الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ونوقش:
بأنَّ القياس لا يصحُّ، فإنَّ العلَّة في الأصل مسُّه، وهو غير موجود في الفرع، والحمل لا أثر له، فلا يصحُّ التعليل (1).
2 -
واحتجَّ الشافعية: لِما ذهبوا إليه فيما إذا حُمل مع متاع بأنه حامل له حقيقة، ولا أثر لكون غيره معه، كما لو حمل المصلي متاعًا فيه نجاسة فإنَّ صلاته تبطل (2).
الفرع الثاني:
إذا كان مختلطًا بغيره:
وفيه ثلاثة جوانب:
الجانب الأول: في مسِّ كتُب التفسير
.
الجانب الثاني: في مسِّ كتُب الفقه والحديث ونحوها.
الجانب الثالث: مسُّ ما تُرجِم منه إلى غير العربية.
الجانب الأول: في مسِّ كتُب التفسير:
اختلف القائلون باشتراط الطهارة لمسِّ المصحف، في مسِّ ما اشتمل على القرآن من كتُب التفسير على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنه يجوز بلا كراهة:
ذهب إليه بعض الحنفية (3)، وهو قول المالكية (4)، وأحمد في رواية عنه، وهي المذهب (5).
(1) المغني (1/ 203).
(2)
فتح القدير (2/ 104) المجموع (2/ 38).
(3)
رد المحتار (1/ 177) الأشباه والنظائر لابن نجيم (112).
(4)
الشرح الكبير (1/ 125) فتح الجليل (1/ 71).
(5)
المغني (1/ 204) المبدع (1/ 173) الإنصاف (1/ 225) الفروع (1/ 191) كشاف القناع (1/ 135).
الأدلَّة:
1 -
ما صحَّ عنه صلى الله عليه وسلم من كتابه إلى قيصر بكتاب يدعوه إلى الإسلام، وقد ضمَّنه آيات من القرآن الكريم (1).
ووجه الدلالة:
تضمينه صلى الله عليه وسلم لكتابه الآية من القرآن، مع جمعهم لنجاسة الشرك والجنابة، ووقوع اللمس منهم معلوم (2).
2 -
ولأنها لا يقع عليها اسم «مصحف» ، ولا تثبت لها حرمته (3).
3 -
ولأنَّ المقصود بالتفسير معاني القرآن دون تلاوته، فلا يجب التطهُّر له (4).
القول الثاني: إنه يُكرَه:
ذهب إليه بعض الحنفية (5).
1 -
لأن كتب التفسير لا تخلو من آيات القرآن، فيكره مس المحدث لها لذلك (6).
2 -
ولأنَّ القرآن في كتُب التفسير أكثر منه في غيره، وذِكره فيه مقصود استقلالاً لا تبعًا، فشبهه بالمصحف أقرب من شبهه ببقية الكتُب (7).
(1) سبق تخريجه.
(2)
المغني (2/ 204) المبدع (1/ 174) كشاف القناع (1/ 135).
(3)
المغني (2/ 204) كشاف القناع (1/ 134).
(4)
حاشية الدسوقي (1/ 125).
(5)
فتح القدير (1/ 169) رد المحتار (1/ 136) الفتاوى الهندية (1/ 39) والخلاف عند الحنفية في كتب التفسير التي كتب فيها القرآن بخلاف غيرها. رد المحتار (1/ 177).
(6)
فتح القدير (1/ 169).
(7)
رد المحتار (1/ 177).
القول الثالث: أنه يَحرُم.
ذهب إليه بعض الحنفية (1)، وهو وجه في مذهب الشافعية (2)، وحكي ذلك رواية عن الإمام أحمد (3).
واستدلُّوا:
بأنَّ التفسير مشتملٌ على آيات القرآن، بل قد يكون الأكثر منه القرآن؛ فكان مسُّه كمسِّ المصحف (4).
القول الرابع:
أنه إن كان القرآن فيها أكثر من غيره حرم مسها، وإن كان التفسير أكثر لم يَحرم.
ذهب إليه الشافعية في الصحيح من المذهب (5).
واستدلُّوا:
بأن كتاب التفسير إذا كان القرآن فيه أكثر، في معنى المصحف فيأخذ حُكمه من حُرمة المس، أما إذا كان القرآن فيه الأقل، فإنه في هذه الحالة ليس في معنى المصحف، فيجوز للمحدث مسَّه، ثم مسُّه والحالة هذه لا يُخِلُّ بتعظيم القرآن (6).
(1) تحفة الفقهاء (2/ 31) بدائع الصنائع (1/ 33) رد المحتار (1/ 176) مجمع الأنهر (1/ 26).
(2)
الوجيز (1/ 17) المجموع (2/ 69) روضة الطالبين (1/ 80) مغني المحتاج (1/ 37) نهاية المحتاج (1/ 135).
(3)
الإنصاف (1/ 225).
(4)
رد المحتار (1/ 176) بدائع الصنائع (1/ 33).
(5)
المجموع (2/ 69) الوجيز (1/ 17) نهاية المحتاج (1/ 125) مغني المحتاج (1/ 37).
(6)
المغني (2/ 37) المجموع (2/ 69).