المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(39) - (1186) - باب: إذا أتاه خادمه بطعامه .. فليناوله منه - شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه - جـ ١٩

[محمد الأمين الهرري]

فهرس الكتاب

- ‌كتابُ الصَّيْد

- ‌(1) - (1148) - بَابُ قَتْلِ الْكِلَابِ إِلَّا كَلْبَ صَيْدٍ أَوْ زَرْعٍ

- ‌(2) - (1149) - بَابُ النَّهْيِ عَنِ اقْتِنَاءِ الْكَلْبِ إِلَّا كلْبَ صَيْدٍ أَوْ حَرْثٍ أَوْ مَاشِيَةٍ

- ‌(3) - (1150) - بَابُ صَيْدِ الْكَلْبِ

- ‌فائدة مذيلة

- ‌(4) - (1151) - بَابُ صَيْدِ كَلْبِ الْمَجُوسِ وَالْكَلْبِ الْأَسْوَدِ الْبَهِيمِ

- ‌(5) - (1152) - بَابُ صَيْدِ الْقَوْسِ

- ‌(6) - (1153) - بَابُ الصَّيْدِ يَغِيبُ لَيْلَةً

- ‌(7) - (1154) - بَابُ صَيْدِ الْمِعْرَاضِ

- ‌(8) - (1155) - بَابُ مَا قُطِعَ مِنَ الْبَهِيمَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ

- ‌(9) - (1156) - بَابُ صَيْدِ الْحِيتَانِ وَالْجَرَادِ

- ‌(10) - (1157) - بَابُ مَا يُنْهَى عَنْ قَتْلِهِ

- ‌(11) - (1158) - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْخَذْفِ

- ‌(12) - (1159) - بَابُ قَتْلِ الْوَزَغِ

- ‌(13) - (1160) - بَابُ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ

- ‌تنبيه

- ‌فائدة

- ‌(14) - (1161) - بَابُ الذِّئْبِ وَالثَّعْلَبِ

- ‌(15) - (1162) - بَابُ الضَّبُعِ

- ‌(16) - (1163) - بَابُ الضَّبِّ

- ‌(17) - (1164) - بَابُ الْأَرْنَبِ

- ‌(18) - (1165) - بَابُ الطَّافِي مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ

- ‌(19) - (1166) - بَابُ الْغُرَابِ

- ‌(20) - (1167) - بَابُ الْهِرَّةِ

- ‌كتاب الأَطعِمة

- ‌(21) - (1168) - بَابُ إِطْعَامِ الطَّعَامِ

- ‌(22) - (1169) - بَابُ طَعَامِ الْوَاحِدِ يَكْفِي الِاثْنَيْنِ

- ‌(23) - (1170) - بَابٌ: الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعىً وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ

- ‌فائدة

- ‌تتمة

- ‌(24) - (1171) - بَابُ النَّهْيِ أَنْ يُعَابَ الطَّعَامُ

- ‌(25) - (1172) - بَابُ الْوُضُوءِ عِنْدَ الطَّعَامِ

- ‌(26) - (1173) - بَابُ الْأَكْلِ مُتَّكِئًا

- ‌(27) - (1174) - بَابُ التَّسْمِيَةِ عِنْدَ الطَّعَامِ

- ‌(28) - (1175) - بَابُ الْأَكْلِ بِالْيَمِينِ

- ‌(29) - (1176) - بَاب لَعْقِ الْأَصَابِعِ

- ‌(30) - (1177) - بَابُ تَنْقِيَةِ الصَّحْفَةِ

- ‌(31) - (1178) - بَابُ الْأَكْلِ مِمَّا يَلِيكَ

- ‌(32) - (1179) - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْأَكْلِ مِنْ ذُرْوَةِ الثَّرِيدِ

- ‌(33) - (1180) - بَابُ اللُّقْمَةِ إِذَا سَقَطَتْ

- ‌(34) - (1181) - بَابُ فَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى الطعَامِ

- ‌(35) - (1182) - بَابُ مَسْحِ الْيَدِ بَعْدَ الطعَامِ

- ‌(36) - (1183) - بَابُ مَا يُقَالُ إِذَا فَرَغَ مِنَ الطَّعَامِ

- ‌(37) - (1184) - بَابُ الِاجْتِمَاعِ عَلَى الطَّعَامِ

- ‌(38) - (1185) - بَابُ النَّفْخِ فِي الطَّعَامِ

- ‌(39) - (1186) - بَابٌ: إِذَا أَتَاهُ خَادِمُهُ بِطَعَامِهِ .. فَلْيُنَاوِلْهُ مِنْهُ

- ‌(40) - (1187) - بَابُ الْأَكْلِ عَلَى الْخِوَانِ وَالسُّفْرَةِ

- ‌(41) - (1188) - بَابُ النَّهْيِ أَنْ يُقَامَ عَنِ الطَّعَامِ حَتَّى يُرْفَعَ، وَأَنْ يَكُفَّ يَدَهُ حَتَّى يَفْرُغَ الْقَوْمُ

- ‌(42) - (1189) - بَابُ مَنْ بَاتَ وَفِي يَدِهِ رِيحُ غَمَرٍ

- ‌(43) - (1190) - بَابُ عَرْضِ الطَّعَامِ

- ‌(44) - (1191) - بَابُ الْأَكلِ فِي الْمَسْجِدِ

- ‌(45) - (1192) - بَابُ الْأَكْلِ قَائِمًا

- ‌فائدة

- ‌(46) - (1193) - بَابُ الدُّبَّاءِ

- ‌(47) - (1194) - بَابُ اللَّحْمِ

- ‌(48) - (1195) - بَابُ أَطَايِبِ اللَّحْمِ

- ‌(49) - (1196) - بَابُ الشِّوَاءِ

- ‌(50) - (1197) - بَابُ الْقَدِيدِ

- ‌(51) - (1198) - بَابُ الْكَبِدِ وَالطِّحَالِ

- ‌(52) - (1199) - بَابُ الْمِلْحِ

- ‌(53) - (1200) - بَابُ الائْتِدَامِ بِالْخَلِّ

- ‌(54) - (1201) - بَابُ الزَّيْتِ

- ‌(55) - (1202) - بَابُ اللَّبَنِ

- ‌(56) - (1203) - بَابُ الْحَلْوَاءِ

- ‌(57) - (1204) - بَابُ الْقِثَّاءِ وَالرُّطَبِ يُجْمَعَانِ

- ‌(58) - (1205) - بَابُ التَّمْرِ

- ‌(59) - (1206) - بَابُ إِذَا أُتِيَ بِأَوَّلِ الثَّمَرَةِ

- ‌(60) - (1207) - بَابُ أَكلِ الْبَلَحِ بِالتَّمْرِ

- ‌(61) - (1208) - بَابُ النَّهْيِ عَنْ قِرَانِ التَّمْرِ

- ‌(62) - (1209) - بَابُ تَفْتِيشِ التَّمْرِ

- ‌(63) - (1210) - بَابُ التَّمْرِ بِالزُّبْدِ

- ‌(64) - (1211) - بَابُ الْحُوَّارَى

- ‌(65) - (1212) - بَابُ الرُّقَاقِ

- ‌(66) - (1213) - بَابُ الْفَالُوذَجِ

- ‌(67) - (1214) - بَابُ الْخُبْزِ المُلَبَّقِ بِالسَّمْنِ

- ‌فائدة

- ‌(68) - (1215) - بَابُ خُبْزِ الْبُرِّ

- ‌(69) - (1216) - بَابُ خُبْزِ الشَّعِيرِ

- ‌(70) - (1217) - بَابُ الاقْتِصَادِ فِي الْأَكلِ وَكَرَاهَةُ الشِّبَعِ

- ‌(71) - (1218) - بَابٌ: مِنَ الْإِسْرَافِ أَنْ تَأْكُلَ كُلَّ مَا اشْتَهَيْتَ

- ‌(72) - (1219) - بَابُ النَّهْيِ عَنْ إِلْقَاءِ الطَّعَامِ

- ‌(73) - (1220) - بَابُ التَّعَوُّذِ مِنَ الْجُوعِ

- ‌(74) - (1221) - بَابُ تَرْكِ الْعَشَاءِ

- ‌(75) - (1222) - بَابُ الضِّيَافَةِ

- ‌(76) - (1223) - بَابٌ: إِذَا رَأَى الضَّيْفُ مُنْكَرًا .. رَجَعَ

- ‌(77) - (1224) - بَابُ الْجَمْعِ بَيْنَ السَّمْنِ وَاللَّحْمِ

- ‌(78) - (1225) - بَابٌ: مَنْ طَبَخَ .. فَلْيُكْثِرْ مَاءَهُ

- ‌(79) - (1226) - بَابُ أَكْلِ الثُّومِ وَالْبَصَلِ وَالْكُرَّاثِ

- ‌(80) - (1227) - بَابُ أَكْلِ الْجُبْنِ وَالسَّمْنِ

- ‌تنبيه

- ‌(81) - (1228) - بَابُ أَكْلِ الثِّمَارِ

- ‌(82) - (1229) - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْأَكْلِ مُنْبَطِحًا

الفصل: ‌(39) - (1186) - باب: إذا أتاه خادمه بطعامه .. فليناوله منه

(39) - (1186) - بَابٌ: إِذَا أَتَاهُ خَادِمُهُ بِطَعَامِهِ .. فَلْيُنَاوِلْهُ مِنْهُ

(88)

- 3233 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِيه، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمْ خَادِمُهُ بِطَعَامِهِ .. فَلْيُجْلِسْهُ فَلْيَأْكُلْ مَعَهُ؛

===

(39)

- (1186) - (باب: إذا أتاه خادمه بطعامه .. فَلْيُنَاوِلْهُ منه)

(88)

- 3233 - (1)(حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين ومئتين (234 هـ). يروي عنه:(ع).

(حدثنا أبي) عبد الله بن نمير، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة تسع وتسعين ومئة (199 هـ). يروي عنه:(ع).

(حدثنا إسماعيل بن أبي خالد) الأحمسي مولاهم البجلي الكوفي، ثقة ثبت، من الرابعة. يروي عنه:(ع)، مات سنة ست وأربعين ومئة (146 هـ).

(عن أبيه) أبي خالد البجلي الأحمسي الكوفي والد إسماعيل، اسمه سعد أو هرمز أو كثير، مقبول، من الثالثة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، روى عَن: أَبِي هريرة، ويروي عنه: ابنه إسماعيل، و (د ت ق).

قال: (سمعت أبا هريرة) رضي الله تعالى عنه (يقول).

وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة.

(قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا جاء أحدكم) بالنصب على المفعولية (خادمه) بالرفع على الفاعلية (بطعامه) أي: بغدائه أو بعشائه .. (فليجلسه) أمر من أجلسه، فالأمر للندب (فليأكل) ذلك الخادم (معه)

ص: 271

فَإِنْ أَبَى .. فَلْيُنَاوِلْهُ مِنْهُ".

===

أي: مع ذلك الأحد؛ يعني: أن اللائق بحال المؤمن أن يسوي بينه وبين مملوكه في الطعام (فإن أبى) وامتنع ذلك الأحد من أن يجلسه معه .. (فليناوله) أي: فليناول ذلك الخادم (منه) أي: من ذلك الطعام لقمة أو لقمتين.

قوله: "فإن أبَى" ذلك الأحدُ أن يُجْلِسَ خادمَه ليأكل معه .. "فليناوله" أي: فليناول ذلك الأحدُ خادمَه "منه" أي: من ذلك الطعام لقمة أو لقمتين.

قال الحافظ: فاعل (أبى) يحتمل أن يكون السيد؛ والمعنى: إذا ترَفَّع عن مؤاكلة خادمه، ويحتمل: أن يكون الخادم؛ والمعنى: إذا تواضع الخادم عن مؤاكلة سيده، ويؤيد الاحتمال الأول أن في رواية جابر عند أحمد:(أمرنا أن ندعوه، فإن كره أحدنا أن يطعم معه .. فليطعمه في يده)، وإسناده حسن. انتهى.

قوله: "فليناوله منه"، وفي رواية البخاري:(فليناوله أكلةً أو أكلتين) قال الحافظ - بضم الهمزة -: أي: اللقمة، و (أو) للتقسيم بحسب حال الطعام وحال الخادم.

وفي رواية مسلم تقييد ذلك بما إذا كان الطعام قليلًا، ولفظه:(فإن كان الطعام مشفوهًا قليلًا) ومقتضى ذلك أن الطعام إذا كان كثيرًا .. فإما أن يقعده معه، وإما أن يجعل حظه منه كثيرًا. انتهى.

قال النووي: في هذا الحديث الحث على مكارم الأخلاق والمواساة في الطعام لا سيما في حق من صنعه أو حمله؛ لأنه ولي حره ودخانه، وتعلقت به نفسه وشم رائحته، وهذا كان محمولًا على الاستحباب.

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الأطعمة، باب

ص: 272

(89)

- 3234 - (2) حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ الْمِصْرِيُّ، أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَج، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

===

ما جاء في الأكل مع المملوك والعيال، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وقال في "التحفة": وأخرجه الشيخان وأبو داوود وابن ماجه.

فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به، والله أعلم.

* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة الأول بحديث آخر له رضي الله تعالى عنه، فقال:

(89)

- 3234 - (2)(حدثنا عيسى بن حماد) بن مسلم الأنصاري التجيبي أبو موسى (المصري) لقبه زُغْبَة - بضم الزاي وسكون المعجمة بعدها موحدة - وهو لقب أبيه أيضًا، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثمان وأربعين ومئتين (248 هـ). يروي عنه:(م د س ق).

(أنبأنا الليث بن سعد) بن عبد الرحمن الفهمي المصري عالمها وفقيهها، قرين مالك بن أنس، ثقة ثبت، من السابعة، مات سنة خمس وسبعين ومئة (175 هـ). يروي عنه:(ع).

(عن جعفر بن ربيعة) بن شرحبيل بن حسنة الكندي أبي شرحبيل المصري، ثقة، من الخامسة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ). يروي عنه:(ع).

(عن عبد الرحمن) بن هرمز (الأعرج) الهاشمي مولاهم المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومئة (117 هـ). يروي عنه:(ع).

(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.

وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.

ص: 273

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا أَحَدُكُمْ قَرَّبَ إِلَيْهِ مَمْلُوكُهُ طَعَامًا قَدْ كَفَاهُ عَنَاءَهُ وَحَرَّهُ .. فَلْيَدْعُهُ فَلْيَأْكُلْ مَعَهُ؛ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ .. فَلْيَأْخُذْ لُقْمَةً فَلْيَجْعَلْهَا فِي يَدِهِ".

(90)

- 3235 - (3) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِر،

===

(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أحدكم) معشر المسلمين (قرب) من التقريب (إليه) أي: إلى ذلك الأحد (مملوكه) أي: رقيقه، بالرفع على الفاعلية (طعامًا) بالنصب على المفعولية، وجملة قوله:(قد كفاه) أي: قد كفى ذلك المملوك ذلك الأحد (عناءه) أي: عناء ذلك الطعام وتعبه ومشقة صنعته وطبخه (وحره) أي: حر نار طبخه؛ أي: قد تحمل عنه مؤنة صنعته وأسباب طبخه، صفة لطعامًا؛ عملًا بقاعدتهم أن الجمل بعد النكرات صفة لها، وبعد المعارف حال منها.

(فليدعه) أي: فليدع ذلك الأحد مملوكه (فلـ) يجلسه معه؛ لـ (يأكل) ذلك المملوك (معه) أي: مع ذلك الأحد ذلك الطعام الذي صنعه وطبخه له (فإن لم يفعل) ذلك الأحد إجلاسه معه ليأكل معه .. (فليأخذ) ذلك الأحد من ذلك الطعام (لقمة) أو لقمتين (فليجعلها) أي: فليجعل ذلك الأحد تلك اللقمة (في يده) أي: في يد ذلك المملوك؛ ليأكلها وهو قائم فوقه.

وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.

* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أبي هريرة الأول بحديث عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنهما، فقال:

(90)

- 3235 - (3)(حدثنا علي بن المنذر) الطريقي الكوفي، صدوق

ص: 274

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْهَجَرِيُّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَص، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا جَاءَ خَادِمُ أَحَدِكُمْ بِطَعَامِهِ .. فَلْيُقْعِدْهُ مَعَهُ أَوْ لِيُنَاوِلْهُ مِنْهُ؛ فَإِنَّهُ

===

يتشيع، من العاشرة، مات سنة ست وخمسين ومئتين (256 هـ). يروي عنه:(ت س ق).

(حدثنا محمد بن فضيل) بن غزوان الضبي الكوفي، صدوق، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه:(ع).

(حدثنا إبراهيم) بن مسلم العبدي أبو إسحاق (الهجري) - بفتح الهاء والجيم - الكوفي، ويذكر بكنيته، لين الحديث يرفع الموقوفات، من الخامسة. يروي عنه:(ق).

(عن أبي الأحوص) عوف بن مالك بن نضلة - بفتح النون وسكون المعجمة - الجشمي - بضم الجيم وفتح المعجمة - الكوفي مشهور بكنيته، ثقة، من الثالثة، مات قبل المئة في ولاية الحجاج على العراق. يروي عنه:(م عم).

(عن عبد الله) بن مسعود رضي الله تعالى عنه.

وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه إبراهيم الهجري، وهو متفق على ضعفه.

(قال) عبد الله: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا جاء خادم أحدكم) أيها المسلمون (بطعامه) أي: بطعام أحدكم من غدائه أو عشائه .. (فليقعده) أي: فليقعد ذلك الأحد خادمه (معه) أي: مع نفسه؛ ليأكل معه ذلك الطعام الذي أتى به (أو ليناوله) أي: أو ليناول ذلك الأحد خادمه (منه) أي: من ذلك الطعام لقمةً أو لقمتين، وإنما أمرت ذلك الأحد بإقعاده ليأكل معه، أو بمناولته من ذلك الطعام لقمةً أو لقمتين (فإنه) أي: لأن ذلك الخادم

ص: 275

هُوَ الَّذِي وَلِيَ حَرَّهُ وَدُخَانَهُ".

===

(هو الذي ولي) أي: تولى (حره) أي: حر طبخ ذلك الطعام وتعبه ومشقته (ودخانه) أي: دخان حطب طبخه دون ذلك الأحد.

قال السندي: قوله "ولي حره" في "المصباح" وليت الأمر أليه ولاية؛ أي: توليته؛ والولْي: القرب؛ أي: من حق من ولي حر شيء وشدته أن يلي قره وراحته؛ فقد تعلقت به نفسه، وشم رائحته، وفي المثل:(ولِّ حارها من تولى قارها).

وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد من حديث أبي هريرة المذكور قبله، رواه الشيخان وأبو داوود والترمذي وابن ماجه.

فدرجته: أنه صحيح المتن بغيره، ضعيف السند؛ لما تقدم آنفًا، وغرضه: الاستشهاد به.

* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:

الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.

والله سبحانه وتعالى أعلم

ص: 276