الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(141)
- 3286 - (2) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،
===
قال الطيبي: وإنما أبى من أكله؛ لنفرة طبعه عن الضب؛ لأنه لم يكن في أرض قومه؛ كما دل عليه حديث خالد بن الوليد فيما سبق، لا لنجاسة جلده، وإلا .. لأمره بطرحه ونهاه عن تناوله. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود، في كتاب الأطعمة، باب الجمع بين لونين من الطعام.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عمر بحديث أنس رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(141)
- 3286 - (2)(حدثنا أحمد بن عبدة) بن موسى الضبي أبو عبد الله البصري، ثقة رمي بالنصب، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه:(م عم).
فائدة
والنصب: مذهب تدين به الناصبة من الخوارج؛ وهو نصب العداء للخليفة علي بن أبي طالب. انتهى من "الخلاصة".
(حدثنا عثمان بن عبد الرحمن) بن عبد الله بن سالم الجمحي البصري، قال أبو حاتم: ليس بالقوي، من الثامنة. يروي عنه:(ت ق)، روى عن حميد الطويل، ويروي عنه: أحمد بن عبدة، قال الساجي: صدوق، له عند ابن ماجه
حَدَّثَنَا حُمَيْدُ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: صنَعَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم خُبْزَةً وَضَعَتْ فِيهَا شَيْئًا مِنْ سَمْنٍ، ثُمَّ قَالَتِ: اذْهَبْ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَادْعُهُ قَالَ: فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: أُمِّي تَدْعُوكَ قَالَ: فَقَامَ وَقَالَ لِمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنَ النَّاسِ: "قُومُوا"، قَالَ: فَسَبَقْتُهُمْ إِلَيْهَا فَأَخْبَرْتُهَا،
===
حديث: صنعت أم سليم خبزةً، قال ابن أبي عاصم: مات سنة أربع وثمانين ومئة (184 هـ)؛ فهو مختلف فيه.
(حدثنا حميد الطويل) بن أبي الحميد اسم أبيه تير أو تيرويه إلى غير ذلك، ففيه عشرة أقوال أبو عبيدة البصري، ثقة مدلس، من الخامسة، مات سنة اثنتين، ويقال: ثلاث وأربعين ومئة (143 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه عثمان بن عبد الرحمن، وهو مختلف فيه.
(قال) أنس: (صنعت) وخبزت والدتي (أم سليم للنبي صلى الله عليه وسلم خبزة وضعت فيها شيئًا من سمن) ليكون كالإدام لها (ثم قالت) لي أم سليم: (اذهب) يا أنس (إلى النبي صلى الله عليه وسلم فادعه) إلى بيتنا؛ ليأكل هذه الخبزة (قال) أنس: (فأتيته) صلى الله عليه وسلم (فقلت) له: (أمي) أم سليم (تدعوك) أي: تطلب منك الحضور إلى بيتنا لعزومة.
(قال) أنس: (فقام) رسول الله صلى الله عليه وسلم معي (وقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم (لمن كان عنده من الناس: قوموا) معي؛ لأن أم سليم عزمتنا (قال) أنس: (فسبقتهم) أي: سبقت النبي صلى الله عليه وسلم والذين معه من الناس مهرولًا (إليها) أي: إلى أم سليم (فأخبرتها) أي: فأخبرت
فَجَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "هَاتِي مَا صَنَعْتِ"، فَقَالَتْ: إِنَّمَا صَنَعْتُهُ لَكَ وَحْدَكَ، فَقَالَ:"هَاتِيهِ"، فَقَالَ:"يَا أَنَسُ؛ أَدْخِلْ عَلَيَّ عَشْرَةً عَشْرَةً"، قَالَ: فَمَا زِلْتُ أُدْخِلُ عَلَيْهِ عَشْرَةً عَشْرَةً فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وَكَانُوا ثَمَانِينَ.
===
أم سليم خبر مجيئه صلى الله عليه وسلم مع الناس (فجاء النبي صلى الله عليه وسلم مع الناس.
(فقال) النبي صلى الله عليه وسلم لأم سليم: (هاتي) أي: قربي يا أم سليم (ما صنعتـ) ـه لنا من الطعام إلي (فقالت) أم سليم لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنما صنعته لك وحدك) فهو طعام قليل لا يكفي غيرك يا رسول الله (فقال) لها رسول الله: (هاتيه) أي: هاتي ما صنعته لي وقربيه إلي، فهو يكفينا بإذن الله تعالى، وجاء معه ناس كثير تخلفوا عنه خارج البيت (فقال) لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:(يا أنس؛ أدخل علي) الناس الذين جاؤوا معي (عشرة عشرة) حالة كونهم مرتبين في الدخول علي عشرة عشرة (قال) أنس: (فما زلت أدخل) الناس (عليه) صلى الله عليه وسلم (عشرةً عشرةً، فـ) كلهم دخلوا عليه عشرة عشرة، و (أكلوا) من تلك الخبزة الواحدة (حتى شبعوا) وملؤوا بطونهم (و) الحال أنهم (كانوا ثمانين) رجلًا، ففي هذا معجزة باهرة، وكرامة ظاهرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه ولكن له شاهد من حديث أم سليم بنحوه أخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء"، وقال: غريب من حديث مالك.
ودرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، وغرضه: الاستشهاد به.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم