الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المطلب الثاني
في قضاء الأيام الفائتة
وكما اتفقوا على حُرمة الصيام عليها فقد اتفقوا على وجوب قضاء ما أفطرت حال حيضها (1).
وقد دلَّ على هذا:
1 -
حديث عائشة: «كنا نؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة» (2).
والفرق بين قضاء الصوم وعدم قضاء الصلاة: أنَّ الصلاة تتكرَّر فيُشَقُّ قضاؤها بخلاف الصوم (3)، والفرق الأعظم هو النصّ، فلا نحتاج معه لعلَّة.
المطلب الثالث
في الطهر أثناء النهار، وحكم الإمساك
اختلف أهل العلم في المرأة تطهر أثناء النهار، هل يلزمها الإمساك أو لا؟ على قولين:
القول الأول: أنه يلزمها الإمساك والقضاء:
ذهب إليه الحنفية (4)، وأحمد في رواية عنه (5)، وهو قول الثوري، والأوزاعي، والحسن بن صالح، والعنبري (6).
(1) انظر: المصادر السابقة في حكاية الإجماع الأول.
(2)
سبق تخريجه.
(3)
المخرج (6/ 255) المهذب (1/ 45) كشاف القناع (1/ 197) المعونة (1/ 184).
(4)
اللباب (1/ 173) والمبسوط (3/ 57).
(5)
المغني (4/ 388) المبدع (3/ 13).
(6)
المحلى (6/ 362) المغني (4/ 388).
واحتجوا بما يلي:
1 -
أنه معنى لو وُجد قبل الفجر أوجب الصيام، فإذا طرأ بعد الفجر أوجب الإمساك كقيام البينة بالرؤية (1).
ونُوقش: بأنَّ القياس لا يصح؛ لأنه قياس مع الفارق؛ لأنَّ الذي جاءه الخبر بالرؤية كان مأمورًا بصوم ذلك اليوم، لو علم أنه من رمضان وأنه فرضه، وهذه منهية عن الصيام لو صامت كانت عاصية (2).
2 -
ولأنها لو أكلت ولا عُذر بها اتُّهمت، والتحرز عن مواضع التهم واجب (3).
ونوقش: بأنَّ هذه التهمة موجودة في دعواها الحيض، ولم ينظر إليها، ثم يمكنها الأكل والشرب خفية فلا محذور.
القول الثاني: أنه لا يلزمها الإمساك:
ذهب إليه المالكية (4)، والشافعية (5)، وأحمد في رواية عنه (6)، والظاهرية (7)، وهو قول سفيان الثوري، وجابر بن زيد (8).
1 -
لِما رُوِيَ عن ابن مسعود أنه قال: «من أكل أول النهار فليأكل آخره» (9).
2 -
ولأنه أبيح لها فطر أول النهار ظاهرًا، وباطنًا، فإذا أفطرت كان لها أن تستديمه إلى آخر النهار كما لو دام العذر (10).
(1) بداية المجتهد (1/ 217) المغني (4/ 388).
(2)
المحلى (6/ 362).
(3)
المبسوط (6/ 58).
(4)
الكافي (1/ 295) الإشراف (1/ 207) الشرح الصغير (2/ 248) القوانين الفقهية (84).
(5)
المجموع (6/ 256) المهذب (1/ 184).
(6)
المغني (4/ 288) المبدع (3/ 13).
(7)
المحلى (6/ 361).
(8)
المحلى (6/ 361) المغني (4/ 388).
(9)
أخرجه ابن حزم في المحلى (6/ 363) وسكت عنه.
(10)
المهذب (1/ 184) المجموع (6/ 257) المغني (4/ 388) الإشراف (1/ 207).