الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(39) - (749) - بَابُ إِذَا أَسْلَمَ فِي نَخْلٍ بِعَيْنِهِ لَمْ يُطْلِعْ
(88)
- 2245 - (1) حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَص، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ النَّجْرَانِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أُسْلِمُ
===
(39)
- (749) - (باب إذا أسلم في نخل بعينه لم يطلع)
(88)
- 2245 - (1)(حدثنا هناد بن السري) - بكسر الراء المخففة - ابن مصعب التميمي أبو السري الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئتين (243 هـ). يروي عنه:(م عم).
(حدثنا أبو الأحوص) سلام بن سليم الحنفي مولاهم الكوفي، ثقة متقن صاحب حديث، من السابعة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه:(ع).
(عن أبي إسحاق) الهمداني السبيعي عمرو بن عبد الله بن عبيد، ثقة مكثر عابد، من الثالثة، اختلط بأخرة، مات سنة تسع وعشرين ومئة (129 هـ)، وقيل: قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن النجراني) ولفظ أبي داوود: (عن رجل نجراني) - بالفتح والسكون وبالراء - نسبة إلى نجران؛ ناحية بين اليمن وهجر، قاله السيوطي. انتهى من "العون".
روى عن ابن عمر، وعنه أبو إسحاق السبيعي، قال عثمان الدارمي: مجهول، وكذا قال ابن عديّ. انتهى "تهذيب"، من الرابعة. يروي عنه:(د ق).
(قال) النجراني: (قلت لعبد الله بن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأنَّ فيه النجراني، وهو مجهول.
(أسلم) -بضم الهمزة وكسر اللام- على صيغة المضارع المسند إلى
فِي نَخْلٍ قَبْلَ أَنْ يُطْلِعَ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: لِمَ؟ قَالَ: إِنَّ رَجُلًا أَسْلَمَ فِي حَدِيقَةِ نَخْلٍ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَبْلَ أَنْ يُطْلِعَ النَّخْلُ فَلَمْ يُطْلِعِ النَّخْلُ شَيْئًا ذَلِكَ الْعَامَ، فَقَالَ الْمُشْتَرِي: هُوَ لِي حَتَّى يُطْلِعَ، وَقَالَ الْبَائِعُ: إِنَّمَا بِعْتُكَ النَّخْلَ هَذِهِ السَّنَةَ، فَاخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم،
===
المتكلم، وهو على تقدير همزة الاستفهام؛ أي: هل أسلم (في) ثمر (نخل قبل أن يطلع) ويظهر بلحه؛ أي: هَلْ يجوزُ لي السلمُ فيه أم لا؟ (قال) ابن عمر للنجراني: (لا) تُسْلِمْ فيه حتى يطلُع ثمره.
قال النجراني: (قلت) لابن عمر: (لم؟ ) فاللام حرف جر، و (ما) استفهامية حذفت منها ألفها؛ فرقًا بينها وبين (ما) الموصولة؛ أي: لم لا أسلم فيها قبل اطلاعه؟ (قال) ابن عمر: إنما نهيتك عن ذلك؛ لـ (أن رجلًا) من المسلمين (أسلم) أي: أعطى رأس مال السلم (في) تمر (حديقة) أي: بستان (نخل) معينة تلك الحديقة (في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يطلع النخل) -بضم الياء- من الاطلاع، وفي "الصحاح": أطلع النخل؛ إذا خرج طلعه؛ أي: أسلم في ثمرها قبل أن يطلع شيء منه.
(فلم يطلع) ويثمر (النخل شيئًا) من الثمر في (ذلك العام) أي: في تلك السنة (فقال المشتري) أي: المسلم: (هو) أي: ثمر هذه الحديقة (لي) أي: حق لي (حتى يطلع) أي: حين يطلع ويظهر ثمرها ولو بعد سنين؛ فحتى بمعنى حين (وقال البائع) أي: المسلم إليه للمسلم (إنما بعتك النخل) أي: ثمرها في (هذه السنة) أي: ما تثمرها في هذه السنة فقط لا في غيرها (فاختصما) أي: فترافع المسلم والمسلم إليه (إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم) ليحكم بينهما.
فَقَالَ لِلْبَائِعِ: "أَخَذَ مِنْ نَخْلِكَ شَيْئًا؟ "، قَالَ: لَا، قَالَ:"فَبِمَ تَسْتَحِلُّ مَالَهُ؟ ارْدُدْ عَلَيْهِ مَا أَخَذْتَ مِنْهُ، وَلَا تُسْلِمُوا فِي نَخْلٍ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ".
===
(فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم (للبائع) أي: للمسلم إليه هل (أخذ) المشتري (من) ثمر (نخلك شيئًا) قليلًا ولا كثيرًا؟ (قال) البائع للنبي صلى الله عليه وسلم: (لا) أي: ما أخذ شيئًا من نخلي، فـ (قال) النبي صلى الله عليه وسلم للبائع:(فبم) أي: فبأي شيء (تستحل ماله؟ ) أي: بأي مقابلة تأخذه؟ (اردد) أيها البائع (عليه) أي: على المشتري (ما أخذت منه) أي: من المشتري من رأس مال السلم، ثمَّ قال النبي صلى الله عليه وسلم -كما في رواية أبي داوود -:(ولا تسلموا) أيها المسلمون (في) ثمر (نخل حتى يبدو صلاحه) وبدو صلاحه يكون بصلاحيته للأكل.
قال السندي: وظاهر هذا الحديث يعطي جواز السلف في ثمار قرية معينة بعد بدو صلاحها، وقد منعه علماؤنا الحنفية، ولعلهم يعتذرون بعدم اعتبار دلالة المفهوم، لكن المشهور اعتبار مفهوم الغاية، والله أعلم. انتهى منه.
واستدل الإمام أبو حنيفة بهذا الحديث على أنَّه لا يصح السلم فيما ينقطع قبل حلول الأجل، بل لا بد أن يكون موجودًا من العقد إلى المحل.
قال العلامة الشوكاني: ولو صح هذا الحديث. . لكان المصير إليه أولى؛ لأنه صريح في الدلالة على المطلوب، بخلاف حديث عبد الله بن أبي أوفى - يعني: المذكور في الباب السابق - فليس فيه إلا مظنة التقرير منه صلى الله عليه وسلم مع ملاحظة تنزيل الاستفصال منزلة العموم، ولكن حديث ابن عمر هذا في إسناده رجل مجهول، ومثل هذا لا تقوم به حجة.
قال القائلون بالجواز: ولو صح هذا الحديث. . لحمل على بيع الأعيان، أو على السلم الحال عند من يقول به، أو على ما قرب أجله، قالوا: ومما يدلّ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
على الجواز. . ما تقدم من أنهم كانوا يسلفون في الثمار السنتين والثلاث، ومن المعلوم أن الثمار لا تبقى هذه المدة، ولو اشترط الوجود. . لم يصح السلم في الرطب إلى هذه المدة، وهَذَا أَوْلَى ما يُتمسك به. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب البيوع والإجارات، باب في السلم في ثمرة بعينها، أخرجه بهذا السند أيضًا.
فدرجته: أنَّه ضعيف؛ لضعف سنده؛ لما تقدم، فالحديث ضعيف متنًا وسندًا (11)(239)، وغرضه: الاستئناس به.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الضعيف.
والله سبحانه وتعالى أعلم