المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(64) - (774) - باب من بنى في حقه ما يضر بجاره - شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه - جـ ١٣

[محمد الأمين الهرري]

فهرس الكتاب

- ‌تَتِمَّة كتاب التّجارات

- ‌(1) - (711) - بَابُ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْحَصَاةِ وَبَيْعِ الْغَرَرِ

- ‌فصل في حكم بيع المعاطاة

- ‌(2) - (712) - بَابُ النَّهْيِ عَنْ شِرَاءِ مَا فِي بُطُونِ الْأَنْعَامِ وَضُرُوعِهَا وَضَرْبَةِ الْغَائِصِ

- ‌(3) - (713) - بَابُ بَيْعِ الْمُزَايَدَةِ

- ‌(4) - (714) - بَابُ الْإِقَالَةِ

- ‌(5) - (715) - بَابُ مَنْ كَرِهَ أَنْ يُسَعِّرَ

- ‌(6) - (716) - بَابُ السَّمَاحَةِ فِي الْبَيْعِ

- ‌(7) - (717) - بَابُ السَّوْمِ

- ‌تتمة

- ‌(8) - (718) - بَابُ مَا جَاءَ فِي كرَاهِيَةِ الْأَيْمَانِ فِي الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ

- ‌فائدة

- ‌(9) - (719) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ بَاعَ نَخْلًا مُؤَبَّرًا أَوْ عَبْدًا لَهُ مَالٌ

- ‌(10) - (720) - بَابُ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا

- ‌تتمة

- ‌(11) - (721) - بَابُ بَيْعِ الثِّمَارِ سِنِينَ وَالْجَائِحَةِ

- ‌(12) - (722) - بَابُ الرُّجْحَانِ فِي الْوَزْنِ

- ‌(13) - (723) - بَابُ التَّوَقِّي فِي الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ

- ‌(14) - (724) - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْغِشِّ

- ‌(15) - (725) - بَابُ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ

- ‌(16) - (726) - بَابُ بَيْعِ الْمُجَازَفَةِ

- ‌(17) - (727) - بَابُ مَا يُرْجَى فِي كَيْلِ الطَّعَامِ مِنَ الْبَرَكَةِ

- ‌(18) - (728) - بَابُ الْأَسْوَاقِ وَدُخُولِهَا

- ‌(19) - (729) - بَابُ مَا يُرْجَى مِنَ الْبَرَكةِ فِي الْبُكُورِ

- ‌(20) - (730) - بَابُ بَيْعِ الْمُصَرَّاةِ

- ‌(21) - (731) - بَابُ الْخَرَاجِ بِالضَّمَانِ

- ‌(22) - (732) - بَابُ عُهْدَةِ الرَّقِيقِ

- ‌(23) - (733) - بَابٌ: مَنْ بَاعَ عَيْبًا .. فَلْيُبَيِّنْهُ

- ‌(24) - (734) - بَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّفْرِيقِ بَيْنَ السَّبْيِ

- ‌(25) - (735) - بَابُ شِرَاءِ الرَّقِيقِ

- ‌(26) - (736) - بَابُ الصَّرْفِ وَمَا لَا يَجُوزُ مُتَفَاضِلًا يَدًا بِيَدٍ

- ‌(27) - (737) - بَابُ مَنْ قَالَ لَا رِبَا إِلَّا فِي النَّسِيئَةِ

- ‌فصل في بيان حد الربا وأقسامه وعلته

- ‌(28) - (738) - بَابُ صَرْفِ الذَّهَبِ بِالْوَرِقِ

- ‌(29) - (739) - بَابُ اقْتِضَاءِ الذَّهَبِ مِنَ الْوَرِقِ وَالْوَرِقِ مِنَ الذَّهَبِ

- ‌(30) - (740) - بَابُ النَّهْيِ عَنْ كسْرِ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ

- ‌(31) - (741) - بَابُ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ

- ‌(32) - (742) - بَابُ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ

- ‌(33) - (743) - بَابُ بَيْعِ الْعَرَايَا بِخَرْصِهَا تَمْرًا

- ‌(34) - (744) - بَابُ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً

- ‌(35) - (745) - بَابُ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ مُتَفَاضِلًا يَدًا بِيَدٍ

- ‌(36) - (746) - بَابُ التَّغْلِيظِ فِي الرِّبَا

- ‌(37) - (747) - بَابُ السَّلَفِ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ

- ‌(38) - (748) - بَابٌ: مَنْ أَسْلَمَ فِي شَيْءٍ. . فَلَا يَصْرِفْهُ إِلَى غَيْرِهِ

- ‌(39) - (749) - بَابُ إِذَا أَسْلَمَ فِي نَخْلٍ بِعَيْنِهِ لَمْ يُطْلِعْ

- ‌(40) - (750) - بَابُ السَّلَمِ فِي الْحَيَوَانِ

- ‌(41) - (751) - بَابُ الشَّرِكَةِ وَالْمُضَارَبَةِ

- ‌(42) - (752) - بَابُ مَا لِلرَّجُلِ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ

- ‌(43) - (753) - بَابُ مَا لِلْمَرْأَةِ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا

- ‌(44) - (754) - بَابُ مَا لِلْعَبْدِ أَنْ يُعْطِيَ وَيَتَصَدَّقَ

- ‌(45) - (755) - بَابُ مَنْ مَرَّ عَلَى مَاشِيَةِ قَوْمٍ أَوْ حَائِطٍ هَلْ يُصِيبُ مِنْهُ

- ‌(46) - (756) - بَابُ النَّهْيِ أَنْ يُصِيبَ مِنْهَا شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِهَا

- ‌فرع

- ‌(47) - (757) - بَابُ اتِّخَاذِ الْمَاشِيَةِ

- ‌كتابُ الأحكام

- ‌(48) - (758) - بَابُ ذِكْرِ الْقُضَاةِ

- ‌(49) - (759) - بَابُ التَّغْلِيظِ فِي الْحَيْفِ وَالرِّشْوَةِ

- ‌(50) - (760) - بَابُ الْحَاكِمِ يَجْتَهِدُ فَيُصِيبُ الْحَقَّ

- ‌(51) - (761) - بَابٌ: لَا يَحْكُمُ الْحَاكِمُ وَهُوَ غَضْبَانُ

- ‌(52) - (762) - بَابٌ: قَضِيَّةُ الْحَاكمِ لَا تُحِلُّ حَرَامًا وَلَا تُحَرِّمُ حَلَالًا

- ‌(53) - (763) - بَابُ مَنِ ادَّعَى مَا لَيْسَ لَهُ وَخَاصَمَ فِيهِ

- ‌(54) - (764) - بَابٌ: الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ

- ‌(55) - (765) - بَابُ مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَاجِرَةٍ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالًا

- ‌(56) - (766) - بَابُ الْيَمِينِ عِنْدَ مَقَاطِعِ الْحُقُوقِ

- ‌(57) - (767) - بَابٌ: بِمَا يُسْتَحْلَفُ أَهْلُ الْكِتَابِ

- ‌(58) - (768) - بَابٌ: الرَّجُلَانِ يَدَّعِيَانِ السِّلْعَةَ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا بَيِّنَةٌ

- ‌(59) - (769) - بَابُ مَنْ سُرِقَ لَهُ شَيءٌ فَوَجَدَهُ فِي يَدِ رَجُلٍ اشْتَرَاهُ

- ‌(60) - (770) - بَابُ الْحُكْمِ فِيمَا أَفْسَدَتِ الْمَوَاشِي

- ‌(61) - (771) - بَابُ الْحُكْمِ فِيمَنْ كَسَرَ شَيْئًا

- ‌(62) - (772) - بَابُ الرَّجُلِ يَضَعُ خَشَبَةً عَلَى جِدَارِ جَارِه

- ‌(63) - (773) - بَاب: إِذَا تَشَاجَرُوا فِي قَدْرِ الطَّرِيقِ

- ‌(64) - (774) - بَابُ مَنْ بَنَى فِي حَقِّهِ مَا يَضُرُّ بِجَارِهِ

- ‌(65) - (775) - بَابٌ: الرَّجُلَانِ يَدَّعِيَانِ فِي خُصٍّ

- ‌(66) - (776) - بَابُ مَنِ اشْتَرَطَ الْخَلَاصَ

- ‌(67) - (777) - بَابُ الْقَضَاءِ بِالْقُرْعَةِ

- ‌(68) - (778) - بَابُ الْقَافَةِ

- ‌(69) - (779) - بَابُ تَخْيِيرِ الصَّبِيِّ بَيْنَ أَبَوَيْهِ

- ‌(70) - (780) - بَابُ الصُّلْحِ

- ‌(71) - (781) - بَابُ الْحَجْرِ عَلَى مَنْ يُفْسِدُ مَالَهُ

- ‌(72) - (782) - بَابُ تَفْلِيسِ الْمُعْدِمِ وَالْبَيْعِ عَلَيْهِ لِغُرَمَائِهِ

- ‌(73) - (783) - بَابُ مَنْ وَجَدَ مَتَاعَهُ بِعَيْنِهِ عِنْدَ رَجُلٍ قَدْ أَفْلَسَ

- ‌(74) - (784) - بَابُ كَرَاهِيَةِ الشَّهَادَةِ لِمَنْ لَمْ يُسْتَشْهَدْ

- ‌(75) - (785) - بَابُ الرَّجُلِ عِنْدَهُ الشَّهَادَةُ وَلَا يَعْلَمُ بِهَا صَاحِبُهَا

- ‌(76) - (786) - بَابُ الْإِشْهَادِ عَلَى الدُّيُونِ

- ‌(77) - (787) - بَابُ مَنْ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ

- ‌(78) - (788) - بَابُ الْقَضَاءِ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ

- ‌فائدة

- ‌(79) - (789) - بَابُ شَهَادَةِ الزُّورِ

- ‌(80) - (790) - بَابُ شَهَادَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ

الفصل: ‌(64) - (774) - باب من بنى في حقه ما يضر بجاره

(64) - (774) - بَابُ مَنْ بَنَى فِي حَقِّهِ مَا يَضُرُّ بِجَارِهِ

(145)

- 2302 - (1) حَدَّثَنَا عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ خَالِدٍ النُّمَيْرِيُّ أَبُو الْمُغَلِّس، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْوَلِيد، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ

===

(64)

- (774) - (باب من بنى في حقه ما يضر بجاره)

(145)

- 2302 - (1)(حدثنا عبد ربه بن خالد) بن عبد الملك بن قدامة (النميري) مصغرًا (أبو المغلس) البصري، مقبول، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه:(ق).

(حدثنا فضيل بن سليمان) النميري - بالنون مصغرًا - أبو سليمان البصري، صدوق له خطأ كثير، من الثامنة، مات سنة ثلاث وثمانين ومئة (183 هـ)، وقيل غير ذلك. يروي عنه:(ع).

(حدثنا موسى بن عقبة) بن أبي عياش - بتحتانية ومعجمة - الأسدي مولاهم مولى آل الزبير، ثقة فقيه إمام المغازي، من الخامسة، مات سنة إحدى وأربعين ومئة (141 هـ)، وقيل غير ذلك. يروي عنه:(ع).

(حدثنا إسحاق بن يحيى بن الوليد) بن عبادة بن الصامت، أرسل عن عبادة، وهو مجهول الحال، قتل سنة إحدى وثلاثين ومئة (131 هـ). يروي عنه:(ق).

(عن عبادة بن الصامت) بن قيس الأنصاري الخزرجي أبي الوليد المدني، أحد النقباء ليلة العقبة، بدري مشهور، مات بالرملة سنة أربع وثلاثين (34 هـ)، وقيل: عاش إلى خلافة معاوية رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (ع).

ص: 426

أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَضَى أَنْ لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ.

(146)

- 2303 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى،

===

وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات إلا أنه منقطع، قال الترمذي وابن عدي والبخاري: إسحاق ابن الوليد لم يدرك عبادة بن الصامت ولم يلقه.

ولكن رواه الشافعي في مسنده مرسلًا، ورواه البيهقي مرفوعًا من طريق محمد بن أبي بكر عن فضيل بن سليمان فذكره، والحاكم في "المستدرك" في كتاب البيوع عن أبي سعيد الخدري.

(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى أن لا ضرر) -بفتحتين- وهو ضد النفع (ولا ضرار) - بكسر الضاد المعجمة - وهو يكون من اثنين، والمعنى: ليس لأحد أن يضر صاحبه بوجه، ولا لاثنين أن يضر كل منهما بصاحبه ظنًا أنه من باب التبادل، فلا إثم فيه، ولهذا ذكره بعد الأول، والرواية على بنائهما على الفتح، والقاعدة العربية تجوز فيها خمسة أوجه مذكورة في نحو:(لا حول ولا قوة). انتهى من "السندي".

وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لأن له شواهد، وسنده ضعيف؛ لأنه منقطع، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.

* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث عبادة بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهم، فقال:

(146)

-2303 - (2)(حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد الذهلي النيسابوري، ثقة متقن، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه:(خ عم).

ص: 427

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاق، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ".

===

(حدثنا عبد الرزاق) بن همام الصنعاني الحميري، ثقة، من التاسعة، مات سنة إحدى عشرة ومئتين (211 هـ). يروي عنه:(ع).

(أخبرنا معمر) بن راشد الأزدي البصري، ثقة، من السابعة، مات سنة أربع وخمسين ومئة (154 هـ). يروي عنه:(ع).

(عن جابر) بن يزيد بن الحارث (الجعفي) أبي عبد الله الكوفي، ضعيف رافضي، من الخامسة، مات سنة سبع وعشرين ومئة (127 هـ)، وقيل: سنة اثنتين وثلاثين ومئة. يروي عنه: (دت ق).

(عن عكرمة) أبي عبد الله البربري الهاشمي مولاهم المكي، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة، وقيل بعد ذلك. يروي عنه:(ع).

(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.

وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه جابر بن يزيد الجعفي، وهو متفق على ضعفه.

(قال) ابن عباس: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا ضرر ولا ضرار") قد تقدم ما فيه من المعنى.

وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، فدرجته: أنه صحيح المتن بما قبله من حديث عبادة، وبما بعده من حديث أبي صرمة، ضعيف السند؛ لما مر آنفًا، وغرضه: الاستشهاد به.

* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث عبادة بحديث أبي صرمة رضي الله عنهما، فقال:

ص: 428

(147)

-2304 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ لُؤْلُؤَةَ، عَنْ أَبِي صِرْمَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"مَنْ ضَارَّ .. أَضَرَّ اللهُ بِه، وَمَنْ شَاقَّ .. شَقَّ اللهُ عَلَيْهِ".

===

(147)

-2304 - (3)(حدثنا محمد بن رمح) بن المهاجر التجيبي مولاهم المصري، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه:(م ق).

(أنبأنا الليث بن سعد) الفهمي المصري، ثقة، من السابعة، مات سنة خمس وسبعين ومئة (175 هـ). يروي عنه:(ع).

(عن يحيى بن سعيد) بن قيس الأنصاري المدني، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة أربع وأربعين ومئة (144 هـ)، أو بعدها. يروي عنه:(ع).

(عن محمد بن يحيى بن حبان) -بفتح المهملة وتشديد الموحدة- ابن منقذ الأنصاري المدني، ثقة فقيه، من الرابعة، مات سنة إحدى وعشرين ومئة (121 هـ). يروي عنه:(ع).

(عن لؤلؤة) مولاة الأنصار، مقبولة، من الرابعة. يروي عنها:(د ت ق).

(عن أبي صرمة) - بكسر أوله وسكون الراء - الأنصاري المازني الصحابي الفاضل رضي الله تعالى عنه، اسمه مالك بن قيس، وقيل: قيس بن صرمة، وقيل: غير ذلك، وكان شاعرًا. يروي عنه:(م عم).

وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.

(عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من ضار) أي: قصد إيقاع الضرر بأحد بلا حق .. (أضر الله به) أي: أدخل الله عليه الضرر (ومن شاق) أي: قصد إلحاق المشقة بأحد .. (شق الله عليه).

ص: 429

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

قوله: (من ضار) أي: مسلمًا؛ كما في رواية؛ أي: من أدخل على مسلم جارًا كان أو غيره مضرة في ماله أو في نفسه أو عرضه بغير حق .. (أضر الله به) أي: جازاه من جنس فعله، وأدخل عليه المضرة (ومن شاق) أي: مسلمًا؛ كما في رواية، والمشاقة: المنازعة؛ أي: من نازع مسلمًا ظلمًا وتعديًا .. (شاق عليه) أي: أنزل الله عليه المشقة جزاءًا وفاقًا، والحديث يدل على تحريم الضرار على أي صفة كان من غير فرق بين الجار وغيره. انتهى من "العون".

وعبارة "التحفة": (من ضار) - بشد الراء - أي: أوصل ضرارًا إلى مسلم .. (ضار الله به) أي: أوقع به الضرر البالغ (ومن شاق) - بشد القاف - أي: أوصل مشقة إلى أحد بمحاربة أو غيرها .. (شَاقَّ اللهُ عليه) أي: أدخل الله عليه ما يشق عليه، قيل: إن الضرر والمشقة متقاربان، لكن الضرر يستعمل في إتلاف المال، والمشقة في إيصال الأذية إلى البدن؛ كتكليفه بعمل شاق. انتهى من "تحفة الأحوذي".

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الأقضية، باب في القضاء، والترمذي في كتاب البر والصلة، باب في الخيانة والغش، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب، هذا آخر كلامه، والنسائي، وأبو صرمة هذا له صحبة، شهد بدرًا، واسمه مالك بن قيس، ويقال: ابن أبي أنيس، ويقال: قيس بن مالك، وقيل: مالك بن أسعد، وقيل: لبابة بن قيس أنصاري نجاري. انتهى من "العون".

فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.

* * *

ص: 430

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:

الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.

والله سبحانه وتعالى أعلم

ص: 431