الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقد رُوي عن الحسن البصري القول باشتراط الطهارة (1).
قال ابن رشد: فإنه شبَّهه بالطواف (2).
الترجيح:
وما ذهب إليه الجمهور أرجح، للحديث الصحيح في الإذن لها في فعل كافة المناسك سوى الطواف:
المطلب الخامس
طواف الوداع للحائض
وفيه مسألتان:
المسألة الأولى: حكم طواف الوداع للحائض:
ذهب عامة أهل العلم إلى أنَّ الحائض لا وداع عليها (3).
واستدلُّوا:
1 -
بحديث عائشة رضي الله عنهما: أنَّ صفية بنت حُيَي زوج النبي صلى الله عليه وسلم حاضت، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:«أحابستنا هي؟» قالوا إنها قد أفاضت قال: «فلا إذن» (4).
وفي رواية «فلتنفر إذن» (5) ولم يأمرها بفدية ولا غيرها (6).
2 -
ولحديث ابن عباس قال: أمر الناس أن يكون آخر عهدهم
(1) بداية المجتهد (1/ 252) المجموع (8/ 79) المغني (5/ 246).
(2)
بداية المجتهد (1/ 252).
(3)
المحلى (7/ 242) المغني (5/ 341) المجموع (8/ 287) المنتقى (3/ 61) تحفة الفقهاء (2/ 414) فتح الباري (3/ 587) فتح القدير (3/ 59) روضة الطالبين (3/ 116).
(4)
البخاري في الحج، باب إذا حاضت المرأة بعد ما أفاضت (2/ 195) ومسلم في الحج باب وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض (2/ 964).
(5)
سبق تخريجه.
(6)
المغني (5/ 341).
بالبيت، إلَاّ أنه خفّف عن المرأة الحائض (1).
3 -
وأخرج مالك عن أبي سلمة بن عبد الرحمن: أنَّ أم سليم بنت ملحان استفتت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد حاضت، أو ولدت بعدما أفاضت يوم النحر، فأذن لها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرجت (2).
القول الثاني: أنها لا تنفر حتى تودِّع:
رُوِيَ هذا عن عمر وابنه عبد الله وزيد بن ثابت (3).
وقد رُوي عنهم الرجوع عن ذلك.
أمَّا زيد:
فقد أخرج مسلم عن طاوس قال: كنت مع ابن عباس إذ قال زيد بن ثابت: تُفتي أن تصدر الحائض قبل أن يكن آخر عهدها بالبيت؟
فقال ابن عباس: إمَّا لا فاسأل فلانة الأنصارية، هل أمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك؟ فرجع زيد إلى ابن عباس يضحك، وهو يقول: ما أراك إلَاّ قد صدقت (4).
وأمَّا ابن عمر:
فقد أخرج البخاري عن طاوس قال: وسمعت ابن عمر يقول: إنها لا تنفر، ثم سمعته يقول بعد: إنَّ النبي صلى الله عليه وسلم رخَّص لهنَّ (5).
وأمَّا عمر:
فقد أخرج عبد الرزاق عن نافع قال: ردَّ عمر بن الخطاب نساء كُنَّ
(1) أخرجه البخاري في الحج، باب طواف الوداع (2/ 195) ومسلم في الموضع السابق (2/ 963).
(2)
الموطأ مع المنتقى (3/ 62).
(3)
المجموع (8/ 284) فتح الباري (3/ 587، 589) المغني (5/ 341).
(4)
أخرجه مسلم في باب وجوب طواف الوداع، من كتاب الحج (2/ 963).
(5)
أخرجه البخاري في الحج، باب إذا حاضت المرأة بعد ما أفاضت (2/ 195).