الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وجاز به، أي: بارتجاع الحاكم الوطء والتوارث، وإن لم ينوِها الزوج، لأنَّ نية الحاكم قائمة مقام نيته (1).
المطلب الثاني
وطء الزوج الثاني للمرأة حال حيضها هل يحلها للزوج الأول
اختلف أهل العلم في المطلقة البائن يطأها الزوج الثاني، وهي حائض هل يحصل بذلك الإحلال على قولين:
القول الأول: أنها لا تحلُّ له بذلك:
ذهب إليه المالكية (2)، والحنابلة (3).
1 -
لأنه وطء حرام لحقِّ الله تعالى، فلم يحصل به الإحلال، كوطء المرتدَّة (4).
ونُوقش: بالفارق؛ لأنَّ المرتدَّة ليست في العصمة بخلاف هذه.
القول الثاني: أنها تحلُّ بذلك:
ذهب إليه الحنفية (5)، والشافعية (6)، واختاره ابن قدامة من الحنابلة (7).
1 -
لقوله تعالى: {حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [البقرة: 230].
(1) المصادر السابقة.
(2)
الشرح الصغير (3/ 429).
(3)
المغني (10/ 551) الشرح الكبير (4/ 535).
(4)
المغني (10/ 551) الشرح الكبير (4/ 535).
(5)
رد المحتار (3/ 414).
(6)
ذكره لهم ابن قدامة في المغني (10/ 551).
(7)
المغني (10/ 551).
وهذه قد نكحت زوجًا غيره (1).
2 -
وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك» (2) وهذا قد وجد (3).
3 -
ولأنه وطء في نكاح صحيح في محلِّ الوطء، على سبيل التمام فأحلَّها كالوطء الحلال، وكما لو وطئها وقد ضاق وقت الصلاة، أو وطئها مريضة يضرُّها الوطء (4).
الترجيح:
والراجح هو القول الثاني، لقوَّة دليله في مقابل ضعف ما ذكره الأوَّلون، بعدم صحَّة ما استدلُّوا به من القياس.
(1) المغني (10/ 551) الشرح الكبير (4/ 535).
(2)
أخرجه البخاري في كتاب الطلاق، باب إذا طلقها ثلاثًا ثم تزوجت بعد العدة زوجًا غيره فلم يمسها (6/ 182) ومسلم في كتاب النكاح، باب لا تحل المطلقة ثلاثًا حتى تنكح زوجًا غيره ويطأها (2/ 1056).
(3)
المغني (10/ 551) الشرح الكبير (4/ 535) رد المحتار (1/ 414).
(4)
رد المحتار (1/ 414).