْكَسْبِ الْوَلَدُ) فَلَوْ كَانَ فِيمَنْ أَعْتَقَهُمْ أَمَةٌ حَامِلٌ مِنْ زِنًا أَوْ مِنْ زَوْجٍ فَوَلَدَتْ قَبْلَ مَوْتِهِ فَإِنْ خَرَجَتْ لَهَا الْقُرْعَةُ عَتَقَتْ وَتَبِعَهَا الْوَلَدُ غَيْرَ مَحْسُوبٍ مِنْ الثُّلُثِ اهـ ز ي وَقَوْلُهُ وَأَرْشُ الْجِنَايَةِ أَيْ عَلَيْهِ أَوْ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ الْمُنَاسِبُ لِلْمَقَامِ الْأَوَّلَ اهـ شَيْخُنَا.

وَعِبَارَةُ سم قَوْلُهُ وَفِي مَعْنَى الْكَسْبِ الْوَلَدُ فَلَوْ كَانَ فِيمَنْ أَعْتَقَهُمْ أَمَةٌ فَوَلَدَتْ قَبْلَ مَوْتِهِ فَإِنْ خَرَجَتْ الْقُرْعَةُ لَهَا عَتَقَتْ وَتَبِعَهَا الْوَلَدُ غَيْرُ مَحْسُوبٍ مِنْ الثُّلُثِ وَإِنْ خَرَجَتْ لِغَيْرِ مَنْ وَلَدَتْ وَقَعَ الدَّوْرُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ مَعَ زِيَادَةٍ مَعْلُومَةٍ مِمَّا مَرَّ اهـ شَرْحُ الرَّوْضِ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ فَالزِّيَادَةُ حَدَثَتْ فِي مِلْكِهِمْ) أَيْ فَلَا تُحْسَبُ عَلَيْهِمْ اهـ ز ي (قَوْلُهُ وَحُسِبَ كَسْبُهُ) أَيْ كَسْبُ مَنْ رُقَّ وَقَوْلُهُ الْبَاقِي أَيْ الْمَوْجُودُ الَّذِي لَمْ يَتْلَفْ وَقَوْلُهُ قَبْلَهُ ظَرْفٌ لِكَسْبِهِ أَيْ حَسَبَ مَا كَسَبَهُ قَبْلَ الْمَوْتِ الْمَوْجُودِ مِنْ الثُّلُثَيْنِ اهـ شَيْخُنَا وَحَاصِلُ الْفَرْقِ بَيْنَ مَنْ رُقَّ وَمَنْ عَتَقَ أَنَّ كَسْبَ الْأَوَّلِ لِلْوَرَثَةِ وَأَنَّهُ يُقَوَّمُ بِأَقَلِّ قِيمَةٍ مِنْ مَوْتٍ إلَى قَبْضٍ وَأَمَّا الثَّانِي فَكَسْبُهُ لَهُ وَيُقَوَّمُ بِقِيمَةِ وَقْتِ الْإِعْتَاقِ تَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ عَتَقَ وَلَهُ الْمِائَةُ) أَيْ لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ أَنَّ كَسْبَهُ لَهُ فَرَجَعَتْ التَّرِكَةُ إلَى ثَلَثِمِائَةٍ اهـ بِرْمَاوِيٌّ (قَوْلُهُ لِضَمِيمَةِ مِائَةِ الْكَسْبِ) أَيْ لِأَنَّ صَاحِبَهَا رُقَّ فَتَبَيَّنَ أَنَّهَا مِنْ التَّرِكَةِ فَصَارَتْ التَّرِكَةُ أَرْبَعَمِائَةٍ اهـ بِرْمَاوِيٌّ (قَوْلُهُ عَتَقَ رُبْعُهُ وَلَهُ رُبْعُ كَسْبِهِ) أَيْ بِالطَّرِيقِ الْآتِي وَإِلَّا فَهُوَ أَيْ مَا عَتَقَ قَبْلَ الْعَمَلِ بِالطَّرِيقِ الْآتِي مَجْهُولٌ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ وَيُسْتَخْرَجُ ذَلِكَ إلَخْ) وَذَلِكَ لِلُزُومِ الدَّوْرِ وَوَجْهُهُ أَنَّ الْكَسْبَ يَتَقَسَّطُ عَلَى مَا فِيهِ مِنْ الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ فَاَلَّذِي

ص: 449