الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يسمونها بغير اسمها، يعزف على رؤسهم بالمعازف والمغنيات، يخسف الله بهم الأرض، ويجعل منهم القردة والخنازير" 1.
وما روي عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إنما نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين: صوت عند نغمة لهو ولعب ومزامير الشيطان، وصوت عند مصيبة وخمش وجه وشق جيب ورنة شيطان" 2
وما روي عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تبيت طائفة من أمتي على أكل وشرب ولهو ولعب، ثم يصبحون قردة وخنازير وتبعث على أحياء من أحيائهم ريح فتنسفهم كما نسف من كان قبلهم باستحلالهم الخمر، وضربهم بالدفوف، واتخاذهم القينات"3.
1 الحديث سبق تخريجه صفحة 391.
2 الحديث أخرجه الترمذي كتاب الجنائز باب ما جاء في الرخصة في البكاء على الميت برقم 1005، والحاكم في المستدرك 4/43، والبيهقي في السنن 4/69، من طريق ابن أبي ليلى عن عطاء عن جابر به، وذكره الهيثمي في المجمع 3/17.
3 الحديث أخرجه أحمد في المسند 5/259، والهيثمي في المجمع 5/75.
المطلب الثاني: حكم بيع آلات اللهو
مذهب الحنفية: يرى الإمام أبو حنيفة رحمه الله جواز بيع هذه الآلات مع الكراهة، وقد خالفه في هذا أبو يوسف ومحمد رحمهما الله، بأن بيع هذه الآلات لا ينعقد أصلاً، لأنها آلات معدة للتلهي بها، موضوعة للفسق والفساد، فلا تكون أموالاً، فلا يجوز بيعها.
فقد جاء في بدائع الصنائع: ".... يجوز بيع آلات الملاهي من البربط والطبل والمزمار والدف ونحو ذلك عند أبي حنيفة، لكنه يكره، وعند أبي يوسف ومحمد لا ينعقد بيع هذه الأشياء، لأنها آلات معدة للتلهي بها موضوعة للفسق والفساد، فلا تكون أموالاً، فلا يجوز بيعها، ولأبي حنيفة رحمه الله أنه يمكن الانتفاع بها شرعاً من جهة أخرى بأن تجعل ظروفاً لأشياء ونحو ذلك من المصالح فلا تخرج عن كونها أموالاً، وقولهما إنها آلات التلهي والفسق بها، قلنا: نعم هذا لا يوجب سقوط ماليتها كالمغنيات والقيان وبدن
الفاسق وحياته وماله، وهذا لأنها كما تصلح للتلهي تصلح لغيره على ماليتها بجهة إطلاق الانتفاع بها لا بجهة الحرمة، ولو كسرها إنسان ضمن عند أبي حنيفة رحمه الله، وعندهما لا يضمن"1.
ويستفاد من هذا: أن بيع آلات الملاهي جائز مع الكراهة عند أبي حنيفة، للانتفاع بها شرعاً على نحو خاص، وأنها بهذا تحتفظ بماليتها، خلافاً لأبي يوسف ومحمد حيث قالا بعدم انعقاد البيع أصلاً، وذلك لأنها آلات معدة للتلهي بها، وهذا فسق وفساد ينفي ماليتها، فلا يجوز بيعها شرعاً. وقد ترتب على هذا الخلاف في مذهب الحنفية بين الإمام وصاحبيه ضمان كسرها عنده، وعدم ضمان ذلك عند الصاحبين.
مذهب المالكية: عدم صحة بيع آلات اللهو كالمعازف والمزامير وغيرها.
فقد جاء في مواهب الجليل: "ومن اشترى من آلة اللهو شيئاً كالبوق وغيره فسخ البيع وأدب أهله،
…
لا يجوز بيع الحر والخنْزير والقرد والخمر والدم والميتة والنجاسة ومالا منفعة فيه كخشاش الأرض والحيات والكلاب غير المأذون في اتخاذها وتراب الصواغين وآلة الملاهي"2. وجاء في الشرح الكبير: "وبيع نرد وطنبور ومزمار ونحوها من جميع آلات الملاهي مسقط للشهادة"3.
فمذهب المالكية: النص على فساد البيع وفسخه، وذلك لعدم جوازه شرعاً حيث إنه معدود لديهم مع بيع الخمر والخنزير ونحو ذلك، وقالوا بأن بيع النرد والطنبور والمزمار من جميع آلات الملاهي يسقط الشهادة لفساد ذلك البيع.
مذهب الشافعية: عدم صحة بيع آلات اللهو لعدم إمكان النفع بها شرعاً، حيث اشترطوا في المبيع لصحة البيع كونه منتفعاً به على وجه يجيزه الشرع، وأن بعض الشافعية يرون أنه يصح بيع آلة اللهو إن عد رضاضها مالاً بخلاف أصلها.
1 الكاساني 5/144.
2 الحطاب 4/263، 265.
3 الدردير 4/182.
فقد جاء في فتح الوهاب بشرح المنهاج: "ولا بيع آلة لهو محرمة كطنبور ومزمار، وإن تمول رضاضها أي مكسرها إذ لا نفع بها شرعاً، ولا يقدح فيه نفع متوقع برضاضها لأنها بهيئتها لا يقصد منها غير المعصية"1. وجاء في مغني المحتاج: "الثاني: النفع فلا يصح بيع الحشرات وكل سبع لا ينفع ولا حبتي الحنطة ونحوها وآلة اللهو، وقيل يصح في الآلة إن عد رضاضها مالاً"2. وجاء في الحاوي الكبير: "فأما الملاهي كالطنبور والعود والدف والمزمار، فإن أمكن الانتفاع بها إذا فصلت جاز بيعها وكذلك اللعب.... لكن يكره بيع ذلك قبل تفصيله لبقاء المعصية فيه فإن بيع على حاله جاز
…
"3 وجاء في روضة الطالبين: "آلات الملاهي: كالمزمار والطنبور وغيرهما، إن كانت بحيث لا تعد بعد الرض والحل مالاً، لم يصح بيعها لأن منفعتها معدومة شرعاً، وإن كان رضاضها يعدّ مالاً ففي صحة بيعها
…
وجهان! الصحيح: المنع. وتوسط الإمام فذكر الإمام وجهاً ثالثاً اختاره هو والغزالي: أنه إن اتخذت من جوهر نفيس، صح بيعها، وإن اتخذت من خشب ونحوه، فلا، والمذهب: المنع المطلق، وبه أجاب عامة الأصحاب"4.
فأصل مذهب الشافعية: عدم صحة بيع آلات اللهو، وذلك لعدم إمكان الانتفاع بها شرعاً أي على نحو ما يجيزه الشرع. فقد نصت كتب الشافعية على أن ما عليه المذهب – عندهم – هو عدم صحة بيع هذه الآلات من مزمار وطنبور ونحوهما حتى ولو كان رضاضها يصدق عليه أنه مال، وذلك على الصحيح في المذهب بالنسبة لهذه الرضاض، وإن كان هناك وجه ضعيف في المذهب يرى صحة بيع هذه الرضاض لإمكان الانتفاع بها، ولاعتبار عنصر المالية بشأنها. وهناك وجه ثالث في الرضاض ذكره الإمام واختاره هو والغزالي وهو أنه إذ كانت الرضاض متخذة من جوهر نفيس
1 زكريا الأنصاري 1/158 – 159.
2 الشربيني 2/15 – 16.
3 الماوردي 5/385.
4 النووي 3/354.
فإن بيعها يكون صحيحاً، وإن كانت من غير ذلك كأن كانت من خشب مثلاً ونحوه فلا يصح بيعها، غير أن الصحيح بالنسبة لهذه الرضاض كما قلت المنع وعدم صحة البيع كأصل هذه الآلات، وقد نص على هذا صاحب فتح الوهاب حيث قال: ولا يقدح فيه نفع متوقع برضاضها لأنها بهيئتها لا يقصد منها غير المعصية، وذكر صاحب الروضة أن المذهب هو المنع المطلق، وقال وبه أجاب عامة الأصحاب.
مذهب الحنابلة: عدم صحة بيع آلات اللهو. فقد جاء في كشاف القناع: "ولا يصح بيع آلة اللهو كمزمار وطنبور"1. وجاء في حاشية ابن القاسم على الروض المربع: "ولا يصح بيع آلة لهو، كمزمار وطنبور.... لأنه لا نفع فيها"2.
فمذهب الحنابلة: النص على عدم صحة بيع آلات اللهو مثل المزمار والطنبور وذلك لعدم إمكان النفع بها خاصة وان هذا شرط مهم في عقد البيع عندهم.
الموازنة: بالمقارنة بين ما ذكره الفقهاء بشأن بيع آلات اللهو كالمزامير والمعازف ونحوها يتضح الآتي:
أن الخلاف حاصل بين الحنفية بهذا الخصوص:
أ – يرى الإمام أبو حنيفة أن بيع آلات الملاهي جائز مع الكراهة معللا هذا بإمكان الانتفاع بها على نحو خاص فضلا عن ماليتها، وعلى هذا فإنه يضُمنّ من كسرها.
ب – يرى الصاحبان أبو يوسف ومحمد رحمهما الله عدم انعقاد بيعها أصلاً باعتبار أنها معدة للهو والفسق، وأن هذا ينفي ماليتها وعلى هذا فلا يضمن من أتلفها.
المالكية على أن بيع آلات الملاهي ممنوع، وأنه مسقط للشهادة، ونصوا على فساد ذلك البيع وفسخه لعدم جوازه شرعاً.
1 البهوتي 4/1386.
2 ابن القاسم 4/336.
عند الشافعية يمنع بيع أصل آلات اللهو على الصحيح عندهم، وإن اختلفوا بالنسبة لبيع رضاضها:
أ – أن رضاض آلات اللهو ممنوع بيعه وإن كان هذا الرضاض يصدق عليه أنه مال، وهذا تمشياً مع صحيح المذهب بالنسبة للآلات ذاتها من حيث عدم صحة بيعها.
ب – أنه يمكن بيع هذا الرضاض لامكان الانتفاع به ولاعتبار ماليته، وهذا وجه ضعيف في مذهب الشافعية.
ج- أنه إذا كان الرضاض متخذا من جوهر نفيس صح بيعه، وإلا فلا يصح، هذا البيع وهذا المذهب ذكره الإمام واختاره ووافقه على هذا الإمام الغزالي.
أما الحنابلة فيرون عدم صحة بيع آلات اللهو لعدم إمكان الانتفاع بها.
وعلى هذا: فأقوال الفقهاء بشأن بيع آلات اللهو تتلخص في مذهبين:
على سبيل الإجمال وذلك لأن المانعين من البيع قد تعددت عباراتهم:
فمنهم من عبر عن هذا بعدم الانعقاد وذلك على نحو ما فعل أبو يوسف ومحمد من الحنفية، ومنهم من عبر بالمنع كما نص المالكية.
ومنهم من عبر عن هذا بعدم الصحة كما هو منهج كل من الشافعية والحنابلة، وإن كان عدم الانعقاد عند أبي يوسف ومحمد يعني الفساد، والمنع عند المالكية يعني عدم الانعقاد، والكل ينتهي إلى عدم الصحة، ولهذا اعتبرت هذه الاتجاهات جميعها مذهباً واحداً عبّرت عنه بالمنع، وذلك في مقابل المذهب الآخر المجوز للبيع مع الكراهة على نحو ما ذهب إليه الإمام أبو حنيفة.
المذهب الأول: يرى منع بيع آلات اللهو كالمزامير والمعازف، وهو ما ذهب إليه المالكية والشافعية والحنابلة وأبو يوسف ومحمد بن الحسن من أصحاب أبي حنيفة.
أما المذهب الثاني: فيرى جواز بيع آلات اللهو مع الكراهة، وهو ما ذهب إليه الإمام أبو حنيفة، إلا أننا نجد أن الشافعية قد انفردوا ببيان حكم بيع رضاض آلات اللهو على مذاهب:
أ – أن رضاض آلات اللهو ممنوع بيعه وإن كان هذا الرضاض يصدق عليه أنه مال، وهذا تمشياً مع صحيح المذهب بالنسبة للآلات ذاتها من حيث عدم صحة بيعها.
ب – أنه يمكن بيع هذا الرضاض لامكان الانتفاع به ولاعتبار ماليته، وهذا وجه ضعيف في مذهب الشافعية.
ج- أنه إذا كان الرضاض متخذا من جوهر نفيس صح بيعه، وإلا فلا يصح، هذا البيع وهذا المذهب ذكره الإمام واختاره ووافقه على هذا الإمام الغزالي.
الأدلة: استدل أصحاب المذهب الأول القائلون بعدم صحة بيع آلات اللهو بما يأتي:
1-
ما رواه أبو أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله عز وجل بعثني هدى ورحمة للمؤمنين، وأمرني بمحق المعازف والمزامير، لا يحل بيعهن، ولا شراؤهن، ولا تعليمهن، ولا التجارة فيهن، وثمنهن حرام"1.
2-
ما روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا فعلت أمتي خمس عشرة خصلة حل بها البلاء، وذكر منها ظهور القينات2، والمعازف وشربت الخمور"3.
3-
ما روي عن عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "في هذه الأمة خسف4 ومسخ5 وقذف6 فقال رجل من المسلمين: يا رسول الله ومتى ذلك؟ قال: إذا ظهر
1 أخرجه الإمام أحمد في المسند 5/268، والطبراني في الكبير 8/196.
2 القينات: جمع القينة وهي المرأة المغنية وهي مثل الجارية التي تغني للرجال في مجلس الشراب. راجع: لسان العرب لابن منظور 11/377.
3 أخرجه الترمذي في كتاب الفتن باب ما جاء في علامة حلول المسخ والخسف برقم 2210 وقال: هذا حديث غريب، والطبراني في الأوسط 1/150
4 الخسف: من خسف الله به الأرض، وخسف المكان يخسف خسوفاً ذهب في الأرض. راجع: لسان العرب لابن منظور 4/91.
5 مسخ: تحويل الصورة إلى صورة أقبح منها. راجع: المرجع السابق 13/102
6 القذف: قذف بالشيء يقذف قذفاً إذا رمى وقذفه به أصابه. راجع: المرجع السابق 11/74.
القينات والمعازف، وشربت الخمور" 1.
فظاهر هذا الحديث ترتيب هذه المهلكات المشار إليها وهي الخسف والمسخ والقذف على ظهور الأشياء المذكورة في الحديث، وهي القينات والمعازف وشرب الخمر، لأن هذا الترتيب يفيد تحريمها، وذلك لأن العقاب لا يكون إلا على فعل المحرم أو ترك الواجب.
4-
ما روي عن عبد الرحمن بن غنم أنه قال: حدثني أبو عامر أو أبو مالك الأشعري أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر2، والحرير، والخمر، والمعازف"3.
حيث أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه سيكون من أمته من يستحل المحرمات ومنها المعازف، مراده الآلات المعدة للهو، فدل الحديث على حرمة سماع صوت المعازف، وبالتالي حرمة بيعها تبعاً لذلك.
واستدل من قال بجواز بيع المعازف وغيرها من آلات اللهو بما يأتي:
1-
قوله تعالى {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} 4.
فإن الآية الكريمة دلت بعمومها على إباحة جميع البيوع، إلا ما نص على تحريمه وجاء به دليل خاص فيعمل به، ولم يأت نص يحرم بيع آلات اللهو فيكون بيعها مباحاً استناداً إلي عموم الآية.
اعتراض على هذا الاستدلال: أن هذه الآية إن كانت تدل بعمومها على حل
1 أخرجه الترمذي برقم 2210 وقال: هذا حديث غريب، وقد صحح الحديث الشيخ الألباني بشواهده. راجع: الصحيحة للألباني 4/393.
2 الحر: الفرج ويقصد باستحلاله استحلاله بالزنا. راجع: نيل الأوطار للشوكاني 8/97.
3 أخرجه البخاري في كتاب الأشربة برقم 5268، وزعم ابن حزم أن الحديث منقطع، وأنه معلق في صحيح البخاري، وليس مسندا، وقد رد عليه الحافظ ابن حجر، وأثبت أن الحديث متصل. راجع: فتح الباري 10/52-55.
4 سورة البقرة: الآية 275.
جميع البيوع، إلا أن عمومها مخصوص بما حرم بيعه من كل ما يؤدي إلى الربا أو الغرر ونحوهما، فيخص عمومها كذلك بحرمة بيع آلات اللهو، وذلك لورود الحديث الشريف الذي يأمر بمحوها وإزالتها.
2-
بأنها أموال متقومة، وأنه بهذا يقوم ركن البيع الأساسي خاصة عند الحنفية وإمكان الانتفاع بها حيث يصح ذلك لدى صاحبها طالما كان ذلك لغير اللهو بها.
والراجح في هذا: هو ما ذهب إليه القائلون بعدم صحة بيع آلات اللهو كالمعازف ونحوها، وذلك للأحاديث الواردة، فضلاً عن أن هذه الآلات ونحوها تشغل القلب وتلهي الإنسان وتصده عن ذكر الله، وأن المشغول بسماع هذه الآلات قلبه ليس عامراً بحب الله تعالى، حتى إن المالكية قالوا: إن من يبيع هذه الآلات شهادته غير معتبرة شرعاً لأن هذه معصية، أما بخصوص ما انفرد به الشافعية بالنسبة لبيع الرضاض فلا بأس ببيعها أي ببيع جواهرها وأصولها فضة كانت أو حديداً أو خشبا، ويستفاد بثمنها فيما يباح، والله تعالى أعلم.
هذا: ومن الجدير بالتنبيه عليه هنا – كتفريع لهذه المسألة - هو حكم بيع الأشرطة المسجل عليها الغناء، وكذا الأفلام السينمائية، والمسلسلات، والمسرحيات، ونحو ذلك، سواء كانت هذه صوتاً وصورة، أو صوتاً فقط دون الصورة، حيث يجري ذات الخلاف لذات العلة بالنسبة للغناء المجرد، والغناء المصحوب بالآلة، وما ترجح في كل منهما، فأقول: إنه بالنسبة لبيع الأشرطة والمسجل عليها الغناء المجرد من الآلة وبدون صورة، وكذا المسلسلات والتي تعالج مسائل دينية أو اجتماعية أو تاريخية وتدعو إلى الفضيلة، فالراجح فيها جواز بيعها.
بخلاف الأشرطة المسجل عليها الغناء المصحوب بالآلة، وكذا الأفلام السينمائية والمسلسلات المحتوية على الصوت والصورة، فإن الراجح فيها منع بيعها منعاً لفتح باب الرذيلة، واللهو المحرم والفساد والصد عن ذكر الله والدين. والله تعالى أعلم.