الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حَجة الوَداع ويحج تلك السنةَ مشرك؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم سيَّر عليًّا سنةَ تسع إلى مكة -شرفها اللهُ تعالى- وأمرَه أَن ينادي: ألَا يحج بَعْد العام مشرك، وحَج سَيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم سنةَ عشر حجةَ الوَداع والإسلام قد عم جَزيرةَ العَرب. انتهى.
لقائل أن يقول: إن صح السَندُ إلى حَبة لا يمتنع أن يكون حضر ذلك وهو غير متلبّس بالحج إما في عهد أو ما أشبهَه أو يكون مارًا في الطريق فسَمع ذلك فعَقله؛ لكن قد أثبت النبأ على حبَة هَذا غير واحد؛ لأنه ليس هو عندهم من الصَّحابة، منهم: أبو حاتم البستي (1) بقوله: كان غاليًا في التشيُّع [](2) عَن يحيى: ليس يُسَاوي شيئًا. وقال محمَّد بن [](3) في كتاب السَاجي: كان يقدم عليًّا على عثمان، ويُبين ضعفَه: أنه قال: كان جمع علي ثمانون بَدْريًّا بصفين، والذين حَضروا معَه مَعْروفونَ مَحصور عَددُهم، مذكور ذلك في كتب السير.
وفي كتاب ابن الجارود: ليسَ يُسَاوي شيئًا. وقال الجُوْرقاني (4): حبَّة لا يُسَاوي حبَّة، كان غاليًا في التشيع، واهيًا في الحديث. وقال أبو إسحاقَ الجُوزجاني (5): غير ثقة.
158 - حُبيب بن حُباشة الخَطْمي
قال ابن الجوزي (6): مختلَف في صحبته، وكذا ذكره الصَغاني (7). وقال
(1)"المجروحين"(1/ 267).
(2)
ما بين المعقوفتين بياض بـ "الأصل"، وانظر قول يحيى بن معين هذا في "المجروحين"(1/ 267).
(3)
ما بين المعقوفين بياص بـ "الأصل" وانظر "الطبقات الكبرى" لمحمد بن سعد (6/ 177).
(4)
في "الأصل"(1/ 150).
(5)
في "أحوال الرجال"(ص: 47).
(6)
في "التلقيح"(ص: 179).
(7)
"نقعة الصديان"(ص: 45).
أبو موسى (1): ذكر عبدان أنَّه من الأنصار، وله صحبة، توفي في حياة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من جراحة أصابته، وقال الكلبي (2): صلى النبي صلى الله عليه وسلم.
159 -
حَبيب (3) بن حِمَاز (4)
قال أبو موسى: قال عبدان: هو من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وشهد معَه الأسفار، لا يُعرف له إلا حديث واحد؛ رَواه زائدةُ، عَن الأعمش، عَن عَمرو بن مرةَ، عَن عَبْد الله بن الحارث، عَن حَبيب بن حماز قال: كنا معَ النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فنزل منزلًا فتعجل ناس إلى المدينة فقال: "لَيتْرُكُنَّها أحسنَ ما كانت". ورَواه جَرير، عَن الأعمش فقال: عَن حَبيب، عَن أبي ذر. قال أبو موسى: الأول مرسَل.
كذا ذكره ابن الأثير (5)؛ والذي رأيت في كتاب أبي موسى: قال عبدان: من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال: ممن شهدَ معَ رسول الله صلى الله عليه وسلم الأسفار، ومَخرج حَديثه عن الكوفيين، لا نعرف له إلا حديث واحد رَواه زائدة - فذكره - ثم قال: وهذا إسناد مرسل؛ رَواه جَرير، عَن الأعمش فقال: عَن حَبيب، عَن أبي ذر.
وذكره البخاري، وابن أبي حاتم في التابعين، وكذلك ابن حبَّان، والدارقطني (6) فمن بعده.
(1) انظر "الأسد"(1/ 441 - 442).
(2)
في "جمهرة النسب"(2/ 401 - طبعة العظم).
(3)
هذه الترجمة جاءت في "الأصل" بعد ترجمة: "حبيب بن خراش" وكتب فوقهما حرف "م" الدال على التقديم والتأخير ففعلنا ما أراد.
(4)
فوق حرف الزاي آخر "حماز" ما يشبه حرف الهاء في "الأصل".
(5)
"الأسد"(1/ 442).
(6)
انظر "التاريخ الكبير"(2/ 315 - 316) و"الجرح"(3/ 98) و"الثقات"(4/ 139) و"مؤتلف الدارقطني"(2/ 737).