الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وضرر الجهل بمسائل الحيض أشدُّ من ضرر الجهل بغيرها (1).
وكلام هؤلاء الأئمَّة وإن كان بمجمله في الحثِّ على تعلُّم أحكام الحيض لِما يترتَّب عليه ما لا يُحصى من الأحكام، فإنَّ هذه الأحكام مفرَّقة مبثوثة في أبواب الفقه، فكان تفرُّقها أعظم داعيًا لي لجمعها في مؤلَّفٍ مستقل، لِما في ذلك من فائدةٍ في توفير الجهد والوقت للقارئ، وخاصة النساء.
قال الشربيني: يجب على المرأة أن تعلم ما تحتاج إليه من أحكام الحيض والاستحاضة والنفاس، فإن كان زوجها عالِمًا لزمه تعليمها، وإلَاّ فلها الخروج لسؤال العلماء، بل يجب ويحرم عليه منعها إلَاّ أن يسأل هو ويخبرها فتستغني بذلك (2).
3 -
إنَّ النفاس قرين الحيض فيما يترتَّب عليه من أحكام؛ لأنه حيضٌ مُجتَمع، فحُكمه حكم الحيض إلَاّ في مسائل معدودة (3)، فكان ذِكرها متمِّمًا لهذا البحث.
4 -
إنَّ الاستحاضة وإن كانت ظاهرةً مرضيَّةً وحدثًا عارضًا فقد أفردها الفقهاء بأحكام خاصة، وقد عمَّت بها البلوى في وقتنا هذا لابتعاد الناس عن الفطرة، وركونهم إلى نصائح الكفرة في تحديد النسل، وقد تفنَّنوا في موانع الحمل التي تسبَّب عنها اضطراب العادة عند كثيرٍ من النساء وشيوع مرض الاستحاضة، فكان بحث ما يتعلَّق بها من أحكام مُتمِّمًا لِما يُذكر للحيض والنفاس.
منهج البحث:
لا بدَّ لكلِّ باحثٍ من منهج يسلكه، يُحدِّد معالمه قبل الكتابة،
(1) البحر الرائق (1/ 199).
(2)
مغني المحتاج (1/ 120).
(3)
انظر: الشرح الكبير لابن قدامة (1/ 157) مغني المحتاج (1/ 120) كشاف القناع (1/ 199).
وتتكامل صورته بعد انتهاء الموضوع، وإنَّ من أبرز ملامح منهجي في هذا البحث ما يلي:
أولاً- اقتصرتُ في بحثي على المذاهب الأربعة والمذهب الظاهري، كما أذكر رأي مشاهير فقهاء السلف من غير فقهاء المذاهب، ما وجدت في ذلك نقلاً.
ثانيًا- أقوم بعرض المسألة الخلافية بذِكر القول أولاً فالقائل به، ثم أُتبِعه بالاستدلال، وما وَرد عليه من مناقشة، وما أُجِيب به عنها.
ثالثًا- اعتمدتُ في نسبة كلِّ قولٍ لكلِّ مذهبٍ على أمَّهات كتُب المذهب.
رابعًا- اجتهدتُ في التوفيق بين الأقوال اتِّباعاً للقاعدة، فإن تعذَّر ذلك رجح ما ظهر لي رجحانه، بناء على قوَّة الأدلَّة، وبما يتمشَّى مع قواعد الشريعة ومقاصدها العامة.
خامسًا- عزوتُ الآيات القرآنية إلى مواضعها في كتاب الله، بذكر السورة ورقم الآية.
سادسًا- خرَّجتُ جميع الأحاديث الواردة في البحث، وما كان منها في صحيح البخاري أو مسلم أكتفي به، وما لم يُخرِّجه أحدهما أو كلاهما خرَّجته من الصحاح والسنن والمسانيد المتبقية مع بيان درجة الحديث معتمدًا في ذلك على ما ذكره العلماء في ذلك.
سابعًا- خرجتُ الآثار الواردة في البحث من مصادرها، مع بيان درجة الأثر ما وجدتُ في ذلك نقلاً عن أهل هذا الفن.
ثامنًا- وضحتُ معنى ما يَرِد في هذا البحث من كلماتٍ وألفاظٍ غريبة، ولَمَّا كانت الغرابة وصفًا نسبيًا فقد اعتمدتُ على نفسي واجتهدتُ في حصر هذه الكلمات.
تاسعًا- ترجمتُ للأعلام الواردة في هذا البحث، باستثناء مشاهير