المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌2 - باب متى يقصر المسافر - شرح سنن أبي داود لابن رسلان - جـ ٦

[ابن رسلان]

فهرس الكتاب

- ‌كِتَابُ الاسْتِسْقَاءِ

- ‌1 - باب جماع أبواب صلاة الاستسقاء وتفريعها

- ‌2 - باب فِي أي وَقْتٍ يُحَوِّلُ رِداءَهُ إِذا اسْتَسْقَى

- ‌3 - باب رَفْعِ اليَدَيْنِ فِي الاسْتِسْقاءِ

- ‌4 - باب صَلاةِ الكُسُوفِ

- ‌5 - باب مَنْ قَالَ أَرْبَعُ رَكَعاتٍ

- ‌6 - باب القِراءَةِ فِي صَلاةِ الكُسُوفِ

- ‌7 - باب يُنادَى فِيها بِالصَّلاةِ

- ‌8 - باب الصَّدَقَةِ فِيها

- ‌9 - باب العِتْقِ فِيهِ

- ‌10 - باب منْ قَالَ يرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ

- ‌11 - باب الصَّلاةِ عِنْدَ الظُّلْمَةِ وَنَحْوِها

- ‌12 - باب السُّجُودِ عِنْدَ الآيَاتِ

- ‌[كِتَابُ صَلَاةَ السَّفَرِ]

- ‌1 - باب صَلاةِ المُسافِرِ

- ‌2 - باب مَتَى يُقْصِرُ المُسافِرُ

- ‌3 - باب الأَذانِ فِي السَّفَرِ

- ‌4 - باب المُسافِرِ يُصلِّي وَهُوَ يَشُكُّ في الوَقْتِ

- ‌5 - باب الجَمْعِ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ

- ‌6 - باب قِصَرِ قِراءَةِ الصَّلاةِ فِي السَّفَرِ

- ‌7 - باب التَّطَوُّعِ فِي السَّفَرِ

- ‌8 - باب التَّطَوُّعِ عَلَى الرّاحِلَةِ والوِتْرِ

- ‌9 - باب الفَرِيضَةِ عَلَى الرَّاحِلَةِ مِنْ عُذْرٍ

- ‌10 - باب مَتَى يُتِمُّ المُسافِرُ

- ‌11 - باب إِذَا أَقامَ بِأَرْضِ العَدُوِّ يَقْصُرُ

- ‌12 - باب صَلاةِ الخَوْفِ

- ‌13 - باب مَنْ قَالَ: يَقُومُ صَفٌّ مَعَ الإِمَامِ وَصَفٌّ وِجاهَ العَدُوِّ فَيُصَلِّي بِالَّذِينَ يَلُونَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ يَقُومُ قائِمًا حَتَّى يُصَلِّيَ الذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً أُخْرَى، ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ فَيَصُفُّونَ وِجاهَ العَدُوِّ، وَتَجِيءُ الطَّائِفَةُ الأُخْرَى فَيُصَلِّي بِهِمْ رَكْعَةً، وَيَثْبُتُ جالِسًا فَيُتِمُّونَ لأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً أُخْرَى، ثُمَّ يُسَلِّمُ بِهِمْ جَمِيعًا

- ‌14 - باب مَنْ قَالَ: إِذَا صَلَّى رَكْعَةً وَثَبَتَ قَائِمًا أَتَمُّوا لأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمُوا ثُمَّ انْصَرَفُوا فَكَانُوا وِجاهَ العَدُوِّ واخْتُلِفَ فِي السَّلامِ

- ‌15 - باب مَنْ قَالَ يُكَبِّرُونَ جَمِيعًا وَإِنْ كَانُوا مُسْتَدْبِرِي القِبْلَةِ ثُمَّ يُصَلِّي بِمَنْ مَعَهُ رَكْعَةً ثُمَّ يَأْتُونَ مَصافَّ أَصْحابِهِمْ وَيَجِيءُ الآخَرُونَ فَيَرْكَعُونَ لأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ يُصَلِّي بِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ تُقْبِلُ الطَّائِفَةُ التِي كَانَتْ مُقابِلَ العَدُوِّ فَيُصَلُّونَ لأَنَفُسِهِمْ رَكْعَةً والإِمامُ قاعِدٌ ثُمَّ يُسَلِّمُ بِهِمْ كُلِّهِمْ جَمِيعًا

- ‌16 - باب مَنْ قَالَ: يُصَلِّي بِكُلِّ طائِفَةٍ ركْعَةً؟ ثُمَّ يُسَلِّمُ فَيَقُومُ كُلُّ صَفٍّ فَيُصَلُّونَ لِأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً

- ‌17 - باب مَنْ قَالَ: يُصَلِّي بِكُلِّ طائِفَةٍ رَكْعَةً ثُمَّ يُسَلِّمُ، فَيَقُومُ الذِينَ خَلْفَهُ فَيُصَلُّونَ رَكْعَةً، ثُمَّ يَجِيءُ الآخَرُونَ إِلَى مَقامِ هؤلاء فَيُصَلُّونَ رَكْعَةً

- ‌18 - باب مَنْ قَالَ: يُصَلِّي بِكُلِّ طائِفَةٍ رَكْعَةً وَلا يَقْضُونَ

- ‌19 - باب مَنْ قَالَ: يُصَلِّي بِكُلِّ طائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ

- ‌20 - باب صَلاةِ الطَّالِبِ

- ‌[كِتَابُ التَّطُّوُعِ]

- ‌ أبواب صلاة التطوع

- ‌1 - باب التَّطَوُّعِ وَرَكَعَاتِ السُّنَّةِ

- ‌2 - باب رَكْعَتَيِ الفَجْرِ

- ‌3 - باب فِي تَخْفِيفِهِمَا

- ‌4 - باب الاضْطِجَاعِ بَعْدَهَا

- ‌5 - باب إِذَا أَدْرَكَ الإِمَامَ وَلَمْ يُصَلِّ ركْعَتَيِ الفَجْرِ

- ‌6 - باب مَنْ فاتَتْهُ مَتَى يَقْضِيهَا

- ‌7 - باب الأَرْبَعُ قَبْلَ الظُّهْرِ وبَعْدَها

- ‌8 - باب الصَّلاةِ قَبْلَ العَصْرِ

- ‌9 - باب الصَّلاةِ بَعْدَ العَصْرِ

- ‌10 - باب مَنْ رَخَّصَ فِيهِما إِذا كَانَتِ الشَّمْسُ مُرْتَفِعَةً

- ‌11 - باب الصَّلاةِ قَبْلَ المَغْرِبِ

- ‌12 - باب صَلاةِ الضُّحَى

- ‌13 - باب فِي صَلاةِ النَّهارِ

- ‌14 - باب صَلاةِ التَّسْبِيحِ

- ‌15 - باب ركْعَتَيِ المَغْرِبِ أَيْنَ تُصَلَّيانِ

- ‌16 - باب الصَّلاةِ بَعْدَ العِشاءِ

- ‌أبواب قيام الليل

- ‌17 - باب نَسْخِ قِيامِ اللَّيْلِ والتَّيْسِيِر فِيهِ

- ‌18 - باب قِيامِ اللَّيْلِ

- ‌19 - باب النُّعاسِ فِي الصَّلاةِ

- ‌20 - باب مَنْ نامَ عَنْ حِزْبِهِ

- ‌21 - باب مَنْ نَوَى القِيَامَ فَنَامَ

- ‌22 - باب أَيُّ اللَّيْلِ أَفْضَلُ

- ‌23 - باب وَقْتِ قِيامِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنَ اللَّيْلِ

- ‌24 - باب افْتِتاحِ صَلاةِ اللَّيْلِ بِرَكْعَتَيْنِ

- ‌25 - باب صَلاةِ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى

- ‌26 - باب فِي رَفْعِ الصَّوْتِ بِالقِراءَةِ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ

- ‌27 - باب فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ

- ‌28 - باب ما يُؤْمَرُ بِهِ مِنَ القَصْدِ فِي الصَّلاةِ

- ‌[كِتَابُ شَهْرِ رَمَضَانَ]

- ‌1 - باب فِي قِيامِ شَهْرِ رَمَضانَ

- ‌2 - باب فِي لَيْلَةِ القَدْرِ

- ‌3 - باب فِيمنْ قَالَ لَيْلَةُ إِحْدى وَعِشْرِينَ

- ‌4 - باب مَنْ رَوى أَنَّها لَيْلَةُ سَبْعَ عَشْرَةَ

- ‌5 - باب مَنْ روى فِي السَّبْعِ الأَواخِر

- ‌6 - باب مَنْ قَالَ سبْعٌ وَعِشْرُونَ

- ‌7 - باب مَنْ قَالَ هِيَ فِي كُلِّ رَمَضَانَ

- ‌8 - باب فِي كَمْ يُقْرَأُ القُرْآنُ

- ‌9 - باب تَحْزِيبِ القُرْآنِ

- ‌10 - باب فِي عَدَدِ الآي

الفصل: ‌2 - باب متى يقصر المسافر

‌2 - باب مَتَى يُقْصِرُ المُسافِرُ

1201 -

حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنا شُعْبَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَزِيدَ الهُنائِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مالِكٍ، عَنْ قَصْرِ الصَّلاةِ فَقَالَ أَنَسٌ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذا خَرَجَ مَسِيرَةَ ثَلاثَةِ أَمْيالٍ أَوْ ثَلاثَةِ فَراسِخَ - شُعْبَةُ شَكَّ - يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ (1).

1202 -

حَدَّثَنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنا ابن عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ وَإِبْراهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ سَمِعا أَنَسَ بْنَ مالِكٍ يَقُولُ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم الظُّهْرَ بِالمَدِينَةِ أَرْبَعًا والعَصْرَ بِذِي الحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ (2).

* * *

باب متى [تقصر صلاة](3) المسافر

[1201]

(حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر) غندر (حدثنا شعبة، عن يحيى [بن يزيد) بن مرة] (4) الهنائي، بضم الهاء وتخفيف النون وبالمد، منسوب إلى هناءة بن مالك بن فهم بن غنم بن دوس، بطن من الأزد (5) ينسب إليه نفر (6).

(قال: سألت أنس بن مالك عن قصر الصلاة فقال أنس: كان رسول

(1) رواه مسلم (691).

(2)

رواه البخاري (1089)، ومسلم (690).

(3)

في (ل، م): يقصر.

(4)

في (م): زيد.

(5)

زاد في (ص، س، ل): يخاصمه وهم بالبصرة. وهي زيادة مقحمة، وانظر:"اللباب في تهذيب الأنساب" 3/ 393.

(6)

في (م): ثقة.

ص: 122

الله صلى الله عليه وسلم وإذا خرج مسيرة ثلاثة أميال) (1) قال النمري (2): يحيى بن يزيد شيخ من أهل البصرة، ليس مثله ممن يحتمل أن يحمل مثل هذا المعنى الذي خالف فيه جمهور الصحابة والتابعين، ولا هو (3) ممن يوثق به في ضبط مثل هذا الأصل، وقد يحتمل أن يكون أراد ما تقدم ذكره من ابتداء قصر الصلاة إذا خرج ومشى ثلاثة أميال هذا آخر كلامه (4)، ويحيى بن يزيد ممن نص البخاري وغيره على أنه سمع من أنس بن مالك، ولم يذكروا فيه معنى، والحديث قد أخرجه مسلم من روايته، وهو والحديث الذي بعده محمولان على أنه أراد ابتداء القصر في السفر الطويل، وحديث أنس الثاني جاء مفسرًا أنه كان في حجته صلى الله عليه وسلم.

(أو ثلاثة فراسخ، شعبة شك)[أي: في الروايتين، سمع](5)(يصلي ركعتين) قال النووي: ليس هذا على سبيل الاشتراط، وإنما وقع بحسب (6) الحاجة؛ لأن الظاهر من أسفاره صلى الله عليه وسلم أنه (7) ما كان يسافر سفرًا طويلًا فيخرج عند حضور فريضة مقصورة ويترك قصرها بقرب المدينة ويتمها (8)، وإنما كان يسافر (9) بعيدًا من وقت المقصورة فيدركه

(1) في (ص، س): أيام.

(2)

في (م): الهمري.

(3)

من (ل، م)، و"الاستذكار".

(4)

"الاستذكار" 6/ 94.

(5)

في (ل): في أي الروايتين سمع. وفي (م): في الروايتين.

(6)

في (ص): بسبب.

(7)

سقط من (م).

(8)

سقط من (م).

(9)

في (ص، س، ل): المسافر. والمثبت من (م)، و"شرح النووي".

ص: 123

على ثلاثة أميال أو أكثر فيصليها حينئذٍ، والأحاديث المطلقة مع ظاهر (1) القرآن متعاضدات على جواز القصر من حين يخرج من البلد فإنه حينئذٍ يسمى مسافرًا (2). ومذهبنا ومذهب العلماء كافة جواز (3) القصر من حين يفارق بنيان بلده أو خيام قومه (4)، إلا رواية ضعيفة عن مالك أنه لا يقصر حتى يجاوز ثلاثة أميال (5).

وحكي عن عطاء وجماعة من أصحاب ابن مسعود أنه إذا أراد السفر قصر قبل خروجه (6).

وعن مجاهد أنه لا يقصر في يوم خروجه حتى يدخل الليل (7). وهذِه الروايات (8) كلها منابذة (9) للسنة وإجماع السلف والخلف (10).

[1202]

(حدثنا زهير بن حرب، حدثنا) سفيان (ابن عيينة، عن محمد بن المنكدر وإبراهيم بن ميسرة) أنهما (سمعا أنس بن مالك يقول: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر بالمدينة أربعًا، والعصر بذي

(1) من (م)، و"شرح النووي".

(2)

"شرح النووي على مسلم" 5/ 200.

(3)

سقط من (م).

(4)

"المجموع" 4/ 349، و"الإجماع" لابن المنذر (62).

(5)

"الاستذكار" 6/ 79.

(6)

"الأوسط" 4/ 409، و"المجموع" 4/ 349.

(7)

"الأوسط" 4/ 409، و"المجموع" 4/ 349.

(8)

في (ص، س): الزيادات. والمثبت من (ل، م)، و"شرح النووي".

(9)

في (م): متأبدة.

(10)

"شرح النووي على مسلم" 5/ 200.

ص: 124

الحليفة ركعتين) (1) ميقات أهل المدينة، والحليفة أصله ماء من مياه بني جشم، ثم سمي به الموضع، وبين ذي الحليفة والمدينة ستة أميال، ويقال: سبعة أميال (2).

قال النووي: وهذا مما احتج به أهل الظاهر في جواز القصر (3) في طويل السفر وقصيره.

وقال الجمهور: لا يجوز القصر إلا في سفر يبلغ مرحلتين.

وقال أبو حنيفة (4)، وطائفة: شرطه ثلاثة مراحل، واعتمدوا في ذلك بآثار عن الصحابة.

وأما هذا الحديث فلا دلالة فيه لأهل الظاهر؛ لأن المراد أنه حين سافر صلى الله عليه وسلم إلى مكة في حجة الوداع صلى الظهر بالمدينة أربعًا، ثم سافر فأدركته العصر وهو مسافر بذي الحليفة فصلاها ركعتين، وليس المراد أن ذا الحليفة غاية سفره، فلا دلالة فيه قطعًا (5).

(1) من (م)، و"سنن أبي داود".

(2)

"معجم البلدان" 2/ 295.

(3)

في (م): القصة.

(4)

انظر: "المبسوط" للسرخسي 1/ 403.

(5)

"شرح النووي على مسلم" 5/ 199 - 200.

ص: 125