الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(73) - (1220) - بَابُ التَّعَوُّذِ مِنَ الْجُوعِ
(153)
- 3298 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا هُرَيْمٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ كَعْبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "اللَّهُمَّ؛
===
(73)
- (1220) - (باب التعوذ من الجوع)
(153)
- 3298 - (1)(حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا إسحاق بن منصور) السلولي - بفتح المهملة وضم اللام الأولى - نسبة إلى بني سلول بنت ذهل بن شيبان مولاهم أبو عبد الرحمن، صدوق تكلم فيه؛ للتشيع، من التاسعة، مات سنة أربع ومئتين، وقيل: بعدها (204 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا هريم) - مصغرًا - ابن سفيان البجلي أبو محمد الكوفي، صدوق، من كبار التاسعة. يروي عنه:(ع)، وقال في "التهذيب": وثقه ابن معين وأبو حاتم، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال عثمان بن أبي شيبة: هو صدوق ثقة.
(عن ليث) بن أبي سليم بن زنيم - بالزاي والنون مصغرًا - واسم أبيه أيمن، وقيل: أنس، وقيل: زياد، وقيل: عيسى، صدوق اختلط جدًّا فترك، من السادسة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه:(م عم).
(عن كعب) المدني أبو عامر، مجهول، من الرابعة. يروي عنه:(ت ق).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه كعبًا المدني، وهو مجهول، تفرد بالرواية عنه ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف.
(قال) أبو هريرة: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم؛
إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُوعِ؛ فَإِنَّهُ بِئْسَ الضَّجِيعُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخِيَانَةِ؛ فَإِنَّهَا بِئْسَتِ الْبِطَانَةُ".
===
إني أعوذ بك من الجوع) أي: من الألم الذي ينال الحيوان من خلو المعدة عن الغذاء، يؤدي تارةً إلى المرض، وتارةً إلى الموت.
(فإنه) أي: فإن الجوع (بئس الضجيع) أي: المضاجع، فهو فعيل بمعنى المفاعل؛ وهو ما يلازم صاحبه في المضجع، كذا في "المرقاة"، وقال السندي: والضجيع - بفتح فكسر -: من ينام في فراشك؛ أي: بئس الصاحب الجوع الذي يمنعك من وظائف العبادات؛ كالسجود والركوع.
وقال الطيبي رحمه الله تعالى: الجوع يضعف القوى، ويشوش الدماغ، فيثير أفكارًا رديئةً، وخيالاتٍ فاسدةً، فيخل بوظائف العبادات والمراقبات، ولذلك خص بالضجيع الذي يلازمه ليلًا، ومن ثم حرم الوصال، وقد يستدل بهذا الحديث لما قيل من أن الجوع المجرد لا ثواب فيه.
(وأعوذ بك من الخيانة) وهي ضد الأمانة، قال الطيبي: هي مخالفة الحق بنقض العهد في السر، والأظهر أنها شاملة لجميع التكاليف الشرعية؛ كما يدل عليه قوله تعالى:{إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ. . .} الآية (1)، وقوله تعالى:{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ} (2) شامل لجميعها.
(فإنها بئست البطانة) أي: الخصلة الباطنة هي ضد الظاهرة، وأصلها: في الثوب، فاستعير لما يستبطنه الإنسان من أمره، ويجعله بطانة حاله، قال في "المغرب": بطانة الشيء: أهله وخاصته؛ مستعارة من بطانة الثوب، قاله في "المرقاة".
(1) سورة الأحزاب: (72).
(2)
سورة الأنفال: (27).
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، فدرجته: أنه ضعيف؛ لضعف سنده، وغرضه: الاستئناس به للترجمة، فالحديث ضعيف متنًا وسندًا (17)(340)، فلا شاهد له ولا متابع.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الواحد.
والله سبحانه وتعالى أعلم